دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَاكِعٌ فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلاَ تَعُدْ " .
دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدِبُّ رَاكِعًا
(2) حسنه شعيب لشواهده. (مسند أحمد)
( ش ) : قَوْلُهُ فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا يُرِيدُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ لَمَّا خَافَ أَنْ يَسْبِقَهُ الْإِمَامُ بِالرَّكْعَةِ ثُمَّ دَبَّ بَعْدَ ذَلِكَإِلَى الصَّفِّ , وَتَحْرِيرُ هَذَا أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًافَخَافَ أَنْ تَفُوتَهُالرَّكْعَةُ قَبْلَ أَنْيَصِلَ الصَّفَّ وَخَافَإِنْ كَبَّرَ لَايَصِلُ أَوَّلَ الصَّفِّحَتَّى يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ فَفِي الْمَبْسُوطِمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ لَا يَرْكَعْ وَلْيَمْشِ عَلَى هَيِّنَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّفَّ فَيُكَبِّرَ وَيُصَلِّيَ مَا أَدْرَكَ فَهَذَا حُكْمُهُ إِذَا كَانَ بِمَوْضِعِ ائْتِمَامِهِ مُصَلُّونَ قَلِيلٌ لَيْسُوا مِمَّنْ يَقُومُ بِهِمْ صَفٌّ وَلَا جُزْءٌ مِنْهُ لَهُ بَالٌ وَلَوْ أَدْرَكَ صَفًّا أَوْ جُزْءً لَهُ بَالٌ مِنْ الصَّفِّ رَكَعَ بِهِ ثُمَّ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَنْ كَانَ فِي صَفٍّ فَرَأَى بَيْنَ يَدَيْهِ فُرْجَةً. ( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَبَّرَ قَبْلَ الصَّفِّ فَفِي الْمُدَوَّنَةِعَنْ مَالِكٍ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُخِلَّ بِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا تَرَكَ الْأَفْضَلَ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ إِنْ كَبَّرَ دُونَ الصَّفِّ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِيالْعُتْبِيَّةِ وَالْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُكَبِّرُ دُونَ الصَّفِّ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُكَبِّرُ وَلَا يَرْكَعُ حَتَّى يَأْخُذَ مُقَامَهُ مِنْ الصَّفِّ أَوْ يُقَارِبَهُ وَأَمَّا مَا كَانَ بَعِيدًا فَلَا أُحِبُّهُ , وَجْهُ رِوَايَةِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ مُرَغَّبٌ فِيهَا وَهُوَ مُضَعَّفٌ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَهُ الْإِمَامُ بِرَفْعِ رَأْسِهِ فَتَفُوتُهُ بِذَلِكَ فَاسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَرْكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ يَدْخُلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الصَّفِّ فَهُوَ أَمْرٌ لَا يَفُوتُهُ فَيَجِبُ أَنْ يُقَدِّمَ مَا يَخَافُ فَوَاتَهُ , وَوَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ مَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ فَلَا يَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ حَتَّى يَأْخُذَ مَكَانَهُ. ( فَرْعٌ )إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَهُوَ إدْرَاكُ الرَّكْعَةِ مَعَ الْإِمَامِ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنْ يُمَكِّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْمِقْدَارَ هُوَ الْفَرْضُ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ ائْتَمَّبِهِ فِي الرُّكُوعِ فَكَانَ مُدْرِكًا لَهُ مَعَهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ كَبَّرَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ فَمَتَى يَدِبُّ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ قَالَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ انْحَطَّ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ دَبَّ رَاكِعًا فَيَكُونُ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ أَكْمَلَ الرُّكُوعَ ثُمَّ دَبَّ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا لَهُ وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ مَالِكٍ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ وَيَدِبُّ رَاكِعًا وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ لَا يَدِبُّ إِلَى الصَّفِّ حَتَّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ فَرُوِيَ عَنْهُ الْوَجْهَانِ جَمِيعًا وَلَعَلَّهُ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ لِمَا احْتَمَلَهُ اللَّفْظُ مِنْ التَّأْوِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الصَّفِّ مَأْمُورٌ بِهَا وَالصَّلَاةُ دُونَ الصَّفِّ مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ التَّكْبِيرُ دُونَ الصَّفِّ خَوْفَ الْفَوَاتِ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ فَلَا يَفْعَلُهَا دُونَ الصَّفِّ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إدْرَاكِ الصَّفِّ وَوَجْهُ رِوَايَةِ أَشْهَبَ أَنَّ فِي دَبِيبِهِ فِي نَفْسِ الرُّكُوعِ اشْتِغَالًا عَنْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ عَلَى هَيِّنَتِهِ ثُمَّ يَدِبَّ بَعْدَ ذَلِكَ لِإِدْرَاكِ الصَّفِّ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمِقْدَارُ الْقَرِيبِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ فِيهِ هَذَا رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ إنَّمَا يَرْكَعُ إِذَا كَانَ قَرِيبًا يَدِبُّ بَعْدَ ذَلِكَ صَفَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَأَمَّا إِذَا بَعُدَ فَلَا أُحِبُّهُ.
دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَاكِعٌ فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلاَ تَعُدْ " .
أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ
أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ سَمِعْتُ هِشَامًا يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مِثْلَهُ
دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَنَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَاكِعٌ - قَالَ - فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلاَ تَعُدْ " .
أَنَّهُ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَصَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَحَ بِمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُو…
