صحيح مسلم #992a

⬅ العودة
حديث رقم 43من📚كتاب الزكاة
📖
باب فِي الْكَنَّازِينَ لِلأَمْوَالِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِمْ ‏‏Chapter: Stern warning concerning those who hoard wealth
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي، الْعَلاَءِ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ

قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَيْنَا أَنَا فِي، حَلْقَةٍ فِيهَا مَلأٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ أَخْشَنُ الْجَسَدِ أَخْشَنُ الْوَجْهِ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْىِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفَيْهِ وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيَيْهِ يَتَزَلْزَلُ قَالَ فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا - قَالَ - فَأَدْبَرَ وَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ هَؤُلاَءِ إِلاَّ كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ ‏.‏ قَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ ‏"‏ أَتَرَى أُحُدًا ‏"‏ ‏.‏ فَنَظَرْتُ مَا عَلَىَّ مِنَ الشَّمْسِ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يَبْعَثُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ فَقُلْتُ أَرَاهُ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلاَّ ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ هَؤُلاَءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا ‏.‏ قَالَ قُلْتُ مَا لَكَ وَلإِخْوَتِكَ مِنْ قُرَيْشٍ لاَ تَعْتَرِيهِمْ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ ‏.‏ قَالَ لاَ وَرَبِّكَ لاَ أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا وَلاَ أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏.‏

English Translation Ahnaf b. Qais reported:I came to Medina and when I was in the company of the grandees of Quraish a man with a crude body and an uncouth face wearing coarse clothes came there. He stood up before them and said: Give glad tidings to those whom who amass riches of the stones which would be heated in the Fire of Hell, and would be placed at the tick of the chest till it would project from the shoulder bone and would he put on the shoulder bone till it would project from the tick of his chest, and it (this stone) would continue passing and repassing (from one side to the other). He (the narrator) said: Then people hung their heads and I saw none among them giving any answer. He then returned and I followed him till he sat near a pillar. I said: I find that these (people) disliked what you said to them and they do not understand anything. My friend Abu'l-Qasim (Muhammad) (may peace he upon him) called me and I responded to him, and he said: Do you see Uhud? I saw the sun (shining) on me and I thought that he would send me on an errand for him. So I said: I see it. Upon this he said: Nothing would delight me more than this that I should have gold like it (equal to the bulk of Uhud), and I should spend it all except three dinars. (How sad it is) that they hoard worldly riches, and they know nothing. I said: What about you and your brothers Quraish? You do not go to thein for any need and do not accept anything from them. He said: By Allah, I neither beg anything from them (from worldly goods), nor do I ask them anything about religion till I meet my Allah and His Messenger.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فبينا أنا في حلقة) أي بين أوقات قعودي في الحلقة. والحلقة. بإسكان اللام. وحكى الجوهري لغة رديئة في فتحها. (ملأ من قريش) الملأ الأشراف. ويقال أيضا للجماعة. (أخشن الثياب . الخ) هو بالخاء. والشين معجمتين، في الألفاظ الثلاثة. ونقله القاضي هكذا عن الجمهور وهو من الخشونة. (فقام عليهم) أي فوقف. (بشر الكانزين) هم الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. والمبالغ في ادخارهما يسمىكنازا. (برضف) الرضف الحجارة المحماة. الواحدة رضفة، مثل تمر وتمرة. (يحمى عليه) أي يوقد عليه. (من نغض كتفيه) النغض هو العظم الرقيق الذي على طرف الكتف. ويقال له أيضا: الناغض. (يتزلزل) التزلزل إنما هو للرضف. أي يتحرك من نغض كتفه حتى يخرج من حلمه ثدييه. (رجع إليه شيئا) رجع يتعدى بنفسه في اللغة الفصحى. قال تعالى: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم}. ويقال: ليس لكلامه مرجوع أي جواب. كما في المفردات. (فنظرت ما علي من الشمس) يعني كم بقي من النهار. (ذهبا) تمييز، رافع لإبهام المثلية. (لا تعتريهم) أي تأتيهم وتطلب منهم. يقال: عروته واعتريته واعتروته، إذا أتيته تطلب منه حاجة. (لا أسألهم عن دنيا) هكذا هو في الأصول: عن دنيا. وفي رواية البخاري: لا أسألهم دنيا. بحذف عن وهو الأجود. أي لا أسألهم شيئا من متاعها.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَة فِيهَا مَلَأ مِنْ قُرَيْش ) الْمَلَأ : الْأَشْرَاف , وَيُقَال أَيْضًا لِلْجَمَاعَةِ , وَالْحَلْقَة بِإِسْكَانِ اللَّام , وَحَكَى الْجَوْهَرِيّ لُغَيَّةً رَدِيئَة فِي فَتْحهَا. وَقَوْله : ( بَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَة ) أَيْ بَيْن أَوْقَات قُعُودِي فِي الْحَلْقَة. قَوْله : ( إِذْ جَاءَ رَجُل أَخْشَن الثِّيَاب أَخْشَن الْجَسَد أَخْشَن الْوَجْه ) هُوَ بِالْخَاءِ وَالشِّين الْمُعْجَمَتَيْنِ فِي الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة , وَنَقَلَهُ الْقَاضِي هَكَذَا عَنْ الْجُمْهُور , وَهُوَ مِنْ الْخُشُونَة قَالَ : وَعِنْد اِبْن الْحَذَّاء فِي الْأَخِير خَاصَّة حُسْن الْوَجْه مِنْ الْحُسْن , وَرَوَاهُ الْقَابِسِيّ فِي الْبُخَارِيّ حَسَن الشَّعْر وَالثِّيَاب وَالْهَيْئَة , مِنْ الْحُسْن , وَلِغَيْرَهِ : خَشِن مِنْ الْخُشُونَة وَهُوَ أَصْوَب. قَوْله : ( فَقَامَ عَلَيْهِمْ ) أَيْ وَقَفَ. قَوْله : ( عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَار جَهَنَّم فَيُوضَع عَلَى حَلَمَة ثَدْي أَحَدهمْ حَتَّى يَخْرُج مِنْ نُغْضِ كَتِفَيْهِ وَيُوضَع عَلَى نُغْضِ كَتِفَيْهِ حَتَّى يَخْرُج مِنْ حَلَمَة ثَدْيَيْهِ يَتَزَلْزَل ) أَمَّا قَوْله : ( بَشِّرْ الْكَانِزِينَ ) فَظَاهِره أَنَّهُ أَرَادَ الِاحْتِجَاج لِمَذْهَبِهِ فِي أَنَّ الْكَنْز كُلّ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَة الْإِنْسَان , هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف مِنْ مَذْهَب أَبِي ذَرّ , وَرُوِيَ عَنْهُ غَيْره , وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنَّ الْكَنْز هُوَ الْمَال الَّذِي لَمْ تُؤَدَّ زَكَاته , فَأَمَّا إِذَا أُدِّيَتْ زَكَاته فَلَيْسَ بِكَنْزٍ , سَوَاء كَثُرَ أَمْ قَلَّ , وَقَالَ الْقَاضِي : الصَّحِيح أَنَّ إِنْكَاره إِنَّمَا هُوَ عَلَى السَّلَاطِين الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ بَيْت الْمَال وَلَا يُنْفِقُونَهُ فِي وُجُوهه , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي بَاطِل ; لِأَنَّ السَّلَاطِين فِي زَمَنه لَمْ تَكُنْ هَذِهِ صِفَتهمْ وَلَمْ يَخُونُوا فِي بَيْت الْمَال , إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنه أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَتُوُفِّيَ فِي زَمَن عُثْمَان سَنَة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. قَوْله : ( بِرَضْفٍ ) هِيَ الْحِجَارَة الْمُحْمَاة. وَقَوْله : ( يُحْمَى عَلَيْهِ ) أَيْ يُوقَد عَلَيْهِ. وَفِي جَهَنَّم مَذْهَبَانِ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّة أَحَدهمَا : أَنَّهُ اِسْم عَجَمِيٌّ فَلَا يَنْصَرِف لِلْعُجْمَةِ وَالْعِلْمِيَّة , قَالَ الْوَاحِدِيّ : قَالَ يُونُس وَأَكْثَر النَّحْوِيِّينَ : هِيَ أَعْجَمِيَّة لَا تَنْصَرِف لِلتَّعْرِيفِ وَالْعُجْمَة , وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ اِسْم عَرَبِيّ سُمِّيَتْ بِهِ لِبُعْدِ قَعْرهَا , وَلَمْ يَنْصَرِف لِلْعِلْمِيَّةِ وَالتَّأْنِيث , قَالَ قُطْرُب عَنْ رُؤْبَة يُقَال : بِئْر جِهْنَام أَيْ بَعِيدَة الْقَعْر , وَقَالَ الْوَاحِدِيّ فِي مَوْضِع آخَر : قَالَ بَعْض أَهْل اللُّغَة : هِيَ مُشْتَقَّة مِنْ الْجُهُومَة وَهِيَ الْغِلَظ , يُقَال : جَهَنَّم الْوَجْه أَيْ غَلِيظُهُ , وَسُمِّيَتْ جَهَنَّم لِغِلَظِ أَمْرِهَا فِي الْعَذَاب. وَقَوْله : ( ثَدْي أَحَدهمْ ) فِيهِ جَوَاز اِسْتِعْمَال الثَّدْي فِي الرَّجُل وَهُوَ الصَّحِيح , وَمَنْ أَهْل اللُّغَة مَنْ أَنْكَرَهُ وَقَالَ : لَا يُقَال ثَدْي إِلَّا لِلْمَرْأَةِ , وَيُقَال فِي الرَّجُل : ثُنْدُؤَةٌ , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذَا مَبْسُوطًا فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي حَدِيث الرَّجُل الَّذِي قَتَلَ نَفْسه بِسَيْفِهِ فَجَعَلَ ذُبَابَهُ بَيْن ثَدْيَيْهِ , وَسَبَقَ أَنَّ الثَّدْي يُذَكَّر وَيُؤَنَّث. قَوْله : ( نُغْض كَتِفَيْهِ ) هُوَ بِضَمِّ النُّون وَإِسْكَان الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا ضَاد مُعْجَمَة , وَهُوَ الْعَظْم الرَّقِيق الَّذِي عَلَى طَرَف الْكَتِف , وَقِيلَ : هُوَ أَعْلَى الْكَتِف , وَيُقَال لَهُ أَيْضًا : النَّاغِض. وَقَوْله : ( يَتَزَلْزَل ) أَيْ يَتَحَرَّك , قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ بِسَبَبِ نُضْجه يَتَحَرَّك لِكَوْنِهِ يَهْتَرِي , قَالَ : وَالصَّوَاب أَنَّ الْحَرَكَة وَالتَّزَلْزُل إِنَّمَا هُوَ لِلرَّضْفِ , أَيْ يَتَحَرَّك مِنْ نُغْض كَتِفه حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَة ثَدْيه. وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ ( عَلَى حَلَمَة ثَدْي أَحَدهمْ إِلَى قَوْله : حَتَّى يَخْرُج مِنْ حَلَمَة ثَدْيَيْهِ ). بِإِفْرَادِ الثَّدْي فِي الْأَوَّل , وَتَثْنِيَته فِي الثَّانِي , وَكِلَاهُمَا صَحِيح. قَوْله : ( لَا تَعْتَرِيهِمْ ) أَيْ تَأْتِيهِمْ وَتَطْلُب مِنْهُمْ , يُقَال : عَرَوْته وَاعْتَرَيْته وَاعْتَرَرْته إِذَا أَتَيْته تَطْلُب مِنْهُ حَاجَة. قَوْله : ( لَا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِين ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول ( عَنْ دُنْيَا ) , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : " لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا " بِحَذْفِ ( عَنْ ) وَهُوَ الْأَجْوَد. أَيْ لَا أَسْأَلهُمْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعهَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد34٪
حديث 21425مسند الأنصار

قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلَقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ إِلَّا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ فَقَالَ إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ هَلْ تَرَى أُحُدًا فَنَظَرْتُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الشَّمْسِ وَأَنَ…

الزهدالإنفاقالذهب
صحيح البخاري34٪
حديث 1407كتاب الزكاة

جَلَسْتُ إِلَى مَلإٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْىِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ، ثُمَّ وَلَّى فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، و…

كنز المالالزهدالإنفاق
مسند أحمد23٪
حديث 10854مسند المكثرين من الصحابة

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا ذَاكُمْ ذَهَبًا عِنْدِي يَأْتِي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا شَيْئًا أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ

الزهدالإنفاقالذهب
مسند أحمد23٪
حديث 21329مسند الأنصار

يَا أَبَا ذَرٍّ أَيُّ جَبَلٍ هَذَا قُلْتُ أُحُدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِي ذَهَبًا قِطَعًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَدَعُ مِنْهُ قِيرَاطًا قَالَ قُلْتُ قِنْطَارًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قِيرَاطًا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّمَا أَقُولُ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ وَلَا أَقُولُ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ

الزهدالإنفاقالذهب
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي، الْعَلاَءِ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَيْنَا أَنَا فِي، حَلْقَةٍ فِيهَا مَلأٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ أَخْشَنُ الْجَسَدِ أَخْشَنُ الْوَجْهِ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْىِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفَيْهِ وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيَيْهِ يَتَزَلْزَلُ قَالَ فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا - قَالَ - فَأَدْبَرَ وَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ فَقُلْتُ مَا رَأَيْتُ هَؤُلاَءِ إِلاَّ كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ ‏.‏ قَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ
‏"‏ أَتَرَى أُحُدًا ‏"‏ ‏.‏ فَنَظَرْتُ مَا عَلَىَّ مِنَ الشَّمْسِ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يَبْعَثُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ فَقُلْتُ أَرَاهُ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلاَّ ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ هَؤُلاَءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا ‏.‏ قَالَ قُلْتُ مَا لَكَ وَلإِخْوَتِكَ مِنْ قُرَيْشٍ لاَ تَعْتَرِيهِمْ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ ‏.‏ قَالَ لاَ وَرَبِّكَ لاَ أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا وَلاَ أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 992a
حديث رقم 43 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/muslim/12-43