موطأ مالك #1795

⬅ العودة
حديث رقم 29من📚كتاب الاستئذان
صحيح
📖
باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك
و حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ قَالَ

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ أَنْ اجْلِسْ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ فَبَيْنَا هُوَ بِهِ إِذْ أَتَاهُ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأَهْلِي عَهْدًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ فَانْطَلَقَ الْفَتَى إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعُنَهَا وَأَدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ فَقَالَتْ لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِكَ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ فَاضْطَرَبَتْ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْفَتَى أَمْ الْحَيَّةُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُ الْفَتَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأَهْلِي عَهْدًا يُحْتَمَلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ امْتِثَالًا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ وَأَرَادَ الْفَتَى أَنْ يُحْدِثَ بِأَهْلِهِ عَهْدًا لِيُطَالِعَ أَمْرَهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ نَظَرٍ فِي مَعِيشَةٍ وَفِي إصْلَاحِ ضَيْعَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَحَذَّرَهُ مِنْ يَهُودِ قُرَيْظَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى نَفْسِهِ سِلَاحَهُ لِئَلَّا يَغْتَالُوهُ فِي طَرِيقِهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَأَهْوَى إلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعَنَهَا وَأَدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ يُحْتَمَلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ الْحِجَابِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْحِجَابِ وَلَكِنَّهُ وَجَدَهَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى حَالٍ لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَتُهُ وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِأَنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ غَيْرَةً حَالَ شَبَابِهِ بِأَثَرِ عُرْسِهِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَبِرَ الرَّجُلُ ذَهَبَ حُسَامُهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ الْمَرْأَةِ لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِك عَلَى مَعْنَى إظْهَارِ عُذْرِهَا فِيمَا أَتَتْهُ فَدَخَلَ الْفَتَى فَوَجَدَ الْحَيَّةَ فَرَكَّزَ فِيهَا رُمْحَهُ ثُمَّ نَصَبَهُ فِي الدَّارِ فَاضْطَرَبَتْ الْحَيَّةُ وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا فَجَوَّزْنَا أَنْ يَكُونَ مَقْتُولًا مِنْ أَجْلِ الْحَيَّةِ وَقَوِيَ هَذَا التَّجْوِيزُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بِقَوْلِهِ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَظَاهِرُ هَذَا تَجْوِيزُهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْحَيَّةُ مِنْهُمْ وَخُصَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ إمَّا لِأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هُمْ الَّذِينَ كَانُوا أَسْلَمُوا مِنْ بَنِي آدَمَ فَأَعْلَمَهُمْ بِحُكْمِهِمْ مَعَ جِنٍّ قَدْ أَسْلَمُوا وَأَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ بَنُو آدَمَ مِنْ سَائِرِ الْمَوَاضِعِ فَسَيَكُونُ حُكْمُهُ مَعَ مُسْلِمِي الْجِنِّ مِثْلَ ذَلِكَ وَوَجْهٌ ثَانٍ أَنَّهُ لَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ ذَلِكَ الْوَقْتَ مِنْ الْجِنِّ غَيْرَ جِنِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَمَّا إِذَا أَسْلَمَ جِنُّ سَائِرِ الْبِلَادِ فَسَيَكُونُ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُمْ هَذَا الْحُكْمَ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ فَإِنَّمَا خَصَّ الْمَدِينَةَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَقْصُورٌ عَلَيْهَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يُرَوْنَ فِي صُوَرِ الْحَيَّاتِ فَيَلْزَمُ أَنْ يُؤْذَنُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ أَرَى أَنْ يُنْذَرُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَلَا يُنْظَرُ إِلَى ظُهُورِهَا , وَإِنْ ظَهَرَتْ فِي الْيَوْمِ مِرَارًا يُرِيدُ أَنْ يُنْذَرُوا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا يُتَحَرَّى بِإِنْذَارِهِمْ ثَلَاثَ مِرَارٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ مَالِكٌ يُجْزِي مِنْ الْإِنْذَارِ أَنْ يَقُولَ اخرج عَلَيْك بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَبْدُوَ لَنَا أَوْ لِذُرِّيَّتِنَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا حُكْمُ الْمَدِينَةِ فِي الْبُيُوتِ وَغَيْرِهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُخَصَّ بِحَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ فِي الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَيَّاتِ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ وَمَنْ يَتْرُكُهُنَّ خَوْفَ شَرِّهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ مَعْنَى ذَلِكَ الْعَدَاوَةُ حِينَ أُخْرِجَ آدَمُ مِنْ الْجَنَّةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الْحَيَّاتِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُتَصَوِّرَةٍ مِنْ الْجِنِّ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُتَصَوِّرَةَ مِنْ الْجِنِّ مِمَّا لَمْ يُؤْمِنْ أَوْ مَنْ هُوَ مِنْ الشَّيَاطِينِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ : إِنَّ الشَّيَاطِينَ جِنْسٌ مِنْ الْجِنِّ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ يُحْتَمَلُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي قَتْلِهِ وَلَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ سَبِيلًا إِلَى الِانْتِصَارِ مِنْكُمْ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم53٪
حديث 2236aكتاب السلام

أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ قَالَ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلاَتَهُ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَىَّ أَنِ اجْلِسْ ‏.‏ فَجَلَسْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ كَانَ فِيه…

الحياتالجنالغيرة +1
مسند أحمد41٪
حديث 11369مسند المكثرين من الصحابة

أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ سَمِعْتُ تَحْتَ سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَيْءٍ فَنَظَرْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَا لَكَ قُلْتُ حَيَّةٌ هَاهُنَا فَقَالَ فَتُرِيدُ مَاذَا فَقُلْتُ أُرِيدُ قَتْلَهَا فَأَشَارَ لِي إِلَى بَيْتٍ فِي دَارِهِ تِلْقَاءَ بَيْتِهِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ اسْتَأْذَنَ…

الحياتالجنإسلام الجن
سنن أبي داود40٪
حديث 5257كتاب الأدب

أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ، عِنْدَهُ سَمِعْتُ تَحْتَ، سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَىْءٍ فَنَظَرْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَا لَكَ فَقُلْتُ حَيَّةٌ هَا هُنَا ‏.‏ قَالَ فَتُرِيدُ مَاذَا قُلْتُ أَقْتُلُهَا ‏.‏ فَأَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي دَارِهِ تِلْقَاءَ بَيْتِهِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ اسْتَأْذَنَ إِلَى…

الجنإسلام الجنقتل الحيات
مسند أحمد34٪
حديث 11215مسند المكثرين من الصحابة

وَجَدَ رَجُلٌ فِي مَنْزِلِهِ حَيَّةً فَأَخَذَ رُمْحَهُ فَشَكَّهَا فِيهِ فَلَمْ تَمُتْ الْحَيَّةُ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ فَأُخْبِرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ مَعَكُمْ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِنْ رَأَيْتُمُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ

الحياتالجنقتل الحيات
صحيح مسلم34٪
حديث 2236bكتاب السلام

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ سَمِعْنَا تَحْتَ، سَرِيرِهِ حَرَكَةً فَنَظَرْنَا فَإِذَا حَيَّةٌ ‏.‏ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ صَيْفِيٍّ وَقَالَ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلاَثًا فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلاَّ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّه…

الحياتالجنقتل الحيات
و حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ أَنْ اجْلِسْ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَى الْخَنْدَقِ فَبَيْنَا هُوَ بِهِ إِذْ أَتَاهُ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأَهْلِي عَهْدًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ فَانْطَلَقَ الْفَتَى إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعُنَهَا وَأَدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ فَقَالَتْ لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِكَ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ فَاضْطَرَبَتْ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْفَتَى أَمْ الْحَيَّةُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ
موطأ مالك — حديث رقم 1795
صحيح
حديث رقم 29 من كتاب الاستئذان
https://alsa7i7.com/malik/54-29