صحيح مسلم #904a

⬅ العودة
حديث رقم 11من📚كتاب الكسوف
📖
باب مَا عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ مِنْ أَمْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِChapter: What Was Shown To The Prophet Of Paradise And Hell During The Eclipse Prayer

كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَاكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّهُ عُرِضَ عَلَىَّ كُلُّ شَىْءٍ تُولَجُونَهُ فَعُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا أَخَذْتُهُ - أَوْ قَالَ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا - فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ وَعُرِضَتْ عَلَىَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ‏.‏ وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ إِلاَّ لِمَوْتِ عَظِيمٍ وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهُمَا فَإِذَا خَسَفَا فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ ‏"‏ ‏.‏ وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ وَرَأَيْتُ فِي النَّارِ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً ‏"‏ ‏.‏ وَلَمْ يَقُلْ ‏"‏ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏"‏ ‏.

English Translation Jabir b. 'Abdullah reported:The sun eclipsed on one extremely hot day during the lifetime of the Messenger of Allah (ﷺ). The Messenger of Allah (ﷺ) prayed along with his Companions. He prolonged his qiyam (standing posture in prayer) till they (his Companions) began to fall down. He then observed a long ruku'. He raised his head (and stood up for long) and then observed a long ruku'. He then raised (his head and stood up) for a long time and then made two prostrations. He then stood up and did like this and thus he observed four ruku's and four prostrations (in two rak'ahs) and then said: All these things were brought to me in which you will be made to enter. Paradise was brought to me till (I was so close to it) that if I (had intended) to pluck a bunch (of grapes) out of it. I would have got it, or he (the Holy Prophet) said: I intended to get a bunch (out of that) but my hand could not reach it. Hell was also brought to me and I saw in it a woman belonging to the tribe of Israel who was tormented for a cat whom she had tied, but did not give it food nor set it free to eat the creatures of the earth; and I saw Abu Thumama 'Amr b. Malik who was dragging his intestines in Hell. They (the Arabs) used to say that the sun and the moon do not eclipse but on the death of some great person; but (in reality) both these (the sun and the moon) are among the signs of Allah which are shown to you; so when there is an eclipse, observe prayer till it (the sun or the moon) brightens. This hadith has been narrated by Hisham with the same chain of transmitters except this" I saw a dark woman with a tail stature and loud voice," but he made no mention of" from among Bani Israel".

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(لو تناولت منها قطفا لأخذته) معنى تناولت، مددت يدي لأخذه. والقطف العنقود. وهو فعل بمعنى مفعول. كالذبح بمعنى المذبوح. (في هرة لها) أي بسبب هرة لها. (خشاش الأرض) هي هوامها وحشراتها. وقيل: صغار الطير. وحكى القاضي فتح الخاء وكسرها وضمها. والفتح هو المشهور. (يجر قصبه) القصب هي الأمعاء.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( فِي رِوَايَة أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ) هَذَا ظَاهِره أَنَّهُ طَوَّلَ الِاعْتِدَال الَّذِي يَلِي السُّجُود وَلَا ذِكْر لَهُ فِي بَاقِي الرِّوَايَات وَلَا فِي رِوَايَة جَابِر مِنْ جِهَة غَيْر أَبِي الزُّبَيْر. وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي إِجْمَاع الْعُلَمَاء أَنَّهُ لَا يُطَوِّل الِاعْتِدَال الَّذِي يَلِي السُّجُود , وَحِينَئِذٍ يُجَاب عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَة بِجَوَابَيْنِ أَحَدهمَا : أَنَّهَا شَاذَّة مُخَالِفَة لِرِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ فَلَا يُعْمَل بِهَا , وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَاد بِالْإِطَالَةِ تَنْفِيس الِاعْتِدَال وَمَدّه قَلِيلًا , وَلَيْسَ الْمُرَاد إِطَالَته نَحْو الرُّكُوع. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عُرِضَ عَلَيَّ كُلّ شَيْء تُولَجُونَهُ ) أَيْ تَدْخُلُونَهُ مِنْ جَنَّة وَنَار وَقَبْر وَمَحْشَر وَغَيْرهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّة وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّار ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : قَالَ الْعُلَمَاء : تَحْتَمِل أَنَّهُ رَآهُمَا رُؤْيَة عَيْن كَشَفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَأَزَالَ الْحُجُب بَيْنه وَبَيْنهمَا كَمَا فَرَّجَ لَهُ عَنْ الْمَسْجِد الْأَقْصَى حِين وَصَفَهُ , وَيَكُون قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِي عُرْض هَذَا الْحَائِط ) أَيْ فِي جِهَته وَنَاحِيَته أَوْ فِي التَّمْثِيل لِقُرْبِ الْمُشَاهَدَة قَالُوا : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون رُؤْيَة عِلْم وَعَرْض وَحْي بِاطِّلَاعِهِ وَتَعْرِيفه مِنْ أُمُورهَا تَفْصِيلًا مَا لَمْ يَعْرِفهُ قَبْل ذَلِكَ وَمِنْ عَظِيم شَأْنهمَا مَا زَادَهُ عِلْمًا بِأَمْرِهِمَا وَخَشْيَة وَتَحْذِيرًا وَدَوَام ذِكْر , وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَم لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ). قَالَ الْقَاضِي : وَالتَّأْوِيل الْأَوَّل أَوْلَى وَأَشْبَه بِأَلْفَاظِ الْحَدِيث لِمَا فِيهِ مِنْ الْأُمُور الدَّالَّة عَلَى رُؤْيَة الْعَيْن كَتَنَاوُلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُنْقُود وَتَأَخُّره مَخَافَة أَنْ يُصِيبهُ لَفْحُ النَّار. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّة حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا أَخَذْته ) مَعْنَى تَنَاوَلْت مَدَدْت يَدَيَّ لِآخُذهُ. وَالْقِطْف بِكَسْرِ الْقَاف الْعُنْقُود , وَهُوَ فِعْل بِمَعْنَى مَفْعُول كَالذِّبْحِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوح , وَفِيهِ أَنَّ الْجَنَّة وَالنَّار مَخْلُوقَتَانِ مَوْجُودَتَانِ الْيَوْم وَأَنَّ فِي الْجَنَّة ثِمَارًا وَهَذَا كُلّه مَذْهَب أَصْحَابنَا وَسَائِر أَهْل السُّنَّة خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَرَأَيْت فِيهَا اِمْرَأَة تُعَذَّب فِي هِرَّة لَهَا رَبَطَتْهَا ) أَيْ بِسَبَبِ هِرَّة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَأْكُل مِنْ خَشَاش الْأَرْض ) بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَهِيَ هَوَامّهَا وَحَشَرَاتهَا , وَقِيلَ : صِغَار الطَّيْر , وَحَكَى الْقَاضِي فَتْح الْخَاء وَكَسْرهَا وَضَمّهَا , وَالْفَتْح هُوَ الْمَشْهُور. قَالَ الْقَاضِي : فِي هَذَا الْحَدِيث الْمُؤَاخَذَة بِالصَّغَائِرِ. قَالَ : وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهَا عُذِّبَتْ عَلَيْهَا بِالنَّارِ. قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنَّهَا كَانَتْ كَافِرَة فَزِيدَ فِي عَذَابهَا بِذَلِكَ , هَذَا كَلَامه وَلَيْسَ بِصَوَابٍ , بَلْ الصَّوَاب الْمُصَرَّح بِهِ فِي الْحَدِيث أَنَّهَا عُذِّبَتْ بِسَبَبِ الْهِرَّة وَهُوَ كَبِيرَة لِأَنَّهَا رَبَطَتْهَا وَأَصَرَّتْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ , وَالْإِصْرَار عَلَى الصَّغِير يَجْعَلهَا كَبِيرَة كَمَا هُوَ مُقَرَّر فِي كُتُب الْفِقْه وَغَيْرهَا , وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث مَا يَقْتَضِي كُفْر هَذِهِ الْمَرْأَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَجُرّ قُصْبه فِي النَّار ) هُوَ بِضَمِّ الْقَاف وَإِسْكَان الصَّاد وَهِيَ الْأَمْعَاء.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد59٪
حديث 15018مسند المكثرين من الصحابة

خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَل…

كسوف الشمسصلاة الكسوفإطالة القيام +2
سنن النسائي46٪
حديث 1478كتاب الكسوف

كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ وَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ ثُمَّ جَعَلَ يَتَأَخَّرُ فَكَانَتْ أَرْ…

كسوف الشمسصلاة الكسوفإطالة القيام +1
مسند أحمد43٪
حديث 18142مسند الكوفيين

كَسَفَتْ الشَّمْسُ ضَحْوَةً حَتَّى اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهَا فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ الْمَثَانِي ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ رَكَعَ الثَّانِيَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ الشَّمْسَ تَجَلَّتْ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ سُورَةً ثُمَّ رَكَعَ…

كسوف الشمسصلاة الكسوفتعذيب الهرة +2
مسند أحمد42٪
حديث 26963مسند النساء

صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُسُوفِ قَالَتْ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقَيَّامَ ث…

صلاة الكسوفعرض الجنةعرض النار +1
مسند أحمد40٪
حديث 6763مسند المكثرين من الصحابة

كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ فِي السُّجُودِ نَحْوَ ذَلِكَ وَجَعَلَ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَيَنْفُخُ وَيَقُولُ رَبِّ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ رَبِّ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَأَنَا ف…

كسوف الشمسصلاة الكسوفتعذيب الهرة +1
وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَاكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ثُمَّ قَالَ
‏"‏ إِنَّهُ عُرِضَ عَلَىَّ كُلُّ شَىْءٍ تُولَجُونَهُ فَعُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا أَخَذْتُهُ - أَوْ قَالَ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا - فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ وَعُرِضَتْ عَلَىَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ‏.‏ وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ إِلاَّ لِمَوْتِ عَظِيمٍ وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهُمَا فَإِذَا خَسَفَا فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ ‏"‏ ‏.‏ وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ وَرَأَيْتُ فِي النَّارِ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً ‏"‏ ‏.‏ وَلَمْ يَقُلْ ‏"‏ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ‏"‏ ‏.
صحيح مسلم — حديث رقم 904a
حديث رقم 11 من كتاب الكسوف
https://alsa7i7.com/muslim/10-11