فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ " إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَأَجْلِدْهُ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَأَرْجُمْهُ " .
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَجُلٍ خَرَجَ بِجَارِيَةٍ لِامْرَأَتِهِ مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهَا فَغَارَتْ امْرَأَتُهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَهَبَتْهَا لِي فَقَالَ عُمَرُ لَتَأْتِينِي بِالْبَيِّنَةِ أَوْ لَأَرْمِيَنَّكَ بِالْحِجَارَةِ قَالَ فَاعْتَرَفَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ
رجال إسناده ثقات، إلا أنه مرسل؛ لأن ربيعة لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه
( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ الْخَارِجَ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فِي السَّفَرِ أَصَابَهَا فَرَفَعَتْ ذَلِكَ امْرَأَتُهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا رَفَعَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَتْ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ أَهْلَ الْعَدْلِ , وَإِلَّا كَانَتْ قَاذِفَةً لَهُ , وَإِنْ أَنْكَرَ الْوَطْءَ وَالشِّرَاءَ وَيُحْتَمَلُ إِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا وَقَوْلُ الرَّجُلِ وَهَبَتْهَا لِي ادِّعَاءٌ لِإِبَاحَةِ وَطْئِهِ إيَّاهَا مَعَ إقْرَارِهِ بِذَلِكَ , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ إنَّمَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِيمَنْ قَالَ اشْتَرَيْت أَمَةَ فُلَانٍ فَوَطِئْتهَا لَا يُكَلَّفُ بَيِّنَةً بِالشِّرَاءِ , وَلَا يُحَدُّ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَعَ امْرَأَةٍ يَطَؤُهَا فَيَقُولُ أَمَتِي فَهَذَا الَّذِي يُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ إِنْ لَمْ يَكُنْ طَارِئًا , وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَأَصْبَغُ وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ امْرَأَةٍ وَادَّعَى النِّكَاحَ حُدَّ وَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ عَلَيْهِ مَعْنًى يُوجِبُ الْحَدَّ كَمَا لَوْ ثَبَتَ الْوَطْءُ.وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالزِّنَا لِصَاحِبِهِ الرُّجُوعُ عَنْهُ لِوَجْهٍ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَلِغَيْرِ وَجْهٍ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ , فَلِذَلِكَ أَثَّرَ فِيهِ ادِّعَاءُ الْإِبَاحَةِ , وَإِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالْجِمَاعِ لَمْ يَكُنْ لِلزَّانِي الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ إِلَى وَجْهٍ وَلَا إِلَى غَيْرِ وَجْهٍ , فَلِذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْإِبَاحَةِ , وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى فِيمَنْ بِيَدِهِ جَارِيَةٌ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا , وَقَالَ اشْتَرَيْتهَا فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ قَالَ اشْتَرَيْتهَا مِنْك وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِالشِّرَاءِ فَقَامَ رَجُلٌ يَدَّعِيهَا , وَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِذَلِكَ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ , وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْوَاضِحَةِ إِذَا كَانَ الْمُدَّعِي شِرَاءَ الْجَارِيَةِ جَائِزًا لَهَا لَمْ يُحَدَّ , وَإِنْ لَمْ يُقِمْ شَاهِدًا يَحْلِفُ السَّيِّدُ مَا بَاعَ وَيَأْخُذُهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا , وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَزَادَ وَقَدْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ وَطِئَ زَوْجِي جَارِيَتِي فَسَأَلَهُ فَاعْتَرَفَ وَقَالَ بَاعَتْهَا مِنِّي فَقَالَ عُمَرُ أَقِمْ الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا رَجَمْتُك فَاعْتَرَفَتْ زَوْجَتُهُ بِالْبَيْعِ فَتَرَكَهُ فَهَذَا يَدُلُّك فِيمَنْ وَطِئَ جَارِيَةً وَادَّعَى شِرَاءَهَا , وَأَقَرَّ سَيِّدُهَا أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ , وَإِنْ تَمَادَى عَلَى إنْكَارِهِ وَحَلَفَ حُدَّ الْوَاطِئُ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ أَقَرَّتْ زَوْجَتُهُ أَوْ تَمَادَتْ عَلَى الْإِنْكَارِ , وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَإِنْ تَمَادَتْ الزَّوْجَةُ عَلَى الْإِنْكَارِ ; لِأَنَّهُ جَائِزٌ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الزَّوْجَةَ قَدْ رَجَعَتْ إِلَى الْإِقْرَارِ , وَلَوْ تَمَادَتْ عَلَى الْإِنْكَارِ لَحُدَّ وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِ عُمَرَ وَقَدْ رَوَى ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ فِي سَفَرِهِ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَرَدَّهَا قَدْ حَمَلَتْ فَأَرَادَ عُمَرُ رَجْمَهُ حِينَ رَفَعَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ , فَلَمَّا أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ أَسْقَطَ عَنْهُ الْحَدَّ أَنَّهُ يُؤْخَذُ بِذَلِكَ الْيَوْمَ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْا فَرْجَهُ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ غَابَتْ عَنَّا لَا نَدْرِي مَنْ هِيَ فَقَالَ هُوَ كَانَتْ أَمَتِي , وَقَدْ بَاعَهَا وَهُوَ مَعْرُوفٌ أَنَّهُ غَيْرُ ذِي أَمَةٍ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُصَدَّقُ , وَلَا يُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ , وَلَوْ أَخَذَتْهُ مَعَهَا كَلَّفْته الْبَيِّنَةَ إِنْ لَمْ يَكُنْ طَارِئًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ عِيسَى فِي رَجُلٍ وَطِئَ أَمَةَ رَجُلٍ , فَلَمَّا أُخِذَ مَعَهَا وَرَفَعَهَا إِلَى الْإِمَامِ فَإِنْ قَالَ : قَدْ كَانَتْ وَهَبَتْهَا لِي وَصَدَّقَهَا صَاحِبُهَا , وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا بِقَوْلِهِمَا أَنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ نَافِعٍ مِثْلَهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَقَرَّتْ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِي غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ أَنَّهَا لَمَّا اعْتَرَفَتْ حَدَّهَا اُنْظُرْ مَا مَعْنَى ذَلِكَ , وَكَيْفَ تَكُونُ قَاذِفَةً وَهُوَ مُقِرٌّ بِالْوَطْءِ ؟ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا غَيْرُ قَاذِفَةٍ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً ادَّعَتْ عِنْدَهُ ذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ إِنْ صَدَقْت رَجَمْنَاهُ وَإِنْ كَذَبْتُ جَلَدْنَاك , فَقَالَتْ رُدُّونِي إِلَى أَهْلِي غَيْرِي غَيْرِي وَقَالَ عَلِيٌّ مَنْ أَتَى جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ رَجَمْته , وَقَدْ رَوَى ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ عِيسَى لَا حَدَّ عَلَى الْمَرْأَةِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هِبَتُهَا لَهُ الْجَارِيَةَ أَنْ تَكُونَ وَهَبَتْهُ رَقَبَتَهَا , وَظَنَّتْ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا فَلَمَّا وَطِئَهَا غَارَتْ وَأَرَادَتْ إنْكَارَ الْهِبَةِ , ثُمَّ ذَهَبَتْ إِلَى الْإِقْرَارِ إمَّا تَحَرُّجًا مِنْ سَفْكِ دَمِهِ أَوْ إشْفَاقًا مِنْ رَجْمِهِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هِبَتُهَا إبَاحَةَ الْوَطْءِ فَلَمَّا حَمَلَتْ أَرَادَتْ الْقِيَامَ فِي حَقِّهَا , فَلَمَّا سُئِلَتْ عَنْ الْهِبَةِ أَقَرَّتْ بِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ " إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَأَجْلِدْهُ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَأَرْجُمْهُ " .
أَنَّ رَجُلاً، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ وَيُنْبَزُ قُرْقُورًا أَنَّهُ وَقَعَ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَ لأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ جَلَدْتُكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ فَكَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ فَجُلِدَ مِائَةً . قَالَ قَتَادَةُ فَكَتَبْتُ إ…
جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجَهَا وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِهَا فَقَالَ سَأَقْضِي فِي ذَلِكَ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كُنْتِ أَحْلَلْتِيهَا لَهُ ضَرَبْتُهُ مِائَةَ سَوْطٍ وَإِنْ لَمْ تَكُونِي أَحْلَلْتِيهَا لَهُ رَجَمْتُهُ
رُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَجُلٌ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ لأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَئِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ لأَجْلِدَنَّهُ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ .
أُتِيَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ بِرَجُلٍ غَشَى جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ لاَ أَقْضِي فِيهَا إِلاَّ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . قَالَ إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَذِنَتْ لَهُ رَجَمْتُهُ .
