صحيح مسلم #1066a

⬅ العودة
حديث رقم 199من📚كتاب الزكاة
📖
باب التَّحْرِيضِ عَلَى قَتْلِ الْخَوَارِجِ ‏Chapter: Exhortation to kill the Khawarij
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، - قَالَ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، - حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ قَالَ عَلِيٌّ

إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ ‏.‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation 'Ali said:Whenever I narrate to you anything from the Messenger of Allah (ﷺ) believe it to be absolutely true as falling from the sky is dearer to me than that of attributing anything to him (the Holy Prophet) which he never said. When I talk to you of anything which is between me and you (there might creep some error in it) for battle is an outwitting. I heard the Messenger of Allah (ﷺ) as saying: There would arise at the end of the age a people who would be young in age and immature in thought, but they would talk (in such a manner) as if their words are the best among the creatures. They would recite the Qur'an, but it would not go beyond their throats, and they would pass through the religion as an arrow goes through the prey. So when you meet them, kill them, for in their killing you would get a reward with Allah on the Day of Judgement.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فلأن أخر من السماء) أي أسقط منها على الأرض فأهلك. وهو في تأويل الاسم مبتدأ. مصدر بلام الإبتداء، بعدها أداة المصدر خبره قوله: أحب. والجملة جواب إذا. أي فخروري من السماء أحب إلي من أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. (وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة) معناه أجتهد رأيي. وقال القاضي: وفيه جواز التورية، والتعريض في الحرب. فكأنه تأول الحديث على هذا. وقوله: خدعة، بفتح الخاء. وإسكان الدال على الأفصح. ويقال بضم الخاء. ويقال خدعة. ثلاث لغات مشهورات. (أحداث الأسنان سفهاء الأحلام) معناه صغار الأسنان ضعاف العقول. (يقولون من خير قول البرية) معناه: في ظاهر الأمر. كقولهم: لا حكم إلا لله. ونظائره من دعائهم إلى كتاب الله تعالى.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( عَنْ سُوَيْد بْن غَفَلَةَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالْفَاء. قَوْله : ( وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ ) مَعْنَاهُ : أَجْتَهِدُ رَأْيِي , وَقَالَ الْقَاضِي : جَوَاز التَّوْرِيَة وَالتَّعْرِيض فِي الْحَرْب , فَكَأَنَّهُ تَأَوَّلَ الْحَدِيث عَلَى هَذَا , وَقَوْله : ( خُدْعَة ) بِفَتْحِ الْخَاء وَإِسْكَان الدَّال عَلَى الْأَفْصَح , وَيُقَال بِضَمِّ الْخَاء , وَيُقَال : ( خُدْعَة ) بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الدَّال , ثَلَاث لُغَات مَشْهُورَات. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَحْدَاث الْأَسْنَان , سُفَهَاء الْأَحْلَام ) مَعْنَاهُ : صِغَار الْأَسْنَان صِغَار الْعُقُول. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَقُولُونَ مِنْ خَيْر قَوْل الْبَرِيَّة ) مَعْنَاهُ : فِي ظَاهِر الْأَمْر كَقَوْلِهِمْ : لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ , وَنَظَائِره مِنْ دُعَائِهِمْ إِلَى كِتَاب اللَّه تَعَالَى. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِ قِتَال الْخَوَارِج وَالْبُغَاة , وَهُوَ إِجْمَاع الْعُلَمَاء , قَالَ الْقَاضِي : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْخَوَارِج وَأَشْبَاهَهُمْ مِنْ أَهْل الْبِدَع وَالْبَغْي مَتَى خَرَجُوا عَلَى الْإِمَام وَخَالَفُوا رَأْي الْجَمَاعَة وَشَقُّوا الْعَصَا وَجَبَ قِتَالهمْ بَعْد إِنْذَارهمْ , وَالِاعْتِذَار إِلَيْهِمْ. قَالَ اللَّه تَعَالَى : { فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ } لَكِنْ لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحهمْ وَلَا يُتْبَعُ مُنْهَزِمُهُمْ , وَلَا يُقْتَل أَسِيرهُمْ , وَلَا تُبَاح أَمْوَالهمْ , وَمَا لَمْ يَخْرُجُوا عَنْ الطَّاعَة وَيَنْتَصِبُوا لِلْحَرْبِ لَا يُقَاتَلُونَ , بَلْ يُوعَظُونَ وَيُسْتَتَابُونَ مِنْ بِدْعَتهمْ وَبَاطِلهمْ , وَهَذَا كُلّه مَا لَمْ يَكْفُرُوا بِبِدْعَتِهِمْ , فَإِنْ كَانَتْ بِدْعَة مِمَّا يَكْفُرُونَ بِهِ جَرَتْ عَلَيْهِمْ أَحْكَام الْمُرْتَدِّينَ , وَأَمَّا الْبُغَاة الَّذِينَ لَا يَكْفُرُونَ فَيَرِثُونَ وَيُورَثُونَ , وَدَمهمْ فِي حَال الْقِتَال هَدَر , وَكَذَا أَمْوَالهمْ الَّتِي تُتْلَف فِي الْقِتَال , وَالْأَصَحّ أَنَّهُمْ لَا يَضْمَنُونَ أَيْضًا مَا أَتْلَفُوهُ عَلَى أَهْل الْعَدْل فِي حَال الْقِتَال مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ , وَمَا أَتْلَفُوهُ فِي غَيْر حَال الْقِتَال مِنْ نَفْس وَمَالٍ ضَمِنُوهُ , وَلَا يَحِلّ الِانْتِفَاع بِشَيْءٍ مِنْ دَوَابِّهِمْ وَسِلَاحِهِمْ فِي حَال الْحَرْب عِنْدَنَا وَعِنْد الْجُمْهُور , وَجَوَّزَهُ أَبُو حَنِيفَة. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد83٪
حديث 1086مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَسْفَاهُ الْأَحْل…

الخوارجآخر الزمانالمروق من الدين +4
سنن أبي داود68٪
حديث 4767كتاب السنة

إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏:‏ ‏"‏ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ…

الخوارجآخر الزمانالمروق من الدين +3
صحيح البخاري62٪
حديث 6930كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم

إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا فَوَاللَّهِ، لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، حُدَّاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَ…

الخوارجآخر الزمانالمروق من الدين +2
مسند أحمد58٪
حديث 616مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مُحَارِبٌ وَالْحَرْبُ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ…

الخوارجآخر الزمانالحرب خدعة +2
صحيح البخاري51٪
حديث 3611كتاب المناقب

إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِس…

الخوارجآخر الزمانالمروق من الدين +1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، - قَالَ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، - حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ قَالَ عَلِيٌّ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ ‏.‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1066a
حديث رقم 199 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/muslim/12-199