صحيح مسلم #166a

⬅ العودة
حديث رقم 325من📚كتاب الإيمان
📖
باب الإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى السَّمَوَاتِ وَفَرْضِ الصَّلَوَاتِ ‏‏Chapter: The night journey on which the messenger of Allah (saws) was taken up into the heavens and the prayers were enjoined
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالاَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ

عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِوَادِي الأَزْرَقِ فَقَالَ ‏"‏ أَىُّ وَادٍ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا هَذَا وَادِي الأَزْرَقِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - هَابِطًا مِنَ الثَّنِيَّةِ وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَىُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا ثَنِيَّةُ هَرْشَى قَالَ ‏"‏ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ وَهُوَ يُلَبِّي ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ هُشَيْمٌ يَعْنِي لِيفًا ‏.‏

English Translation Abu al-'Aliya narrated it on the authority of Ibn 'Abbas that the Messenger of Allah (ﷺ) passed through the valley of Azraq, and he asked:Which valley is this? They said: This is the valley of Azraq, and he observed: (I perceive) as if I am seeing Moses (peace be upon him) coming down from the mountain track, and he is calling upon Allah loudly (saying: Here I am! at your service! ). Then he came to the mountain track of Harsha. He (the Holy Prophet) said: Which is this mountain track? They said: It is the mountain track of Harsha. He observed (I feel) as If I am seeing Yunus (Jonah-peace be upon him) son of Matta on a well- built red dromedary, with a cloak of wool around him and the rein of his dromedary is made of the fibres of date-palm, and he is calling upon Allah (saying: Here I am! at your service, my Lord! ). Ibn Hanbal said in the hadith narrated by him: Hushaim said that the meaning of khulba was fibre of date-palm.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(وله جؤار) الجؤار رفع الصوت. (هرشي) جبل قرب الجحفة. (على ناقة حمراء جعدة) أي مكتنزة اللحم. (خطام ناقته خلبة) الخطام هو الحبل الذي يقاد به البعير، يجعل على خطمه. وخلبة بإسكان اللام وضمها، هو الليف.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَنْبَل وَسُرَيْج بْن يُونُس ) هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة وَالْجِيم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَأَنِّي أَنْظُر إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَابِطًا مِنْ الثَّنِيَّة وَلَهُ جُؤَار إِلَى اللَّه تَعَالَى بِالتَّلْبِيَةِ ) ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يُونُس بْن مَتَّى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( رَأَيْته وَهُوَ يُلَبِّي ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه : أَكْثَر الرِّوَايَات فِي وَصْفهمْ تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى ذَلِكَ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي رِوَايَة أَبِي الْعَالِيَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَفِي رِوَايَة اِبْن الْمُسَيَّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْر التَّلْبِيَة. قَالَ : فَإِنْ قِيلَ كَيْف يَحُجُّونَ وَيُلَبُّونَ وَهُمْ أَمْوَات وَهُمْ فِي الدَّار الْآخِرَة وَلَيْسَتْ دَار عَمَل فَاعْلَمْ أَنَّ لِلْمَشَايِخِ وَفِيمَا ظَهَرَ لَنَا عَنْ هَذَا أَجْوِبَة : أَحَدهَا أَنَّهُمْ كَالشُّهَدَاءِ بَلْ هُمْ أَفْضَل مِنْهُمْ وَالشُّهَدَاء أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ فَلَا يَبْعُد أَنْ يَحُجُّوا وَيُصَلُّوا كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث الْآخَر وَأَنْ يَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّه تَعَالَى بِمَا اِسْتَطَاعُوا لِأَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا قَدْ تُوُفُّوا فَهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ دَار الْعَمَل حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ مُدَّتهَا وَتَعَقَّبَتْهَا الْآخِرَة الَّتِي هِيَ دَار الْجَزَاء اِنْقَطَعَ الْعَمَل. الْوَجْه الثَّانِي أَنَّ عَمَل الْآخِرَة ذِكْر وَدُعَاء قَالَ اللَّه تَعَالَى { دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَام }. الْوَجْه الثَّالِث أَنْ تَكُون هَذِهِ رُؤْيَة مَنَام فِي غَيْر لَيْلَة الْإِسْرَاء أَوْ فِي بَعْض لَيْلَة الْإِسْرَاء كَمَا قَالَ فِي رِوَايَة اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " بَيْنَا أَنَا نَائِم رَأَيْتنِي أَطُوف الْكَعْبَة " وَذَكَرَ الْحَدِيث فِي قِصَّة عِيسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْوَجْه الرَّابِع أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ أَحْوَالهمْ الَّتِي كَانَتْ فِي حَيَاتهمْ وَمَثَلُوا لَهُ فِي حَال حَيَاتهمْ كَيْف كَانُوا وَكَيْف حَجّهمْ وَتَلْبِيَتهمْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَأَنِّي أَنْظُر إِلَى مُوسَى , وَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى عِيسَى , وَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى يُونُس عَلَيْهِمْ السَّلَام. الْوَجْه الْخَامِس أَنْ يَكُون أَخْبَرَ عَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرهمْ وَمَا كَانَ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَرَهُمْ رُؤْيَة عَيْن. هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَهُ جُؤَار ) بِضَمِّ الْجِيم وَبِالْهَمْزِ وَهُوَ رَفْع الصَّوْت. قَوْله : ( ثَنِيَّة هَرْشَى ) هِيَ بِفَتْحِ الْهَاء وَإِسْكَان الرَّاء وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَة مَقْصُورَة الْأَلِف وَهُوَ جَبَل عَلَى طَرِيق الشَّام وَالْمَدِينَة قَرِيب مِنْ الْجُحْفَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَلَى نَاقَة حَمْرَاء جَعْدَة عَلَيْهِ جُبَّة مِنْ صُوف خِطَام نَاقَته خُلْبَة قَالَ هُشَيْمٌ : يَعْنِي لِيفًا ) أَمَّا ( الْجَعْدَة ) فَهِيَ مُكْتَنِزَة اللَّحْم كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَأَمَّا ( الْخِطَام ) بِكَسْرِ الْخَاء فَهُوَ الْحَبْل الَّذِي يُقَاد بِهِ الْبَعِير يُجْعَل عَلَى خَطْمه وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه وَاضِحًا فِي أَوَّل كِتَاب الْإِيمَان. وَأَمَّا ( الْخُلْبَة ) فَبِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة بَيْنَهُمَا لَام فِيهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ الضَّمّ وَالْإِسْكَان حَكَاهُمَا اِبْن السِّكِّيت وَالْجَوْهَرِيّ وَآخَرُونَ. وَكَذَلِكَ الْخُلْب وَالْخِلْب وَهُوَ اللِّيف كَمَا فَسَّرَهُ هُشَيْمٌ وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد55٪
حديث 1854ومن مسند بني هاشم

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِوَادِي الْأَزْرَقِ فَقَالَ أَيُّ وَادٍ هَذَا قَالُوا هَذَا وَادِي الْأَزْرَقِ فَقَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ هَابِطٌ مِنْ الثَّنِيَّةِ وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَاءَ فَقَالَ أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ قَالُوا ثَنِيَّةُ هَرْشَاءَ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى…

التلبيةالأنبياء
صحيح البخاري48٪
حديث 1555كتاب الحج

كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ أَنَّهُ قَالَ ‏"‏ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَكِنَّهُ قَالَ ‏"‏ أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي ‏"‏‏.‏

التلبيةالحجالأنبياء
سنن ابن ماجه45٪
حديث 2891كتاب المناسك

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ فَقَالَ ‏"‏ أَىُّ وَادٍ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا وَادِي الأَزْرَقِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ـ صلى الله عليه وسلم ـ - فَذَكَرَ مِنْ طُولِ شَعَرِهِ شَيْئًا لاَ يَحْفَظُهُ دَاوُدُ - وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُم…

التلبيةالأنبياء
مسند أحمد37٪
حديث 2502ومن مسند بني هاشم

ذَكَرُوهُ يَعْنِي الدَّجَّالَ فَقَالَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ ذَاكَ وَلَكِنْ قَالَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ يَزِيدُ يَعْنِي نَفْسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ طُوَالٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَقَدْ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي…

التلبيةالأنبياء
مسند أحمد32٪
حديث 2067ومن مسند بني هاشم

لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي عُسْفَانَ حِينَ حَجَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَيُّ وَادٍ هَذَا قَالَ وَادِي عُسْفَانَ قَالَ لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ حُمْرٍ خُطُمُهَا اللِّيفُ أُزُرُهُمْ الْعَبَاءُ وَأَرْدِيَتُهُمْ النِّمَارُ يُلَبُّونَ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ

التلبيةالحج
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالاَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِوَادِي الأَزْرَقِ فَقَالَ
‏"‏ أَىُّ وَادٍ هَذَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا هَذَا وَادِي الأَزْرَقِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - هَابِطًا مِنَ الثَّنِيَّةِ وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَىُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا ثَنِيَّةُ هَرْشَى قَالَ ‏"‏ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ وَهُوَ يُلَبِّي ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ هُشَيْمٌ يَعْنِي لِيفًا ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 166a
حديث رقم 325 من كتاب الإيمان
https://alsa7i7.com/muslim/1-325