صحيح مسلم #1059f

⬅ العودة
حديث رقم 178من📚كتاب الزكاة
📖
باب إِعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ عَلَى الإِسْلاَمِ وَتَصَبُّرِ مَنْ قَوِيَ إِيمَانُهُ ‏Chapter: Giving to those whose hearts have been inclined (towards Islam) and urging those whose faith is strong to show patience
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ الْحَرْفَ بَعْدَ الْحَرْفِ - قَالاَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ

لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِذَرَارِيِّهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ عَشَرَةُ آلاَفٍ وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ - قَالَ - فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا - قَالَ - فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ - قَالَ - ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ - قَالَ - وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ‏.‏ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا فَقَالَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَتِ الشِّدَّةُ فَنَحْنُ نُدْعَى وَتُعْطَى الْغَنَائِمُ غَيْرَنَا ‏.‏ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَسَكَتُوا فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِينَا ‏.‏ قَالَ فَقَالَ ‏"‏ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ قَالَ وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ.

English Translation Anas b. Malik reported that when it was the Day of Hunain there came the tribes of Hawazin, Ghatafan and others along with their children and animals, and there were with the Messenger of Allah (ﷺ) that day ten thousand (soldiers), and newly freed men (of Mecca after its conquest). All these men (once) turned their backs, till he (the Holy Prophet) was left alone. He (the Messenger of Allah) on that day called twice and he did not interpose anything between these two (announcements). He turned towards his right and said:O people of Ansar! They said: At thy beck and call (are we), Messenger of Allah. Be glad we are with thee. He then turned towards his left and said: O people of Ansar. They said: At thy beck and call (are we). Be glad we are with thee. He (the Holy Prophet) was riding a white mule. He dismounted and said: I am the servant of Allah and His Apostle. The polytheists suffered defeat and the Messenger of Allah (may peace he upon him) acquired a large quantity of spoils, and he distributed them among the refugees and the people recently delivered (of Mecca) but did not give anything to the Ansar. The Ansar said: In the hour of distress it is we who are called (for help). but the spoils are given to other people besides us. This (remark) reached him (the Holy Prophet). and he gathered them In a tent. and said: What is this news that has reached me on your behalf? They kept silence. Upon this he said: O people of Ansar, don't you like that people should go away with worldly (riches), and you go away with Muhammad taking him to your houses? They said: Yes, happy we are. Messenger of Allah. He (the Holy Prophet) said: If the people were to tread a valley, and the Ansar were to tread a narrow path, I would take the narrow path of the Ansar. Hisham said: I asked Abu Hamza if he was present there. He said: How could I be absent from him?

💡شرح النووي على مسلم

‏ ‏قَوْله : ( وَإِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَرْعَرَةَ ) ‏ ‏هُوَ بِعَيْنَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَمَعَهُ الطُّلَقَاء ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الطَّاء وَفَتْح اللَّام وَبِالْمَدِّ , وَهُمْ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْم فَتْح مَكَّة , وَهُوَ جَمْع طَلِيق , يُقَال ذَاكَ لِمَنْ أُطْلِقَ مِنْ إِسَار أَوْ وَثَاق , قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق : قِيلَ لِمُسْلِمِي الْفَتْح ; الطُّلَقَاء لِمَنِّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. ‏ ‏قَوْله : ( وَمَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ عَشَرَة آلَاف وَمَعَهُ الطُّلَقَاء ) وَقَالَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ : ( نَحْنُ بَشَرٌ كَثِير قَدْ بَلَغْنَا سِتَّة آلَاف ). الرِّوَايَة الْأُولَى أَصَحّ ; لِأَنَّ الْمَشْهُور فِي كُتُب الْمَغَازِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا , عَشَرَة آلَاف شَهِدُوا الْفَتْح , وَأَلْفَانِ مِنْ أَهْل مَكَّة وَمَنْ اِنْضَافَ إِلَيْهِمْ , وَهَذَا مَعْنَى قَوْله : ( مَعَهُ عَشَرَة آلَاف وَمَعَهُ الطُّلَقَاء ) قَالَ الْقَاضِي : قَوْله سِتَّة آلَاف وَهُمْ مِنْ الرَّاوِي عَنْ أَنَس. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي السُّمَيْط عَنْ أَنَس ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة تَصْغِير سِمْط. ‏ ‏قَوْله : ( وَعَلَى مُجَنِّبَة خَيْلنَا خَالِد ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْجِيم وَكَسْر النُّون قَالَ شَمِر : ( الْمُجَنِّبَة ) هِيَ الْكَتِيبَة مِنْ الْخَيْل الَّتِي تَأْخُذ جَانِب الطَّرِيق الْأَيْمَن , وَهُمَا مُجَنِّبَتَانِ مَيْمَنَة وَمَيْسَرَة بِجَانِبَيْ الطَّرِيق وَالْقَلْب بَيْنهمَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَجَعَلَتْ خَيْلنَا تَلْوِي خَلْف ظُهُورنَا ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ وَفِي بَعْضهَا ( تَلُوذ ) وَكِلَاهُمَا صَحِيح. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَالَ الْمُهَاجِرِينَ يَالَ الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ : يَالَ الْأَنْصَار يَالَ الْأَنْصَار ) ‏ ‏هَكَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ فِي الْمَوَاضِع الْأَرْبَعَة ( يَالَ ) بِلَامٍ مَفْصُولَةٍ مَفْتُوحَةٍ , وَالْمَعْرُوف وَصْلهَا بِلَامِ التَّعْرِيف الَّتِي بَعْدهَا. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ أَنَس : هَذَا حَدِيث عِمِّيَّة ) ‏ ‏هَذِهِ اللَّفْظَة ضَبَطُوهَا فِي صَحِيح مُسْلِم عَلَى أَوْجُه : أَحَدهَا ( عِمِّيَّة ) بِكَسْرِ الْعَيْن وَالْمِيم وَتَشْدِيد الْمِيم وَالْيَاء قَالَ الْقَاضِي : كَذَا رُوِّينَا هَذَا الْحَرْف عَنْ عَامَّة شُيُوخنَا , قَالَ : وَفُسِّرَ بِالشِّدَّةِ. وَالثَّانِي : ( عُمِّيَّة ) كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّ الْعَيْن. وَالثَّالِث : ( عَمِّيَة ) بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر الْمِيم الْمُشَدَّدَة وَتَخْفِيف الْيَاء وَبَعْدهَا هَاء السَّكْت أَيْ حَدَّثَنِي بِهِ عَمِّي , وَقَالَ الْقَاضِي : عَلَى هَذَا الْوَجْه مَعْنَاهُ عِنْدِي جَمَاعَتِي أَيْ هَذَا حَدِيثهمْ. قَالَ صَاحِب الْعَيْن : ( الْعَمّ ) الْجَمَاعَة , وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ اِبْن دُرَيْدٍ فِي الْجَمْهَرَة : ‏ ‏أَفْنَيْت عَمَّا وَجُبِرْت عَمَّا ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا أَشْبَهَ بِالْحَدِيثِ. وَالْوَجْه الرَّابِع كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الْيَاء , وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيّ صَاحِب الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ , وَفَسَّرَهُ بِعُمُومَتِي , أَيْ هَذَا حَدِيث فَضْل أَعْمَامِي , أَوْ هَذَا الْحَدِيث الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ أَعْمَامِي : كَأَنَّهُ حَدَّثَ بِأَوَّلِ الْحَدِيث عَنْ مُشَاهَدَة , ثُمَّ لَعَلَّهُ لَمْ يَضْبِط هَذَا الْمَوْضِع لَتَفَرَّقَ النَّاس فَحَدَّثَهُ بِهِ مِنْ شَهْده مِنْ أَعْمَامه أَوْ جَمَاعَته الَّذِينَ شَهِدُوهُ , وَلِهَذَا قَالَ بَعْده : ( قَالَ : قُلْنَا لَبَّيْكَ يَا رَسُول اللَّه ). وَاَللَّه أَعْلَم. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد45٪
حديث 13976مسند المكثرين من الصحابة

لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ وَجَمَعَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعًا كَثِيرًا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ قَالَ وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ قَالَ فَجَاءُوا بِالنَّعَمِ وَالذُّرِّيَّةِ فَجُعِلُوا خَلْفَ ظُهُورِهِمْ قَالَ فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى النَّاسُ قَالَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَ…

قسمة الغنائمالثبات في القتالالغنائم
صحيح البخاري31٪
حديث 4333كتاب المغازى

لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةُ آلاَفٍ وَالطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا قَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ‏"‏‏.‏ قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ‏"‏‏.‏ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَل…

قسمة الغنائمفضل الأنصار
صحيح البخاري28٪
حديث 4337كتاب المغازى

لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةُ آلاَفٍ وَمِنَ الطُّلَقَاءِ، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ، فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ‏"‏‏.‏ قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ‏.‏ ثُ…

قسمة الغنائم
مسند أحمد26٪
حديث 13608مسند المكثرين من الصحابة

لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَائِمَ فِي قُرَيْشٍ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ وَإِنَّ غَنَائِمَنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ قَالُوا هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ فَقَ…

قسمة الغنائمفضل الأنصار
مسند أحمد26٪
حديث 12696مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ كُلَّ رَجُلٍ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ قَالَ أَنَسٌ فَحُدِّثَ رَسُو…

قسمة الغنائمفضل الأنصار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ الْحَرْفَ بَعْدَ الْحَرْفِ - قَالاَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِذَرَارِيِّهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ عَشَرَةُ آلاَفٍ وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ - قَالَ - فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا - قَالَ - فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ
‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ - قَالَ - ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ - قَالَ - وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ‏.‏ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا فَقَالَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَتِ الشِّدَّةُ فَنَحْنُ نُدْعَى وَتُعْطَى الْغَنَائِمُ غَيْرَنَا ‏.‏ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَسَكَتُوا فَقَالَ ‏"‏ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِينَا ‏.‏ قَالَ فَقَالَ ‏"‏ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ قَالَ وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ.
صحيح مسلم — حديث رقم 1059f
حديث رقم 178 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/muslim/12-178