صحيح مسلم #1072a

⬅ العودة
حديث رقم 218من📚كتاب الزكاة
📖
باب تَرْكِ اسْتِعْمَالِ آلِ النَّبِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ ‏Chapter: Not appointing the family of the prophet (saws) in charge of charity
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ

اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالاَ وَاللَّهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلاَمَيْنِ - قَالاَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَاهُ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ - قَالَ - فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لاَ تَفْعَلاَ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ ‏.‏ فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلاَّ نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ ‏.‏ قَالَ عَلِيٌّ أَرْسِلُوهُمَا ‏.‏ فَانْطَلَقَا وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ - قَالَ - فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ‏"‏ ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - قَالَ - فَتَوَاكَلْنَا الْكَلاَمَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ - قَالَ - فَسَكَتَ طَوِيلاً حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ - قَالَ - وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لاَ تُكَلِّمَاهُ - قَالَ - ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنْبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ ‏.‏ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ - وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ - وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَجَاءَاهُ فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ ‏"‏ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلاَمَ ابْنَتَكَ ‏"‏ ‏.‏ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْكَحَهُ وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ ‏"‏ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلاَمَ ابْنَتَكَ ‏"‏ ‏.‏ لِي فَأَنْكَحَنِي وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ ‏"‏ أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي ‏.‏

English Translation 'Abd al-Muttalib b. Rabi'a b. al-Harith reported that Rabi'a b. al-Harith and Abbas b. Abd al-Muttalib gathered together and said:By Allah, if we had sent these two young boys (i. e. I and Fadl b. 'Abbas) to the Messenger of Allah (ﷺ) and they had spoken to him, he would have appointed them (as the collectors) of these sadaqat; and they would (collect them) and pay (to the Holy Prophet) as other people (collectors) paid and would get a share as other people got it. As they were talking about it there came 'Ali b. Abu Talib and stood before them, and they made a mention of it to him. 'Ali b. Abu Talib said: Don't do that; by Allah he (the Holy Prophet) would not do that (would not accept your request). Rabi'a b. Harith turned to him and said: By Allah, you are not doing so but out of jealousy that you nurse against us By Allah, you became the son-in-law of the Messenger of Allah (ﷺ) but we felt no jealousy against you (for this great privilege of yours). 'Ali then said: Send them (if you like). They set out and 'Ali lay on the bed. When the Messenger of Allah (ﷺ) offered the noon prayer. we went ahead of him to his apartment and stood near it till he came out. He took hold of our ears (out of love and affection) and then said: Give out what you have kept in your hearts. He then entered (the apartment) and we also went in and he (the Holy Prophet) was on that day (in the house of) Zainab b. jahsh. We urged each (of us) to speak. Then one of us thus spoke: Messenger of Allah, you are the best of humanity and the best to cement the ties of blood-relations. We have reached the-marriageable age. We have come (to you) so that you may appoint us (as collectors) of these sadaqat. and we would pay you just as thin people (other collectors) pay you, and get our share as others get it. He (the Holy Prophet) kept silence for a long time till we wished that we should speak with him (again), and Zainab pointied to us from behind the curtain not to talk (any more). He (the Holy Prophet) said; It does not become the family of Muhammad (to accept) sadaqat for they are the impurities of people. You call to me Mahmiya (and he was in charge of khums, i. e, of the one-fifth part that goes to the treasury out of the spoils of war), and Naufal b. Harith b. 'Abd al-Muttalib. They both came to him, and he (the Holy Prophet) said to Mahmiya: Marry your daughter to this young man (i. e. Fadl b. 'Abbas), and he married her to him And he said to Naufal b. Harith: Marry your daughter to this young man (i e. 'Abd al-Muttalib b. Rabi'a, the narrator of this hadith) and he married her to me, and he said to Mahmiya: Pay so much mahr on behalf of both of them from this khums Zuhri, however. said: He did not determine (the amount of mahr).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فانتحاه ربيعة) معناه عرض له وقصده. (إلا نفاسة منك علينا) معناه حسدا منك لنا. (مانفسناه عليك) أي ماحسدناك على ذلك. (أخرج ماتصرران) هكذا هو في معظم الأصول ببلادنا. وهو الذي ذكره الهروي والمازري وغيرهما من أهل الضبط: تصرران ومعناه تجمعانه في صدوركما من الكلام. و كل شيء جمعته فقد صررته. ووقع في بعض النسخ: تسرران، بالسين، من السر. أي ماتقولانه لي سرا. (فتواكلنا الكلام) التواكل أن يكل كل واحد أمره إلى صاحبه. يعني أنا أراد كل منا أن يبتدئ صاحبه بالكلام دونه. (وقد بلغنا النكاح) أي الحلم كقوله تعالى: حتى إذا بلغوا النكاح. (تلمع) هو بضم التاء وإسكان اللام وكسر الميم. ويجوز فتح التاء والميم. يقال: ألمع ولمع، إذا أشار بثوبه أو بيده. (إنما هي أوساخ الناس) معنى أوساخ الناس أنها تطهير لأموالهم و أنفسهم. كما قال تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، فهي كغسالة الأوساخ. (أصدق عنهما من الخمس) أي أد عن كل منهما صداق زوجته. يقال: أصدقها، إذا سميت لها صداق، وإذا أعطيتها صداقها. وقال تعالى: {وءاتوا النساء صدقاتهن نحلة}. قال النووي: يحتمل أن يريد من سهم ذوي القربى من الخمس لأنهما من ذوي القربى. وحتمل أن يريد من سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس. (قال الزهري: ولم يسمه لي) أ لم يبين لي عبد الله بن عبد الله بن نوفل مقدار الصداق الذى سماه لهما رسول الله عليه الصلاة والسلام. (أنا أبو حسن القرم) هو بتنوين حسن. وأما القرم، فبالراء، مرفوع. وهو السيد. وأصله فحل الإبل. قال الخطابى: معناه المقدم في المعرفة بالأمور والرأي، كالفحل. هذا أصح الأوجه في ضبطه. وهو المعروف في نسخ بلادنا. والثاني حكاه القاضي: أبو حسن القوم. بإضافة حسن إلى القوم. ومعناه عالم القوم وذو رأيهم. (لا أريم مكاني) أي لا أفارقه. (بحور) أي بجواب ذلك. قال الهروي في تفسيره: يقال كلمته فما رد على حورا ولا حويرا، أي جوابا قال: ويجوز أن يكون معناه الخيبة. أي يرجعا بالخيبة. وأصل الحور الرجوع إلى النقص. قال القاضي: هذا أشبه بسياق الحديث.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( فَانْتَحَاهُ رَبِيعَة بْن الْحَارِث ) هُوَ بِالْحَاءِ وَمَعْنَاهُ : عَرَضَ لَهُ وَقَصَدَهُ. قَوْله : ( مَا تَفْعَل هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً مِنْك عَلَيْنَا ) مَعْنَاهُ حَسَدًا مِنْك لَنَا. قَوْله : ( فَمَا نَفِسْنَا عَلَيْك ) هُوَ بِكَسْرِ الْفَاء أَيْ مَا حَسَدْنَاك ذَلِكَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم الْأُصُول بِبِلَادِنَا , وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَالْمَازِرِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ أَهْل الضَّبْط ( تُصَرِّرَانِ ) بِضَمِّ التَّاء وَفَتْح الصَّاد وَكَسْر الرَّاء وَبَعْدهَا رَاءٌ أُخْرَى , وَمَعْنَاهُ : تَجْمَعَانِهِ فِي صُدُورِكُمَا مِنْ الْكَلَام , وَكُلّ شَيْء جَمَعْته فَقَدْ صَرَرْته , وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ ( تُسَرِّرَانِ ) بِالسِّينِ مِنْ السِّرّ , أَيْ مَا تَقُولَانِهِ لِي سِرًّا , وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاض فِيهِ أَرْبَع رِوَايَات هَاتَيْنِ الثِّنْتَيْنِ وَالثَّالِثَة ( تُصْدِرَانِ ) بِإِسْكَانِ الصَّاد وَبَعْدهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَعْنَاهُ : مَاذَا تَرْفَعَانِ إِلَيَّ قَالَ : وَهَذِهِ رِوَايَة السَّمَرْقَنْدِيِّ , وَالرَّابِعَة ( تُصَوِّرَانِ ) بِفَتْحِ الصَّاد وَبِوَاوٍ مَكْسُورَةٍ , قَالَ : وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الْحُمَيْدِيّ , قَالَ الْقَاضِي : وَرِوَايَتُنَا عَنْ أَكْثَر شُيُوخنَا بِالسِّينِ وَاسْتَبْعَدَ رِوَايَة الدَّال , وَالصَّحِيح مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ مُعْظَم نُسَخ بِلَادنَا , وَرَجَّحَهُ أَيْضًا صَاحِب الْمَطَالِع فَقَالَ : الْأَصْوَب ( تُصَرِّرَانِ ) بِالصَّادِ وَالرَّاءَيْنِ. قَوْله : ( قَدْ بَلَغْنَا النِّكَاح ) أَيْ الْحُلُم كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاح } قَوْله : ( وَجَعَلَتْ زَيْنَب تَلْمَع إِلَيْنَا مِنْ وَرَاء الْحِجَاب ) هُوَ بِضَمِّ التَّاء وَإِسْكَان اللَّام وَكَسْر الْمِيم , وَيَجُوز فَتْح التَّاء وَالْمِيم , يُقَال : أَلْمَعَ وَلَمَعَ إِذَا أَشَارَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِيَدِهِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِب بْن رَبِيعَة وَالْفَضْل بْن عَبَّاس - وَقَدْ سَأَلَاهُ الْعَمَل عَلَى الصَّدَقَة بِنَصِيبِ الْعَامِل - : ( إِنَّ الصَّدَقَة لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ ) دَلِيل عَلَى أَنَّهَا مُحَرَّمَة سَوَاء كَانَتْ بِسَبَبِ الْعَمَل أَوْ بِسَبَبِ الْفَقْر وَالْمَسْكَنَة وَغَيْرهمَا مِنْ الْأَسْبَاب الثَّمَانِيَة , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا , وَجَوَّزَ بَعْض أَصْحَابنَا لِبَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب الْعَمَل عَلَيْهَا بِسَهْمِ الْعَامِل ; لِأَنَّهُ إِجَارَة , وَهَذَا ضَعِيف أَوْ بَاطِل , وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي رَدِّهِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخ النَّاس ) تَنْبِيهٌ عَلَى عِلَّة فِي تَحْرِيمهَا عَلَى بَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب , وَأَنَّهَا لِكَرَامَتِهِمْ وَتَنْزِيههمْ عَنْ الْأَوْسَاخ , وَمَعْنَى ( أَوْسَاخ النَّاس ) أَنَّهَا تَطْهِير لِأَمْوَالِهِمْ وَنُفُوسهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } فَهِيَ كَغَسَّالَةِ الْأَوْسَاخ. قَوْله : ( حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي يُونُس بْن يَزِيد عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل الْهَاشِمِيّ أَنَّ عَبْد الْمُطَّلِب بْن رَبِيعَة بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب أَخْبَرَهُ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْلِم مِنْ رِوَايَة يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب , وَسَبَقَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي قَبْل هَذِهِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ عَنْ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ عَبْد اللَّه بْن نَوْفَل , وَكِلَاهُمَا صَحِيح , وَالْأَصْل هُوَ رِوَايَة مَالِك وَنَسَبَهُ فِي رِوَايَة يُونُس إِلَى جَدّه , وَلَا يَمْتَنِع ذَلِكَ , قَالَ النَّسَائِيُّ : وَلَا نَعْلَم أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ مَالِك إِلَّا جُوَيْرِيَةُ بْن أَسْمَاء. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُس ) يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد مِنْ سَهْم ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ الْخُمُس ; لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد مِنْ سَهْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخُمُس. قَوْله عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : ( وَقَالَ : أَنَا أَبُو حَسَن الْقَرْم ) هُوَ بِتَنْوِينِ ( حَسَن ) وَأَمَّا ( الْقَرْم ) فَبِالرَّاءِ مَرْفُوع وَهُوَ السَّيِّد , وَأَصْله فَحْل الْإِبِل , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ الْمُقَدَّم فِي الْمَعْرِفَة بِالْأُمُورِ وَالرَّأْي كَالْفَحْلِ. هَذَا أَصَحّ الْأَوْجُه فِي ضَبْطه , وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي نُسَخ بِلَادنَا. وَالثَّانِي حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَن الْقَوْم بِالْوَاوِ بِإِضَافَةِ ( حَسَن ) إِلَى الْقَوْم , وَمَعْنَاهُ عَالِم الْقَوْم وَذُو رَأْيهمْ. وَالثَّالِث حَكَاهُ الْقَاضِي أَيْضًا ( أَبُو حَسَن ) بِالتَّنْوِينِ وَ ( الْقَوْم ) بِالْوَاوِ مَرْفُوع , أَيْ أَنَا مَنْ عَلِمْتُمْ رَأْيَهُ أَيّهَا الْقَوْم. وَهَذَا ضَعِيف , لِأَنَّ حُرُوف النِّدَاء لَا تُحْذَف فِي نِدَاء الْقَوْم وَنَحْوه. قَوْله : ( لَا أَرِيم مَكَانِي ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الرَّاء أَيْ لَا أُفَارِقهُ. قَوْله : ( وَاَللَّه لَا أَرِيم مَكَانِي حَتَّى يَرْجِع إِلَيْكُمَا اِبْنَاكُمَا بِحَوَرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ ) قَوْله ( بِحَوَرِ ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة أَيْ بِجَوَابِ ذَلِكَ , قَالَ الْهَرَوِيُّ فِي تَفْسِيره : يُقَال كَلَّمْته فَمَا رَدَّ عَلَيَّ حَوَرًا وَلَا حَوِيرًا , أَيْ جَوَابًا , قَالَ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ الْخَيْبَة , أَيْ يَرْجِعَا بِالْخَيْبَةِ , وَأَصْل ( الْحَوَر ) الرُّجُوع إِلَى النَّقْص , قَالَ الْقَاضِي : هَذَا أَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْحَدِيث , أَمَّا قَوْله : ( اِبْنَاكُمَا ) فَهَكَذَا ضَبَطْنَاهُ ( اِبْنَاكُمَا ) بِالتَّثْنِيَةِ , وَوَقَعَ فِي بَعْض الْأُصُول ( أَبْنَاؤُكُمَا ) بِالْوَاوِ عَلَى الْجَمْع , وَحَكَاهُ الْقَاضِي أَيْضًا قَالَ : وَهُوَ وَهْمٌ , وَالصَّوَاب الْأَوَّل , وَقَالَ : وَقَدْ يَصِحّ الثَّانِي عَلَى مَذْهَب مَنْ جَمَعَ الِاثْنَيْنِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اُدْعُوَا لِي مَحْمِيَة بْن جُزْء وَهُوَ رَجُل مِنْ بَنِي أَسَد ) أَمَّا ( مُحْمِيَة ) فَبِمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ مِيمٍ أُخْرَى مَكْسُورَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُخَفَّفَةٍ , وَأَمَّا ( جُزْء ) فَبِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ زَايٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ هَمْزَةٍ , هَذَا هُوَ الْأَصَحّ , قَالَ الْقَاضِي : هَكَذَا تَقُولهُ عَامَّة الْحُفَّاظ وَأَهْل الْإِتْقَان وَمُعْظَم الرُّوَاة. وَقَالَ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد يُقَال : جُزِي بِكَسْرِ الزَّاي يَعْنِي وَبِالْيَاءِ , وَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ فِي بِلَادنَا. قَالَ الْقَاضِي : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هُوَ عِنْدنَا ( جَزّ ) مُشَدَّدُ الزَّاي , وَأَمَّا قَوْله : ( وَهُوَ رَجُل مِنْ بَنِي أَسَد ) فَقَالَ الْقَاضِي : كَذَا وَقَعَ , وَالْمَحْفُوظ أَنَّهُ مِنْ بَنِي زُبَيْد لَا مِنْ بَنِي أَسَد.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد45٪
حديث 17519مسند الشاميين

اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَا وَاللَّهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَقَالَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ…

الصدقةآل البيتالخمس +1
سنن أبي داود37٪
حديث 2985كتاب الخراج والإمارة والفىء

أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالاَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُولاَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغْنَا مِنَ السِّنِّ مَا تَرَى وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا فَاسْتَعْمِلْ…

الصدقةآل البيتالخمس +1
سنن النسائي30٪
حديث 2609كتاب الزكاة

ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُولاَ لَهُ اسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ ‏.‏ فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ لَهُمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَنَا ‏"‏ إ…

الصدقةآل البيتأوساخ الناس
مسند أحمد28٪
حديث 17518مسند الشاميين

أَنَّهُ هُوَ وَالْفَضْلُ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُزَوِّجَهُمَا وَيَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الصَّدَقَةِ فَيُصِيبَانِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَحْمِيَةَ ال…

الصدقةالخمسأوساخ الناس
موطأ مالك18٪
حديث 1855كتاب الصدقة

ادْلُلْنِي عَلَى بَعِيرٍ مِنْ الْمَطَايَا أَسْتَحْمِلُ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ نَعَمْ جَمَلًا مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفْغَيْهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ قَالَ فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَتَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ إِنَّمَا…

الصدقةأوساخ الناس
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالاَ وَاللَّهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلاَمَيْنِ - قَالاَ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَاهُ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ - قَالَ - فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لاَ تَفْعَلاَ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ ‏.‏ فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا تَصْنَعُ هَذَا إِلاَّ نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ ‏.‏ قَالَ عَلِيٌّ أَرْسِلُوهُمَا ‏.‏ فَانْطَلَقَا وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ - قَالَ - فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ‏.‏ ثُمَّ قَالَ
‏"‏ أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ‏"‏ ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - قَالَ - فَتَوَاكَلْنَا الْكَلاَمَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ - قَالَ - فَسَكَتَ طَوِيلاً حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ - قَالَ - وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لاَ تُكَلِّمَاهُ - قَالَ - ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنْبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ ‏.‏ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ - وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ - وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَجَاءَاهُ فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ ‏"‏ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلاَمَ ابْنَتَكَ ‏"‏ ‏.‏ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْكَحَهُ وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ ‏"‏ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلاَمَ ابْنَتَكَ ‏"‏ ‏.‏ لِي فَأَنْكَحَنِي وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ ‏"‏ أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1072a
حديث رقم 218 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/muslim/12-218