قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ أَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا قَالَ " نَعَمْ ". قَالَ فَإِنَّ لِي مِخْرَافًا وَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا.
أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ فَهَلَكَتْ وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَيَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا فَقَالَ الْقَاسِمُ إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ
هذا حديث منقطع
( ش ) : وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْعِتْقَ عَلَى الْمَيِّتِ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ فَأَمَّا عَنْ الْحَيِّ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ أَعْتَقَ عَنْ رَجُلٍ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ وَاجِبٍ بِأَمْرِهِ , أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَجْزَأَهُ , وَكَذَلِكَ إِنْ أَطْعَمَ عَنْهُ , أَوْ كَسَا وَذَلِكَ كَتَكْفِيرِهِ عَنْ الْمَيِّتِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُجْزِئُهُ بِأَمْرِهِ وَلَا بِغَيْرِ أَمْرِهِ ; لِأَنَّ الْأَمْرَ مُمْكِنٌ كَمَا لَوْ أَعْطَاهُ عَلَى ذَلِكَ عِوَضًا وَيَصِحُّ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمَيِّتَ لَوْ اشْتَرَى الْمُعْتَقَ عَنْهُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ مَا لَمْ يُوصِ الْمَيِّتُ بِعِتْقِهِ عَنْهُ بِعَيْنِهِ فَلَا يُجْزِئُهُ وَلَا يُجْزِئُ فِي الْحَيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ وَيَعْتِقَ عَنْهُ عَنْ ظِهَارِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ أَعْطَاهُ عِوَضًا عَلَى أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ لَمْ يَجْزِهِ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الشِّرَاءِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ إِنْ اشْتَرَى الْوَصِيُّ الرَّقَبَةَ الْوَاجِبَةَ بِشَرْطِ الْعِتْقِ ضَمِنَ وَلَمْ يُجْزِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا فِي التَّطَوُّعِ فَيَشْتَرِي لَهُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَالْعِتْقُ عَنْهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا ابْتِدَاءٌ فَمَنْ أَعْتَقَ عَنْهُ مِنْ مُؤْمِنٍ , أَوْ كَافِرٍ , أَوْ نَاقِصِ الْخِلْقَةِ , أَوْ كَامِلِهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ , وَأَمَّا إِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ فَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ : إِنْ اشْتَرَى الْوَصِيُّ فِي التَّطَوُّعِ نَصْرَانِيًّا ضَمِنَ عَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ كُفْرَهَا عَيْبٌ فِيهَا فَلَيْسَ لَهُ وَقَدْ أَوْصَى عَلَى الْإِطْلَاقِ الَّذِي يَقْتَضِي السَّلَامَةَ أَنْ يَشْتَرِي لَهُ مَعِيبًا. ( فَرْعٌ ) وَمَنْ أَعْتَقَهُ رَجُلٌ عَنْ غَيْرِهِ فِي كَفَّارَةٍ لَزِمَتْهُ فَوَلَاؤُهُ لَهُ.
قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ أَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا قَالَ " نَعَمْ ". قَالَ فَإِنَّ لِي مِخْرَافًا وَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا.
خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ وَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ فَقِيلَ لَهَا أَوْصِي. فَقَالَتْ فِيمَ أُوصِي الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ. فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " نَعَمْ ". فَقَال…
أَنَّ رَجُلاً، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَإِنَّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " نَعَمْ ". فَتَصَدَّقَ عَنْهَا.
أَنَّ سَعْدًا، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا قَالَ " نَعَمْ ".
أَنَّ رَجُلاً، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا قَالَ " نَعَمْ ".
