" لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ " .
لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ
أخرجه الشيخان
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ نَصٌّ فِي الْمَنْعِ مِمَّا زَادَ عَلَى ثَلَاثِ لَيَالٍ , وَأَمَّا الثَّلَاثُ لَيَالٍ فَمَنْ قَالَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ اقْتَضَى ذَلِكَ عِنْدَهُ إبَاحَةَ الْهِجْرَةِ فِيهَا , وَمَنْ مَنَعَ دَلِيلَ الْخِطَابِ احْتَمَلَ ذَلِكَ الْإِبَاحَةَ مِنْ غَيْرِ دَلِيلِ الْخِطَابِ , وَهُوَ أَنَّهُ قَصَدَ إِلَى تَقْدِيرِ الْمَنْعِ , وَأَمَّا مَا قَصَرَ عَنْهُ فِي حُكْمِ الْمُبَاحِ إذْ لَا يَخْلُو النَّاسُ مِنْ يَسِيرِ الْمُهَاجَرَةِ وَقْتَ الْغَضَبِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ نَصٌّ عَلَى مَنْعِهِ وَنَفْيُ الْبَاقِي يُطْلَبُ دَلِيلُ حُكْمِهِ فِي الشَّرْعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعْرِضُ عَنْ صَاحِبِهِ مُهَاجَرَةً لَهُ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَلَا يُكَلِّمُهُ فَهَذَا الْمِقْدَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مِنْ الْمُهَاجَرَةِ , وَأَمَّا الْأَذَى فَلَا يَحِلُّ قَلِيلُهُ وَلَا كَثِيرُهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا إِذَا سَلَّمَ فَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ وَلَا يُكَلِّمُهُ بِهَذَا الْمِقْدَارِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مِنْ الْمُهَاجَرَةِ فَقَدْ قَطَعَ الْهِجْرَةَ , وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُزَنِيَّةِ فِي الَّذِي يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ وَلَا يُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ بَلْ يَجْتَنِبُ كَلَامَهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُؤْذٍ لَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ الشَّحْنَاءِ , وَإِنْ كَانَ مُؤْذِيًا لَهُ فَلَا يَتَبَرَّأُ مِنْهُ , وَهَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ خَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ فَلَوْلَا أَنَّ السَّلَامَ يَقْطَعُ الْهِجْرَةَ لَمَا كَانَ أَفْضَلُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَا يُؤْذِيهِ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ الْهِجْرَةِ ; لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى مِنْ الْمُوَاصَلَةِ بِمَا لَا أَذًى فِيهِ , وَإِنْ كَانَ يُؤْذِيهِ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْمُهَاجَرَةِ ; لِأَنَّ الْأَذَى أَشَدُّ مِنْ الْمُهَاجَرَةِ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ ابْنِ كِنَانَةَ عَنْ مَالِكٍ الْهِجْرَةُ مِنْ الْغِلِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِذَا اعْتَزَلَ كَلَامَهُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُؤْذٍ لَهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَكْثَرُ ثَوَابًا ; لِأَنَّهُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالْمُوَاصَلَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا وَتَرْكِ الْمُهَاجَرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا مَعَ أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِهَا أَشَدُّ مِنْ الْمُسَاعَدَةِ عَلَيْهَا.
" لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ " .
" لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ ".
لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ
عليه وسلم قَالَ " لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ " .
لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ
