" مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ " .
جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلًا فَاضْطَجَعَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ أَنْ يَكْثُرُوا فَأَتَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ مَنْ هُوَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً
أخرجه مسلم
( ش ) : اضْطِجَاعُ عُثْمَانِ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه فِي مُؤَخِّرِ الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ لِيَكْثُرُوا مِنْ أَدَبِ الْأَئِمَّةِ وَرِفْقِهِمْ بِالنَّاسِ وَانْتِظَارِهِمْ الصَّلَاةَ إِذَا تَأَخَّرُوا وَتَعْجِيلِهَا إِذَا اجْتَمَعُوا وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَتَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَلَسَ إِلَيْهِ لِيَقْتَبِسَ مِنْهُ عِلْمًا أَوْ يَقْتَدِيَ بِهِ فِي عَمَلٍ أَوْ يَسْأَلَهُ حَاجَةً فَسَأَلَهُ عُمَرُ رضي الله عنه مَنْ هُوَ وَمَا مَعَهُ مِنْ الْقُرْآنِ وَهَذَا اهْتِبَالٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ بِأَحْوَالِ النَّاسِ وَبِمَا يَحْصُلُ مَعَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ وَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ بِذَلِكَ وَهَذَا مِمَّا يُنَشِّطُ النَّاسَ إِلَيْهِ وَإِخْبَارُ عُثْمَانَ لَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْعِلْمِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ لَمَّا رَآهُ أَهْلًا لِذَلِكَ وَلَمَّا رَجَا أَنْ يَنْشَطَ بِذَلِكَ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الْأَعْيَانِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَاوَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّوَافِلِ وَلَا يَعْدِلُ الْفَرْضُ النَّفْلَ وَلَا يُسَاوِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ فَرْضٍ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ
" مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ " .
كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ، قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولاً فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ـ عليه السلام ـ أَنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ فَأَعْتَمَ بِالصَّلاَةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَ…
صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَثُورَ النَّاسُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ فَجَاءَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ رَافِعًا إِصْبَعَهُ هَكَذَا وَعَقَدَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِي…
مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ
" مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ " .
