موطأ مالك #333

⬅ العودة
غير مصنف
📖
باب قصر الصلاة في السفر
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ

يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك ولم يقم مالك إسناد هذا الحديث أيضا.

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ إنَّمَا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَالْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا نَصُّ الْقُرْآنِ وَذَلِكَ أَنَّ السَّائِلَ إمَّا أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ أَصْلَ الصَّلَاةِ الْقَصْرُ ثُمَّ طَرَأَ نَسْخُ ذَلِكَ بِالتَّمَامِ أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّ أَصْلَهَا التَّمَامُ ثُمَّ طَرَأَ نَسْخُ ذَلِكَ بِالْقَصْرِ فَأَمَّا اعْتِقَادُهُ أَنَّ الْأَصْلَ التَّمَامُ فَبَيِّنٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الْأَصْلَ الْإِتْمَامُ وَأَنَّ النَّسْخَ طَرَأَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَعَلَّقَ حُكْمَ الْقَصْرِ بِالْخَوْفِ وَبَقِيَتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ وَصَلَاةُ سَفَرِ الْأَمْنِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ أَيْنَ أَخَذُوا قَصْرَهَا وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّ أَصْلَ الصَّلَاةِ الْقَصْرُ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حُمِلَ النَّسْخُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْعُمُومِ ثُمَّ خَصَّ بِالْقَصْرِ لِلْخَوْفِ ذَلِكَ الْعُمُومَ فَبَقِيَتْ صَلَاةُ الْمُسَافِرِالْآمَنِ عَلَى حُكْمِ عُمُومِ الْإِتْمَامِ.. ( فَصْلٌ ) وَصَلَاةُ الْخَوْفِ الَّتِي عَنَاهَا السَّائِلُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إنَّمَا هِيَ صَلَاةُ السَّفَرِ لِلْخَائِفِ فِي قوله تعالى وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَجَدَ قَصْرَ الصَّلَاةِ لِلْخَائِفِ الْمُسَافِرِ فِي الْآيَةِ وَلَمْ يَجِدْ قَصْرَ الصَّلَاةِ لِلْآمَنِ الْمُسَافِرِ وَفِي الْوَاضِحَةِ لِابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ مَعْنَى قوله تعالى فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ مَعْنَى قَصْرِهَا فِي الْخَوْفِ التَّرْتِيبُ وَتَخْفِيفُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ.( قَالَ) الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْبَغْدَادِيِّينَ قَالَالْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ رحمه الله وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي فِي الْآيَةِ الْقَصْرُ الْمَعْرُوفُ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ إنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عُمَرُ عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ فَتَأْوِيلُ عُمَرَ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَالسَّائِلِينَ لَهُمَا أَنَّ الْآيَةَ تَدُلُّ عَلَى الْقَصْرِ الَّذِي هُوَ رَدُّ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ إِلَى رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أُقِرَّ عَلَيْهِ فِي حَالِ الْأَمْنِ.. ( فَصْلٌ ) وَإِنَّمَا سَمَّاهَا السَّائِلُ صَلَاةَ الْخَوْفِ لِتَعَلُّقِ حُكْمِ الْقَصْرِ عِنْدَهُ بِالْخَوْفِ وَلَمْ يَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى صَلَاةَ السَّفَرِ الْمُطْلَقِ فَلِذَلِكَ طَلَبَ حُكْمَهُ وَهَذَا عَلَى تَأْوِيلِنَا فِي الْآيَةِ فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فَإِنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ هِيَ الْمَعْرُوفَةُ وَسَنَذْكُرُ حُكْمَهَا بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلَيْنَا مُحَمَّدًا وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا يُرِيدُ وَلَا نَعْلَمُ وُجُوبَ شَيْءٍ مِنْ الشَّرَائِعِ وَلَا مَا يَجِبُ مِنْ صِفَاتِهَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا لَا تَجِبُ إِلَّا بِالشَّرْعِ دُونَ الْفِعْلِ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ يُرِيدُ أَنَّ قَصْرَهُمْ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ آمَنِينَ مِمَّا ائْتَسَوْا فِيهِ بِفِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ لَمْ تَكُنْ آيَةُ الْقَصْرِ تَتَنَاوَلُهُ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد89٪
حديث 5683مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ

صلاة الخوفصلاة الحضرصلاة السفر +2
سنن ابن ماجه87٪
حديث 1066كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

إِنَّا نَجِدُ صَلاَةَ الْحَضَرِ وَصَلاَةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَلاَ نَجِدُ صَلاَةَ السَّفَرِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَلاَ نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَفْعَلُ ‏.‏

صلاة الخوفصلاة الحضرصلاة السفر +2
مسند أحمد85٪
حديث 5333مسند المكثرين من الصحابة

قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ

صلاة الخوفصلاة الحضرصلاة السفر +2
سنن النسائي74٪
حديث 1434كتاب تقصير الصلاة فى السفر

إِنَّا نَجِدُ صَلاَةَ الْحَضَرِ وَصَلاَةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَلاَ نَجِدُ صَلاَةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَلاَ نَعْلَمُ شَيْئًا وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ ‏.‏

صلاة الخوفصلاة الحضرصلاة السفر +1
مسند أحمد52٪
حديث 6353مسند المكثرين من الصحابة

نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَجْفَى النَّاسِ فَنَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صلاة الخوفصلاة الحضرالقرآن
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ
موطأ مالك — حديث رقم 333
حديث رقم 7 من كتاب قصر الصلاة في السفر
https://alsa7i7.com/malik/9-7