إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلاَةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى .
مَا صَلَاةٌ يُجْلَسُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ هِيَ الْمَغْرِبُ إِذَا فَاتَتْكَ مِنْهَا رَكْعَةٌ وَكَذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلَاةِ كُلُّهَا
( ش ) : قَوْلُ سَعِيدٍ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِبَارِ لِأَصْحَابِهِ وَتَدْرِيبِهِمْ فِي الْمَسَائِلِ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي وَقَوْلُ سَعِيدٍ هِيَ الْمَغْرِبُ إِذَا فَاتَتْك مِنْهَا رَكْعَةٌ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فَجَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ فِيهَا ثُمَّ يَأْتِي هُوَبِالرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَجْلِسَ فِيهَا لِأَنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَ آخِرُهَا جُلُوسًا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلَاةِ كُلِّهَا يَعْنِي أَنَّ مَنْ فَاتَهُ مِنْ الصَّلَاةِ أَيِّ صَلَاةٍ كَانَتْ رَكْعَةٌ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ فِيهَا لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهِ وَمَحَلٌّ لِجُلُوسِهِ لِسَلَامِهِ وَأَمَّا مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهَا تَصِيرُ أَيْضًا جُلُوسًا كُلُّهَا لِأَنَّهُ جَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ يُصَلِّي الثَّانِيَةَ فَيَجْلِسُ فِيهَا لِأَنَّ مِنْ سُنَّةِ الثَّانِيَةِ الْجُلُوسَ ثُمَّ يُصَلِّي الثَّالِثَةَ فَيَجْلِسُ فِيهَا لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهِ وَلَيْسَ هَذَا حُكْمَ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ لِمَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً فَإِنَّهُ يَجْلِسُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَقُومُ فِي الثَّالِثَةِ وَإِنَّمَا تَصِيرُ الرُّبَاعِيَّةُ جُلُوسًا كُلُّهَا إِذَا فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ ثُمَّ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ فَاتَتْهُ بَقِيَّةُ الصَّلَاةِ بِرُعَافٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِذَا أَدْرَكَ الْمُقِيمُ مِنْ صَلَاةِ مُسَافِرٍ رَكْعَةً فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ حَبِيبٍ تَصِيرُ جُلُوسًا كُلُّهَا لِأَنَّهُ جَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ فِي ثَانِيَةِ الْإِمَامِ وَهِيَ أُولَاهُ ثُمَّ جَلَسَ فِي ثَانِيَةٍ ثُمَّ جَلَسَ فِي ثَالِثَةٍ لِأَنَّ مِنْهَا يَقُومُ إِلَى الْقَضَاءِ وَلَا يُقَامُ إِلَى الْقَضَاءِ إِلَّا مِنْ جُلُوسٍ ثُمَّ يَجْلِسُ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّهَا رَابِعَةٌ وَقَالَ سَحْنَونٌ يَقُومُ فِي الثَّالِثَةِ وَلَا يَجْلِسُ.
إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلاَةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى .
مِنْ سُنَّةِ الصَّلاَةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى .
سُنَّةُ الصَّلاَةِ أَنْ تَنْصِبَ، رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى .
يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاَةِ إِذَا جَلَسَ، فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلاَةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ الْيُسْرَى. فَقُلْتُ إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ. فَقَالَ إِنَّ رِجْلَىَّ لاَ تَحْمِلاَنِي.
عُمَرُ لِسَعْدٍ قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى فِي الصَّلاَةِ . قَالَ أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ وَمَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ . أَوْ ذَاكَ ظَنِّي بِكَ .
