فِي الْمُغَلَّظَةِ أَرْبَعُونَ جَذَعَةً خَلِفَةً وَثَلاَثُونَ حِقَّةً وَثَلاَثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَفِي الْخَطَإِ ثَلاَثُونَ حِقَّةً وَثَلاَثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٍ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ .
فِي دِيَةِ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً
( ش ) : قَوْلُهُ فِي دِيَةِ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ , وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ , وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً , وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً , يُرِيدُ أَنَّهَا أَرْبَاعٌ فَتَعَلَّقَ التَّغْلِيظُ لِلْعَمْدِ بِالزِّيَادَةِ فِي السِّنِّ دُونَ الْعَدَدِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْأَعْشَى فِي الْمُزَنِيَّةِ بِنْتُ مَخَاضٍ , وَهِيَ الَّتِي تَتْبَعُ أُمَّهَا , وَقَدْ حَمَلَتْ أُمُّهَا , وَبِنْتُ اللَّبُونِ , وَهِيَ الَّتِي تَتْبَعُ أُمَّهَا أَيْضًا وَهِيَ تَرْضِعُ , وَالْحِقَّةُ هِيَ الَّتِي تَسْتَحِقُّ الْجَمَلَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ الَّتِي بَلَغَتْ أَنْ تُضْرَبَ , وَأَمَّا الْجَذَعَةُ مِنْ الْإِبِلِ فَهِيَ مَا كَانَ مِنْ فَوْقِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا. ( مَسْأَلَةٌ ) الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ أَرْبَاعٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ , وَقَالَ الشَّافِعِيُّ دِيَةُ الْعَمْدِ أَثْلَاثًا كَدِيَةِ التَّغْلِيظِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ الْقَتْلِ مُعْتَبَرٌ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَجِبْ فِي دِيَةِ الْحَوَامِلِ كَالْخَطَإِ إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَمَا قُلْنَاهُ هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ , وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ إنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قُبِلَتْ فِي الْعَمْدِ دِيَةٌ مُبْهَمَةٌ , وَأَمَّا إِنْ اصْطَلَحُوا عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ مَاضٍ , وَمِنْ الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ اصْطَلَحُوا عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ ذَلِكَ , وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى دِيَةٍ مُبْهَمَةٍ أَوْ عَفَا بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ فَرَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الدِّيَةِ فَهِيَ مِثْلُ دِيَةِ الْخَطَإِ , وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ نَافِع أَنَّ الْعَمْدَ يَقْتَضِي التَّغْلِيظَ بِمُجَرَّدِهِ فَإِذَا أُبْهِمَتْ الدِّيَةُ حُمِلَتْ عَلَى ذَلِكَ , وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى الْإِطْلَاقِ إنَّمَا هِيَ دِيَةُ الْخَطَإِ فَإِذَا أُطْلِقَ لَفْظُ الدِّيَةِ اقْتَضَاهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ , وَهِيَ فِي مَالِ الْجَانِي , وَهَلْ تَكُونُ حَالَّةً أَوْ مُنَجَّمَةً فَفِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ هِيَ حَالَّةٌ غَيْرُ مُنَجَّمَةٍ , وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهَا مُنَجَّمَةٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ , وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا دِيَةٌ لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ فَكَانَتْ حَالَّةً أَصْلِ ذَلِكَ مَا دُونَ الثُّلُثِ مِنْ أَرْشِ الْجِرَاحَاتِ , وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ فَكَانَتْ مُنَجَّمَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ كَاَلَّتِي تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ.
فِي الْمُغَلَّظَةِ أَرْبَعُونَ جَذَعَةً خَلِفَةً وَثَلاَثُونَ حِقَّةً وَثَلاَثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَفِي الْخَطَإِ ثَلاَثُونَ حِقَّةً وَثَلاَثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٍ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ .
فِي شِبْهِ الْعَمْدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ .
" فِي دِيَةِ الْخَطَإِ عِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُرٌ " . وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ .
فِي شِبْهِ الْعَمْدِ أَثَلاَثٌ ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ حِقَّةً وَثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعٌ وَثَلاَثُونَ ثَنِيَّةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا كُلُّهَا خَلِفَةٌ .
لَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَإِنَّ مِنْ أَسْنَانِ الإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الْغَنَمِ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ وَي…
