إِنْ كَانَتْ الْوَلِيدَةُ مِنْ وَلَائِدِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ
قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ أُرَانِي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ فَصِفْهُ لِي . قَالَ قُلْتُ رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ . قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّهُمْ كَانُوا لاَ يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلاَ يُكْهَرُونَ .
(لا يدعون ولا يكرهون) يدعون أي يدفعون. ومنه قوله تعالى: يوم يدعون إلى نار جهنم دعا. وقوله تعالى: فذاك الذي يدع اليتيم. وأما قوله: يكرهون، ففي بعض الأصول من صحيح مسلم يكرهون، كما ذكرناه، من الإكراه. وفي بعضها يكهرون، وهو الانتهار. قال القاضي: هذا أصوب. وقال: وهو رواية الفارسي. والأول رواية ابن هامان والعذري.
قَوْله : ( إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلَا يُكْرَهُونَ ) أَمَّا ( يُدَعُّونَ ) فَبِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الدَّال وَضَمّ الْعَيْن الْمُشَدَّدَة , أَيْ يُدْفَعُونَ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { يَوْم يُدَعُّونَ إِلَى نَار جَهَنَّم دَعًّا }. وَقَوْله تَعَالَى : { فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعّ الْيَتِيم }. وَأَمَّا قَوْله : ( يُكْرَهُونَ ) , فَفِي بَعْض الْأُصُول مِنْ صَحِيح مُسْلِم ( يُكْرَهُونَ ) كَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْإِكْرَاه , وَفِي بَعْضهَا ( يُكْهَرُونَ ) بِتَقْدِيمِ الْهَاء مِنْ الْكَهْر , وَهُوَ الِانْتِهَار , قَالَ الْقَاضِي : هَذَا أَصْوَب , وَقَالَ : وَهُوَ رِوَايَة الْفَارِسِيّ , وَالْأَوَّل رِوَايَة اِبْن مَاهَان وَالْعَذَرِيّ.
إِنْ كَانَتْ الْوَلِيدَةُ مِنْ وَلَائِدِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ
أَنَّ امْرَأَةً لَقِيَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ يَا أُمَّ فُلَانٍ اجْلِسِي فِي أَيِّ نَوَاحِي السِّكَكِ شِئْتِ أَجْلِسْ إِلَيْكِ قَالَ فَقَعَدَتْ فَقَعَدَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا
مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَادِمًا وَلاَ امْرَأَةً قَطُّ .
مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ خَادِمًا لَهُ وَلاَ امْرَأَةً وَلاَ ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا .
مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَادِمًا قَطُّ وَلَا امْرَأَةً وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
