أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلاَةَ .
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ فَيُصَلِّيهَا بِصَلَاتِهِ
إسناده صحيح
( ش ) : وَهَذَا عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الْأَيَّامِ وَهُوَ يَنْوِي إقَامَتَهَا وَإِنَّمَا كَانَ يَنْوِي كُلَّ يَوْمٍ السَّفَرَ وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَرَاءَ إِمَامٍ فَيُصَلِّيَهَا بِصَلَاتِهِ يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ وَرَاءَ الْإِمَامِ الْمُقِيمِ وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ لِلْمُسَافِرِ أَنْيُصَلِّيَ وَرَاءَ الْمُقِيمِ إِلَّا لِمَعَانٍ تَقْتَضِي ذَلِكَ لِأَنَّ فِي ائْتِمَامِهِ بِهِ تَغْيِيرَ صَلَاتِهِ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَغَيْرُهُ فَإِنْ ائْتَمَّ بِهِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِعَنْ مَالِكٍ لَا يُعِيدُهُ قَالَ مَالِكٌفِي الْوَاضِحَةِ لَا يُتِمُّ الْمُسَافِرُ وَحْدَهُ وَلَا خَلْفَ إِمَامٍ فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِإِلَّا فِي جَوَامِعِ الْمُدُنِ وَأُمَّهَاتِ الْحَوَاضِرِ وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ أَنَّ الْقَصْرَ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنَّ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ آكَدُ مِنْهَا لِأَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَفْضِيلِ الْقَصْرِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي تَفْضِيلِ الْجَمَاعَةِ وَلَا تُعَادُ صَلَاةٌ أُدِّيَتْ بِفَضِيلَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا لِفَضِيلَةٍ مُخْتَلَفٍ فِيهَا وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْإِتْمَامَ بِالْإِمَامِ مُسْتَحَبٌّ مَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى تَغْيِيرِ الصَّلَاةِ فِي الْعَدَدِ فَإِنْ أَدَّى إِلَى ذَلِكَ كَانَ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلَ وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ جُمْعَةٌ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى الْأُمَرَاءَ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ طَاعَتِهِمْ وَالِاجْتِمَاعِ عَلَيْهِمْ فَكَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ الِانْفِرَادِ بِالصَّلَاةِ دُونَهُمْ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إظْهَارَ الْخِلَافِ عَلَيْهِمْ. ( فَرْعٌ ) وَمِنْ الْمَعَانِي الَّتِي تُبِيحُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَأْتَمَّ بِالْمُقِيمِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُضُورِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي جَوَامِعِ الْأَمْصَارِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمَنْزِلُ لِلْمُقِيمِ أَوْ يَكُونَ أَسَنَّهُمْ وَأَفْضَلَهُمْ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ حَضَرَ جَمَاعَةٌ مُسَافِرُونَ وَحَاضِرُونَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَؤُمَّ الْمُسَافِرِينَ أَحَدُهُمْ وَالْحَاضِرِينَ أَحَدُهُمْ فَإِنْ أَمَّهُمْ كُلَّهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَقَدَّمَهُمْ مُسَافِرٌ وَهَذَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِ الْأُمَرَاءِ وَحَيْثُ يَكُونُ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ تَقْدِيمَ الْمُسَافِرِ لَا يُوجِبُ تَغْيِيرَ صَلَاةِ مَنْ وَرَاءَهُ وَتَقْدِيمُ الْمُقِيمِ يُوجِبُ تَغْيِيرَ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ مِنْ الْمُسَافِرِينَ بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلاَةَ .
أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خَمْسَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ بِمَكَّةَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ قَصَرَ وَمَنْ أَقَامَ أَكْثَرَ أَتَمَّ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَامَ تِسْعَ عَشْرَةَ .
أَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
