خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ، فَلَمَّا رَجَعَ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى فَرَكِبَ وَمَشَيْنَا مَعَهُ .
أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ جَنَازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ .
(بفرس معروري) معناه بفرس عري. قال أهل اللغة: اعروريت الفرس إذا ركبته عريا، فهو معروري. قالوا ولم يأتي افعولي معدي إلا قولهم: اعروريت الفرس، واحلوليت الشيء.
قَوْله : ( أُتِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى فَرَكِبَهُ ) مَعْنَاهُ : بِفَرَسٍ عَرِيّ , وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الرَّاء قَالَ , أَهْل اللُّغَة : اِعْرَوْرَيْت الْفَرَس إِذَا رَكِبْته عَرِيًّا فهوَ مُعْرَوْرًى. قَالُوا : وَلَمْ يَأْتِ أُفْعَوْلَى مُعَدًّى إِلَّا قَوْلهمْ : اِعْرَوْرَيْت الْفَرَس , وَاِحْلَوْلَيْت الشَّيْء. قَوْله : ( فَرَكِبَهُ حِين اِنْصَرَفَ مِنْ جِنَازَة اِبْن الدَّحْدَاح ) فِيهِ : إِبَاحَة الرُّكُوب فِي الرُّجُوع مِنْ الْجِنَازَة , وَإِنَّمَا يُكْرَه الرُّكُوب فِي الذَّهَاب مَعَهَا. وَابْن الدَّحْدَاح بِدَالَيْنِ وَحَاءَيْنِ مُهْمَلَات , وَيُقَال : أَبُو الدَّحْدَاح. وَيُقَال : أَبُو الدَّحْدَاحَة. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَا يُعْرَف اِسْمه. قَوْله : ( وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْله ) فِيهِ : جَوَاز مَشْي الْجَمَاعَة مَعَ كَبِيرهمْ الرَّاكِب , وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَة فِيهِ فِي حَقّه وَلَا فِي حَقّهمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَفْسَدَة , وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ إِذَا حَصَلَ فِيهِ اِنْتَهَاك لِلتَّابِعِينَ أَوْ خِيفَ إِعْجَاب وَنَحْوه فِي حَقِّ التَّابِع , أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ الْمَفَاسِد.
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ، فَلَمَّا رَجَعَ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى فَرَكِبَ وَمَشَيْنَا مَعَهُ .
صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ شُهُودٌ ثُمَّ أُتِيَ بِفَرَسٍ فَعُقِلَ حَتَّى رَكِبَهُ فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ وَنَحْنُ نَسْعَى حَوْلَهُ .
أَوْصَى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ لاَ تُتْبِعُونِي بِمِجْمَرٍ . قَالُوا لَهُ أَوَ سَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اتَّبَعَ جَنَازَةَ أَبِي الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةِ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحَةِ عَلَى فَرَسٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ تَحْتَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ سَرْجٌ مَعَهُ النَّاسُ وَهُمْ حَوْلَهُ قَالَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ ثُمَّ قَامَ فَقَعَدَ عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَسِيرُ حَوْلَهُ الرِّجَالُ
