صحيح مسلم #237a

⬅ العودة
حديث رقم 27من📚كتاب الطهارة
📖
باب الإِيتَارِ فِي الاِسْتِنْثَارِ وَالاِسْتِجْمَارِ ‏‏Chapter: Odd numbers when rinsing the nose and cleaning oneself with pebbles (istijmar)
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، - قَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، - عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Huraira reported Allah's Apostle (ﷺ) as saying:When anyone wipes himself with pebbles (after answering the call of nature) he must make use of an odd number and when any one of you performs ablution he must snuff in his nose water and then clean it.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم) أي يرفعه إليه (إذا استجمر أحدكم) الاستجمار مسح محل البول والغائط بالجمار، وهي الأحجار الصغيرة قال العلماء: يقال: الاستطابة والاستجمار والاستنجاء لتطهير محل البول والغائط فأما الاستجمار فمختص بالمسح بالأحجار وأما الاستطابة والاستنجاء فيكونان بالماء، ويكونان بالأحجار (لينتثر) الانتثار هو إخراج الماء بعد الاستنشاق مع ما في الأنف من مخاط وشبهه

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا اِسْتَجْمَرَ أَحَدكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاء ثُمَّ لِيَنْثُر ) أَمَّا الِاسْتِجْمَار فَهُوَ : مَسْح مَحَلّ الْبَوْل وَالْغَائِط بِالْجِمَارِ وَهِيَ الْأَحْجَار الصِّغَار , قَالَ الْعُلَمَاء : يُقَال : الِاسْتِطَابَة وَالِاسْتِجْمَار وَالِاسْتِنْجَاء لِتَطْهِيرِ مَحَلّ الْبَوْل وَالْغَائِط , فَأَمَّا الِاسْتِجْمَار فَمُخْتَصّ بِالْمَسْحِ بِالْأَحْجَارِ , وَأَمَّا الِاسْتِطَابَة وَالِاسْتِنْجَاء فَيَكُونَانِ بِالْمَاءِ وَيَكُونَانِ بِالْأَحْجَارِ. هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِجْمَار هُوَ الصَّحِيح الْمَشْهُور الَّذِي قَالَهُ الْجَمَاهِير مِنْ طَوَائِف الْعُلَمَاء مِنْ اللُّغَوِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاء , وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - : اِخْتَلَفَ قَوْل مَالِك وَغَيْره فِي مَعْنَى الِاسْتِجْمَار الْمَذْكُور فِي هَذَا الْحَدِيث فَقِيلَ هَذَا. وَقِيلَ : الْمُرَاد بِهِ فِي الْبُخُور أَنْ يَأْخُذ مِنْهُ ثَلَاث قِطَعٍ أَوْ يَأْخُذ مِنْهُ ثَلَاث مَرَّات يَسْتَعْمِل وَاحِدَة بَعْد أُخْرَى , قَالَ : وَالْأَوَّل أَظْهَر , وَاَللَّه أَعْلَم. وَالصَّحِيح الْمَعْرُوف مَا قَدَّمْنَاهُ. وَالْمُرَاد بِالْإِيتَارِ أَنْ يَكُون عَدَد الْمَسَحَات ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ فَوْق ذَلِكَ مِنْ الْأَوْتَار , وَمَذْهَبنَا أَنَّ الْإِيتَار فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاث مُسْتَحَبّ , وَحَاصِل الْمَذْهَب أَنَّ الْإِنْقَاء وَاجِب وَاسْتِيفَاء ثَلَاث مَسَحَات وَاجِب , فَإِنْ حَصَلَ الْإِنْقَاء بِثَلَاثٍ فَلَا زِيَادَة , وَإِنْ لَمْ يَحْصُل وَجَبَ الزِّيَادَة , ثُمَّ إِنْ حَصَلَ بِوِتْرٍ فَلَا زِيَادَة , وَإِنْ حَصَلَ بِشَفْعٍ كَأَرْبَعٍ أَوْ سِتّ اُسْتُحِبَّ الْإِيتَار. وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : يَجِب الْإِيتَار مُطْلَقًا لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث , وَحُجَّة الْجُمْهُور : الْحَدِيث الصَّحِيح فِي السُّنَن أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ اِسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ , مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَن , وَمَنْ لَا فَلَا حَرَج ". وَيَحْمِلُونَ حَدِيث الْبَاب عَلَى الثَّلَاث , وَعَلَى النَّدْب فِيمَا زَادَ. وَاللَّهُ أَعْلَم. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفه مَاء ثُمَّ لَيَنْثُر ) , فَفِيهِ دَلَالَة ظَاهِرَة عَلَى : أَنَّ الِاسْتِنْثَار غَيْر الِاسْتِنْشَاق , وَأَنَّ الِانْتِثَار هُوَ إِخْرَاج الْمَاء بَعْد الِاسْتِنْشَاق مَعَ مَا فِي الْأَنْف مِنْ مُخَاط وَشَبَهه , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذَا , وَفِيهِ دَلَالَة لِمَذْهَبِ مَنْ يَقُول الِاسْتِنْشَاق وَاجِب لِمُطْلَقِ الْأَمْر , وَمَنْ لَمْ يُوجِبهُ حَمَلَ الْأَمْر عَلَى النَّدْب بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَأْمُور بِهِ حَقِيقَة وَهُوَ الِانْتِثَار لَيْسَ بِوَاجِبٍ بِالِاتِّفَاقِ , فَإِنْ قَالُوا : فَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنْ الْمَاء ثُمَّ لِيَنْتَثِر ) فَهَذَا فِيهِ دَلَالَة ظَاهِرَة لِلْوُجُوبِ وَلَكِنَّ حَمْلَهُ عَلَى النَّدْب مُحْتَمَل لِيَجْمَع بَيْنه وَبَيْن الْأَدِلَّة الدَّالَّة عَلَى الِاسْتِحْبَاب. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري66٪
حديث 162كتاب الوضوء

"‏ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ ‏"‏‏.‏

الاستجمارالوضوءالاستنثار +1
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، - قَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، - عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 237a
حديث رقم 27 من كتاب الطهارة
https://alsa7i7.com/muslim/2-27