[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"malik-hadith-38-1":3,"malik-books-meta":42,"hadith-navigation-malik-38-1":201,"similar-hadiths-malik-38-1-5":204},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":30},"postgres","malik",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"ms":14,"sr":13,"uid":15,"tags":16,"grade":22,"has_video":23,"has_explication":24,"ch":25,"has_audio":23,"narrators":26},38,"كتاب العتق والولاء","حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق 38-1","حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ",0,1,"1464",125,"38-1",[17,18,19,20,21],"العتق","الشراكة","تقويم العبد","قيمة العدل","حصص الشركاء","صحيح",false,true,"باب من أعتق شركا له في مملوك",[27,28,29],"مالك","نافع","عبد الله بن عمر",{"id":13,"tags":31,"grade":22,"url_id":32,"category":8,"idInBook":12,"is_short":23,"audio_url":33,"narrators":34,"chapter_ar":25,"chapter_en":33,"matn_start":14,"text_chakl":10,"youtube_id":33,"explication":35,"english_text":33,"llm_validated":24,"matn_start_char":14,"explication_long":35,"explication_vocab":36,"llm_validation_at":37,"llm_validation_model":38,"llm_validation_resume":39,"llm_validation_source":40,"llm_validation_status":41,"text":10},[17,18,19,20,21],46924,"",[27,28,29],"( ش ) : قَوْله مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ لَفْظٌ عَامٌّ فِي كُلِّ مُعْتَقٍ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا لِمُسْلِمَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْبَاقِي عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدَ هَذَا وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ نَصْرَانِيًّا لِمُسْلِمَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا يُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتَقِ مِنْهُمَا , وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا لِنَصْرَانِيَّيْنِ يُرِيدُ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لِنَصْرَانِيَّيْنِ يُعْتِقُ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ يُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتِقِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ حَكَاهُ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٌ وَحُكِيَ عَنْ الْمَذْهَبِ نَفْيُ التَّقْوِيمِ قَالَ : وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ تَكْمِيلَ الْعِتْقِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْكُفَّارُ لَا يُؤْخَذُونَ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَوَجْهُ إيجَابِ التَّقْوِيمِ أَنَّ فِي تَكْمِيلِ الْعِتْقِ ثَلَاثَةَ حُقُوقٍ : أَحَدُهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِي لِلشَّرِيكِ , وَالثَّالِثُ لِلْعَبْدِ فَيَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يُكْمِلَ عَلَى النَّصْرَانِيِّ الْمُعْتَقِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ مِنْ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ ; لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ نَصْرَانِيٍّ وَمُسْلِمٍ وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ نَصْرَانِيًّا لِمُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ فَأَعْتَقَ حِصَّتَهُ الْمُسْلِمُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ حِصَّةُ النَّصْرَانِيِّ وَإِنْ أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ حِصَّتَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ حِصَّةُ الْمُسْلِمِ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ النَّصْرَانِيُّ لَوْ كَانَ جَمِيعُهُ لِلنَّصْرَانِيِّ فَأَعْتَقَ بَعْضَهُ , أَوْ جَمِيعَهُ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ : يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ فَطُلِبَ فِيهِ حُكْمُ الْإِسْلَامِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ لِنَصْرَانِيٍّ وَمُسْلِمٍ وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْعَبْدُ النَّصْرَانِيُّ لِمُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ فَابْتَدَأَ الْمُسْلِمُ الْعِتْقَ فَإِنَّهُ تُقَوَّمُ عَلَيْهِ حِصَّةُ النَّصْرَانِيِّ وَإِنْ أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ فَلَا تَقْوِيمَ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ تُقَوَّمُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ مِنْهُمَا وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ وَالْمُبْتَدِئَ لِعِتْقِهِ هُمَا نَصْرَانِيَّانِ فَلَيْسَ لِحَاكِمِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ لِلشَّرِيكِ وَهُوَ مُسْلِمٌ فَلَزِمَ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ لِعَبْدٍ وَحُرٍّ فَأَعْتَقَ الْعَبْدُ حِصَّتَهُ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا عِتْقَ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي ذَلِكَ قُوِّمَ فِي مَالِ السَّيِّدِ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ , ثُمَّ أَجَازَ قَالَ سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ ابْنِهِ وَيَسْتَوْعِبُ فِي ذَلِكَ مَالَ السَّيِّدِ وَإِنْ اُحْتِيجَ إِلَى بَيْعِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ فِي الْعُتْبِيَّةِ لِأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ قَالَ السَّيِّدُ : قَوِّمُوهُ عَلَى الْعَبْدِ فِيمَا بِيَدِهِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْجِنَايَةَ فِي هَذَا إنَّمَا هِيَ مِنْ قِبَلِ السَّيِّدِ ; لِأَنَّهُ لَوْلَا إذْنُهُ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُ الْعَبْدِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي مَالِهِ , ثُمَّ إِنْ شَاءَ هُوَ أَنْ يَنْتَزِعَ مَالَ الْعَبْدِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ إِنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ يُرِيدُ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ , وَذَلِكَ يَقْتَضِي نَفَاذَ عِتْقِهِ فِي حِصَّتِهِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ سَوَاءٌ أَعْتَقَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ , أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا بُدَّ أَنْ يُقَوَّمَ , أَوْ يُعْتِقَ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَجُوزُ إذْنُ السَّيِّدِ فِيهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ يَقْتَضِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ إِنْ كَانَ مُوسِرًا بِثَمَنِ الْعَبْدِ ثَبَتَ عَلَيْهِ حُكْمُ التَّقْوِيمِ عَلَى مَا نَذْكُرهُ بَعْدَ هَذَا فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَهَلْ لِشَرِيكِهِ التَّقْوِيمُ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُقَوِّمَ عَلَيْهِ حِصَّتَهُ وَيَتْبَعَهُ فِي ذِمَّتِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ ضَرَرِ التَّأْخِيرِ عَلَى الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ وَلَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتِقِ وَهُوَ جَانٍ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَ ذِمَّتَهُ بِجِنَايَتِهِ وَهِيَ مَا أُدْخِلَ فِي حِصَّتِهِ مِنْ ضَرَرِ شَرِيكِهِ الْمُعْتِقِ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِمَالِهِ دُونَ ذِمَّتِهِ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُعَلِّقَ ذَلِكَ بِذِمَّتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا يَوْمَ الْعِتْقِ فَرُفِعَ إِلَى الْحَاكِمِ فَحَكَمَ بِسُقُوطِ التَّقْوِيمِ , ثُمَّ أَيْسَرَ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يُرْفَعْ حَتَّى أَيْسَرَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا إثْبَاتُ التَّقْوِيمِ عَلَيْهِ وَالْأُخْرَى نَفْيَهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَجْهُ إثْبَاتِ التَّقْوِيمِ عُمُومُ الْخَبَرِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَكَانَ لَهُ مَالٌ , وَذَلِكَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا مُوسِرٌ حِينَ التَّقْوِيمِ عَلَيْهِ لَمْ يَحْكُمْ بِعُسْرِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَزِمَهُ التَّقْوِيمُ كَاَلَّذِي أَيْسَرَ يَوْمَ الْعِتْقِ وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ هَذِهِ جِنَايَةٌ فَكَانَ الِاعْتِبَارُ بِيُسْرِ الْجَانِي يَوْمَ الْفِعْلِ دُونَ يَوْمِ الْجِنَايَةِ كَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ وَفِي هَذَا الدَّلِيلِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ سَائِرَ الْجِنَايَاتِ مَتَى أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمِمَّا يُعْلَمُ بِهِ عُسْرُهُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَيُسْأَلُ عَنْهُ جِيرَانُهُ وَمَنْ يَعْرِفُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا مَالًا لَهُ أُحْلِفَ وَلَمْ يُسْجَنْ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَهُ أَصْحَابُنَا جَمِيعًا إِلَّا الْيَسِيرَ فَلَا يُسْتَحْلَفُ عِنْدَهُمْ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ ظَاهِرَ عَدَمِهِ يَكْفِي مِنْهُ مَا تَقَدَّمَ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَحْلِفَ لِيَبْرَأَ بَاطِنُهُ كَالْمُفْلِسِ بِالدَّيْنِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ هَذِهِ يَمِينٌ نَكَلَ عَنْهَا لَمْ يُسْجَنْ وَلَا قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْمَالِ فَلَا تَأْثِيرَ لَهَا فَوَجَبَ أَنْ يَبْطُلَ. ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَتُبَاعُ فِي ذَلِكَ دَارُهُ وَشُوَارُ بِيتِه وَكِسْوَتُهُ مِنْ فُضُولِ الثِّيَابِ وَيُتْرَكُ لَهُ كِسْوَةُ ظَهْرِهِ وَعَيْشُهُ الْأَيَّامَ قَالَ أَشْهَبُ إنَّمَا يُتْرَكُ لَهُ مَا يُوَارِيهِ لِصَلَاتِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إنَّمَا يُتْرَكُ لَهُ مَا لَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمُفْلِسِ بَلْ أَشَدُّ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعِتْقِ بِهِ وَمَنْ تَعَلَّقَ حَقُّ الْعِتْقِ بِمَالِهِ لَمْ يُتْرَكْ لَهُ إِلَّا مَا يُوَارِيهِ لِلصَّلَاةِ كَالرَّقَبَةِ تَلْزَمُهُ لِظِهَارِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ كَانَ لَهُ مُدَبَّرُونَ , أَوْ مُعْتَقُونَ إِلَى أَجَلٍ فَلَا حُكْمَ لِلْقِيمَةِ فِي مِثْلِ هَذِهِ لِبُعْدِهِ وَأَمَّا دُيُونُهُ فَإِنْ كَانَتْ عَلَى أَمْلِيَاءَ حُضُورٍ , وَأَمَدُهَا قَرِيبٌ قُوِّمَتْ فِي ذَلِكَ وَتَتْبَعُ ذِمَّتُهُ وَإِنْ كَانَتْ مَنْسِيَّةً , أَوْ أَهْلُهَا غُيَّبٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهَا عَبْدَهُ قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَفِي كِتَابِ ابْن الْمَوَّازِ يُنْتَظَرُ دَيْنُهُ وَيُمْنَعُ شَرِيكُهُ مِنْ الْبَيْعِ وَيُنْتَظَرُ لَهُ تِلْوَ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَتَى يُرَاعَى حَالُهُ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ إنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى حَالِهِ يَوْمَ التَّقْوِيمِ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ يَوْمَ الْعِتْقِ مُعْسِرًا وَقَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ أَعْتَقَ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَإِنْ كَانَ عَدَمُهُ بَيِّنًا عِنْدَ النَّاسِ كُلِّهِمْ , ثُمَّ أَيْسَرَ فَلَا تَقْوِيمَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ غَائِبًا وَرَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ حَالَ الْعَبْدِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ حَالَ التَّقْوِيمِ فَكَذَلِكَ حَالَ الْعِتْقِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعِتْقُ بِلَفْظِ الْعِتْقِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِهِ إِذَا تَضَمَّنَ مَعْنَى الْعِتْقِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْعَبْدِ قَدْ وَهَبْتُكَ نَصِيبِي مِنْكَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدٍ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ وَهَبْتَكَ نَفْسَكَ لَكَانَ عِتْقًا وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ مَا عَتَقَ بِهِ الْكُلُّ عَتَقَ بِهِ الْبَعْضُ كَلَفْظِ الْعِتْقِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ عِتْقُ الْجُزْءِ مِنْ الْعَبْدِ مُعَجَّلًا , أَوْ مُؤَجَّلًا فَإِنْ كَانَ مُعَجَّلًا فَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ سَحْنُونٍ فِيمَنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ مِنْ عَبْدٍ إِلَى سَنَةٍ عَنْ مَالِكٍ وَالْمُغِيرَةِ وَابْنِ الْقَاسِمِ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْآنَ لِيُعْتِقَ إِلَى الْأَجَلِ قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ آخَرُونَ إِنْ شَاءَ التَّمَسُّكَ قُوِّمَ عَلَيْهِ السَّاعَةَ وَكَانَ جَمِيعُهُ حُرًّا إِلَى السَّنَةِ وَإِنْ شَاءَ تَمَاسَكَ , وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ السَّنَةِ إِلَّا مِنْ شَرِيكِهِ فَإِذَا تَمَّتْ السَّنَةُ قُوِّمَ عَلَى مُبْتَدِئِ الْعِتْقِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ التَّقْوِيمِ وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ وَهَذَا إِنْ تَمَاسَكَ الثَّانِي وَلَوْ عَجَّلَ الثَّانِي الْعِتْقَ فَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ يُقَوِّمُ خِدْمَتُهُ إِلَى السَّنَةِ فَيُؤْخَذُ مِنْ مُعَجَّلِ الْعِتْقِ وَيُدْفَعُ إِلَى صَاحِبِهِ قَالَ , ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ يَقْضِي عَلَيْهِ بِعِتْقِ نِصْفِهِ الْآنَ وَنِصْفِهِ إِلَى سَنَةٍ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا قِيمَةُ خِدْمَتِهِ , وَوَلَاؤُهُ لِغَيْرِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ بَتَلَ الْأَوَّلُ وَأَجَّلَ الثَّانِي فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ يَفْسَخُ مَا صَنَعَ وَيَضْمَنُ شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ , وَكَذَلِكَ لَوْ دَبَّرَ حِصَّتَهُ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِنْ أَعْتَقَ الثَّانِي حِصَّتَهُ إِلَى أَجَلٍ , أَوْ كَاتَبَ , أَوْ دَبَّرَ وَشَرِيكُهُ مُوسِرٌ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا جَازَ ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ إِذَا أَعْتَقَ الثَّانِي إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يُعْتِقْ وَدُفِعَتْ إِلَيْهِ الْقِيمَةُ وَنَجَزَ الْعِتْقُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَقَعُ الْعِتْقُ مُنْجَزًا مِنْهُمَا وَرَوَاهُ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ لِأَنَّ الثَّانِيَ تَرَكَ التَّقْوِيمَ وَاسْتَثْنَى مِنْ الرِّقِّ مَا لَيْسَ لَهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ حِصَّتَهُ بَعْدَ إعْتَاقِ الْمُعْسِرِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ حِصَصُ شُرَكَائِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ ذَلِكَ أَنَّ الْجِنَايَةَ لِتَبْعِيضِ الْعِتْقِ وَقَعَتْ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ وَسَابِقَةً لِإِعْتَاقِهِ وَالتَّقْوِيمُ إنَّمَا يَلْزَمُ بِالْجِنَايَةِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ يُرِيدُ حِصَّةَ الِاشْتِرَاكِ مِنْهُ قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ مَا بَقِيَ مِنْ الْعَبْدِ قَالَ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ بَعْضَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ مِنْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ بِقَدْرِ مَالِهِ فَيُعْتِقُ عَلَيْهِ وَيَبْقَى مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لِشَرِيكِهِ عَلَى حُكْمِ الرِّقِّ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ وَجَدَ عِنْدَهُ بَعْضَ الْقِيمَةِ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ تَافِهًا لَا يَنْزِعُ مِثْلَهُ لِغُرَمَائِهِ مِنْ الثَّوْبِ لَهُ وَالْفَضْلُ فِي قُوَّتِهِ وَالشَّيْءُ الْخَفِيفُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ بِتَقْوِيمِ السُّلْطَانِ لَا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُعْتِقَ حِصَّتَهُ إِنْ شَاءَ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَلَوْ أَقَامَ شَهْرًا , أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ سَاكِتًا كَانَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ وَمَعْنَى ذَلِكَ إنَّمَا يُعْتِقَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ لَا بِالسِّرَايَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ عَلَيْهِ بِالتَّقْوِيمِ وَقَفَ الشَّرِيكُ أَوَّلًا فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ فَذَلِكَ لَهُ دُونَ الْمُبْتَدِئِ بِالْعِتْقِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْمُبْتَدِئُ بِالْعِتْقِ إتْمَامَ عِتْقِ الْعَبْدِ وَقَدْ قِيلَ فِي الْمُبْتَدِئِ يُعْتِقُ نَصِيبَهُ يَعْتِق عَلَيْهِ بِالسِّرَايَةِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ وَأَنَّهُ ضَامِنٌ لِنَصِيبِ شَرِيكِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ الْعَبْدُ فَشَرَطَ فِي عِتْقِهِ التَّقْوِيمَ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْإِنْسَانُ فِي مِلْكِهِ لَا يَسْرِي إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ كَالْبَيْعِ ; وَلِأَنَّ التَّقْوِيمَ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنْ الشَّرِيكِ إنَّمَا يَكُونُ بِالْحُكْمِ كَالشُّفْعَةِ وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ فِي مَعُونَتِهِ لَا يُعْتِقُ بِالسِّرَايَةِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ وَهَذَا يَقْتَضِي رِوَايَةً أُخْرَى أَنَّ الْعِتْقَ يَكُونُ بِالسِّرَايَةِ : وَوَجْهُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدٍ فَيَكْمُلُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ فَوَجَبَ أَنْ يَكْمُلَ بِالسِّرَايَةِ كَمَا لَوْ كَانَ جَمِيعُهُ لَهُ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا لَا يَكْمُلُ إِلَّا بِحُكْمٍ فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ لَيْسَ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَقُولَ أَنَا أَرْضَى بِبَقَاءِ حِصَّتِي عَلَى حُكْمِ الرِّقِّ وَلَا أُرِيدُ التَّقْوِيمَ عَلَى مُبْتَدِئِ الْعِتْقِ وَرَوَى الْبَصْرِيُّونَ عَنْ مَالِكٍ لَا يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِ الْعَبْدِ لَا أُرِيدُ تَكْمِيلَ عِتْقِي وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى مُتَعَلِّقٌ بِهِ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِلْعَبْدِ إسْقَاطُهُ كَمَا لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا رَدُّ عِتْقِهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ يُرِيدُ قِيمَةً لَا زِيَادَةَ فِيهَا وَلَا نَقْصَ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُعْتِقُ عَلَيْهِ بِمَا أَفَادَ بَعْدَ عِتْقِ الْجُزْءِ مِنْهُ مِنْ مَالٍ , أَوْ وَلَدٍ مِنْ أَمَتِهِ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً قُوِّمَتْ بِمَالِهَا وَوَلَدِهَا , وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَهُ عَيْبٌ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي الْعَبْدِ الزَّارِعِ يَنْقُصُ ثَمَنُهُ بِالْفُسْطَاطِ يُقَوَّمُ بِمَوْضِعِهِ وَلَا يُنْقَلُ إِلَى الْفُسْطَاطِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَزَوْجَتِهِ أَرَادَ شِرَاءَهَا فَأَبَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ فَتَزَايَدَا فِيهَا حَتَّى بَلَغَتْ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَشَاوَرَ الْمَخْزُومِيَّ وَاسْتَغْلَاهَا فَقَالَ لَهُ أَعْتِقْ حَظَّك مِنْهَا وَلَا يَلْزَمُك إِلَّا الْقِيمَةُ فَفَعَلَ فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَأَمَرَ بِإِعَادَةِ النِّدَاءِ عَلَيْهَا فَإِنْ زِيدَ عَلَى سِتِّمِائَةٍ وَإِلَّا أَلْزَمَهَا بِالسِّتِّمِائَةِ فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ وَكَانَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ يَقُولُ دُمِّرَ الْمِسْكِينُ دُمِّرَ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أُعْطِيَ بِرَأْسٍ لَهُ ثَمَنًا , ثُمَّ قَتَلَهُ رَجُلٌ بِحِدْثَانِ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ , أَوْ الْقِيمَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا الْقِيمَةُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ ادَّعَى مُبْتَدِئُ الْعِتْقِ فِيهِ عَيْبًا كَالْإِبَاقِ وَالسَّرِقَةِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُتَمَسِّكُ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ عَنْهُ فَقَالَ لَا يَحْلِفُ بِدَعْوَاهُ وَيُقَوَّمُ سَلِيمًا , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَحْلِفُ قَالَ أَصْبَغُ وَبِهِ آخُذُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ هَذَا مُجَرَّدُ دَعْوَى فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا يَمِينٌ فِي عَيْبٍ كَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي عَيْبًا فِيمَا اشْتَرَاهُ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْمُعْتَقَ يَدَّعِي عَلَى التَّمَسُّكِ بِالرِّقِّ مَا يُوجِبُ نَقْصَ الْقِيمَةِ وَيُضِيفُ ذَلِكَ إِلَى عِلْمِهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ جَمِيعَهَا عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ يَمِينِهِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى فَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ مَعِيبًا وَإِنْ أَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا أُحْلِفَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُتَمَسِّكُ مَا عَلِمَ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْعَيْبِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا يُوجِبُ الشَّاهِدُ عَلَى الْعَدْلِ يَمِينًا وَقَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَحْلِفُ لَلْمُتَمَسِّكِ إِذَا شَهِدَ بِالْعَيْبِ غَيْرَ الْعَدْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لَفْظٌ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُبْتَدِئَ بِالْعِتْقِ وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَا اثْنَيْنِ ابْتَدَآ بِالْعِتْقِ مَعًا فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِمَا فَلَوْ كَانَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ نِصْفُهُ وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهُ وَلِلثَّالِثِ سُدُسُهُ فَأَعْتَقَ صَاحِبُ الثُّلُثِ وَالسُّدُسِ مَعًا فَلِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ يُقَوَّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مَالِهِ فِيهِ كَالشُّفْعَةِ فِي اخْتِلَافِ الْأَنْصِبَاءِ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُقَوَّمُ بَيْنَهُمَا بِنِصْفَيْنِ وَكَانَ يَقُولُ بِالْأَوَّلِ , ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَبِالْقَوْلِ الثَّانِي قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَرَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنْ الشُّرَكَاءِ فَكَانَ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ كَالشُّفْعَةِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْمُوجِبَ لِلتَّقْوِيمِ عَلَيْهِمَا الْجِنَايَةُ بِالْعِتْقِ , وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِقِلَّةِ السَّهْمِ وَكَثْرَتِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي ذَلِكَ. ( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا وَالْآخَرُ مُوسِرًا فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يُتِمُّ عِتْقَهُ عَلَى الْمُوسِرِ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِلَّا مَا كَانَ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ صَاحِبُهُ مُوسِرًا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ الْمِصْرِيِّينَ قَالَ وَرَوَاهُ سَحْنُونٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِنَا لَمْ يُسَمِّهِمْ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُوسِرَ لَوْ انْفَرَدَ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ لَلَزِمَهُ قِيمَةُ بَاقِي الْعَبْدِ وَالْمُعْسِرَ لَوْ انْفَرَدَ بِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فَلَمْ يَكُنْ لِجِنَايَةِ الْمُعْسِرِ تَأْثِيرٌ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْجِنَايَةَ مَوْجُودَةٌ مِنْهُمَا وَهِيَ تُوجِبُ التَّقْوِيمَ فَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَى أَحَدِهِمَا إِلَّا عَلَى حَسْبِ مَا يَقْتَضِيهِ الِاشْتِرَاكُ كَمَا لَوْ كَانَا مليين. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا أَوَّلًا وَهُوَ مُعْسِرٌ , ثُمَّ أَعْتَقَ الثَّانِي بَعْدَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ فَفِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ مَالِكٌ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ لَا يُقَوَّمُ عَلَى الثَّانِي وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يُقَوَّمُ عَلَى الثَّانِي إِنْ كَانَ مَلِيًّا وَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ سَحْنُونٌ وَاحْتَجَّ ابْنُ نَافِعٍ لِذَلِكَ فَقَالَ أَرَأَيْت إِنْ أَرَادَ الْمُتَمَسِّكُ أَنْ لَا يُقَوَّمَ وَيَرْضَى بِالضَّرَرِ وَأَبَى الْعَبْدُ أَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْعَبْدِ يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ فِيهِ حَقٌّ لِلْعَبْدِ وَالثَّانِي قَدْ أَدْخَلَ فِيهِ مِنْ تَبْعِيضِ الْعِتْقِ مَا أَدْخَلَهُ الْأَوَّلُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَى الْأَوَّلِ لِعُسْرِهِ قُوِّمَ عَلَى الثَّانِي وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ التَّقْوِيمَ إنَّمَا يَخْتَصُّ بِمِنْ ابْتَدَأَ الْعِتْقَ وَلِذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الشَّرِيكُ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ وَهَذَا مَعْدُومٌ فِي الثَّانِي ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِئْ الْعِتْقَ فَلَا يَلْزَمُهُ التَّقْوِيمُ. ( فَرْعٌ ) وَمَنْ وَرِثَ جُزْءًا مِنْ أَبِيهِ لَمْ يَتِمَّ عَلَيْهِ عِتْقُهُ , ثُمَّ إِنْ ابْتَاعَ مِمَّا رَقَّ مِنْهُ شَيْئًا , أَوْ وَهَبَ لَهُ أَعْتَقَ ذَلِكَ الْجُزْءَ فَقَطْ وَلَمْ يَتِمَّ عَلَيْهِ بَاقِيهِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَرَوَى سَحْنُونٌ عَنْ ابْن نَافِعٍ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي وَوَجْه ذَلِكَ أَنَّ الْجُزْءَ الَّذِي أَعْتَقَ عَلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ هُوَ ابْتِدَاءُ الضَّرَرِ فِي الْمِلْكِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِهِ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ , ثُمَّ مَا ابْتَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ بَاقِيهِ ; لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الضَّرَرِ قَدْ وَقَعَ بِجُزْءِ الْمِيرَاثِ وَلَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَذَلِكَ إِذَا اشْتَرَى أَوْ قَبِلَ الْهِبَةَ بَعْدَ مَا وَرِثَ مِنْهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمِيرَاثَ مَعْنَى يَعْتِقُ بِهِ عَلَيْهِ مَا مَلَكَ مِنْهُ فَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ مَا ابْتَاعَ مِنْهُ بَعْدَهُ كَمَا لَوْ ابْتَاعَ جُزْءًا فَأَعْتَقَهُ , ثُمَّ ابْتَاعَ جُزْءًا آخَرَ. ( فَرْعٌ ) وَلَوْ وَهَبَ لَهُ جُزْءًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَقَبِلَهُ تَمَّمَ عَلَيْهِ عِتْقَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ عَتَقَ الْجُزْءُ وَحْدَهُ رَوَاهُ ابْن الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إِنْ قَبِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ لَا تَقْوِيمَ عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ ذَلِكَ الشِّقْصُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ فِي الْهِبَةِ إِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إِذَا قَبِلَهُ فَقَدْ وَجَدَ الْقَبُولَ لِإِدْخَالِ الضَّرَرِ فِي الْعِتْقِ كَمَا لَوْ ابْتَاعَهُ وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْقَبُولُ فَلَمْ يُوجَدْ مِنْ جِهَتِهِ ضَرَرٌ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ وَرِثَهُ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّ قَبُولَهُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي رَدِّ الْهِبَةِ وَمَنْعِ مَا وَهَبَ مِنْ الْعِتْقِ فَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ التَّقْوِيمَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَبِلَ مَا وَرِثَ وَوَجْهُ قَوْلِ أَصْبَغَ أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبُولِ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ الْقَبُولُ لَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ يُرِيدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ مَا لَهُ فِي الْعَبْدِ مِنْ الْقِيمَةِ الَّتِي لَزِمَتْ الْمُعْتِقَ بِالتَّقْوِيمِ وَأُعْتِقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ يُرِيدُ أَنَّ الْعِتْقَ يَكُونُ لَهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ يَكُونُ لَهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ يُعْطِي الْوَرِقَ , وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَقَدْ وُجِدَ مِنْهُ الْأَمْرُ أَنَّ الْعِتْقَ وَإِعْطَاءَ الْوَرِقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِاتِّصَالِهِ بِحَدِيثِهِ , وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَنْفِي ذَلِكَ , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ , أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ فَهُوَ عِتْقٌ قَالَ نَافِعٌ وَإِلَّا فَقَدْ أَعْتَقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ قَالَ أَيُّوبُ لَا أَدْرِي أَشَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ أَوْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْلُ مَالِكٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ أَوْلَى ; لِأَنَّهُمَا قَدْ حَقَّقَا الرِّوَايَةَ وَلَمْ يَشُكَّا وَمَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ أَثْبَتُ مِنْ نَافِعٍ وَمِنْ أَيُّوبَ وَإِنْ كَانَ أَيُّوبُ ثَبْتًا مُقَدَّمًا فِيهِ , وَذَلِكَ يَقْضِي أَنَّهُ يَقْضِي بِالْعِتْقِ عِنْدَ عُمَرَ مُبْتَدِئِ الْعِتْقِ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ مِنْهُ وَهَذَا يَمْنَعُ الِاسْتِسْعَاءَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَسْتَسْعِي الْعَبْدَ فِي قِيمَتِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُ اسْتِسْعَاءٌ فَلَمْ يَكُنْ لَازِمًا كَالْكِتَابَةِ وَالْعَبْدُ لَمْ يَحُزْ وَلَاءَ سَيِّدِهِ الْمُتَمَسِّكِ بِنَصِيبِهِ فَكَمَا لَا يَلْزَمُهُمَا الِاسْتِسْعَاءُ قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ الْعِتْقَ فَكَذَلِكَ بَعْدَهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يُقَوَّمُ مِنْهُ بَعْضُ مَا بَقِيَ مِنْ الْعَبْدِ عَلَى حُكْمِ الرِّقِّ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَاسْتَرَقَ الْبَاقِي الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ وَيَجْرِي الْحُكْمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ فِي عَمَلِهِ وَغَلَّتِهِ وَنَفَقَتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا مِنْ حُكْمِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا الْحُكْمُ فِي عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ فَأَمَّا إِنْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ عَبْدِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُكَمِّلُ عَلَيْهِ عِتْقَهُ إِذَا كَانَ الْبَاقِي لِغَيْرِهِ وَيُزَال عَنْهُ مِلْكُ الْغَيْرِ وَيُجْبَرُ عَلَى شِرَائِهِ فَبِأَنْ يُكَمِّلَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ وَهُوَ مِلْكٌ لَهُ أَوْلَى وَأَحْرَى ; وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَاقِي الْعَبْدِ لَهُ كَانَ مُوسِرًا بِعِتْقِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ( فَرْعٌ ) وَهَلْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ , أَوْ بِالسِّرَايَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ فَعَنْهُ فِيهِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا بِالْحُكْمِ وَالثَّانِيَةُ بِالسِّرَايَةِ : وَجْهُ قَوْلِنَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ أَنَّهُ عِتْقٌ يُتَمَّمُ عَلَى مُبْتَدِئَهُ فَثَبَتَ بِالْحُكْمِ كَاَلَّذِي يُعْتِقُ حِصَّتَهُ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِالسِّرَايَةِ أَنَّ الْعِتْقَ يُبْنَى عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ فَإِذَا بَعَّضَهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ سَرَى إِلَى جَمِيعِهِ كَمَا لَوْ قَالَ يَدُكَ حُرٌّ , أَوْ رِجْلُكَ حُرٌّ.","أخرجه الشيخان","2026-08-15T10:11:26.262073+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يبين الحديث أن من أعتق نصيبه في عبد مشترك بينه وبين شركاء آخرين، فإن كان يملك مالاً يكفي لدفع قيمة باقي العبد قُوّم العبد قيمة عادلة، وأُعطي الشركاء حصصهم، وأُعتق العبد كاملاً. أما إن لم يكن قادراً على ذلك، فيُعتق من العبد القدر الذي أُعتق فقط، ويبقى الباقي على الرق. والمقصود من ذلك تكميل العتق مع حفظ حقوق الشركاء وعدم الإضرار بهم.","opus_hadith_validation","validated",{"1":43,"2":46,"3":49,"4":52,"5":54,"6":57,"7":60,"8":63,"9":66,"10":69,"11":72,"12":75,"13":77,"14":79,"15":82,"16":85,"17":88,"18":91,"19":94,"20":97,"21":100,"22":103,"23":106,"24":108,"25":111,"26":114,"27":117,"28":119,"29":121,"30":124,"31":127,"32":130,"33":133,"34":135,"35":137,"36":139,"37":142,"38":144,"39":146,"40":149,"41":151,"42":154,"43":157,"44":160,"45":162,"46":164,"47":167,"48":170,"49":172,"50":175,"51":177,"52":180,"53":182,"54":184,"55":186,"56":188,"57":191,"58":193,"59":195,"60":197,"61":199},{"ar":44,"count":45},"كتاب وقوت الصلاة",28,{"ar":47,"count":48},"كتاب الطهارة",104,{"ar":50,"count":51},"كتاب الصلاة",74,{"ar":53,"count":12},"كتاب السهو",{"ar":55,"count":56},"كتاب الجمعة",20,{"ar":58,"count":59},"كتاب الصلاة في رمضان",8,{"ar":61,"count":62},"كتاب صلاة الليل",27,{"ar":64,"count":65},"كتاب صلاة الجماعة",33,{"ar":67,"count":68},"كتاب قصر الصلاة في السفر",87,{"ar":70,"count":71},"كتاب العيدين",10,{"ar":73,"count":74},"كتاب صلاة الخوف",4,{"ar":76,"count":74},"كتاب صلاة الكسوف",{"ar":78,"count":74},"كتاب الاستسقاء",{"ar":80,"count":81},"كتاب القبلة",13,{"ar":83,"count":84},"كتاب القرآن",45,{"ar":86,"count":87},"كتاب الجنائز",49,{"ar":89,"count":90},"كتاب الزكاة",44,{"ar":92,"count":93},"كتاب الصيام",48,{"ar":95,"count":96},"كتاب الاعتكاف",12,{"ar":98,"count":99},"كتاب الحج",232,{"ar":101,"count":102},"كتاب الجهاد",46,{"ar":104,"count":105},"كتاب النذور والأيمان",17,{"ar":107,"count":81},"كتاب الضحايا",{"ar":109,"count":110},"كتاب الذبائح",9,{"ar":112,"count":113},"كتاب الصيد",11,{"ar":115,"count":116},"كتاب العقيقة",6,{"ar":118,"count":81},"كتاب الفرائض",{"ar":120,"count":84},"كتاب النكاح",{"ar":122,"count":123},"كتاب الطلاق",92,{"ar":125,"count":126},"كتاب الرضاع",18,{"ar":128,"count":129},"كتاب البيوع",76,{"ar":131,"count":132},"كتاب القراض",2,{"ar":134,"count":132},"كتاب المساقاة",{"ar":136,"count":74},"كتاب كراء الأرض",{"ar":138,"count":132},"كتاب الشفعة",{"ar":140,"count":141},"كتاب الأقضية",51,{"ar":143,"count":59},"كتاب الوصية",{"ar":8,"count":145},19,{"ar":147,"count":148},"كتاب المكاتب",3,{"ar":150,"count":132},"كتاب المدبر",{"ar":152,"count":153},"كتاب الحدود",36,{"ar":155,"count":156},"كتاب الأشربة",14,{"ar":158,"count":159},"كتاب العقول",34,{"ar":161,"count":132},"كتاب القسامة",{"ar":163,"count":56},"كتاب الجامع",{"ar":165,"count":166},"كتاب القدر",7,{"ar":168,"count":169},"كتاب حسن الخلق",15,{"ar":171,"count":126},"كتاب اللباس",{"ar":173,"count":174},"كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم",37,{"ar":176,"count":105},"كتاب العين",{"ar":178,"count":179},"كتاب الشعر",16,{"ar":181,"count":59},"كتاب الرؤيا",{"ar":183,"count":166},"كتاب السلام",{"ar":185,"count":153},"كتاب الاستئذان",{"ar":187,"count":148},"كتاب البيعة",{"ar":189,"count":190},"كتاب الكلام",21,{"ar":192,"count":132},"كتاب جهنم",{"ar":194,"count":96},"كتاب الصدقة",{"ar":196,"count":12},"كتاب العلم",{"ar":198,"count":12},"كتاب دعوة المظلوم",{"ar":200,"count":12},"كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":15,"prev":202,"next":203},"37-8","38-2",{"source":4,"collection":5,"uid":15,"items":205,"meta":286},[206,223,241,254,271],{"collection":207,"uid":208,"number":209,"bookTitle":210,"chapter":211,"matn":212,"text":212,"grade":33,"tags":213,"commonTags":215,"sharedTagCount":74,"score":216,"scoreBreakdown":217,"url":222},"muslim","27-72","1501c","كتاب الأيمان","باب مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ ‏‏","\"‏ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ‏\"‏ ‏.‏",[17,18,19,21,214],"الرقيق",[17,18,19,21],0.833,{"weightedTags":218,"matn":219,"coverage":220,"context":221},0.473,0.25,0.08,0.03,"\u002Fmuslim\u002F27-72",{"collection":224,"uid":225,"number":226,"bookTitle":227,"chapter":228,"matn":229,"text":229,"grade":33,"tags":230,"commonTags":233,"sharedTagCount":148,"score":234,"scoreBreakdown":235,"url":240},"bukhari","49-6","2522","كتاب العتق","باب إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ","\"‏ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ، وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ‏\"‏‏.‏",[17,231,19,21,232],"الشراكة في العبد","أحكام الرقيق",[17,19,21],0.6334,{"weightedTags":236,"matn":237,"coverage":238,"context":239},0.3605,0.1929,0.06,0.02,"\u002Fbukhari\u002F49-6",{"collection":207,"uid":242,"number":243,"bookTitle":210,"chapter":211,"matn":244,"text":244,"grade":33,"tags":245,"commonTags":248,"sharedTagCount":74,"score":249,"scoreBreakdown":250,"url":253},"27-76","1501g","\"‏ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ ثُمَّ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا ‏\"‏ ‏.‏",[17,246,19,18,20,247],"الرق","اليسار",[17,18,19,20],0.5937,{"weightedTags":251,"matn":252,"coverage":220,"context":221},0.4497,0.034,"\u002Fmuslim\u002F27-76",{"collection":255,"uid":256,"number":257,"bookTitle":227,"chapter":258,"matn":259,"text":259,"grade":260,"tags":261,"commonTags":264,"sharedTagCount":148,"score":265,"scoreBreakdown":266,"url":270},"abudawud","31-15","3940","باب فِيمَنْ رَوَى أَنَّهُ، لاَ يَسْتَسْعِي","\"‏ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَأُعْتِقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ‏\"‏ ‏.‏ ‏.‏","Sahih(Al-Albani)",[17,246,18,262,20,263],"المملوك","الحصص",[17,18,20],0.5896,{"weightedTags":267,"matn":268,"coverage":238,"context":269},0.322,0.1701,0.0375,"\u002Fabudawud\u002F31-15",{"collection":272,"uid":273,"number":274,"bookTitle":275,"chapter":276,"matn":277,"text":277,"grade":22,"tags":278,"commonTags":281,"sharedTagCount":148,"score":282,"scoreBreakdown":283,"url":285},"ahmed","1-374","397","مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين","مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه","مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ قِيمَةَ عَدْلٍ فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حَقَّهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدَ وَإِلَّا فَقَدْ أَعْتَقَ مَا أَعْتَقَ",[17,214,18,279,20,280],"التقويم","حقوق الشركاء",[17,18,20],0.5437,{"weightedTags":267,"matn":284,"coverage":238,"context":239},0.1416,"\u002Fahmed\u002F1-374",{"limit":287,"candidateCount":288,"scoreVersion":289},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]