صحيح مسلم #1433a

⬅ العودة
حديث رقم 128من📚كتاب النكاح
📖
باب لاَ تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلاَثًا لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَطَأَهَا ثُمَّ يُفَارِقَهَا وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَاChapter: It is not permissible for a woman who has been thrice-divorced to return to the one who divorced her until she marries another husband who has intercourse with her, then divorces her, and she completes the 'Iddah
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ

جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاَقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَنَادَى يَا أَبَا بَكْرٍ أَلاَ تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

English Translation 'A'isha (Allah he pleased with her) reported:There came the wife of Rifa'a to Allah's Apostle (ﷺ) and said: I was married to Rifa'a but he divorced me, making may divorce irrevocable. Afterwards I married Abd al-Rahman b. al-Zubair, but all he possesses is like the fringe of a garment (i. e. he is sexually weak). Thereupon Allah's Messenger (ﷺ) smiled, and said: Do you wish to return to Rifa'a. (You) cannot (do it) until you have tasted his sweetness and he ('Abd al-Rahman) has tasted your sweetness. Abu Bakr was at that time near him (the Holy Prophet) and Khalid (b. Sa'id) was at the door waiting for the permission to be granted to him to enter), He (Khalid) said; Abu Bakr, do you hear what she is saying loudly in the presence of Allah's Messenger (ﷺ)?

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فبت طلاقي) أي طلقني ثلاثا. والبت القطع. (وإن ما معه) أي وإن الذي معه، تعني متاعه. (هدبة الثوب) هي طرفه الذي لم ينسج. شبوهها بهدب العين وهو شعر جفنها. تعني أن متاعه رخو كهدبة الثوب. (عسيلته) تصغير عسلة. وهي كناية عن الجماع. شبه لذته بلذة العسل وحلاوته. وفي الصباح: ذاق الرجل عسيلة المرأة وذاقت عسيلته، إذا حصل لهما حلاوة الخلاط ولذة المباشرة بالإيلاج. وهذ استعارة لطيفة شبهت لذة المجامعة بحلاوة العسل، أو سمى الجماع عسلا. لأن العرب تسمى كل ما تستحليه عسلا. وفي الأساس: ومن المستعار العسيلتان، في الحديث، للعضوين لكونهما مظنتى الالتذاذ. والتأنيث فيه لتأنيث مكبره في الأكثر. قال الشماخ. كأن عيون الناظرين يشوقها بها عسل طابت يدا من يشورها (ما تجهر به) الموصول بدل من اسم الإشارة. كره رضي الله عن الجهر بما هو خليق بالإخفاء، خصوصا ممن المنتظر منهن الحياء، لا سيما بحضرة سيد الأنبياء.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْلهَا ( فَتَزَوَّجْت عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِير ) هُوَ بِفَتْحِ الزَّاي وَكَسْر الْبَاء بِلَا خِلَاف وَهُوَ الزَّبِير بْن بَاطَّاء وَيُقَال بَاطَيَاء وَكَانَ عَبْد الرَّحْمَن صَحَابِيًّا وَالزَّبِير قَتَلَ يَهُودِيًّا فِي غَزْوَة بَنِي قُرَيْظَة. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِير بْن بَاطَّاء الْقُرَظِيّ هُوَ الَّذِي تَزَوَّجَ اِمْرَأَة رِفَاعَة الْقُرَظِيّ , هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبَرّ وَالْمُحَقِّقُونَ وَقَالَ اِبْن مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْم الْأَصْبِهَانِي فِي كِتَابَيْهِمَا فِي مَعْرِفَة الصَّحَابَة : إِنَّمَا هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الزَّبِير بْن زَيْد بْن أُمَيَّة بْن زَيْد بْن مَالِك بْن عَوْف بْن عَمْرو بْن عَوْف بْن مَالِك بْن أَوْس , وَالصَّوَاب الْأَوَّل. قَوْلهَا : ( فَبَتَّ طَلَاقِي ) أَيْ طَلَّقَنِي ثَلَاثًا. قَوْلهَا ( هُدْبَة الثَّوْب ) هُوَ بِضَمِّ الْهَاء وَإِسْكَان الدَّال وَهِيَ طَرَفه الَّذِي لَمْ يُنْسَج شَبَّهُوهَا بِهُدْبِ الْعَيْن وَهُوَ شَعْر جَفْنهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْن وَفَتْح السِّين تَصْغِير عَسَلَة وَهِيَ كِنَايَة عَنْ الْجِمَاع شَبَّهَ لَذَّته بِلَذَّةِ الْعَسَل وَحَلَاوَته , قَالُوا : وَأَنَّثَ الْعُسَيْلَة لِأَنَّ فِي الْعَسَل نَعْتَيْنِ التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث , وَقِيلَ : أَنَّثَهَا عَلَى إِرَادَة النُّطْفَة , وَهَذَا ضَعِيف لِأَنَّ الْإِنْزَال لَا يُشْتَرَط. وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْمُطَلَّقَة ثَلَاثًا لَا تَحِلّ لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِح زَوْجًا غَيْره , وَيَطَأهَا ثُمَّ يُفَارِقهَا , وَتَنْقَضِي عِدَّتهَا. فَأَمَّا مُجَرَّد عَقْده عَلَيْهَا فَلَا يُبِيحهَا لِلْأَوَّلِ. وَبِهِ قَالَ جَمِيع الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدهمْ , وَانْفَرَدَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فَقَالَ : إِذَا عَقَدَ الثَّانِي عَلَيْهَا ثُمَّ فَارَقَهَا حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ , وَلَا يُشْتَرَط وَطْء الثَّانِي لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { حَتَّى تَنْكِح زَوْجًا غَيْره }. وَالنِّكَاح حَقِيقَة فِي الْعَقْد عَلَى الصَّحِيح وَأَجَابَ الْجُمْهُور , بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث مُخَصِّص لِعُمُومِ الْآيَة , وَمُبَيِّن لِلْمُرَادِ بِهَا. قَالَ الْعُلَمَاء : وَلَعَلَّ سَعِيدًا لَمْ يَبْلُغهُ هَذَا الْحَدِيث. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : لَمْ يَقُلْ أَحَد بِقَوْلِ سَعِيد فِي هَذَا إِلَّا طَائِفَة مِنْ الْخَوَارِج. وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ تَغْيِيب الْحَشَفَة فِي قُبُلهَا كَافٍ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْر إِنْزَال الْمَنِيّ. وَشَذَّ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فَشَرَطَ إِنْزَال الْمَنِيّ وَجَعَلَهُ حَقِيقَة الْعُسَيْلَة. قَالَ الْجُمْهُور : بِدُخُولِ الذَّكَر تَحْصُل اللَّذَّة وَالْعُسَيْلَة , وَلَوْ وَطِئَهَا فِي نِكَاح فَاسِد لَمْ تَحِلّ لِلْأَوَّلِ عَلَى الصَّحِيح لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ. قَوْله : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَسَّمَ ) . قَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّ التَّبَسُّم لِلتَّعَجُّبِ مِنْ جَهْرهَا وَتَصْرِيحهَا بِهَذَا الَّذِي تَسْتَحْيِي النِّسَاء مِنْهُ فِي الْعَادَة , أَوْ لِرَغْبَتِهَا فِي زَوْجهَا الْأَوَّل وَكَرَاهَة الثَّانِي وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد83٪
حديث 25892مسند النساء

أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَجَاءَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رِفَاعَةَ وَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ هَذِهِ ال…

الطلاقالزواجالعسيلة +1
سنن النسائي82٪
حديث 3283كتاب النكاح

جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلاَقِي وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَمَا مَعَهُ إِلاَّ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ‏.‏ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ ‏"‏ لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ‏"‏ ‏.‏

الطلاقالزواجالعسيلة +1
سنن النسائي73٪
حديث 3407كتاب الطلاق

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا أَتَحِلُّ لِلأَوَّلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ ‏"‏ ‏.‏

الطلاقالزواجالعسيلة +1
سنن النسائي72٪
حديث 3414كتاب الطلاق

فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ يُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ آخَرُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَتَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ قَالَ ‏"‏ لاَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ ‏"‏ ‏.‏

الطلاقالزواجالعسيلة +1
سنن ابن ماجه72٪
حديث 1933كتاب النكاح

فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ فَيُطَلِّقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الأَوَّلِ قَالَ ‏"‏ لاَ ‏.‏ حَتَّى يَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ ‏"‏ ‏.‏

الطلاقالزواجالعسيلة +1
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاَقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
‏"‏ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَنَادَى يَا أَبَا بَكْرٍ أَلاَ تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1433a
حديث رقم 128 من كتاب النكاح
https://alsa7i7.com/muslim/16-128