رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ
أخرجه مسلم
( ش ) : قَوْلُهُ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ لَا يَخُصُّ صَلَاةَ فَرِيضَةٍ مِنْ صَلَاةِ نَافِلَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ بِالْإِجْمَاعِالْمَنْعُ مِنْ صَلَاةِ الْفَرْضِ عَلَى غَيْرِ الْأَرْضِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَصَلَاةُ الْفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ لِضَرُورَةٍ أَوْ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَلَا خِلَافَ نَعْلَمُهُ فِي أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ وَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ لِمَخَافَةٍ وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ الْخَوْفِ أَوْ لِمَرَضٍ أَوْ طِينٍ فَإِنْ كَانَ لِمَرَضٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْهُ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُصَلِّي الْمَرِيضُ عَلَى مَحْمِلِهِ الْمَكْتُوبَةَ وَإِنْ اشْتَدَّ مَرَضُهُ وَكَانَ يُومِئُ وَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ إِنْ كَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْأَرْضِ إِلَّا إيمَاءً فَيُصَلِّي فِي مَحْمِلِهِ وَجْهُ رِوَايَةِ الْمَنْعِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ جُعِلَتْلِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَهَذَا عَامٌّ إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ مُبَاشَرَةَ الْأَرْضِ بِالصَّلَاةِ لَيْسَتْ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَمَا جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي عُلْوٍ وَلَا عَلَى حَائِلٍ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ السُّجُودُ فَإِذَا تَعَذَّرَ السُّجُودُ وَصَارَ إِلَى الْإِيمَاءِ سَقَطَ فَرْضُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا بِالْمَنْعِ فَقَدْ قَالَ سَحْنَونٌ مَنْ صَلَّىعَلَى الْمَحْمِلِ لِشِدَّةِ مَرَضٍ أَعَادَ أَبَدًا وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَهُ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى السَّرِيرِوَالدُّكَّانِ فَجَائِزٌ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ جَائِزٌ لِلصَّحِيحِ وَوَجْهُهُ أَنَّ هَذَا جُزْءٌ مِنْ الْأَرْضِ ثَابِتٌ فِيهَا فَأَشْبَهَ الْجَبَلَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فَنَقُولُ إنَّهُ مَوْضُوعٌ فِي الْأَرْضِ فَأَشْبَهَ الْفِرَاشَ وَالْبُنْيَانَ.. ( فَصْلٌ ) وَأَمَّا صَلَاةُالنَّافِلَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِيمَا عَدَاهُ فَمَنَعَهُ مَالِكٌ وَجَوَّزَهُ أَبُو يُوسُفَفِي الْحَضَرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ هَذِهِ صَلَاةٌ فَلَا يَجُوزُ الْإِتْيَانُ بِهَا فِي الْحَضَرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَالْفَرْضِ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْحَضَرِ فَهَلْ يَجُوزُ فِي سَفَرٍ لَا تَقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَوْ لَا.؟ مَنَعَ مِنْهُ مَالِكٌ وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّفِي قَصِيرِ السَّفَرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا حُكْمٌ يَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ فَوَجَبَ أَنْ يَخْتَصَّ بِسَفَرِ الْقَصْرِ أَصْلُ ذَلِكَ الْقَصْرُ وَالْفِطْرُ.
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ .
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ تَطَوُّعًا
رَأَيْتُهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَجِّهًا إِلَى خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ يُومِئُ إِيمَاءً
أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ رَاكِبٌ إِلَى خَيْبَرَ وَالْقِبْلَةُ خَلْفَهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى عَلَى قَوْلِهِ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
تَلَقَّيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فَتَلَقَّيْنَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ ذَلِكَ الْجَانِبَ - وَأَوْمَأَ هَمَّامٌ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ - فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ . قَالَ لَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ لَمْ أَفْعَلْهُ .
