سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ، أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ، قَالَ : " يَعْقِلُ عَنْهُ، وَيَرِثُهُ "
يُوَالِي مَنْ شَاءَ فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالِي أَحَدًا فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ
( ش ) : وَهَذَا عَلَى مَا قَالَ إنَّهُ قَدْ يُعْتِقُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ سَائِبَةً وَرَوَى فِي الْعُتْبِيَّةِ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَكْرَهُ عِتْقَ السَّائِبَةِ ; لِأَنَّهُ كَهِبَةِ الْوَلَاءِ قَالَ عِيسَى عَنْهُ أَكْرَهُهُ وَأَنْهَى عَنْهُ قَالَ أَصْبَغُ وَسَحْنُونٌ لَا تُعْجِبُنَا كَرَاهَتَهُ لِذَلِكَ وَهُوَ جَائِزٌ كَمَا يُعْتِقُ عَنْ غَيْرِهِ يُرِيدُ عَنْ مُعْتِقٍ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ سَائِبَةٌ يُرِيدُ الْعِتْقَ قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ حُرٌّ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحُرِّيَّةَ وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ سَائِبَةً فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَثَبَتَ وَلَاؤُهُ لَهُمْ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَوَى فِي الْعُتْبِيَّةِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا سَائِبَةَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً فَوَلَاؤُهُ لَهُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ عَنْهُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ مَا رَوَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَهَذَا مُعْتَقٌ ; وَلِأَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْ عَنْ مُعَيَّنٍ فَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ كَمَا لَوْ أَطْلَقَ الْعِتْقَ.
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ، أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ، قَالَ : " يَعْقِلُ عَنْهُ، وَيَرِثُهُ "
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا.
" أَنَّهُ يُمْنَعُ مِيرَاثَهُ مِنْ الْعَقْلِ وَغَيْرِهِ "
" الْعَقْلُ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَفَرَائِضِهِ "
ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا .
