صحيح مسلم #1298a

⬅ العودة
حديث رقم 341من📚كتاب الحج
📖
باب اسْتِحْبَابِ رَمْىِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا وَبَيَانِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ»Chapter: It is recommended to stone Jamrat Al-'Aqabah, on the day of sacrifice, riding, and the prophet saws said: "Learn your rituals (of Hajj) from me"
وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي، أُنَيْسَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ، قَالَ سَمِعْتُهَا تَقُولُ،

حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ بِلاَلٌ وَأُسَامَةُ أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الشَّمْسِ - قَالَتْ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلاً كَثِيرًا ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏"‏ إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ - حَسِبْتُهَا قَالَتْ - أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ‏"‏ ‏.‏

English Translation Umm al-Husain (Allah be pleased with her) reported:I performed Hajj along with Allah's Messenger (ﷺ) on the occasion of the Farewell Pilgrimage and saw him when he flung pebbles at Jamrat al-'Aqaba and returned while he was riding the camel, and Bilal and Usama were with him. One of them was leading his camel, while the other was raising his cloth over the head of Allah's Messenger (ﷺ) to protect him from the sun. She (further) said: Allah's Messenger (ﷺ) said so many things, and I heard him saying: If a slave having some limb of his missing and having dark complexion is appointed to govern you according to the Book of Allah the Exalted. listen to him and obey him.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(عبد مجدع) أي مقطع الأعضاء. والتشديد للتكثيير. وإلا فالجدع قطع الأنف والأذن والشفة. والذي قطع منه ذلك أجدع والأنثى جدعاء. والمقصود التنبيه على نهاية خسته. فإن العبد خسيس في العادة، ثم سواده نقص آخر، وجدعه نقص آخر. ومن هذه الصفات مجموعة فيه، فهو في نهاية الخسة. والعادة أن يكون ممتهنا في أرذل الأعمال.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْلهَا : ( حَجَجْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّة الْوَدَاع , فَرَأَيْته حِين رَمَى جَمْرَة الْعَقَبَة وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَته وَمَعَهُ بِلَال وَأُسَامَة , أَحَدهمَا يَقُود بِهِ رَاحِلَته , وَالْآخَر يَرْفَع ثَوْبه عَلَى رَأْس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الشَّمْس ) فِيهِ : جَوَاز تَسْمِيَتهَا حَجَّة الْوَدَاع , وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ مِنْ النَّاس مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَكَرِهَهُ , وَهُوَ غَلَط , وَسَبَقَ بَيَان إِبْطَاله. وَفِيهِ الرَّمْي رَاكِبًا كَمَا سَبَقَ. وَفِيهِ : جَوَاز تَظْلِيل الْمُحْرِم عَلَى رَأْسه بِثَوْبٍ وَغَيْره , وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب جَمَاهِير الْعُلَمَاء , سَوَاء كَانَ رَاكِبًا أَوْ نَازِلًا , وَقَالَ مَالِك وَأَحْمَد : لَا يَجُوز , وَإِنْ فَعَل لَزِمَتْهُ الْفِدْيَة , وَعَنْ أَحْمَد رِوَايَة : أَنَّهُ لَا فِدْيَة , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَعَدَ تَحْت خَيْمَة أَوْ سَقْف جَازَ , وَوَافَقُونَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الزَّمَان يَسِيرًا فِي الْمَحْمَل لَا فِدْيَة , وَكَذَا لَوْ اِسْتَظَلَّ بِيَدِهِ , وَقَدْ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس بْن أَبِي رَبِيعَة قَالَ : صَحِبْتُ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَمَا رَأَيْته مُضْرِبًا فُسْطَاطًا حَتَّى رَجَعَ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَن. وَعَنْ اِبْن عُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - أَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلًا عَلَى بَعِيره وَهُوَ مُحْرِم قَدْ اِسْتَظَلَّ بَيْنه وَبَيْن الشَّمْس فَقَالَ : اِضْحَ لِمَنْ أَحْرَمْت لَهُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح. وَعَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَا مِنْ مُحْرِم يُضْحِي لِلشَّمْسِ حَتَّى تَغْرُب إِلَّا غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ حَتَّى يَعُود كَمَا وَلَدَتْهُ أُمّه ). رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَضَعَّفَهُ. وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِحَدِيثِ أُمّ الْحُصَيْن , وَهَذَا الْمَذْكُور فِي مُسْلِم , وَلِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لُبْسًا. وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَضَعِيف كَمَا ذَكَرْنَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْي , وَكَذَا فَعَلَ عُمَر , وَقَوْل اِبْن عُمَر لَيْسَ فِيهِ نَهْي وَلَوْ كَانَ فَحَدِيث أُمّ الْحُصَيْن مُقَدَّم عَلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْلهَا : ( سَمِعَتْهُ يَقُول إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْد مُجَدَّع حَسِبْتهَا قَالَتْ : أَسْوَد يَقُودكُمْ بِكِتَابِ اللَّه فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ) الْمُجَدَّع بِفَتْحِ الْجِيم وَالدَّال الْمُهْمَلَة الْمُشَدَّدَة , وَ ( الْجَدْع ) الْقَطْع مِنْ أَصْل الْعُضْو , وَمَقْصُوده : التَّنْبِيه عَلَى نِهَايَة خِسَّته , فَإِنَّ الْعَبْد خَسِيس فِي الْعَادَة , ثُمَّ سَوَاده نَقْصٌ آخَر , وَجَدْعه نَقْص آخَر , وَفِي الْحَدِيث الْآخَر : ( كَأَنَّ رَأْسه زَبِيبَة ) وَمِنْ هَذِهِ الصِّفَات مَجْمُوعَة فِيهِ فَهُوَ فِي نِهَايَة الْخِسَّة , وَالْعَادَة أَنْ يَكُون مُمْتَهَنًا فِي أَرْذَل الْأَعْمَال , فَأَمَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَاعَةِ وَلِي الْأَمْر وَلَوْ كَانَ بِهَذِهِ الْخَسَاسَة مَا دَامَ يَقُودنَا بِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى , قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ مَا دَامُوا مُتَمَسِّكِينَ بِالْإِسْلَامِ وَالدُّعَاء إِلَى كِتَاب اللَّه تَعَالَى عَلَى أَيّ حَال كَانُوا فِي أَنْفُسهمْ وَأَدْيَانهمْ وَأَخْلَاقهمْ , وَلَا يُشَقّ عَلَيْهِمْ الْعَصَا , بَلْ إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُمْ الْمُنْكَرَات وُعِظُوا وَذُكِّرُوا , فَإِنْ قِيلَ : كَيْف يُؤْمَر بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة لِلْعَبْدِ مَعَ أَنَّ شَرْط الْخَلِيفَة كَوْنه قُرَشِيًّا ؟ فَالْجَوَاب مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا أَنَّ الْمُرَاد بَعْض الْوُلَاة الَّذِينَ يُوَلِّيهِمْ الْخَلِيفَة وَنُوَّابه , لَا أَنَّ الْخَلِيفَة يَكُون عَبْدًا , وَالثَّانِي : أَنَّ الْمُرَاد لَوْ قَهَرَ عَبْد مُسْلِم وَاسْتَوْلَى بِالْقَهْرِ نَفَذَتْ أَحْكَامه , وَوَجَبَتْ طَاعَته , وَلَمْ يَجُزْ شَقّ الْعَصَا عَلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد40٪
حديث 27264مسند القبائل

غَفَرَ اللَّهُ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَتْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا

السمع والطاعةالإمارةكتاب الله
وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي، أُنَيْسَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ، قَالَ سَمِعْتُهَا تَقُولُ، حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ بِلاَلٌ وَأُسَامَةُ أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ وَالآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الشَّمْسِ - قَالَتْ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلاً كَثِيرًا ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ
‏"‏ إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ - حَسِبْتُهَا قَالَتْ - أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1298a
حديث رقم 341 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/muslim/15-341