[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"muslim-hadith-1-359":3,"muslim-books-meta":47,"hadith-navigation-muslim-1-359":213,"similar-hadiths-muslim-1-359-5":216},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":33},"postgres","muslim",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"has_video":24,"has_explication":25,"ch":26,"has_audio":24,"narrators":27},1,"كتاب الإيمان","وحدثني سويد بن سعيد، قال حدثني حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن ناسا، في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ نعم ‏\"‏ ‏.‏ قال ‏\"‏ هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ‏\"‏ ‏.‏ قالوا لا يا رسول الله ‏.‏ قال ‏\"‏ ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد ‏.‏ فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبر أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير ابن الله ‏.‏ فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون قالوا عطشنا يا ربنا فاسقنا ‏.‏ فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ‏.‏ ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد المسيح ابن الله ‏.‏ فيقال لهم كذبتم ‏.‏ ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ‏.‏ فيقال لهم ماذا تبغون فيقولون عطشنا يا ربنا فاسقنا ‏.‏ - قال - فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها ‏.‏ قال فما تنتظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبد ‏.‏ قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم ‏.‏ فيقول أنا ربكم ‏.‏ فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا - مرتين أو ثلاثا - حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب ‏.‏ فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون نعم ‏.‏ فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ‏.‏ ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فقال أنا ربكم ‏.‏ فيقولون أنت ربنا ‏.‏ ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم ‏\"‏ ‏.‏ قيل يا رسول الله وما الجسر قال ‏\"‏ دحض مزلة ‏.‏ فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم ‏.‏ حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون ‏.‏ فيقال لهم أخرجوا من عرفتم ‏.‏ فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه ثم يقولون ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به ‏.‏ فيقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه ‏.‏ فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا ‏.‏ ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه ‏.‏ فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا ‏.‏ ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه ‏.‏ فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيرا ‏\"‏ ‏.‏ وكان أبو سعيد الخدري يقول إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم ‏{‏ إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما‏}‏ ‏\"‏ فيقول الله عز وجل شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض ‏\"‏ ‏.‏ فقالوا يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية قال ‏\"‏ فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ثم يقول ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم ‏.‏ فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين ‏.‏ فيقول لكم عندي أفضل من هذا فيقولون يا ربنا أى شىء أفضل من هذا ‏.‏ فيقول رضاى فلا أسخط عليكم بعده أبدا ‏\"‏ ‏.‏ 1-359 183 183a","وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا، فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ نَعَمْ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ‏\"‏ ‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ‏.‏ فَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَنْصَابِ إِلاَّ يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلاَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَيُدْعَى الْيَهُودُ فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ ‏.‏ فَيُقَالُ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ فَمَاذَا تَبْغُونَ قَالُوا عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا ‏.‏ فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلاَ تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ‏.‏ ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ ‏.‏ فَيُقَالُ لَهُمْ كَذَبْتُمْ ‏.‏ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ ‏.‏ فَيُقَالُ لَهُمْ مَاذَا تَبْغُونَ فَيَقُولُونَ عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا ‏.‏ - قَالَ - فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلاَ تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلاَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا ‏.‏ قَالَ فَمَا تَنْتَظِرُونَ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ‏.‏ قَالُوا يَا رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ ‏.‏ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ ‏.‏ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ لاَ نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا - حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ ‏.‏ فَيَقُولُ هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ ‏.‏ فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلاَ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلاَّ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالسُّجُودِ وَلاَ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً وَرِيَاءً إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ‏.‏ ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ ‏.‏ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا ‏.‏ ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ وَتَحِلُّ الشَّفَاعَةُ وَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ‏\"‏ ‏.‏ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْجِسْرُ قَالَ ‏\"‏ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ‏.‏ فِيهِ خَطَاطِيفُ وَكَلاَلِيبُ وَحَسَكٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ فِيهَا شُوَيْكَةٌ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَالطَّيْرِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ‏.‏ حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ فِي النَّارِ يَقُولُونَ رَبَّنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ ‏.‏ فَيُقَالُ لَهُمْ أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ ‏.‏ فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثيرًا قَدْ أَخَذَتِ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ ‏.‏ فَيَقُولُ ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ‏.‏ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا ‏.‏ ثُمَّ يَقُولُ ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ‏.‏ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَحَدًا ‏.‏ ثُمَّ يَقُولُ ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ‏.‏ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا ‏\"‏ ‏.‏ وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ‏{‏ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا‏}‏ ‏\"‏ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَفَعَتِ الْمَلاَئِكَةُ وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهْرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَاةِ فَيَخْرُجُونَ كَمَا تَخْرُجُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَلاَ تَرَوْنَهَا تَكُونُ إِلَى الْحَجَرِ أَوْ إِلَى الشَّجَرِ مَا يَكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وَأُخَيْضِرُ وَمَا يَكُونُ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ ‏\"‏ ‏.‏ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بِالْبَادِيَةِ قَالَ ‏\"‏ فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَؤُلاَءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ثُمَّ يَقُولُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ ‏.‏ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ‏.‏ فَيَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا أَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا ‏.‏ فَيَقُولُ رِضَاىَ فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا ‏\"‏ ‏.‏",358,359,"183a","1-359",[16,17,18,19,20,21,22,23],"رؤية الله","يوم القيامة","الشفاعة","الجسر","الجنة","النار","أهل الكتاب","نهر الحياة",false,true,"باب مَعْرِفَةِ طَرِيقِ الرُّؤْيَةِ ‏‏",[28,29,30,31,32],"سويد بن سعيد","حفص بن ميسرة","زيد بن أسلم","عطاء بن يسار","أبو سعيد الخدري",{"id":13,"tags":34,"grade":35,"category":8,"idInBook":12,"is_short":24,"audio_url":35,"narrators":36,"chapter_ar":26,"chapter_en":37,"text_chakl":10,"youtube_id":35,"explication":38,"english_text":39,"llm_validated":25,"matn_start_char":40,"explication_vocab":41,"llm_validation_at":42,"llm_validation_model":43,"llm_validation_resume":44,"llm_validation_source":45,"llm_validation_status":46,"text":10},[16,17,18,19,20,21,22,23],"",[28,29,30,31,32],"Chapter: Knowing about the seeing","قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَة اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَة أَحَدهمَا ) مَعْنَاهُ : لَا تُضَارُّونَ أَصْلًا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتهمَا أَصْلًا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى إِذَا مَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُد اللَّه تَعَالَى مِنْ بَرّ وَفَاجِر وَغُبَّر أَهْل الْكِتَاب ) أَمَّا الْبَرّ فَهُوَ الْمُطِيع. وَأَمَّا ( غُبَّر ) فَبِضَمِّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة الْمُشَدَّدَة وَمَعْنَاهُ بَقَايَاهُمْ جَمْع غَابِر. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّار كَأَنَّهَا سَرَاب يَحْطِم بَعْضهَا بَعْضًا ) أَمَّا السَّرَاب فَهُوَ الَّذِي يَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فِي الْأَرْض الْقَفْر وَالْقَاع الْمُسْتَوِي وَسَط النَّهَار فِي الْحَرّ الشَّدِيد لَامِعًا مِثْل الْمَاء يَحْسَبهُ الظَّمْآن مَاء حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدهُ شَيْئًا , فَالْكُفَّار يَأْتُونَ جَهَنَّم - أَعَاذَنَا اللَّه الْكَرِيم وَسَائِر الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا وَمِنْ كُلّ مَكْرُوه - وَهُمْ عِطَاش فَيَحْسَبُونَهَا مَاء فَيَتَسَاقَطُونَ فِيهَا. وَأَمَّا ( يَحْطِم بَعْضهَا بَعْضًا ) فَمَعْنَاهُ : لِشِدَّةِ اِتِّقَادهَا وَتَلَاطُم أَمْوَاج لَهَبهَا. وَالْحَطْم : الْكَسْر وَالْإِهْلَاك , وَالْحُطَمَة : اِسْم مِنْ أَسْمَاء النَّار لِكَوْنِهَا تَحْطِم مَا يُلْقَى فِيهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَتَاهُمْ رَبّ الْعَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَة مِنْ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا ) مَعْنَى رَأَوْهُ فِيهَا : عَلِمُوهَا لَهُ وَهِيَ صِفَته الْمَعْلُومَة لِلْمُؤْمِنِينَ , وَهِيَ أَنَّهُ لَا يُشْبِههُ شَيْء. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْإِتْيَان وَالصُّورَة. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( قَالُوا : رَبّنَا فَارَقْنَا النَّاس فِي الدُّنْيَا أَفْقَر مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبهُمْ ) مَعْنَى قَوْلهمْ : التَّضَرُّع إِلَى اللَّه تَعَالَى فِي كَشْف هَذِهِ الشِّدَّة عَنْهُمْ , وَأَنَّهُمْ لَزِمُوا طَاعَته سُبْحَانه وَتَعَالَى , وَفَارَقُوا فِي الدُّنْيَا النَّاس الَّذِينَ زَاغُوا عَنْ طَاعَته - سُبْحَانه - مِنْ قَرَابَاتهمْ وَغَيْرهمْ مِمَّنْ كَانُوا يَحْتَاجُونَ فِي مَعَايِشهمْ وَمَصَالِح دُنْيَاهُمْ إِلَى مُعَاشَرَتهمْ لِلِارْتِفَاقِ بِهِمْ , وَهَذَا كَمَا جَرَى لِلصَّحَابَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَغَيْرهمْ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَمِيع الْأَزْمَان فَإِنَّهُمْ يُقَاطِعُونَ مَنْ حَادَّ اللَّه وَرَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ حَاجَتهمْ فِي مَعَايِشهمْ إِلَى الِارْتِفَاق بِهِمْ وَالِاعْتِضَاد بِمُخَالَطَتِهِمْ , فَآثَرُوا رِضَى اللَّه تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ , وَهَذَا مَعْنَى ظَاهِر فِي هَذَا الْحَدِيث لَا شَكّ فِي حُسْنه , وَقَدْ أَنْكَرَ الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه - هَذَا الْكَلَام الْوَاقِع فِي صَحِيح مُسْلِم , وَادَّعَى أَنَّهُ مُغَيَّر وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ الصَّوَاب مَا ذَكَرْنَاهُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى إِنَّ بَعْضهمْ لَيَكَاد أَنْ يَنْقَلِب ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول ( لَيَكَاد أَنْ يَنْقَلِب ) بِإِثْبَاتِ ( أَنْ ) , وَإِثْبَاتهَا مَعَ ( كَادَ ) لُغَة كَمَا أَنَّ حَذْفهَا مَعَ ( عَسَى ) لُغَة وَيَنْقَلِب بِيَاءٍ مُثَنَّاة مِنْ تَحْت ثُمَّ نُون ثُمَّ قَاف ثُمَّ لَام ثُمَّ بَاء مُوَحَّدَة. وَمَعْنَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم : يَنْقَلِب عَنْ الصَّوَاب , وَيَرْجِع عَنْهُ لِلِامْتِحَانِ الشَّدِيد الَّذِي جَرَى. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيُكْشَف عَنْ سَاق ) ضَبْط ( يُكْشَف ) بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا وَهُمَا صَحِيحَانِ. وَفَسَّرَ اِبْن عَبَّاس وَجُمْهُور أَهْل اللُّغَة وَغَرِيب الْحَدِيث السَّاق هُنَا بِالشِّدَّةِ أَيْ يُكْشَف عَنْ شِدَّة وَأَمْر مَهُول , وَهَذَا مَثَل تَضْرِبهُ الْعَرَب لِشِدَّةِ الْأَمْر , وَلِهَذَا يَقُولُونَ : قَامَتْ الْحَرْب عَلَى سَاق , وَأَصْله أَنَّ الْإِنْسَان إِذَا وَقَعَ فِي أَمْر شَدِيد شَمَّرَ سَاعِده وَكَشَفَ عَنْ سَاقه لِلِاهْتِمَامِ بِهِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه - : وَقِيلَ الْمُرَاد بِالسَّاقِ هُنَا نُور عَظِيم , وَوَرَدَ ذَلِكَ فِي حَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اِبْن فَوْرَكٍ : وَمَعْنَى ذَلِكَ مَا يَتَجَدَّد لِلْمُؤْمِنِينَ عِنْد رُؤْيَة اللَّه تَعَالَى مِنْ الْفَوَائِد وَالْأَلْطَاف. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَقِيلَ : قَدْ يَكُون السَّاق عَلَامَة بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ظُهُور جَمَاعَة مِنْ الْمَلَائِكَة عَلَى خِلْقَة عَظِيمَة لِأَنَّهُ يُقَال : سَاق مِنْ النَّاس كَمَا يُقَال : رِجْل مِنْ جَرَاد , وَقِيلَ : قَدْ يَكُون سَاق مَخْلُوقًا جَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَامَة لِلْمُؤْمِنِينَ خَارِجَة عَنْ السُّوق الْمُعْتَادَة , وَقِيلَ : كَشْف الْخَوْف وَإِزَالَة الرُّعْب عَنْهُمْ وَمَا كَانَ غَلَبَ عَلَى قُلُوبهمْ مِنْ الْأَهْوَال , فَتَطْمَئِنَّ حِينَئِذٍ نُفُوسهمْ عِنْد ذَلِكَ , وَيَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللَّه - : وَهَذِهِ الرُّؤْيَة الَّتِي فِي هَذَا الْمَقَام يَوْم الْقِيَامَة غَيْر الرُّؤْيَة الَّتِي فِي الْجَنَّة لِكَرَامَةِ أَوْلِيَاء اللَّه تَعَالَى , وَإِنَّمَا هَذِهِ لِلِامْتِحَانِ. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُد لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ تِلْقَاء نَفْسه إِلَّا أَذِنَ اللَّه لَهُ بِالسُّجُودِ , وَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُد اِتِّقَاء وَرِيَاء إِلَّا جَعَلَ اللَّه ظَهْره طَبَقَة وَاحِدَة ) هَذَا السُّجُود اِمْتِحَان مِنْ اللَّه تَعَالَى لِعِبَادِهِ , وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بَعْض الْعُلَمَاء بِهَذَا مَعَ قَوْله تَعَالَى : { وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ } عَلَى جَوَاز تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق , وَهَذَا اِسْتِدْلَال بَاطِل ; فَإِنَّ الْآخِرَة لَيْسَتْ دَار تَكْلِيف بِالسُّجُودِ , وَإِنَّمَا الْمُرَاد اِمْتِحَانهمْ. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( طَبَقَة ) فَبِفَتْحِ الطَّاء وَالْبَاء. قَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْره : الطَّبَق فَقَار الظَّهْر أَيْ صَارَ فَقَاره وَاحِدَة كَالصَّحِيفَةِ فَلَا يَقْدِر عَلَى السُّجُود. وَاَللَّه أَعْلَم. ثُمَّ اِعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث قَدْ يُتَوَهَّم مِنْهُ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ يَرَوْنَ اللَّه تَعَالَى مَعَ الْمُؤْمِنِينَ , وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ طَائِفَة حَكَاهُ اِبْن فَوْرَكٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : \" وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّة فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمْ اللَّه تَعَالَى \" وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ بَاطِل ; بَلْ لَا يَرَاهُ الْمُنَافِقُونَ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدّ بِهِ مِنْ عُلَمَاء الْمُسْلِمِينَ , وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث تَصْرِيح بِرُؤْيَتِهِمْ اللَّه تَعَالَى وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّ الْجَمْع الَّذِي فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُنَافِقُونَ يَرَوْنَ الصُّورَة ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَرَوْنَ اللَّه تَعَالَى , وَهَذَا لَا يَقْتَضِي أَنْ يَرَاهُ جَمِيعهمْ , وَقَدْ قَامَتْ دَلَائِل الْكِتَاب وَالسُّنَّة عَلَى أَنَّ الْمُنَافِق لَا يَرَاهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَرْفَعُونَ رُءُوسهمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَته ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ ( صُورَته ) بِالْهَاءِ فِي آخِرهَا , وَوَقَعَ فِي أَكْثَر الْأُصُول أَوْ كَثِير مِنْهَا ( فِي صُورَة ) بِغَيْرِ هَاء , وَكَذَا هُوَ فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ , وَالْأَوَّل أَظْهَر , وَهُوَ الْمَوْجُود فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَافِظِ عَبْد الْحَقّ , وَمَعْنَاهُ : وَقَدْ أَزَالَ الْمَانِع لَهُمْ مِنْ رُؤْيَته وَتَجَلَّى لَهُمْ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثُمَّ يُضْرَب الْجِسْر عَلَى جَهَنَّم وَتَحِلّ الشَّفَاعَة ) الْجِسْر : بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , وَهُوَ الصِّرَاط. وَمَعْنَى تَحِلّ الشَّفَاعَة بِكَسْرِ الْحَاء وَقِيلَ بِضَمِّهَا أَيْ : تَقَع وَيُؤْذَن فِيهَا. قَوْله : ( قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه وَمَا الْجِسْر ؟ قَالَ : دَحْض مَزَلَّة ) هُوَ بِتَنْوِينِ دَحْض وَدَاله مَفْتُوحَة وَالْحَاء سَاكِنَة. وَ ( مَزَلَّة ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَفِي الزَّاي لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ الْفَتْح وَالْكَسْر , وَالدَّحْض وَالْمَزَلَّة بِمَعْنًى وَاحِد , وَهُوَ الْمَوْضِع الَّذِي تَزِلّ فِيهِ الْأَقْدَام وَلَا تَسْتَقِرّ. وَمِنْهُ دَحَضَتْ الشَّمْس أَيْ : مَالَتْ , وَحُجَّة دَاحِضَة لَا ثَبَات لَهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِيهِ خَطَاطِيف وَكَلَالِيب وَحَسَك ) أَمَّا الْخَطَاطِيف : فَجَمْع خُطَّاف بِضَمِّ الْخَاء فِي الْمُفْرَد. وَالْكَلَالِيب بِمَعْنَاهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانهمَا , وَأَمَّا الْحَسَك فَبِفَتْحِ الْحَاء وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ , وَهُوَ شَوْك صُلْب مِنْ حَدِيد. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَنَاجٍ مُسَلَّم وَمَخْدُوش مُرْسَل وَمَكْدُوس فِي نَار جَهَنَّم ) أَنَّهُمْ ثَلَاثَة أَقْسَام , قِسْم يَسْلَم فَلَا يَنَالهُ شَيْء أَصْلًا , وَقِسْم يُخْدَش ثُمَّ يُرْسَل فَيُخَلَّص , وَقِسْم يُكَرْدَس. وَيُلْقَى فَيَسْقُط فِي جَهَنَّم. وَأَمَّا مَكْدُوس فَهُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه - عَنْ أَكْثَر الرُّوَاة قَالَ : وَرَوَاهُ الْعُذْرِيّ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَمَعْنَاهُ بِالْمُعْجَمَةِ السَّوْق , وَبِالْمُهْمَلَةِ كَوْن الْأَشْيَاء بَعْضهَا عَلَى بَعْض , وَمِنْهُ تَكَدَّسَتْ الدَّوَابّ فِي سَيْرهَا إِذَا رَكِبَ بَعْضهَا بَعْضًا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ أَحَد مِنْكُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَة فِي اِسْتِقْصَاء الْحَقّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ فِي النَّار ) اِعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَة ضُبِطَتْ عَلَى أَوْجُه , أَحَدهَا : ( اِسْتِيضَاء ) بِتَاءٍ مُثَنَّاة مِنْ فَوْق ثُمَّ يَاء مُثَنَّاة مِنْ تَحْت ثُمَّ ضَاد مُعْجَمَة , وَالثَّانِي : ( اِسْتِضَاء ) بِحَذْفِ الْمُثَنَّاة مِنْ تَحْت , وَالثَّالِث : ( اِسْتِيفَاء ) بِإِثْبَاتِ الْمُثَنَّاة مِنْ تَحْت وَبِالْفَاءِ بَدَل الضَّاد , وَالرَّابِع : ( اِسْتِقْصَاء ) بِمُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْق ثُمَّ قَاف ثُمَّ صَاد مُهْمَلَة. فَالْأَوَّل مَوْجُود فِي كَثِير مِنْ الْأُصُول بِبِلَادِنَا , وَالثَّانِي هُوَ الْمَوْجُود فِي أَكْثَرهَا , وَهُوَ الْمَوْجُود فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ , وَالثَّالِث فِي بَعْضهَا , وَهُوَ الْمَوْجُود فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ لِعَبْدِ الْحَقّ الْحَافِظ , وَالرَّابِع فِي بَعْضهَا , وَلَمْ يَذْكُر الْقَاضِي عِيَاض غَيْره , وَادَّعَى اِتِّفَاق الرُّوَاة وَجَمِيع النُّسَخ عَلَيْهِ , وَادَّعَى أَنَّهُ تَصْحِيف وَوَهْم وَفِيهِ تَغْيِير , وَأَنَّ صَوَابه مَا وَقَعَ فِي كِتَاب الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَة اِبْن كَثِير ( بِأَشَدَّ مُنَاشَدَة فِي اِسْتِقْصَاء الْحَقّ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْم الْقِيَامَة لِإِخْوَانِهِمْ ) , وَبِهِ يَتِمّ الْكَلَام وَيَتَوَجَّه. هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّه - , وَلَيْسَ الْأَمْر عَلَى مَا قَالَهُ ; بَلْ جَمِيع الرِّوَايَات الَّتِي ذَكَرْنَاهَا صَحِيحَة لِكُلٍّ مِنْهَا مَعْنًى حَسَن. وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن بُكَيْرٍ عَنْ اللَّيْث ( فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَة فِي الْحَقّ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانهمْ ) , وَهَذِهِ الرِّوَايَة الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّيْث تُوَضِّح الْمَعْنَى فَمَعْنَى الرِّوَايَة الْأُولَى وَالثَّانِيَة : أَنَّكُمْ إِذَا عَرَضَ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا أَمْر مُهِمّ وَالْتَبَسَ الْحَال فِيهِ وَسَأَلْتُمْ اللَّه تَعَالَى بَيَانه وَنَاشَدْتُمُوهُ فِي اِسْتِيضَائِهِ وَبَالَغْتُمْ فِيهَا لَا تَكُون مُنَاشَدَة أَحَدكُمْ مُنَاشَدَة بِأَشَدَّ مِنْ مُنَاشَدَة الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَة لِإِخْوَانِهِمْ , وَأَمَّا الرِّوَايَة الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة فَمَعْنَاهُمَا أَيْضًا : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد يُنَاشِد اللَّه تَعَالَى فِي الدُّنْيَا فِي اِسْتِيفَاء حَقّه أَوْ اِسْتِقْصَائِهِ وَتَحْصِيله مِنْ خَصْمه وَالْمُتَعَدِّي عَلَيْهِ بِأَشَدَّ مِنْ مُنَاشَدَة الْمُؤْمِنِينَ اللَّه تَعَالَى فِي الشَّفَاعَة لِإِخْوَانِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى : ( مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبه مِثْقَال دِينَار مِنْ خَيْر وَنِصْف مِثْقَال مِنْ خَيْر وَمِثْقَال ذَرَّة ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه - : قِيلَ : مَعْنَى الْخَيْر هُنَا الْيَقِين , قَالَ : وَالصَّحِيح أَنَّ مَعْنَاهُ شَيْء زَائِد عَلَى مُجَرَّد الْإِيمَان لِأَنَّ مُجَرَّد الْإِيمَان الَّذِي هُوَ التَّصْدِيق لَا يَتَجَزَّأ , وَإِنَّمَا يَكُون هَذَا التَّجَزُّؤ لِشَيْءٍ زَائِد عَلَيْهِ مِنْ عَمَل صَالِح أَوْ ذِكْر خَفِيّ أَوْ عَمَل مِنْ أَعْمَال الْقَلْب مِنْ شَفَقَة عَلَى مِسْكَيْنِ أَوْ خَوْف مِنْ اللَّه تَعَالَى وَنِيَّة صَادِقَة , وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فِي الْكِتَاب : ( يَخْرُج مِنْ النَّار مَنْ قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَكَانَ فِي قَلْبه مِنْ الْخَيْر مَا يَزِنُ كَذَا , وَمِثْله الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( يَقُول اللَّه تَعَالَى : شَفَعَتْ الْمَلَائِكَة وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِض قَبْضَة مِنْ النَّار فَيُخْرِج مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ ) وَفِي الْحَدِيث الْآخَر ( لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ). قَالَ الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّه - : فَهَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ مَعَهُمْ مُجَرَّد الْإِيمَان وَهُمْ الَّذِينَ لَمْ يُؤْذَن فِي الشَّفَاعَة فِيهِمْ , وَإِنَّمَا دَلَّتْ الْآثَار عَلَى أَنَّهُ أَذِنَ لِمَنْ عِنْده شَيْء زَائِد عَلَى مُجَرَّد الْإِيمَان , وَجَعَلَ لِلشَّافِعِينَ مِنْ الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيِّينَ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ دَلِيلًا عَلَيْهِ , وَتَفَرَّدَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِعِلْمِ مَا تُكِنُّهُ الْقُلُوب وَالرَّحْمَة لِمَنْ لَيْسَ عِنْده إِلَّا مُجَرَّد الْإِيمَان , وَضَرَبَ بِمِثْقَالِ الذَّرَّة الْمَثَل لِأَقَلِّ الْخَيْر فَإِنَّهَا أَقَلّ الْمَقَادِير. قَالَ الْقَاضِي : وَقَوْله تَعَالَى : ( مَنْ كَانَ فِي قَلْبه ذَرَّة وَكَذَا ) دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَع مِنْ الْعَمَل إِلَّا مَا حَضَرَ لَهُ الْقَلْب وَصَحِبَتْهُ نِيَّة , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى زِيَادَة الْإِيمَان وَنُقْصَانه وَهُوَ مَذْهَب أَهْل السُّنَّة. هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّه -. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ثُمَّ يَقُولُونَ رَبّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا ) هَكَذَا هُوَ ( خَيْرًا ) بِإِسْكَانِ الْيَاء أَيْ : صَاحِب خَيْر. قَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى : ( شَفَعَتْ الْمَلَائِكَة ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاء وَإِنَّمَا ذَكَرْته - وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا - لِأَنِّي رَأَيْت مَنْ يُصَحِّفُهُ , وَلَا خِلَاف فِيهِ يُقَال : شَفَعَ يَشْفَع شَفَاعَة , فَهُوَ شَافِع وَشَفِيع , وَالْمُشَفِّع بِكَسْرِ الْفَاء الَّذِي يَقْبَل الشَّفَاعَة , وَالْمُشَفَّع بِفَتْحِهَا الَّذِي تُقْبَل شَفَاعَته. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيَقْبِض قَبْضَة مِنْ النَّار ) مَعْنَاهُ يَجْمَع جَمَاعَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيُخْرِج مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا ) مَعْنَى عَادُوا : صَارُوا وَلَيْسَ بِلَازِمٍ فِي عَادَ أَنْ يَصِير إِلَى حَالَة كَانَ عَلَيْهَا قِيلَ ذَلِكَ بَلْ مَعْنَاهُ : صَارَ. وَأَمَّا ( الْحُمَم ) بِضَمِّ الْحَاء وَفَتْح الْمِيم الْأُولَى الْمُخَفَّفَة وَهُوَ الْفَحْم , الْوَاحِدَة حُمَمَة. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهَر فِي أَفْوَاه الْجَنَّة ) أَمَّا ( النَّهَر ) فَفِيهِ لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فَتْح الْهَاء وَإِسْكَانهَا وَالْفَتْح أَجْوَد , وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن الْعَزِيز. وَأَمَّا ( الْأَفْوَاه ) فَجَمْع فُوَّهَة بِضَمِّ الْفَاء وَتَشْدِيد الْوَاو الْمَفْتُوحَة وَهُوَ جَمْع سُمِعَ مِنْ الْعَرَب عَلَى غَيْر قِيَاس , وَأَفْوَاه الْأَزِقَّة وَالْأَنْهَار أَوَائِلهَا. قَالَ صَاحِب الْمَطَالِع كَأَنَّ الْمُرَاد فِي الْحَدِيث مُفْتَتَح مِنْ مَسَالِك قُصُور الْجَنَّة وَمَنَازِلهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يَكُون إِلَى الشَّمْس أُصَيْفِر وَأُخَيْضِر وَمَا يَكُون مِنْهَا إِلَى الظِّلّ يَكُون أَبْيَض ) أَمَّا ( يَكُون ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَتَامَّة لَيْسَ لَهَا خَبَر مَعْنَاهَا مَا يَقَع , وَأُصَيْفِر وَأُخَيْضِر مَرْفُوعَانِ , وَأَمَّا يَكُون أَبْيَض ( فَيَكُون ) فِيهِ نَاقِصَة وَأَبْيَض مَنْصُوب وَهُوَ خَبَرهَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابهمْ الْخَوَاتِم ) أَمَّا اللُّؤْلُؤ فَمَعْرُوف وَفِيهِ أَرْبَع قِرَاءَات فِي السَّبْع بِهَمْزَتَيْنِ فِي أَوَّله وَآخِره , وَبِحَذْفِهِمَا وَبِإِثْبَاتِ الْهَمْزَة فِي أَوَّله دُونَ آخِره وَعَكْسه. وَأَمَّا ( الْخَوَاتِم ) فَجَمْع خَاتَم بِفَتْحِ التَّاء وَكَسْرهَا , وَيُقَال أَيْضًا : خَيْتَام وَخَاتَام. قَالَ صَاحِب التَّحْرِير : الْمُرَاد بِالْخَوَاتِمِ هُنَا أَشْيَاء مِنْ ذَهَب أَوْ غَيْر ذَلِكَ تُعَلَّق فِي أَعْنَاقهمْ عَلَامَة يُعْرَفُونَ بِهَا , قَالَ : مَعْنَاهُ تَشْبِيه صَفَائِهِمْ وَتَلَأْلُئِهِمْ بِاللُّؤْلُؤِ. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَعْرِفهُمْ أَهْل الْجَنَّة هَؤُلَاءِ عُتَقَاء اللَّه ) أَيْ يَقُولُونَ : هَؤُلَاءِ عُتَقَاء اللَّه. قَوْله : ( قَرَأْت عَلَى عِيسَى بْن حَمَّاد زُغْبَة ) هُوَ بِضَمِّ الزَّاي وَإِسْكَان الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا بَاءَ مُوَحَّدَة وَهُوَ لَقَب لِحَمَّادٍ وَالِد عِيسَى , ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ الْجَيَّانِيّ. قَوْله : ( وَزَادَ بَعْد قَوْله بِغَيْرِ عَمَل عَمِلُوهُ وَلَا قَدَم قَدَّمُوهُ ) هَذَا مِمَّا قَدْ يُسْأَل عَنْهُ فَيُقَال : لَمْ يَتَقَدَّم فِي الرِّوَايَة الْأُولَى ذِكْره ( الْقَدَم ) وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا خَيْر قَدَّمُوهُ ) وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَقُول : زَادَ بَعْد قَوْله : ( وَلَا قَدَم ) إِذْ لَمْ يَجْرِ لِلْقَدَمِ ذِكْر , وَجَوَابه : أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا الزِّيَادَة وَقَعَ فِيهَا : ( وَلَا قَدَم ) بَدَل قَوْله فِي الْأُولَى ( خَيْر ) وَوَقَعَ فِيهَا الزِّيَادَة فَأَرَادَ مُسْلِم - رَحِمَهُ اللَّه - بَيَان الزِّيَادَة , وَلَمْ يُمْكِنهُ أَنْ يَقُول زَادَ بَعْد قَوْله : وَلَا خَيْر قَدَّمُوهُ ; إِذْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر فِي هَذِهِ الرِّوَايَة فَقَالَ : زَادَ بَعْد قَوْله وَلَا قَدَم قَدَّمُوهُ أَيْ زَادَ بَعْد قَوْله فِي رِوَايَته وَلَا قَدَم قَدَّمُوهُ. وَاعْلَمْ أَيّهَا الْمُخَاطَب أَنَّ هَذَا لَفْظه فِي رِوَايَته وَأَنَّ زِيَادَته بَعْد هَذَا. وَاَللَّه أَعْلَم. وَالْقَدَم هُنَا بِفَتْحِ الْقَاف وَالدَّال وَمَعْنَاهُ الْخَيْر كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( وَلَيْسَ فِي حَدِيث اللَّيْث فَيَقُولُونَ : رَبّنَا أَعْطَيْتنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ وَمَا بَعْدَهُ فَأَقَرَّ بِهِ عِيسَى بْن حَمَّاد ) أَمَّا قَوْله : ( وَمَا بَعْده ) فَمَعْطُوف عَلَى فَيَقُولُونَ رَبّنَا , أَيْ : لَيْسَ فِيهِ فَيَقُولُونَ رَبّنَا وَلَا مَا بَعْده. وَأَمَّا قَوْله ( فَأَقَرَّ بِهِ عِيسَى ) فَمَعْنَاهُ أَقَرَّ بِقَوْلِ لَهُ أَوَّلًا أَخْبَرَكُمْ اللَّيْث بْن سَعْد إِلَى آخِره. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَوْن حَدَّثَنَا هِشَام بْن سَعْد حَدَّثَنَا زَيْد بْن أَسْلَم بِإِسْنَادِهِمَا نَحْو حَدِيث حَفْص بْن مَيْسَرَة ) فَقَوْله ( بِإِسْنَادِهِمَا ) يَعْنِي بِإِسْنَادِ مَيْسَرَة وَإِسْنَاد سَعِيد بْن أَبِي هِلَال الرَّاوِيَيْنِ فِي الطَّرِيقَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَمُرَاد مُسْلِم - رَحِمَهُ اللَّه - أَنَّ زَيْد بْن أَسْلَم رَوَاهُ عَنْ عَطَاء عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ , وَرَوَاهُ عَنْ زَيْد بِهَذَا الْإِسْنَاد ثَلَاثَة مِنْ أَصْحَابه حَفْص بْن مَيْسَرَة وَسَعِيد بْن أَبِي هِلَال وَهِشَام بْن سَعْد , فَأَمَّا رِوَايَتَا حَفْص وَسَعِيد فَتَقَدَّمَتَا مُبَيَّنَتَيْنِ فِي الْكِتَاب , وَأَمَّا رِوَايَة هِشَام فَهِيَ مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَاد بِإِسْنَادِهِمَا وَمِنْ حَيْثُ الْمَتْن نَحْو حَدِيث حَفْص. وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم.","Abu Sa'id al-Khudri reported:Some people during the lifetime of the Messenger of Allah (ﷺ) said: Messenger of Allah! shall we see our Lord on the Day of Resurrection? The Messenger of Allah (ﷺ) said: Yes, and added: Do you feel any trouble in seeing the sun at noon with no cloud over it, and do you feel trouble in seeing the moon (open) in the full moonlit night with no cloud over it? They said: No, Messenger of Allah! He (the Holy Prophet) said: You will not feel any trouble in seeing Allah on the Day of Resurrection any more than you do in seeing any one of them. When the Day of Resurrection comes a Mu'adhdhin (a proclaimer) would proclaim: Let every people follow what they used to worship. Then all who worshipped idols and stones besides Allah would fall into the Fire, till only the righteous and the vicious and some of the people of the Book who worshipped Allah are left. Then the Jews would be summoned, and it would be said to them: What did you worship? They will say: We worshipped 'Uzair, son of Allah. It would be said to them: You tell a lie; Allah had never had a spouse or a son. What do you want now? They would say: We feel thirsty, O our Lord! Quench our thirst. They would be directed (to a certain direction) and asked: Why don't you go there to drink water? Then they would be pushed towards the Fire (and they would find to their great dismay that) it was but a mirage (and the raging flames of fire) would be consuming one another, and they would fall into the Fire. Then the Christians would be summoned and it would be said to them: What did you worship? They would say: We worshipped Jesus, son of Allah. It would be said to them: You tell a lie; Allah did not take for Himself either a spouse or a son. Then it would be said to them: What do you want? They would say: Thirsty we are, O our Lord! Quench our thirst. They would be directed (to a certain direction) and asked: Why don't you go there to get water? But they would be pushed and gathered together towards the Hell, which was like a mirage to them, and the flames would consume one another. They would fall Into the Fire, till no one is left except he who worshipped Allah, be he pious or sinful. The Lord of the Universe, Glorified and Exalted, would come to them in a form recognisable to them and say; What are you looking for? Every people follow that which they worshipped. They would say: Our Lord, we kept ourselves separate from the people in the world, though we felt great need of them; we, however, did not associate ourselves with them. He would say: I am your Lord. They would say: We take refuge with Allah from thee and do not associate anything with Allah. They would repeat it twice or thrice, till some of them would be about to return. It would be said: Is there any sign between you and Him by which you will recognise Him? They would say: Yes. and the things would be laid bare. Those who used to prostrate themselves before God of their own accord would be permitted by God to prostrate themselves. But there would remain none who used to prostrate out of fear (of people) and ostentation but Allah would make his back as one piece, and whenever he would attempt to prostrate he would fall on his back. Then they would raise their heads and He would assume the Form in which they had seen Him the first time and would say: I am your Lord. They would say: Thou art our Lord. Then the bridge would be set up over the Hell and intercession would be allowed and they will say: O God, keep safe, keep safe. \nIt was asked: Messenger of Allah, what is this bridge? He said: The void in which one Is likely to slip. There would be hooks, tongs, spits like the thorn that is found in Najd and is known as Sa'dan. The believers would then pass over within the twinkling of an eye, like lightning, like wind, like a bird, like the finest horses and camels. Some will escape and be safe, some will be lacerated and let go, and some will be pushed into the fire of Hell till the believers will find rescue from the Fire. By One in Whose hand is my life, there will be none among you more eager to claim a right than the believers on the Day of Resurrection for (saying their) brethren in the Fire who would say: O our Lord, they were fasting along with us, and praying and performing pilgrimage. It will be said to them: Take out those whom you recognise. Then their persons would be forbidden to the Fire; and they would take out a large number of people who had been overtaken by Fire up to the middle of the shank or up to the knees. They would then say: O our Lord I not one of those about whom Thou didst give us command remains in it. He will then say: Go back and bring out those in whose hearts you find good of the weight of a dinar Then they will take out a large number of people. Then they would say: O our Lord! we have not left anyone about whom You commanded us. He will then say: Go back and bring out those in whose hearts you find as much as half a dinar of good. Then they will take out a large number of people, and would say: O our Lord! not one of those about whom Thou commanded us we have left in it. Then He would say: Go back and in whose heart you find good to the weight of a particle bring him out. They would bring out a large number of people, and would then say: O our Lord, now we have not left anyone in it (Hell) having any good in him. \nAbu Sa'id Khudri said: If you don't testify me in this hadith, then recite if you like:\" Surely Allah wrongs not the weight of an atom; and if it is a good deed. He multiplies it and gives from Himself a great reward\" (al-Qur'an, iv. 40). Then Allah, Exalted and Great, would say: The angels have interceded, the apostles have interceded and the believers have interceded, and no one remains (to grant pardon) but the Most Merciful of the mercifuls. He will then take a handful from Fire and bring out from it people who never did any good and who had been turned into charcoal, and will cast them into a river called the river of life, on the outskirts of Paradise. They will come out as a seed comes cut from the silt carried by flood. You see it near the stone or near the tree. That which is exposed to the sun is yellowish or greenish and which is under the shade is white. They said: Messenger of Allah! it seems as if you had been tending a flock in the jungle. He (the Holy Prophet) said: They will come forth like pearls with seals on their necks. The inhabitants of Paradise would recognise them (and say): Those are who have been set free by the Compassionate One. Who has admitted them into Paradise without any (good) deed that they did or any good that they sent in advance Then He would say: Enter the Paradise; whatever you see in it is yours. They would say: O Lord, Thou hast bestowed upon us (favours) which Thou didst not bestow upon anyone else in the world. He would say: There is with Me (a favour) for you better than this. They would say: O our Lord! which thing is better than this? He would say: It is My pleasure. I will never be angry with you after this",164,"(ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما) معناه لا تضارون أصلا كما لا تضارون في رؤيتهما أصلا. (وغبر أهل الكتاب) معناه بقاياهم. جمع غابر. (كأنها سراب) السراب ما يتراءى للناس في الأرض القفر والقاع المستوى وسط النهار في الحر الشديد لامعا مثل الماء يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا. (يحطم بعضها بعضا) معناه لشدة اتقادها وتلاطم أمواج لهبها. والحطم الكسر ة والإهلاك. والحطمة اسم من أسماء النار لكونها تحطم ما يلقى فيها. (فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم) معنى قولهم: التضرع إلى الله تعالى في كشف هذه الشدة عنهم، وأنهم لزموا طاعة سبحانه وتعالى، وفارقوا في الدنيا الناس الذين زاغوا عن طاعته سبحانه من قراباتهم وغيرهم ممن كانوا يحتاجون في معايشهم ومصالح دنياهم إلى معاشرتهم للارتفاق بهم. (ليكاد أن ينقلب) هكذا هو في الأصول بإثبات أن. وإثباتها مع كاد لغة. كما أن حذفها مع عسى لغة. ومعنى ينقلب: أي يرجع عن الصواب للامتحان الشديد الذي جرى. (فيكشف عن ساق) ضبط يكشف بفتح الياء وضمها. وهما صحيحان. وفسر ابن عباس وجمهور أهل اللغة وغريب الحديث الساق هنا بالشدة. أي يكشف عن شدة وأمر مهول. (طبقة واحدة) قال الهروي وغيره: الطبق فقار الظهر، أي صار فقارة واحدة كالصفيحة، فلا يقدر على السجود لله تعالى. (ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة) الجسر، بفتح الجيم وكسرها، لغتان مشهورتان. وهو الصراط. ومعنى تحل الشفاعة: بكسر الحاء وقيل بضمها: أي تقع ويؤذن فيها. (دحض مزلة) الدحض والمزلة بمعنى واحد. وهو الموضع الذي تزل فيه الأقدام ولا تستقر. ومنه: دحضت الشمس أي مالت. وحجة داحضة أي لا ثبات لها. (فيها خطاطيف وكلاليب وحسك) أما الخطاطيف فجمع خطاف، بضم الخاء في المفرد. والكلاليب بمعناه. وقد تقدم بيانهما. وأما الحسك فهو شوك صلب من حديد. (وكأجاويد الخيل والركاب) من إضافة الصفة إلى الموصوف. قال في النهاية: الأجاويد جمع أجواد، وهو جمع جواد، وهو الجيد الجري من المطي. والركاب أي الإبل، واحدتها راحلة من غير لفظها. فهو عطف على الخيل. والخيل جمع الفرس من غير لفظه. (فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم) معناه أنهم ثلاثة أقسام: قسم يسلم فلا يناله شيء أصلا. وقسم يخدش ثم يرسل فيخلص. وقسم يكردس ويلقى فيسقط في جهنم. قال في النهاية: وتكدس الإنسان إذا دفع من ورائه فسقط. ويروى بالشين المعجمة، من الكدش وهو السوق الشديد. والكدش: الطرد والجرح أيضا. (في استقصاء الحق) أي تحصيله من خصمه والمتعدي عليه. (من خير) قال القاضي عياض رحمه الله: قيل: معنى الخير هنا اليقين. قال: والصحيح أن معناه شيء زائد على مجرد الإيمان. لأن مجرد الأيمان، الذي هو التصديق، لا يتجزأ. وإنما يكون هذا التجزؤ لشيء زائد عليه من عمل صالح أو ذكر خفي، أو عمل من أعمال القلب من شفقة على مسكين أو خوف من الله تعالى، ونية صادقة. (لم نذر فيها خيرا) هكذا هو خير بإسكان الياء أي صاحب خير. (فيقبض قبضة من النار) معناه يجمع جماعة. (قد عادوا حمما) معنى عادوا صاروا. وليس بلازم في عاد أن يصير إلى حالة كان عليها قبل ذلك. بل معناه صاروا. أما الحمم فهو الفحم، واحدته حممة، كحطمة. (في أفواه الجنة) الأفواه جمع فوهة. وهو جمع سمع من العرب على غير قياس. وأفواه الأزقة والأنهار أوائلها. قال صاحب المطالع: كأن المراد في الحديث مفتتح من مسالك قصور الجنة ومنازلها. (الحبة في حميل السيل) الحبة، بالكسر، بزور البقول وحب الرياحين. وقيل: هو نبت صغير ينبت في الحشيش. وحميل السيل هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره. فعيل بمعنى مفعول. فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجري السيل فإنها تنبت في يوم وليلة. فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النار لها. (ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر. وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض) أما يكون في الموضعين الأولين فتامة. ليس لها خبر. معناها ما يقع. وأصيفر وأخيضر مرفوعان. وأما يكون أبيض فيكون فيه ناقصة، وأبيض منصوب وهو خبرها. (فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم) الخواتم جمع خاتم، بفتح التاء وكسرها. قال صاحب التحرير: المراد بالخواتم هنا أشياء من ذهب أو غير ذلك تعلق في أعناقهم، علامة يعرفون بها. قال: معناه تشبيه صفائهم وتلألئهم باللؤلؤ. (هؤلاء عتقاء الله) أي يقولون: هؤلاء عتقاء الله.","2026-08-17T19:00:59.857397+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يبين هذا الحديث أن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة بوضوح تام، كما يرون الشمس في الظهيرة أو القمر ليلة البدر بلا سحاب. ويصف الحديث ما يحدث يومئذ: يتبع كل قوم ما كانوا يعبدون، فيسقط عبدة الأصنام والأوثان في النار، وكذلك اليهود الذين عبدوا عزيراً والنصارى الذين عبدوا المسيح. أما من كان يعبد الله وحده من بر وفاجر، فيأتيهم الله في صورة يعرفونها، فيختبرهم بالسجود. من كان يسجد لله بإخلاص يستطيع السجود، ومن كان يسجد رياءً أو خوفاً يجعل الله ظهره طبقة واحدة فلا يستطيع. ثم يُضرب الجسر على جهنم، فيمر المؤمنون عليه بسرعات مختلفة: منهم من ينجو سالماً، ومنهم من يُخدش ثم يُنجى، ومنهم من يسقط في النار. وبعد ذلك يشفع المؤمنون لإخوانهم الذين في النار، فيخرج الله منها من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، حتى من لم يعمل خيراً قط. يُلقى هؤلاء في نهر الحياة عند أبواب الجنة، فيخرجون كاللؤلؤ بيضاً، ويدخلون الجنة برحمة الله وحدها.","opus_hadith_validation","validated",{"0":48,"1":51,"2":53,"3":56,"4":59,"5":62,"6":65,"7":68,"8":71,"9":74,"10":77,"11":80,"12":83,"13":86,"14":89,"15":92,"16":95,"17":98,"18":101,"19":104,"20":107,"21":110,"22":113,"23":116,"24":119,"25":122,"26":124,"27":127,"28":130,"29":133,"30":136,"31":139,"32":142,"33":145,"34":148,"35":151,"36":154,"37":157,"38":160,"39":163,"40":166,"41":168,"42":170,"43":173,"44":176,"45":179,"46":182,"47":185,"48":187,"49":190,"50":193,"51":196,"52":199,"53":202,"54":205,"55":208,"56":211},{"ar":49,"count":50},"المقدمة",91,{"ar":8,"count":52},439,{"ar":54,"count":55},"كتاب الطهارة",144,{"ar":57,"count":58},"كتاب الحيض",157,{"ar":60,"count":61},"كتاب الصلاة",322,{"ar":63,"count":64},"كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ",398,{"ar":66,"count":67},"كتاب صلاة المسافرين وقصرها",377,{"ar":69,"count":70},"كتاب الجمعة",93,{"ar":72,"count":73},"كتاب صلاة العيدين",24,{"ar":75,"count":76},"كتاب صلاة الاستسقاء‏",19,{"ar":78,"count":79},"كتاب الكسوف",31,{"ar":81,"count":82},"كتاب الجنائز",138,{"ar":84,"count":85},"كتاب الزكاة",231,{"ar":87,"count":88},"كتاب الصيام",285,{"ar":90,"count":91},"كتاب الاعتكاف",11,{"ar":93,"count":94},"كتاب الحج",592,{"ar":96,"count":97},"كتاب النكاح",169,{"ar":99,"count":100},"كتاب الرضاع",84,{"ar":102,"count":103},"كتاب الطلاق",86,{"ar":105,"count":106},"كتاب اللعان",27,{"ar":108,"count":109},"كتاب العتق",30,{"ar":111,"count":112},"كتاب البيوع",160,{"ar":114,"count":115},"كتاب المساقاة",178,{"ar":117,"count":118},"كتاب الفرائض",23,{"ar":120,"count":121},"كتاب الهبات",41,{"ar":123,"count":79},"كتاب الوصية",{"ar":125,"count":126},"كتاب النذر",18,{"ar":128,"count":129},"كتاب الأيمان",88,{"ar":131,"count":132},"كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات",56,{"ar":134,"count":135},"كتاب الحدود",70,{"ar":137,"count":138},"كتاب الأقضية",28,{"ar":140,"count":141},"كتاب اللقطة",20,{"ar":143,"count":144},"كتاب الجهاد والسير",182,{"ar":146,"count":147},"كتاب الإمارة",262,{"ar":149,"count":150},"كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان",92,{"ar":152,"count":153},"كتاب الأضاحى",62,{"ar":155,"count":156},"كتاب الأشربة",257,{"ar":158,"count":159},"كتاب اللباس والزينة",193,{"ar":161,"count":162},"كتاب الآداب",60,{"ar":164,"count":165},"كتاب السلام",212,{"ar":167,"count":118},"كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها",{"ar":169,"count":91},"كتاب الشعر",{"ar":171,"count":172},"كتاب الرؤيا",40,{"ar":174,"count":175},"كتاب الفضائل",224,{"ar":177,"count":178},"كتاب فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم",327,{"ar":180,"count":181},"كتاب البر والصلة والآداب",217,{"ar":183,"count":184},"كتاب القدر",52,{"ar":186,"count":109},"كتاب العلم",{"ar":188,"count":189},"كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار",126,{"ar":191,"count":192},"كتاب الرقاق",15,{"ar":194,"count":195},"كتاب التوبة",68,{"ar":197,"count":198},"كتاب صفات المنافقين وأحكامهم",21,{"ar":200,"count":201},"كتاب صفة القيامة والجنة والنار",82,{"ar":203,"count":204},"كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها",101,{"ar":206,"count":207},"كتاب الفتن وأشراط الساعة",173,{"ar":209,"count":210},"كتاب الزهد والرقائق",95,{"ar":212,"count":172},"كتاب التفسير",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":214,"next":215},"1-358","1-360",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":217,"meta":303},[218,238,256,271,290],{"collection":219,"uid":220,"number":221,"bookTitle":212,"chapter":222,"matn":223,"text":223,"grade":35,"tags":224,"commonTags":229,"sharedTagCount":230,"score":231,"scoreBreakdown":232,"url":237},"bukhari","65-103","4581","باب ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ‏}‏ يَعْنِي زِنَةَ ذَرَّةٍ","أَنَّ أُنَاسًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ‏\"‏‏.‏ قَالُوا لاَ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ‏\"‏‏.‏ قَالُوا لاَ‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ…",[16,17,225,226,22,227,21,228],"الحشر","عبادة الأصنام","التوحيد","عبادة غير الله",[16,17,21,22],4,0.4934,{"weightedTags":233,"matn":234,"coverage":235,"context":236},0.2628,0.152,0.05,0.0286,"\u002Fbukhari\u002F65-103",{"collection":219,"uid":239,"number":240,"bookTitle":241,"chapter":242,"matn":243,"text":243,"grade":35,"tags":244,"commonTags":247,"sharedTagCount":248,"score":249,"scoreBreakdown":250,"url":255},"97-64","7437","كتاب التوحيد","بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}","أَنَّ النَّاسَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ‏\"‏‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ‏\"‏‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ…",[16,17,225,18,245,20,21,246],"الصراط","أثر السجود",[16,17,18,20,21],5,0.415,{"weightedTags":251,"matn":252,"coverage":253,"context":254},0.3052,0.0423,0.0625,0.005,"\u002Fbukhari\u002F97-64",{"collection":219,"uid":257,"number":258,"bookTitle":259,"chapter":260,"matn":261,"text":261,"grade":35,"tags":262,"commonTags":265,"sharedTagCount":248,"score":266,"scoreBreakdown":267,"url":270},"10-201","806","كتاب الأذان","باب فَضْلِ السُّجُودِ","أَنَّ النَّاسَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ ‏\"‏ هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ‏\"‏‏.‏ قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ‏\"‏‏.‏ قَالُوا لاَ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْ…",[16,17,245,18,263,264,20,21],"آثار السجود","ماء الحياة",[16,17,18,20,21],0.4097,{"weightedTags":251,"matn":268,"coverage":253,"context":269},0.0374,0.0045,"\u002Fbukhari\u002F10-201",{"collection":272,"uid":273,"number":274,"bookTitle":275,"chapter":276,"matn":277,"text":277,"grade":278,"tags":279,"commonTags":283,"sharedTagCount":248,"score":284,"scoreBreakdown":285,"url":289},"ahmed","5-8688","12469","مسند المكثرين من الصحابة","مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه","إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَإِنِّي آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ فَيَفْتَحُونَ لِي فَأَدْخُلُ فَإِذَا الْجَبَّارُ…","حسن",[17,18,280,20,21,281,23,282],"لواء الحمد","الإيمان","عتقاء الله",[17,18,20,21,23],0.4061,{"weightedTags":286,"matn":287,"coverage":253,"context":288},0.3274,0.0162,0,"\u002Fahmed\u002F5-8688",{"collection":219,"uid":291,"number":292,"bookTitle":241,"chapter":242,"matn":293,"text":293,"grade":35,"tags":294,"commonTags":296,"sharedTagCount":230,"score":297,"scoreBreakdown":298,"url":302},"97-65","7439","قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ ‏\"‏ هَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا ‏\"‏‏.‏ قُلْنَا لاَ‏.‏ قَالَ ‏\"‏ فَإِنَّكُمْ لاَ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ، إِلاَّ كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا ـ ثُمَّ قَالَ ـ يُنَادِي مُنَادٍ لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ‏.‏ فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيب…",[16,17,18,245,295,20,281,264],"جهنم",[16,17,18,20],0.374,{"weightedTags":299,"matn":300,"coverage":235,"context":301},0.2494,0.0646,0.01,"\u002Fbukhari\u002F97-65",{"limit":248,"candidateCount":304,"scoreVersion":305},400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]