صحيح مسلم #191e

⬅ العودة
حديث رقم 379من📚كتاب الإيمان
📖
باب أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا ‏‏Chapter: The Status of the Lowest people in paradise
وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ - قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ، قَالَ

كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْىٌ مِنْ رَأْىِ الْخَوَارِجِ فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ - قَالَ - فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ - جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ - قَالَ - فَقُلْتُ لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ وَاللَّهُ يَقُولُ ‏{‏ إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ‏}‏ وَ ‏{‏ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا‏}‏ فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ قَالَ فَقَالَ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ ‏.‏ - قَالَ - ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ - قَالَ - وَأَخَافُ أَنْ لاَ أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ - قَالَ - غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا - قَالَ - يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ ‏.‏ قَالَ فَيَدْخُلُونَ نَهْرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ ‏.‏ فَرَجَعْنَا قُلْنَا وَيْحَكُمْ أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَجَعْنَا فَلاَ وَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ‏.‏

English Translation Yazid al-Faqir said:This view of the Khawarij (i.e. those who commit major sins and would be eternally doomed to Hell) had obsessed me, and we set out in a large group intending to perform the Hajj and then going to the people (for the propagation of the views of the Khawarij). He (the narrator) said: We happened to past by Medina and found there Jabir b. 'Abdullah sitting near a column narrating to the people (the ahadith of) the Prophet (ﷺ). When he mentioned the inhabitants of Hell, I said: O companion of the Messenger of Allah what is this that you narrate, whereas Allah says: "Verily whomsoever Thou shall commit to the Fire, Thou indeed humiliateth him" (al-Qur'an, iii. 192); and All those who endeavored to get out of that would be thrown back into it" (al-Qur'an, xxxi i. 20)? So what is it that you say? He said: Have you read the Qur'an? I said: Yes. He said: Have you heard about the (exalted) position of Muhammad (ﷺ), i.e. to which Allah would raise, him? I said: Yes. He said: Verily the position of Muhammad (ﷺ) is that of great glory and that is by which Allah would bring out whomsoever He would wish to bring out. He then described the Path (the Bridge) and the passing of the people over it, and said: I am afraid I may not have remembered (other things) but this much is still in my memory that people would come out of the Hell after having gone into it, and he said: They would come out of it as if they were the wood of the ebony tree. He (the narrator said: They would enter a river, one or the rivers of Paradise, and would bathe in it, and then come out as if they were (white like) paper. We then turned back and said: Woe be upon you! How can this old man tell a lie against the Messenger of Allah (ﷺ)? We turned back (from the views of the Khawarij), and by God every one of us abandoned this (band of Khawarij) except one man. A similar statement has been made by Abu Nu'aim.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(رأي من رأي الخوارج) وهو أنهم يرون أن أصحاب الكبائر يخلدون في النار، ولا يخرج منها من دخلها. (ثم نخرج على الناس) أي مظهرين مذهب الخوارج وندعو إليه ونحث عليه. (زعم) زعم هنا بمعنى قال. (عيدان السماسم) هو جمع سمسم، وهو هذا السمسم المعروف الذي يستخرج منه السيرج. وفي النهاية: معناه، والله أعلم، أن السماسم جمع سمسم. وعيدانه تراها، إذا قلعت وتركت في الشمس ليؤخذ حبها، دقاقا سوداء كأنها محترقة. فشبه بها هؤلاء. قال: وطالما تطلبت هذه اللفظة وسألت عنها فلم أجد فيها شافيا. قال: وما أشبه أن تكون اللفظة محرفة، وربما كانت عيدان الساسم، وهو خشب أسود كالأبنوس اهـ. وأما القاضي عياض فقال: لا يعرف معنى السماسم هنا. قال: ولعل صوابه عيدان الساسم، وهو أشبه، وهو عود أسود، وقيل: هو الأبنوس. قال النووي: والمختار أنه السمسم. (كأنهم القراطيس) القراطيس جمع قرطاس، بكسر القاف وضمها، لغتان. وهو الصحيفة التي يكتب فيها. شبههم بالقراطيس لشدة بياضهم، بعد اغتسالهم وزوال ما كان عليهم من السواد. (أترون الشيخ يكذب) يعني بالشيخ جابر بن عبد الله رضي الله عنه. وهو استفهام إنكار وجحد. أي لا يظن به الكذب بلا شك. (فرجعنا. فلا والله ما خرج منا غير رجل واحد) معناه رجعنا من حجنا ولم نتعرض لرأي الخوارج بل كففنا عنه وتبنا منه. إلا رجلا منا. فإنه لم يوافقنا في الانكفاف عنه. (أو كما قال) هذا أدب معروف من آداب الرواة. وهو أنه ينبغي للراوي إذا روى بالمعنى، أن يقول، عقب روايته: أو كما قال. احتياطا وخوفا من تغيير حصل.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( كُنْت قَدْ شَغَفَنِي رَأْي مَنْ رَأْيِ الْخَوَارِج ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول , وَالرِّوَايَات ( شَغَفَنِي ) بَالِغِينَ الْمُعْجَمَة , وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - : أَنَّهُ رُوِيَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ. وَمَعْنَاهُ : لَصِقَ بِشِغَافِ قَلْبِي وَهُوَ غِلَافه , وَأَمَّا رَأْي الْخَوَارِج فَهُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ مَرَّات : أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَاب الْكَبَائِر يَخْلُدُونَ فِي النَّار وَلَا يَخْرُج مِنْهَا مَنْ دَخَلَهَا. قَوْله : ( فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَة ذَوِي عَدَد نُرِيد أَنْ نَحُجّ ثُمَّ نَخْرُج عَلَى النَّاس ) مَعْنَاهُ : خَرَجْنَا مِنْ بِلَادنَا وَنَحْنُ جَمَاعَة كَثِيرَة لِنَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُج عَلَى النَّاس مُظْهِرِينَ مَذْهَب الْخَوَارِج وَنَدْعُو إِلَيْهِ وَنَحُثُّ عَلَيْهِ. قَوْله : ( غَيْر أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنْ النَّار ) ( زَعَمَ ) هُنَا بِمَعْنَى : قَالَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْكِتَاب إِيضَاحهَا وَنَقَلَ كَلَام الْأَئِمَّة فِيهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَان السَّمَاسِم ) هُوَ بِالسِّينَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ : الْأُولَى مَفْتُوحَة , وَالثَّانِيَة مَكْسُورَة , وَهُوَ جَمْع سِمْسِم , وَهُوَ هَذَا السِّمْسِم الْمَعْرُوف الَّذِي يُسْتَخْرَج مِنْهُ الشَّيْرَج , قَالَ الْإِمَام أَبُو السَّعَادَات الْمُبَارَك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ الْمَعْرُوف بِابْنِ الْأَثِير - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - : مَعْنَاهُ - وَاَللَّه أَعْلَم - أَنَّ السَّمَاسِم جَمْع سِمْسِم , وَعِيدَانه تَرَاهَا إِذَا قُلِعَتْ وَتُرِكَتْ فِي الشَّمْس لِيُؤْخَذ حَبّهَا دِقَاقًا سُودًا كَأَنَّهَا مُحْتَرِقَة , فَشَبَّه بِهَا هَؤُلَاءِ. قَالَ : وَطَالَمَا طَلَبْت هَذِهِ اللَّفْظَة وَسَأَلْت عَنْهَا فَلَمْ أَجِد فِيهَا شَافِيًا , قَالَ : وَمَا أَشْبَهَ أَنْ تَكُون اللَّفْظَة مُحَرَّفَة وَرُبَّمَا كَانَتْ عِيدَانِ ( السَّاسَم ) وَهُوَ خَشَب أَسْوَد كَالْأَبَنُوسِ , هَذَا كَلَام أَبِي السَّعَادَات ( وَالسَّاسَم ) الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ بِحَذْفِ الْمِيم وَفَتْح السِّين الثَّانِيَة كَذَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ وَغَيْره. وَأَمَّا الْقَاضِي عِيَاض فَقَالَ : لَا يُعْرَف مَعْنَى السَّمَاسِم هُنَا قَالَ : وَلَعَلَّ صَوَابه ( عِيدَانِ السَّاسَم ) وَهُوَ أَشْبَهَ , وَهُوَ عُود أَسْوَد وَقِيلَ : هُوَ الْأَبَنُوس. وَأَمَّا صَاحِب الْمَطَالِع فَقَالَ : قَالَ بَعْضهمْ : ( السَّمَاسِم ) كُلّ نَبْتٍ ضَعِيف كَالسِّمْسِمِ وَالْكُزْبَرَة , وَقَالَ آخَرُونَ : لَعَلَّهُ ( السأسم ) مَهْمُوز وَهُوَ الْأَبَنُوس , شَبَّههمْ بِهِ فِي سَوَاده فَهَذَا مُخْتَصَر مَا قَالُوهُ فِيهِ , وَالْمُخْتَار أَنَّهُ السِّمْسِم كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَلَى مَا بَيَّنَهُ أَبُو السَّعَادَات. وَاَللَّه أَعْلَم. وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي كَثِير مِنْ الْأُصُول ( كَأَنَّهَا ) عِيدَانِ السَّمَاسِم بِأَلِفٍ بَعْد الْهَاء , وَالصَّحِيح الْمَوْجُود فِي مُعْظَم الْأُصُول وَالْكُتُب ( كَأَنَّهُمْ ) بِمِيمِ بَعْد الْهَاء , وَلِلْأَوَّلِ أَيْضًا وَجْه : وَهُوَ أَنْ يَكُون الضَّمِير فِي ( كَأَنَّهَا ) عَائِد عَلَى الصُّوَر أَيْ : كَأَنَّ صُوَرهمْ عِيدَانِ السَّمَاسِم. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ الْقَرَاطِيس ) الْقَرَاطِيس : جَمْع قِرْطَاس بِكَسْرِ الْقَاف وَضَمَّهَا لُغَتَانِ , وَهُوَ : الصَّحِيفَة الَّتِي يُكْتَب فِيهَا , شَبَّههمْ بِالْقَرَاطِيسِ لِشِدَّةِ بَيَاضهمْ بَعْد اِغْتِسَالهمْ وَزَوَال مَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ السَّوَاد. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( فَقُلْنَا وَيْحكُمْ ؟. أَتَرَوْنَ الشَّيْخ يَكْذِب عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَعْنِي بِالشَّيْخِ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَهُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار وَجَحْد أَيْ : لَا يُظَنّ بِهِ الْكَذِب بِلَا شَكّ. قَوْله : ( فَرَجَعْنَا فَلَا وَاَللَّه مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْر رَجُل وَاحِد ) مَعْنَاهُ : رَجَعْنَا مِنْ حَجّنَا وَلَمْ نَتَعَرَّض لِرَأْيِ الْخَوَارِج , بَلْ كَفَفْنَا عَنْهُ وَتُبْنَا مِنْهُ إِلَّا رَجُلًا مِنَّا فَإِنَّهُ لَمْ يُوَافِقنَا فِي الِانْكِفَاف عَنْهُ , قَوْله : ( أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْم ) الْمُرَاد بِأَبِي نُعَيْم : الْفَضْل بْن دُكَيْنٍ بِضَمِّ الدَّال الْمُهْمَلَة الْمَذْكُور فِي أَوَّل الْإِسْنَاد , وَهُوَ شَيْخ شَيْخ مُسْلِم , وَهَذَا الَّذِي فَعَلَهُ أَدَب مَعْرُوف مِنْ آدَاب الرُّوَاة , وَهُوَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلرَّاوِي إِذَا رَوَى بِالْمَعْنَى أَنْ يَقُول عَقِبَ رِوَايَته : أَوْ كَمَا قَالَ , اِحْتِيَاطًا وَخَوْفًا مِنْ تَغْيِير حَصَلَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي30٪
حديث 2600كتاب صفة جهنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لَيَخْرُجَنَّ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَتِي يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ اسْمُهُ عِمْرَانُ بْنُ تَيْمٍ وَيُقَالُ ابْنُ مِلْحَانَ ‏.‏

الجهنميونالشفاعةالخروج من النار
مسند أحمد23٪
حديث 13839مسند المكثرين من الصحابة

يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ النَّارِ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ قَالَ بَهْزٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ عُوقِبُوا بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا قَالَ هَمَّامٌ لَا أَدْرِي فِي الرِّوَايَةِ هُوَ أَوْ كَانَ يَقُولُهُ قَتَادَةُ

الجهنميونالخروج من النار
وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ - قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ، قَالَ كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْىٌ مِنْ رَأْىِ الْخَوَارِجِ فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ - قَالَ - فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ - جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ - قَالَ - فَقُلْتُ لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ وَاللَّهُ يَقُولُ ‏
{‏ إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ‏}‏ وَ ‏{‏ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا‏}‏ فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ قَالَ فَقَالَ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ قُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ ‏.‏ - قَالَ - ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ - قَالَ - وَأَخَافُ أَنْ لاَ أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ - قَالَ - غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا - قَالَ - يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ ‏.‏ قَالَ فَيَدْخُلُونَ نَهْرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ ‏.‏ فَرَجَعْنَا قُلْنَا وَيْحَكُمْ أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَجَعْنَا فَلاَ وَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 191e
حديث رقم 379 من كتاب الإيمان
https://alsa7i7.com/muslim/1-379