صحيح مسلم #1052a

⬅ العودة
حديث رقم 158من📚كتاب الزكاة
📖
باب تَخَوُّفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ‏Chapter: Warning against being deceived by the splendor and luxury of this world
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، - وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ - قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ ‏"‏ لاَ وَاللَّهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلاَّ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً ثُمَّ قَالَ ‏"‏ كَيْفَ قُلْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ الْخَيْرَ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ أَوَ خَيْرٌ هُوَ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلاَّ آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ثَلَطَتْ أَوْ بَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ فَمَنْ يَأْخُذْ مَالاً بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَمَنْ يَأْخُذْ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Sa'id al-Khudri reported that the Messenger of Allah (ﷺ) stood up and addressed the people thus:O people, by Allah, I do not entertain fear about you in regard to anything else than that which Allah would bring forth for you in the form of adornment of the world. A person said: Messenger of Allah, does good produce evil? The Messenger of Allah (ﷺ) remained silent for a while and he then said: What did you say? He replied: Messenger of Allah, I said: Does good produce evil? The Messenger of Allah (ﷺ) said to him: The good does not produce but good. but among the plants the spring rain produces There some which kill with a tremour or nearly kill all but the animal which feeds on vegetation. It eats and when its flanks are distended, it faces the can. then when it has donged or urinated and chewed it returns and eats. He who accepts wealth rightly, Allah confers blessing on it for him. and he who takes wealth without any right, he is like one who eats and is not satisfied.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(أيأتي الخير بالشر) أي أيستجلب الخير الشر. يعني أن ما يحصل لنا من الدنيا خير إذا كان من جهة مباحة، فهل يترتب عليه شر؟ (إن الخير لا يأتي إلا بخير) أي أن الخير الحقيقي لا يأتي إلا بالخير. ولكن ليست هذه الزهرة بخير لما تؤدي إليه من الفتنة والمنافسة والاشتغال بها عن كمال الإقبال على الآخرة. (أو خير هو) معناه أن هذا الذي يحصل لكم من زهرة الدنيا ليس بخير وإنما هو فتنة. (إن كل ينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم) معناه أن نبات الربيع وخضره يقتل حبطا بالتخمة لكثرة الأكل، أو يقارب القتل. إلا إذا اقتصر منه على اليسير الذي تدعو إليه الحاجة وتحصل به الكفاية المقتصدة فإنه لا يضر. وهكذا المال هو كنبات الربيع مستحسن، تطلبه النفوس وتميل إليه. فمنهم من يستكثر منه ويستغرق فيه، غير صارف له في وجوهه، فهذا يهلكه أو يقارب إهلاكه. ومنهم من يقتصد فيه فلا يأخذ إلا ييسيرا، وإن أخذ كثيرا فرقه في وجوهه، كما تثلطه الدابة، فهذا لا يضره. هذا مختصر معنى الحديث. (حبطا) أي تخمة. وهي امتلاء البطن وانتفاخه من الإفراط في الأكل. (و يلم) أي يقارب الإهلاك. (إلا آكلة الخضر) أي إلا الماشية التي تأكل الخضر، وهي البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويبسها. قال في النهاية: الخضر نوع من بقول ليس من أحرارها وجيدها. (امتلأت خاصرتاها) أي امتلأت شبعا وعظم جنباها. (استقبلت الشمس) أي بركت وقعدت مستقبلة عين الشمس. (ثلطت) ثلط البعير يثلط، إذا ألقي رجيعا سهلا رقيقا. (اجترت) أي أخرجت الجرة وهي ما تخرجه الماشية من كرشها لتمضغه ثم تبلعه، تستمرئ بذلك ما أكلت وقال ابن الأثير في النهاية. ضرب في هذا الحديث مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها. فقوله: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم. فإنه مثل للمفرط الذي يأخذ الدنيا بغير حقها. وذلك أن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الإحتمال فتنشق أمعاؤها من ذلك فتهلك أو تقارب الهلاك. وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير حلها ويمنعها مستحقها قد تعرض للهلاك في الآخرة بدخول النار، وفي الدنيا بأذى الناس له، وحسدهم إياه، وغير ذلك من أنواع الأذى. وأما قوله: إلا أكلة الخضر. فإنه مثل للمقتصد. وذلك أن الخضر ليس من أحرار البقول وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي الأمطار فتحسن وتنعم. ولكنه من البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويبسها، حيث لا تجد سواها. فلا ترى الماشية تكثر من أكلها ولا تستمريها. فضرب أكلة الخضر من المواشي مثلا لمن يقتصد في أخذ الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها، فهو بنجوة من وبالها كما نجت آكلة الخضر. ذلك أنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس تستمري بذلك ما أكلت وتجتر وتثلط. فإذا ثلطت فقد زال عنها الحبط. وإنما تحبط الماشية لأنها تمتلئ بطونها ولا تثلط ولا تبول، فتنتفخ أجوافها، فيعرض لها المرض فتهلك. وأراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها. وبركات الأرض ثمارها وما يخرج من نباتها.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا وَاَللَّه مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس إِلَّا مَا يُخْرِج اللَّه لَكُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا ) فِيهِ التَّحْذِير مِنْ الِاغْتِرَار بِالدُّنْيَا وَالنَّظَر إِلَيْهَا , وَالْمُفَاخَرَة بِهَا , وَفِيهِ : اِسْتِحْبَاب الْحَلِف مِنْ غَيْر اِسْتِحْلَاف إِذَا كَانَ فِيهِ زِيَادَة فِي التَّوْكِيد وَالتَّفْخِيم لِيَكُونَ أَوْقَع فِي النُّفُوس. قَوْله : ( يَا رَسُول اللَّه أَيَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْخَيْر لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ أَوْ خَيْر هُوَ , إِنَّ كُلّ مَا يُنْبِت الرَّبِيعُ يَقْتُل حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى اِمْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اِسْتَقْبَلَتْ الشَّمْس ثَلَطَتْ أَوْ بَالَتْ ثُمَّ اِجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ , فَمَنْ يَأْخُذ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَك فِيهِ , وَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِغَيْرِ حَقّه فَمَثَله كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُل وَلَا يَشْبَع ) أَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَوَخَيْر هُوَ ) فَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاو وَ ( الْحَبَط ) بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة التُّخَمَة. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَوْ يُلِمّ ) مَعْنَاهُ أَوْ يُقَارِب الْقَتْل. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِلَّا آكِلَة الْخَضِر ) هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَة مِنْ ( إِلَّا ) وَتَشْدِيد اللَّام عَلَى الِاسْتِثْنَاء , هَذَا هُوَ الْمَشْهُور الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُور مِنْ أَهْل الْحَدِيث وَاللُّغَة وَغَيْرهمْ , قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ ( أَلَا ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَخْفِيف اللَّام عَلَى الِاسْتِفْتَاح وَ ( آكِلَة الْخَضِر ) بِهَمْزَةِ مَمْدُودَة , ( وَالْخَضِر ) بِفَتْحِ الْخَاء وَكَسْر الضَّاد , هَكَذَا رَوَاهُ الْجُمْهُور , قَالَ الْقَاضِي : وَضَبْطه بَعْضهمْ ( الْخُضَر ) بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الضَّاد. وَقَوْله : ( ثَلَطَتْ ) هُوَ بِفَتْحِ الثَّاء الْمُثَلَّثَة أَيْ أَلْقَتْ الثَّلْط , وَهُوَ الرَّجِيع الرَّقِيق , وَأَكْثَر مَا يُقَال لِلْإِبِلِ وَالْبَقَر وَالْفِيَلَة. قَوْله : ( اِجْتَرَّتْ ) أَيْ مَضَغَتْ جِرَّتَهَا. قَالَ أَهْل اللُّغَة ( الْجِرَّة ) بِكَسْرِ الْجِيم مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِير مِنْ بَطْنه لِيَمْضَغَهُ ثُمَّ يَبْلَعَهُ , ( وَالْقَصْع ) شِدَّة الْمَضْغ. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس إِلَّا مَا يُخْرِج اللَّه لَكُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا فَقَالَ رَجُل يَا : رَسُول اللَّه أَيَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْخَيْر لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ أَوْ خَيْر هُوَ ) فَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَهُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا وَخَافَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا , فَقَالَ هَذَا الرَّجُل : إِنَّمَا يَحْصُل ذَلِكَ لَنَا مِنْ جِهَة مُبَاحَة كَغَنِيمَةٍ وَغَيْرهَا , وَذَلِكَ خَيْر , وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ ؟ وَهُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار وَاسْتِبْعَاد , أَيْ يَبْعُدُ أَنْ يَكُون الشَّيْء خَيْرًا ثُمَّ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ شَرّ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا الْخَيْر الْحَقِيقِيّ فَلَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ , أَيْ لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ إِلَّا خَيْر , ثُمَّ قَالَ : ( أَوْ خَيْر هُوَ ) مَعْنَاهُ : أَنَّ هَذَا الَّذِي يَحْصُل لَكُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا لَيْسَ بِخَيْرٍ , وَإِنَّمَا هُوَ فِتْنَة , وَتَقْدِيره : الْخَيْر لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ , وَلَكِنْ لَيْسَتْ هَذِهِ الزَّهْرَة بِخَيْرٍ لِمَا تُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنْ الْفِتْنَة وَالْمُنَافَسَة وَالِاشْتِغَال بِهَا عَنْ كَمَالِ الْإِقْبَال عَلَى الْآخِرَة , ثُمَّ ضَرَبَ لِذَلِكَ مَثَلًا فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ كُلّ مَا يُنْبِت الرَّبِيع يَقْتُل حَبَطًا أَوْ يُلِمّ إِلَّا آكِلَة الْخَضِر. إِلَى آخِره ) وَمَعْنَاهُ : أَنَّ نَبَات الرَّبِيع وَخَضِرَهُ يَقْتُل حَبَطًا بِالتُّخَمَةِ لِكَثْرَةِ الْأَكْل , أَوْ يُقَارِب الْقَتْل إِلَّا إِذَا اُقْتُصِرَ مِنْهُ عَلَى الْيَسِير الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَة وَتَحْصُل بِهِ الْكِفَايَة الْمُقْتَصَدَة فَإِنَّهُ لَا يَضُرّ , وَهَكَذَا الْمَال هُوَ كَنَبَاتِ الرَّبِيع مُسْتَحْسَن تَطْلُبهُ النُّفُوس وَتَمِيل إِلَيْهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَكْثِر مِنْهُ وَيَسْتَغْرِق فِيهِ غَيْر صَارِف لَهُ فِي وُجُوهه , فَهَذَا يُهْلِكهُ أَوْ يُقَارِب إِهْلَاكه , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِد فِيهِ فَلَا يَأْخُذ إِلَّا يَسِيرًا , وَإِنْ أَخَذَ كَثِيرًا فَرَّقَهُ فِي وُجُوهه كَمَا تَثْلِطُهُ الدَّابَّة فَهَذَا لَا يَضُرّهُ. هَذَا مُخْتَصَر مَعْنَى الْحَدِيث. قَالَ الْأَزْهَرِيّ : فِيهِ مَثَلَانِ أَحَدهمَا لِلْمُكْثِرِ مِنْ الْجَمْع الْمَانِع مِنْ الْحَقّ , وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ مِمَّا يُنْبِت الرَّبِيع مَا يَقْتُل ) ; لِأَنَّ الرَّبِيع يُنْبِت أَجْرَار الْبُقُول فَتَسْتَكْثِر مِنْهُ الدَّابَّة حَتَّى تَهْلِك , وَالثَّانِي لِلْمُقْتَصِدِ , وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِلَّا آكِلَة الْخَضِر ) ; لِأَنَّ الْخَضِر لَيْسَ مِنْ أَجْرَار الْبُقُول , وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : ضَرَبَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ مَثَلًا بِحَالَتَيْ الْمُقْتَصِد وَالْمُكْثِر فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ نَبَات الرَّبِيع خَيْر , وَبِهِ قِوَام الْحَيَوَان وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ مُطْلَقًا , بَلْ مِنْهُ مَا يَقْتُل أَوْ يُقَارِب الْقَتْل , فَحَالَة الْمَبْطُون الْمَتْخُوم كَحَالَةِ مَنْ يَجْمَع الْمَال وَلَا يَصْرِفهُ فِي وُجُوهه , فَأَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّ الِاعْتِدَال وَالتَّوَسُّط فِي الْجَمْع أَحْسَن , ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا لِمَنْ يَنْفَعهُ إِكْثَاره وَهُوَ التَّشْبِيه بِآكِلَةِ الْخَضِر , وَهَذَا التَّشْبِيه لِمَنْ صَرَفه فِي وُجُوهه الشَّرْعِيَّة. وَوَجْه الشَّبَه أَنَّ هَذِهِ الدَّابَّة تَأْكُل مِنْ الْخَضِر حَتَّى تَمْتَلِئ خَاصِرَتهَا ثُمَّ تَثْلِط , وَهَكَذَا مِنْ يَجْمَعهُ ثُمَّ يَصْرِفُهُ , وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه63٪
حديث 3995كتاب الفتن

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَخَطَبَ فَقَالَ ‏"‏ لاَ وَاللَّهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلاَّ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ ‏"‏ كَيْفَ قُلْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَقَالَ رَسُولُ ا…

زهرة الدنيافتنة المالالخير والشر +1
مسند أحمد48٪
حديث 11035مسند المكثرين من الصحابة

وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَزَهْرَةِ الدُّنْيَا فَقَالَ رَجُلٌ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَسَكَتَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ قَالَ وَغَشِيَهُ بُهْرٌ وَعَرَقٌ فَقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ فَقَالَ هَا أَنَا وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنّ…

زهرة الدنيافتنة المالالاعتدال +1
صحيح البخاري41٪
حديث 6427كتاب الرقاق

"‏ إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ‏"‏‏.‏ قِيلَ وَمَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ قَالَ ‏"‏ زَهْرَةُ الدُّنْيَا ‏"‏‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَصَمَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ فَقَالَ ‏"‏ أَيْنَ السَّائِلُ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَنَا‏.‏ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لَقَدْ…

زهرة الدنيافتنة المالالخير والشر
صحيح البخاري38٪
حديث 2842كتاب الجهاد والسير

"‏ إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا، فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالأُخْرَى، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قُلْنَا يُوحَى إِلَيْهِ‏.‏ وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمِ الطَّيْرَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ ال…

زهرة الدنيافتنة المالالخير والشر
مسند أحمد29٪
حديث 11865مسند المكثرين من الصحابة

جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَالَ إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا فَقَالَ رَجُلٌ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

زهرة الدنيافتنة المال
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، - وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ - قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ
‏"‏ لاَ وَاللَّهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلاَّ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً ثُمَّ قَالَ ‏"‏ كَيْفَ قُلْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ الْخَيْرَ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ أَوَ خَيْرٌ هُوَ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلاَّ آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ثَلَطَتْ أَوْ بَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ فَمَنْ يَأْخُذْ مَالاً بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَمَنْ يَأْخُذْ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1052a
حديث رقم 158 من كتاب الزكاة
https://alsa7i7.com/muslim/12-158