" إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلاَ يُفَارِقَنَّكُمْ إِلاَّ عَنْ رِضًا " .
" إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلْيَصْدُرْ عَنْكُمْ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ " .
(إذا أتاكم المصدق الخ) المصدق الساع وهو الذي يأخذ الصدقات ممن وجبت عليه بنصب الإمام. وقوله: فلصيدر أي فليرجع. ومقصود الحديث الوصاة بالسعاة وطاعة ولا ة الأمور وملاطفتهم وجمع كلمة المسلمين وصلاح ذات البين.
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَتَاكُمْ الْمُصَدِّق فَلْيَصْدُرْ عَنْكُمْ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ ) : الْمُصَدِّق : السَّاعِي , وَمَقْصُود الْحَدِيث الْوِصَايَة بِالسُّعَاةِ وَطَاعَة وُلَاة الْأُمُور وَمُلَاطَفَتهمْ , وَجَمْع كَلِمَة الْمُسْلِمِينَ , وَصَلَاح ذَات الْبَيْن , وَهَذَا كُلّه مَا لَمْ يَطْلُب جَوْرًا ; فَإِذَا طَلَبَ جَوْرًا فَلَا مُوَافَقَةَ لَهُ وَلَا طَاعَة ; لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث أَنَس فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ " فَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا ; وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطَ " وَاخْتَلَفَ أَصْحَابنَا فِي مَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلَا يُعْطَ ) فَقَالَ أَكْثَرهمْ لَا يُعْطَى الزِّيَادَة بَلْ يُعْطَى الْوَاجِب , وَقَالَ بَعْضهمْ : لَا يُعْطِيه شَيْئًا أَصْلًا ; لِأَنَّهُ يَفْسُق بِطَلَبِ الزِّيَادَة وَيَنْعَزِل فَلَا يُعْطَى شَيْئًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
" إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلاَ يُفَارِقَنَّكُمْ إِلاَّ عَنْ رِضًا " .
إِذَا جَاءَكُمْ الْمُصَدِّقُ فَلَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا
لِيَصْدُرْ الْمُصَدِّقُ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ
إِذَا أَتَاكُمْ الْمُصَدِّقُ فَلَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا وَهُوَ رَاضٍ
" إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلْيَصْدُرْ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ " .
