موطأ مالك #312

⬅ العودة
صحيح
📖
باب الصلاة الوسطى
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَالَ

أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا ثُمَّ قَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَآذِنِّي { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قَبْلَ جَمْعِ الْقُرْآنِ فِي مُصْحَفٍ وَقَبْلَ أَنْ يُجْمَعَ النَّاسُ عَلَى الْمَصَاحِفِ الَّتِي كَتَبَ بِهَا عُثْمَانُ إِلَى الْأَمْصَارِ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْتَبْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَاحِفِ إِلَّا مَا وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ وَثَبَتَ بِالْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ أَنَّهُ قُرْآنٌ فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يُكْتَبُ مِنْ مَعْنَى التَّفْسِيرِ فَأَجْمَعُوا عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَلَمَّا بَلَغْتهَا آذَنْتهَا إنَّمَا أَمَرَتْ أَنْ يَسْتَأْذِنَهَا لَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تُمْلِيَ عَلَيْهِ زِيَادَةً لَمْ تَكُنْ ثَبَتَتْ فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي كَانَ يَنْتَسِخُ مِنْهُ وَلَا فِي غَيْرِهِ مِمَّا يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْسَخَ مِنْهُ وَإِنَّمَا رَوَتْ أَنَّهَا سَمِعَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةَ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَرَادَتْ أَنْ تُثْبِتَهَا فِي الْمُصْحَفِ لِذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ يَقُومُ بِهِ نَفْعٌ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ زِيَادَةً فِي الْمَحْفُوظِ مِنْ التِّلَاوَةِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ فَكَانَ الْأَظْهَرُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى غَيْرُ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَاَلَّذِي يَقْتَضِي مَا أَمْلَتْهُ عَائِشَةُ أَنَّهَا غَيْرُ صَلَاةِ الْعَصْرِ لِأَنَّهَا عَطَفَتْ صَلَاةَ الْعَصْرِ عَلَى الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَلَا يُعْطَفُ الشَّيْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ تَعْيِينٌ لِلصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ وَبِهِ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ قَوْمٌ إنَّهَا الْمَغْرِبُ وَيَجِبُ أَنْ نُبَيِّنَ مَعْنَى وَصْفِنَا لَهَا بِأَنَّهَا الْوُسْطَى قَبْلَ أَنْ نَبْدَأَ بِالدِّلَالَةِ عَلَى مَا نَخْتَارُهُ مِنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْوُسْطَى يَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ مَعَانٍ أَحَدَهَا أَنْ تُسَمَّى وُسْطَى بِمَعْنَى فَاضِلَةِ الصَّلَوَاتِ يُقَالُ هَذَا أَوْسَطُ الْقَوْمِ بِمَعْنَى فَاضِلُهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ وَقَالَ تَعَالَى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا يُرِيدُ أُمَّةً فَاضِلَةً وَأَمَّا الْمَعْنَى الثَّانِي فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْمُتَوَسِّطَةَ بِمَعْنَى أَنَّ وَقْتَهَا يَتَوَسَّطُ أَوْقَاتَ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَيَكُونُ بَعْضُهَا قَبْلَهَا وَبَعْضُهَا بَعْدَهَا وَالْمَعْنَى الثَّالِثُ أَنْ تُوصَفَ بِذَلِكَ التَّخْصِيصِ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ صَلَاةٍ وُسْطَى عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَعَلَى الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ يَصِحُّ أَنْ تُوصَفَ بِأَنَّهَا وُسْطَى بِمَعْنَى أَنَّهَا فَاضِلَةٌ وَبِمَعْنَى أَنَّ وَقْتَهَا يَتَوَسَّطُ الْأَوْقَاتِ وَبِمَعْنَى التَّخْصِيصِ لِأَنَّ مَا مِنْ صَلَاةٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إِلَّا وَيَصِحُّ أَنْ تَجْعَلَهَا وُسْطَى وَتَجْعَلَ مَا قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ مِنْ الْفُرُوضِ وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ وَإِذَا وَصَفْت صَلَاةً مِنْ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ بِأَنَّهَا وُسْطَى وَلَمْ يُنَصَّ لَنَا عَلَيْهَا نَصًّا تَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا عَلِمْنَا أَنَّهَا لَا تُوصَفُ بِأَنَّهَا وُسْطَى بِمَعْنَى التَّخْصِيصِ خَاصَّةً وَلَكِنْ لِمَعْنًى فِيهَا يُتَوَصَّلُ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ مِنْ حَالِهَا بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ فَنَظَرٌ إِلَى أَوَّلِ الصَّلَوَاتِ بِأَنْ تُوصَفَ بِأَنَّ لَهَا مَزِيَّةٌ فِي الْفَضِيلَةِ أَوْ أَنَّ وَقْتَهَا أَوْلَى بِأَنْ يُوصَفَ بِالتَّوَسُّطِ مِنْ غَيْرِهَا فَيُصْرَفَ هَذَا الِاسْمُ إلَيْهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى لَيْسَتْ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ فَعَطَفَتْ صَلَاةَ الْعَصْرِ عَلَى الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُهَا وَقَدْ رَوَتْ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ أَحَقُّ بِهَذَا الِاسْمِ مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ مِنْ جِهَةِ تَأَكُّدِ فَضِيلَتِهَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا أَشَقُّ مِنْهَا وَلَا أَبْيَنُ عُذْرًا فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا لِأَنَّهَا تَطْرَأُ عَلَى النَّاسِ فِي أَلَذِّ أَوْقَاتِ النَّوْمِ وَيَتَكَلَّفُ لَهَا مَنْ تَرَكَ وَثَارَةَ الْمَضْجَعِ وَدِفْأَهُ وَتَرَكَ لَذِيذَ النَّوْمِ مَعَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَالْقِيَامِ إِلَى شِدَّةِ الْبَرْدِ وَتَنَاوُلِ الْمَاءِ الْبَارِدَ مَا لَا يَتَكَلَّفُ لِسَائِرِ الصَّلَوَاتِ أَنَّهَا فِي الْغَالِبِ تَجِيءُ أَوْقَاتُهَا وَالنَّاسُ أَوْ أَكْثَرُهُمْ مُتَصَرِّفُونَ وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ لَا يستطيعونهما وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا فَخَصَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِهَذَا الْوَصْفِ مَعَ مُشَارَكَةِ غَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا الْمَعْنَى لِتَأَكُّدِ فَضِيلَتِهَا فَثَبَتَ أَنَّهَا أَعْظَمُ الصَّلَوَاتِ أَجْرًا وَأَتَمُّهَا فَضْلًا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أَحَقُّ بِهَذَا الِاسْمِ مِنْ جِهَةِ تَوَسُّطِ الْوَقْتِ أَنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ لَا تُشَارِكُ وَاحِدَةً مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي وَقْتِهَا وَلَا تُشَارِكُهَا صَلَاةٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي وَقْتِهَا وَسَائِرُ الصَّلَوَاتِ أَوْقَاتُهَا مُشْتَرَكَةٌ فَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ مُشْتَرِكَتَانِ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ مُشْتَرِكَانِ فِي وَقْتِهِمَا فَلَوْ جَعَلْنَا الْعَصْرَ هِيَ الْوُسْطَى لَكُنَّا قَدْ فَصَلْنَاهَا مِمَّا شَرَكَهَا وَهِيَ الظُّهْرُ وَأَضَفْنَا إِلَى الظُّهْرِ مَا لَا يُشْرِكُهَا فِي وَقْتٍ وَهِيَ الصُّبْحُ وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمَوْصُوفَةَ بِأَنَّهَا وُسْطَى لَا تَكُونُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِمَّا يُشَارِكُهَا فِي الْوَقْتِ فَإِذَا وَصَفْنَا الصُّبْحَ بِأَنَّهَا الْوُسْطَى سَلِمَتْ مِنْ ذَلِكَ وَقُرِنَتْ كُلُّ صَلَاةٍ بِمَا يُشَارِكُهَا فِي وَقْتِهَا وَانْفَصَلَتْ مِمَّا لَا يُشَارِكُهَا فَكَانَتْ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ مُشْتَرِكَتَيْنِ ثُمَّ الصُّبْحُ ثُمَّ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ مُشْتَرِكَتَيْنِ فَكَانَتْ الصُّبْحُ أَوْلَى بِالْوَصْفِ بِالتَّوَسُّطِ وَأَمَّا مَا تَعَلَّقُوا بِهِ مِمَّا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْأَحْزَابِ شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْوُسْطَى مِنْ الصَّلَوَاتِ الَّتِي شُغِلَ عَنْهَا وَهِيَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا وُسْطَى مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ لِتَأَكُّدِ فَضِيلَتِهَا عَلَى الصَّلَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ مَعَهَا وَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الصُّبْحِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ تُوصَفَ بِأَنَّهَا وُسْطَى إِذَا قَرَنْتَ ذِكْرَهَا وَاسْمَهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ.. ( فَصْلٌ ) وقوله تعالى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ الْقُنُوتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ السُّكُوتُ وَالْقُنُوتُ الطَّاعَةُ وَالْقُنُوتُ الدُّعَاءُ وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وَالْقُنُوتُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْقُنُوتُ الَّذِي يَكُونُ فِي الصُّبْحِ وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا إِنَّ الْقُنُوتَ طُولُ الْقِيَامِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ قَالَتْ سَمِعْتهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدَهُمَا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ الزَّائِدَةُ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ نُسِخَتْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فَإِنْ صَحَّ خَبَرُ الْبَرَاءِ بِنَسْخِهَا فَلَعَلَّ عَائِشَةَ لَمْ تَعْلَمْ بِنَسْخِهَا إذْ أَرَادَتْ إثْبَاتَهَا فِي الْمُصْحَفِ وَلَعَلَّهَا اعْتَقَدَتْ أَنَّهَا مِمَّا نُسِخَ حُكْمُهَا وَثَبَتَ رَسْمُهَا فَأَرَادَتْ إثْبَاتَهُ وَالْوَجْهَ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ سَمِعَتْ اللَّفْظَةَ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ لِتَأْكِيدِ فَضِيلَةِ الْعَصْرِ مَعَ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى كَمَا رَوَى عَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ أَنَّهُ قَالَ إِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَأَكَّدَ فَضِيلَتَهَا فَأَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تُثَبِّتَهَا فِي الْمُصْحَفِ لَمَّا ظَنَّتْ أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ وَلِأَنَّهَا اعْتَقَدَتْ جَوَازَ إثْبَاتِ غَيْرِ الْقُرْآنِ مَعَ الْقُرْآنِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ جَوَّزُوا إثْبَاتَ الْقُنُوتِ وَبَعْضَ التَّفْسِيرِ فِي الْمُصْحَفِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدُوهُ قُرْآنًا

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم82٪
حديث 629كتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَقَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي ‏{‏ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى‏}‏ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَىَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَةِ الْعَصْرِ ‏.‏ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

كتابة المصحفالصلاة الوسطىصلاة العصر +1
سنن أبي داود82٪
حديث 410كتاب الصلاة

أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَقَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي ‏{‏ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى ‏}‏ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَىَّ ‏{‏ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ‏}‏ ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

كتابة المصحفالصلاة الوسطىصلاة العصر +1
سنن النسائي81٪
حديث 472كتاب الصلاة

أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا فَقَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي ‏{‏ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى ‏}‏ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَىَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ‏.‏ ثُمَّ قَالَتْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

كتابة المصحفالصلاة الوسطىصلاة العصر +1
مسند أحمد80٪
حديث 24448مسند النساء

أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا قَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } فَآذِنِّي فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قَالَتْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

كتابة المصحفالصلاة الوسطىصلاة العصر +1
جامع الترمذي75٪
حديث 2982كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ رضى الله عنها أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا فَقَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي ‏:‏ ‏(‏حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى ‏)‏ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَىَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ وَقَالَتْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ ح…

كتابة المصحفالصلاة الوسطىصلاة العصر +1
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَالَ أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا ثُمَّ قَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَآذِنِّي
{ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
موطأ مالك — حديث رقم 312
صحيح
حديث رقم 25 من كتاب صلاة الجماعة
https://alsa7i7.com/malik/8-25