صحيح مسلم #18a

⬅ العودة
حديث رقم 26من📚كتاب الإيمان
📖
باب الْأَمْرِ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَائِعِ الدِّينِChapter: The command to believe in Allah and His Messenger (saws) and the laws of Islam, calling people to it, asking about it, memorizing it and conveying it to those who have not heard the message
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا مَنْ، لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ‏.‏ قَالَ سَعِيدٌ وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَبَا نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ هَذَا ‏.‏

أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا حَىٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ وَلاَ نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلاَّ فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْمُرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ اعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَصُومُوا رَمَضَانَ وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ قَالَ ‏"‏ بَلَى جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ - قَالَ سَعِيدٌ أَوْ قَالَ مِنَ التَّمْرِ - ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ إِنَّ أَحَدَهُمْ - لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ ‏.‏ قَالَ وَكُنْتُ أَخْبَأُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ فِي أَسْقِيَةِ الأَدَمِ الَّتِي يُلاَثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ وَلاَ تَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الأَدَمِ ‏.‏ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ ‏"‏ إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation It is reported on the authority of Qatada that one among the delegates of the 'Abdul-Qais tribe narrated this tradition to him. Sa'id said that Qatada had mentioned the name of Abu Nadra on the authority of Abu Sa'id Khudri who narrated this tradition:That people from the- tribe of 'Abdul-Qais came to the Messenger of Allah (ﷺ) and said: Messenger of Allah, we belong to the tribe of Rabi'a and there live between you and us the unbelievers of the Mudar tribe and we find it impossible to come to you except in the sacred months; direct us to a deed which we must communicate to those who have been left behind us and by doing which we may enter heaven. Upon this the Messenger of Allah (ﷺ) said: I enjoin upon you four (things) and forbid you to do four (things): worship Allah and associate none with Him, establish prayer, pay Zakat, and observe the fast of Ramadan, and pay the fifth part out of the booty. And I prohibit you from four (things): dry gourds, green-coloured jars, hollowed stumps of palm-trees, and receptacles. They (the members of the delegation) said: Do you know what al-naqir is? He replied: Yes, it is a stump which you hollow out and in which you throw small dates. Sa'id said: He (the Holy Prophet) used the word tamar (dates). (The Prophet then added): Then you sprinkle water over it and when its ebullition subsides, you drink it (and you are so intoxicated) that one amongst you, or one amongst them (the other members of your tribe, who were not present there) strikes his cousin with the sword. He (the narrator) said: There was a man amongst us who had sustained injury on this very account due to (intoxication), and he told that he tried to conceal it out of shame from the Messenger of Allah (ﷺ). I, however, inquired from the Messenger of Allah (it we discard those utensils which you have forbidden us to use), then what type of vessels should be used for drink? He (the Holy Prophet) replied: In the waterskin the mouths of which are tied (with a string). They (again) said: Prophet of Allah, our land abounds in rats and water-skins cannot remain preserved. The holy Prophet of Allah (ﷺ) said: (Drink in water-skins) even if these arenibbled by rats. And then (addressing) al-Ashajj of 'Abdul-Qais he said: Verily, you possess two such qualities which Allah loves: insight and deliberateness.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فتقذفون فيه من القطيعاء) تقذفون: معناه تلقون فيه وترمون. والقطيعاء نوع من التمر صغار يقال له شريز. (ليضرب ابن عمه بالسيف) معناه إذا شرب هذا الشراب سكر فلم يبق له عقل، وهاج به الشر، فيضرب ابن عمه الذي هو عنده من أحب أحبابه. (أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها) الأدم جمع أديم وهو الجلد الذي تم دباغه. ومعنى يلاث على أفواهها، يلف الخيط على أفواهها ويربط به. (الجرذان) جمع جرذ كصرد وصردان. والجرذ نوع من الفار. كذا قاله الجوهري وغيره وقال الزبيدي في مختصر العين: هو الذكر من الفار. (وتذيفون) من ذاف يذيف، كباع يبيع. ومعناه تخلطون.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة قَالَ حَدَّثَنَا مَنْ لَقِيَ الْوَفْد الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْد الْقَيْس قَالَ سَعِيد وَذَكَرَ قَتَادَة أَبَا نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ ) مَعْنَى هَذَا الْكَلَام أَنَّ قَتَادَة حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيث عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ كَمَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذَا مِنْ رِوَايَة اِبْن أَبِي عَدِيّ. وَأَمَّا ( أَبُو عَرُوبَة ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ فَاسْمه مِهْرَان. وَهَكَذَا يَقُولهُ أَهْل الْحَدِيث وَغَيْرهمْ ( عَرُوبَة ) بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ. وَقَالَ اِبْن قُتَيْبَة فِي كِتَابه أَدَب الْكَاتِب فِي بَاب مَا تَغَيَّرَ مِنْ أَسْمَاء النَّاس : هُوَ اِبْن أَبِي الْعَرُوبَة بِالْأَلِفِ وَاللَّام يَعْنِي أَنَّ قَوْلهمْ : عَرُوبَة لَحْن. وَذَكَرَهُ اِبْن قُتَيْبَة فِي كِتَابه ( الْمَعَارِف ) كَمَا ذَكَرَهُ غَيْره فَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة يُكْنَّى أَبَا النَّضْر , لَا عَقِبَ لَهُ , يُقَال : إِنَّهُ لَمْ يَمَسَّ اِمْرَأَةً قَطُّ , وَاخْتَلَطَ فِي آخِر عُمُرِهِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مِنْ اِخْتِلَاطه كَذَا قَالَهُ غَيْره , وَاخْتِلَاطه مَشْهُور. قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : وَخَلَّطَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة بَعْد هَزِيمَة إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن حَسَن بْن حَسَن سَنَة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ يَعْنِي وَمِائَة , وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْد ذَلِكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَيَزِيد بْن هَارُون صَحِيح السَّمَاع مِنْهُ بِوَاسِطٍ. وَأَثْبَتُ النَّاس سَمَاعًا مِنْهُ عَبْدَة بْن سُلَيْمَان. قُلْت : وَقَدْ مَاتَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة سَنَة سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ , وَقِيلَ سَنَة سَبْع وَخَمْسِينَ. وَقَدْ تَقَرَّرَ مِنْ الْقَاعِدَة الَّتِي قَدَّمْنَاهَا أَنَّ مَنْ عَلِمْنَا أَنَّهُ رَوَى عَنْ الْمُخْتَلِطِ فِي حَال سَلَامَته قَبِلْنَا رِوَايَتَهُ وَاحْتَجَجْنَا بِهَا , وَمَنْ رَوَى فِي حَال الِاخْتِلَاطِ أَوْ شَكَكْنَا فِيهِ لَمْ نَحْتَجَّ بِرِوَايَتِهِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا أَيْضًا أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ الْمُخْتَلِطِينَ مُحْتَجًّا بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ ثَبَتَ أَخْذُ ذَلِكَ عَنْهُ قَبْل الِاخْتِلَاطِ. وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَأَمَّا أَبُو نَضْرَة بِفَتْحِ النُّون وَإِسْكَان الضَّاد الْمُعْجَمَة فَاسْمه الْمُنْذِر بْن مَالِك بْن قِطْعَة بِكَسْرِ الْقَاف وَإِسْكَان الطَّاء بِفَتْحِ الْعَيْن وَالْوَاو وَبِالْقَافِ. هَذَا هُوَ الْمَشْهُور الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُور. وَحَكَى صَاحِب ( الْمَطَالِع ) أَنَّ بَعْضهمْ سَكَّنَ الْوَاو مِنْ. بَطْن مِنْ عَبْد الْقَيْس وَهُوَ بَصْرِيّ. وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَأَمَّا ( أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ ) فَاسْمه سَعْد بْن مَالِك بْن سِنَان مَنْسُوب إِلَى بَنِي خُدْرَةَ وَكَانَ أَبُوهُ مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ صَحَابِيًّا أَيْضًا قُتِلَ يَوْم أُحُدٍ شَهِيدًا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنْ الْقُطَيْعَاء ) أَمَّا تَقْذِفُونَ فَهُوَ بِتَاءٍ مُثَنَّاة فَوْق مَفْتُوحَة ثُمَّ قَاف سَاكِنَة ثُمَّ ذَال مُعْجَمَة مَكْسُورَة ثُمَّ فَاء ثُمَّ وَاو ثُمَّ نُون كَذَا وَقَعَ فِي الْأُصُول كُلّهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع الْأَوَّل وَمَعْنَاهُ تُلْقُونَ فِيهِ وَتَرْمُونَ. وَأَمَّا قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَهِيَ رِوَايَة مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى وَابْن بَشَّار عَنْ اِبْن أَبِي عَدِيّ : ( بِهِ مِنْ الْقُطَيْعَاء ) فَلَيْسَتْ فِيهَا قَاف وَرُوِيَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَبِالْمُهْمَلَةِ وَهُمَا لُغَتَانِ فَصَيْحَتَانِ وَكِلَاهُمَا بِفَتْحِ التَّاء وَهُوَ مِنْ بِالْمُعْجَمَةِ يَبِيع وَدَافَ يَدُوفُ بِالْمُهْمَلَةِ كَقَالَ يَقُول , وَإِهْمَال الدَّال أَشْهَر فِي اللُّغَة. وَضَبَطَهُ بَعْضُ رُوَاةِ مُسْلِمٍ بِضَمِّ التَّاء عَلَى رِوَايَة الْمُهْمَلَة وَعَلَى رِوَايَة الْمُعْجَمَة أَيْضًا جَعَلَهُ مِنْ وَالْمَعْرُوف فَتْحُهَا مِنْ وَمَعْنَاهُ عَلَى الْأَوْجُه كُلِّهَا خَلَطَ. وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَأَمَّا الْقُطَيْعَاء فَبِضَمِّ الْقَاف وَفَتْح الطَّاء وَبِالْمَدِّ وَهُوَ نَوْع مِنْ التَّمْر صِغَار يُقَال لَهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالْمُهْمَلَة وَبِضَمِّهِمَا وَبِكَسْرِهِمَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى إِنَّ أَحَدكُمْ أَوْ إِنَّ أَحَدهمْ لَيَضْرِبُ اِبْن عَمِّهِ بِالسَّيْفِ ) مَعْنَاهُ إِذَا شَرِبَ هَذَا الشَّرَاب سَكِرَ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ عَقْلٌ , وَهَاجَ بِهِ الشَّرُّ , فَيَضْرِب اِبْن عَمِّهِ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ مِنْ أَحَبِّ أَحْبَابِهِ. وَهَذِهِ مَفْسَدَةٌ عَظِيمَة. وَنَبَّهَ بِهَا عَلَى مَا سِوَاهَا مِنْ الْمَفَاسِد. وَقَوْله أَحَدكُمْ أَوْ أَحَدهمْ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي. وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَقَوْله ( وَفِي الْقَوْم رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ ) وَاسْم هَذَا الرَّجُل جَهْمٌ وَكَانَتْ الْجِرَاحَة فِي سَاقِهِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِي أَسْقِيَة الْأَدَم الَّتِي يُلَاث عَلَى أَفْوَاههَا ) أَمَّا ( الْأَدَم ) فَبِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالدَّال جَمْع أَدِيم وَهُوَ الْجِلْد الَّذِي تَمَّ دِبَاغُهُ. وَأَمَّا ( يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاههَا ) فَبِضَمِّ الْمُثَنَّاة مِنْ تَحْت وَتَخْفِيف اللَّام وَآخِره ثَاء مُثَلَّثَة. كَذَا ضَبَطْنَاهُ , وَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ وَفِي أَصْل الْحَافِظ أَبِي عَامِر الْعَبْدَرِيّ ( تُلَاث ) بِالْمُثَنَّاةِ فَوْق. وَكِلَاهُمَا صَحِيح. فَمَعْنَى الْأَوَّل يُلَفّ الْخَيْط عَلَى أَفْوَاههَا , وَيُرْبَط بِهِ. وَمَعْنَى الثَّانِي تُلَفّ الْأَسْقِيَة عَلَى أَفْوَاههَا كَمَا يُقَال ضَرَبْته عَلَى رَأْسه. قَوْله ( إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَان ) كَذَا ضَبَطْنَاهُ ( كَثِيرَة ) بِالْهَاءِ فِي آخِره وَوَقَعَ فِي كَثِير مِنْ الْأُصُول ( كَثِير ) بِغَيْرِ هَاء. قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح : صَحَّ فِي أُصُولنَا كَثِير مِنْ غَيْر تَاء التَّأْنِيث وَالتَّقْدِير فِيهِ عَلَى هَذَا أَرْضنَا مَكَان كَثِير الْجِرْذَان. وَمَنْ نَظَائِره قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ رَحْمَة اللَّه قَرِيب مِنْ الْمُحْسِنِينَ } وَأَمَّا ( الْجِرْذَان ) فَبِكَسْرِ الْجِيم وَإِسْكَان الرَّاء وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَة جَمْع ( جُرَذ ) بِضَمِّ الْجِيم وَفَتْحِ الرَّاء , كَنُغَرٍ وَنِغْرَان , وَصُرَد. وَالْجُرَذ نَوْعٌ مِنْ الْفَأْر كَذَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ وَغَيْره. وَقَالَ الزُّبَيْدِيّ فِي مُخْتَصَر الْعَيْن : هُوَ الذَّكَر مِنْ الْفَأْر. وَأَطْلَقَ جَمَاعَة مِنْ شُرَّاح الْحَدِيث أَنَّهُ الْفَأْر. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَان وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَان وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَان ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول مُكَرَّر ثَلَاث مَرَّات. قَوْله : ( قَالَا حَدَّثَنَا بْن أَبِي عَدِيّ ) هُوَ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم وَإِبْرَاهِيم هُوَ أَبُو عَدِيّ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود48٪
حديث 3692كتاب الأشربة

قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَىَّ مِنْ رَبِيعَةَ قَدْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ وَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِشَىْءٍ نَأْخُذُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَشَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ…

التوحيدالصلاةالزكاة +2
مسند أحمد47٪
حديث 11175مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَنَأْمُرُ بِهِ أَوْ نَدْعُو مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ اعْبُ…

التوحيدالصلاةالزكاة +1
صحيح البخاري45٪
حديث 7266كتاب أخبار الآحاد

كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ مَنِ الْوَفْدُ ‏"‏‏.‏ قَالُوا رَبِيعَةُ‏.‏ قَالَ ‏"‏ مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ وَالْقَوْمِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى ‏"‏‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَ…

الصلاةالزكاةالصيام +2
صحيح البخاري44٪
حديث 53كتاب الإيمان

كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ مَنِ الْقَوْمُ أَوْ مَنِ الْوَفْدُ ‏"‏‏.‏ قَالُوا رَبِيعَةُ‏.‏ قَالَ ‏"‏ مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ ـ أَوْ بِالْوَفْدِ ـ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى ‏"‏‏.‏ فَقَالُوا…

الصلاةالزكاةالصيام +2
صحيح البخاري44٪
حديث 3510كتاب المناقب

قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَىِّ مِنْ رَبِيعَةَ قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ، نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا‏.‏ قَالَ ‏"‏ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، الإِيمَانِ بِاللَّهِ ش…

التوحيدالصلاةالزكاة +2
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا مَنْ، لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ‏.‏ قَالَ سَعِيدٌ وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَبَا نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ هَذَا ‏.‏ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا حَىٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ وَلاَ نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلاَّ فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْمُرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ اعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَصُومُوا رَمَضَانَ وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ قَالَ ‏"‏ بَلَى جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ - قَالَ سَعِيدٌ أَوْ قَالَ مِنَ التَّمْرِ - ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ إِنَّ أَحَدَهُمْ - لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ ‏.‏ قَالَ وَكُنْتُ أَخْبَأُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ فِي أَسْقِيَةِ الأَدَمِ الَّتِي يُلاَثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ وَلاَ تَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الأَدَمِ ‏.‏ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ ‏"‏ إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 18a
حديث رقم 26 من كتاب الإيمان
https://alsa7i7.com/muslim/1-26