[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"malik-hadith-36-34":3,"malik-books-meta":50,"hadith-navigation-malik-36-34":206,"similar-hadiths-malik-36-34-5":209},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":29},"postgres","malik",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"ms":14,"sr":13,"uid":15,"tags":16,"grade":21,"has_video":22,"has_explication":23,"ch":24,"has_audio":22,"narrators":25},36,"كتاب الأقضية","حدثني يحيى عن مالك عن ثور بن زيد الديلي أنه قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام 36-34","حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ",33,34,"1436",153,"36-34",[17,18,19,20],"قسمة الأرض","قسمة الدور","الجاهلية","الأملاك","مرسل",false,true,"باب القضاء في قسم الأموال",[26,27,28],"يحيى","مالك","ثور بن زيد الديلي",{"id":13,"tags":30,"grade":21,"url_id":31,"category":8,"idInBook":12,"is_short":22,"audio_url":32,"narrators":33,"chapter_ar":24,"chapter_en":32,"matn_start":14,"text_chakl":10,"youtube_id":32,"explication":34,"english_text":32,"grade_grader":35,"grade_source":36,"llm_validated":23,"grade_reference":37,"matn_start_char":14,"explication_long":34,"grade_confidence":38,"grade_normalized":39,"grade_source_url":40,"explication_vocab":41,"llm_validation_at":42,"grade_verdict_type":43,"llm_validation_model":44,"llm_validation_resume":45,"llm_validation_source":46,"llm_validation_status":47,"grade_audit_result_file":48,"grade_dorar_result_position":49,"text":10},[17,18,19,20],46898,"",[26,27,28],"( ش ) : قَوْلُهُ أَيُّمَا دَارٍ , أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ نَفَذَتْ قِسْمَتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ التَّأْوِيلُ الظَّاهِرُ مِنْ تَأْوِيلِ ابْنِ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا اُسْتُحِقَّتْ سِهَامُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِأَنْ مَاتَ مَيِّتٌ فَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا فَصَارَ اسْتِحْقَاقُهُمْ لِسِهَامِهِمْ عَلَى أَحْكَامِ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ الْقِسْمَةِ بِهَا يُرِيدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم تَرْكَ الرَّدِّ لِمَا سَلَفَ مِنْ عُقُودِهِمْ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ وَإِمْضَائِهَا عَلَى مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ , وَلِذَلِكَ لَا يُرَدُّ شَيْءٌ مِنْ بُيُوعِهِمْ وَلَا أَنْكِحَتِهِمْ وَإِنْ كَانَتْ فَاسِدَةً بَلْ يُصَحِّحُ الْإِسْلَامُ الْمِلْكَ الْوَاقِعَ بِهَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَأَيُّمَا دَارٍ , أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ يَحْتَمِلُ مِنْ التَّأْوِيلِ الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالظَّاهِرُ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ مَالِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مُشْتَرَكًا فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ دُونَ مَا كَانُوا يعتقرونه وَيَقْتَسِمُونَ عَلَيْهِ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ مِثْلُ أَنْ يَرِثُوا دَارًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا يَقْتَسِمُونَهَا حَتَّى يَدْخُلَ عَلَى جَمِيعِهِمْ الْإِسْلَامُ فَإِنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا عَلَى مَوَارِيثِ الْإِسْلَامِ وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْمَجُوسِ وَالْفُرْسِ والفرازية وَكُلِّ مَنْ لَيْسَ لَهُ كِتَابٌ فَأَمَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَإِنْ أَسْلَمُوا بَعْدَ أَنْ وَرِثُوا دَارًا فَإِنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا عَلَى مُقْتَضَى شَرْعِهِمْ يَوْمَ وَرِثُوهَا وَرَوَى مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْكُفَّارِ كُلِّهِمْ أَهْلَ كِتَابٍ كَانُوا , أَوْ غَيْرَ أَهْلِ كِتَابٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ.وَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ كَانَتْ شَرِيعَتُهُمْ أَحْكَامُهَا ثَابِتَةٌ مَشْرُوعَةٌ , وَإِنْ كُنَّا لَا نَدْرِي مَا غَيَّرُوا مِنْهَا , وَقَدْ طَرَأَ عَلَيْهَا النَّسْخُ وَلِذَلِكَ كَانَتْ أَحْكَامُ نِسَائِهِمْ فِي جَوَازِ نِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ غَيْرَ أَحْكَامِ نِسَاءِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَلِذَلِكَ جَازَ لَنَا أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ دُونَ ذَبَائِحِ غَيْرِهِمْ وَالْمَوَارِيثُ إنَّمَا يُرَاعَى اسْتِحْقَاقُهَا يَوْمَ التَّوَارُثِ لَا يَوْمَ الْقِسْمَةِ , أَلَا تَرَى أَنَّ النَّصْرَانِيَّ إِذَا أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَرِثْهُ أَحَدٌ مِنْ وَرَثَتِهِ , وَإِنْ أَسْلَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ ؟ ; لِأَنَّهُمْ غَيْرُ وَرَثَتِهِ يَوْمَ وَفَاتِهِ وَهُوَ يَوْمُ انْتِقَالِ الْمَالِ , وَنَتَأَوَّلُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ لَفْظَهُ عَامٌّ , وَقَدْ خُصَّ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَلِذَلِكَ ذَكَرَ الْجَاهِلِيَّةَ , وَإِنَّمَا يَنْطَلِقُ ظَاهِرُهَا عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَنَحْمِلُهُ أَيْضًا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ أَدْرَكَ الْإِسْلَامُ قِسْمَتَهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ دُونَ ضَرْبِ الْحُدُودِ وَتَمْيِيزِ مَوَاضِعِ الْحُقُوقِ , وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ التَّعَلُّقُ بِعُمُومِ الْخَبَرِ وَلَمْ يَخُصَّ أَهْلَ كِتَابٍ مِنْ غَيْرِهِمْ. ( فَرْعٌ ) وَهَذَا إِذَا أَسْلَمَ جَمِيعُهُمْ فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ فَقَدْ اتَّفَقَ مَالِكٌ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَسْلَمَ جَمِيعُهُمْ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَكُونُ عَلَى أَصْلِ حُظُوظِهِمْ وَرَوَاهُ ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا : إِنَّ حُكْمَ الْإِسْلَامِ يَغْلِبُ عَلَى حُكْمِ الْكُفْرِ إِلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُمَا يَوْمَ الْقِسْمَةِ كَانَا كَافِرَيْنِ , وَلَوْلَا أَنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَسَاغَ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : إنَّهُ لَا يُقَسَّمُ إِلَّا عَلَى مُقْتَضَى شَرْعِهِمْ وَإِنْ أَسْلَمَ جَمِيعُهُمْ وَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ عَلَى صِفَتِهِ مِنْ الصِّحَّةِ وَسَلَامَتِهِ مِمَّا يُفْسِدُ الْبُيُوعَ عِنْدَ مَنْ جَعَلَهَا بَيْعًا وَسَلَامَتِهِ مِمَّا يُفْسِدُ الْقِسْمَةَ عِنْدَ مَنْ جَعَلَهَا تَمْيِيزَ حَقٍّ وَأَنْ تَكُونَ مَقَادِيرُ سِهَامِهِمْ وَاسْتِحْقَاقِهِمْ لَهَا عَلَى مَا أَوْجَبَهُ شَرْعُهُمْ يَوْمَ التَّوَارُثِ , وَإِنَّمَا عَدَلْنَا عَنْ هَذَا الْوَجْهِ مَعَ احْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهُ بَلْ مَعَ كَوْنِهِ الْأَظْهَرَ مِنْ اللَّفْظِ لِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الْعَصْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْقِسْمَةِ هَلْ هِيَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ أَوْ تَمْيِيزُ حَقٍّ ؟ وَلِأَصْحَابِنَا مَسَائِلُ تَقْتَضِي كِلَا الْقَوْلَيْنِ وَنَحْنُ نُنَبِّهُ عَلَيْهَا عِنْدَ ذِكْرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَقَاسِمَيْنِ يَبِيعُ حِصَّتَهُ مِمَّا خَرَجَ عَنْهُ بِحِصَّةِ شَرِيكِهِ مِمَّا صَارَ إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مَلَكَ حِصَّةِ صَاحِبِهِ مِنْ الْجُزْءِ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْجُزْءِ الَّذِي أَخَذَهُ صَاحِبُهُ وَهَذِهِ مُعَاوَضَةٌ وَمُبَايَعَةٌ مَحْضَةٌ , وَوَجْهُ قَوْلِنَا إنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ : أَنَّهُ غَيْرُ مَوْقُوفٍ عَلَى اخْتِيَارِ الْمُتَقَاسِمَيْنِ بَلْ قَدْ يَجُوزُ فِيهِ الْمُخَاطَرَةُ بِالْقُرْعَةِ وَذَلِكَ يُنَافِي الْبَيْعَ فَثَبَتَ أَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ , وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ فِي ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ وَرِثُوا ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ فَاقْتَسَمُوهُمْ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ عَبْدًا فَمَاتَ عَبْدُ أَحَدِهِمْ وَاعْتَرَفَ عَبْدُ الْآخَرِ فَمَنْ مَاتَ بِيَدِهِ الْعَبْدُ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَلَا يُرْجَعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَيَرْجِعُ الَّذِي اسْتَحَقَّ فِي يَدِهِ الْعَبْدُ عَلَى أَخِيهِ الَّذِي بَقِيَ عِنْدَهُ الْعَبْدُ فَيَكُونُ لَهُ ثُلُثُهُ وَلِلَّذِي هُوَ بِيَدِهِ ثُلُثَاهُ قَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ فَلَوْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ كَالْبَيْعِ لَرَجَعَ مَنْ يَسْتَحِقُّ مِنْ يَدَيْهِ الْعَبْدُ عَلَى أَخِيهِ الَّذِي مَاتَ عِنْدَهُ الْعَبْدُ بِثُلُثِ قِيمَتِهِ وَلَكِنْ لَيْسَ كَالْبَيْعِ فَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ الْقَسْمُ لَيْسَ كَالْبَيْعِ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ إِنَّ الْقِسْمَةَ فِي الْأَصْلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : قِسْمَةُ مُهَايَأَةٍ وَهِيَ أَنْ يَتَهَايَأَ الشَّرِيكَانِ فَيَأْخُذَ هَذَا دَارًا يَسْكُنُهَا , وَهَذَا دَارًا يَسْكُنُهَا , وَهَذَا أَرْضًا يَزْرَعُهَا , وَهَذَا أَرْضًا يَزْرَعُهَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ بِالتَّرَاضِي وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا ; لِأَنَّ قِسْمَةَ الْمَنَافِعِ لَيْسَتْ بِقِسْمَةِ بَيْعٍ وَقِسْمَةَ الرِّقَابِ قِسْمَةُ بَيْعٍ يَأْخُذُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ دَارًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الْآخَرُ دَارًا أُخْرَى فَهَذِهِ قِسْمَةٌ جَائِزَةٌ ; لِأَنَّهَا بَيْعٌ وَمَحْصُولُهَا إِنْ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ إِحْدَى الدَّارَيْنِ بِحِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ الدَّارِ الْأُخْرَى وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي , وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ قِسْمَةُ قِيمَةٍ وَتَعْدِيلٍ وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ الدَّارَانِ مُخْتَلِفَتَيْ الْبِنَاءِ وَالْبُسْتَانُ الْمُخْتَلِفُ الْغِرَاسِ تَخْتَلِفُ قِيمَةُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ مِنْ نَخْلٍ وَشَجَرٍ فَإِنَّهَا تُعَدَّلُ بِالْقِيمَةِ وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ كُلُّهُ فِيهِ نَظَرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ شُيُوخُنَا الْمَغَارِبَةُ أَنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : قِسْمَةُ قُرْعَةٍ بَعْدَ تَعْدِيلٍ وَهِيَ الَّتِي يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَى الْقِسْمَةَ فِيمَا يَنْقَسِمُ , وَقِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ وَمُهَايَأَةٍ بَعْدَ تَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ , وَقِسْمَةُ مُرَاضَاةٍ مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ وَلَا تَعْدِيلٍ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَضْرُبِ أَحْكَامٌ يَخْتَصُّ بِهَا. ( فَرْعٌ ) فَأَمَّا قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ فِي الْمُتَمَاثِلِ , أَوْ الْمُتَجَانِسِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ وَشَرْحُهُ بَعْدَ هَذَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَجْمَعَ فِيهَا أَيْضًا الثَّمَنَ لِغَيْرِ عِلَّةٍ بَلْ يُقَدَّرُ نَصِيبُ كُلِّ إنْسَانٍ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا عَلَى نِهَايَةِ الْمُشَاحَّةِ وَاسْتِقْصَاءِ الْحُقُوقِ وَاخْتِيَارُ أَحَدِهِمَا أَنْ يَكُونَ سَهْمُهُ إِلَى جَانِبِ سَهْمٍ آخَرَ مُعَيَّنٍ يُنَافِي اسْتِقْصَاءِ الْحُقُوقِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَصِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يُقَسِّمَ الْعَرْصَةَ وَتُحَقَّقَ عَلَى أَقَلِّ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ فَمَا كَانَ مُتَسَاوِيًا قُسِمَ بِالذَّرْعِ وَمَا اخْتَلَفَ أَجْزَاؤُهُ قُسِمَ بِالْقِيمَةِ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ , وَقَالَ هُوَ قَوْلُ جَمِيعِ أَصْحَابِنَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ فَرُبَّمَا كَانَ الْحَدُّ الْوَاحِدُ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْ الْعَرْصَةِ يَعْدِلُ حَدَّ شِقٍّ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى , وَحَكَى ابْنُ عَبْدُوسٍ عَنْ سَحْنُونٍ فِي الشَّجَرِ يُقَوِّمُ الْقَاسِمُ كُلَّ شَجَرَةٍ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ وَإِلَّا سَأَلَ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ بِالْقِيمَةِ , وَمَنْ يَحْبِسُ حَمْلَ كُلِّ شَجَرَةٍ فَرُبَّ شَجَرَةٍ لَهَا مَنْظَرٌ وَلَا فَائِدَةَ لَهَا وَأُخْرَى يَكْثُرُ حَمْلُهَا وَلَا مَنْظَرَ لَهَا وَإِذَا قُوِّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ جَمَعَ الْقِيمَةَ فَقَسَمَهَا عَلَى قَدْرِ السِّهَامِ ثُمَّ يَكْتُبُ أَسْمَاءَ الشُّرَكَاءِ فِي رِقَاعٍ وَيُجْعَلُ فِي طِينٍ أَوْ شَمْعٍ ثُمَّ يَرْمِي كُلَّ بُنْدُقَةٍ فِي حَقِّهِ فَمَنْ حَصَلَ اسْمُهُ فِي جِهَةٍ أَخَذَ حَقَّهُ مُتَّصِلًا فِي تِلْكَ الْجِهَةِ.وَقِيلَ تُكْتَبُ الْجِهَاتُ ثُمَّ يُخْرِجُ أَوَّلَ بُنْدُقَةٍ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَأَوَّلَ بُنْدُقَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ فَيُعْطَى مَنْ خَرَجَ اسْمُهُ نَصِيبَهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا يَقْتَضِيه قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنْ تُكْتَبَ الْأَسْمَاءُ فِي رِقَاعٍ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ السِّهَامُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ أَخَوَانِ وَأُخْتٌ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فَهَذِهِ تُقَسَّمُ الْأَرْضُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَتُضْرَبُ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ يُرِيدُ يَكْتُبُ اسْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي رُقْعَةٍ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ قَالَ وَقِيلَ يَضْرِبُ بِخَمْسَةِ أَسْهُمٍ يُرِيدُ وَيَكْتُبُ اسْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي رُقْعَتَيْنِ وَاسْمَ الْبِنْتِ فِي رُقْعَةٍ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُرِيدُ ; لِأَنَّ الضَّرْبَ إنَّمَا يُخْرِجُك إِلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ وَالضَّرْبُ بِهَا يَكُونُ ضَرْبَيْنِ لَا أَكْثَرَ قَالَ وَيَسْتُرُ ثُمَّ يَتَّفِقُ عَلَى أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَخْذِ مِنْهَا بِأَيِّ جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ فَإِنْ اخْتَلَفُوا أَقْرَعَ عَلَى أَيِّ الْجِهَاتِ يَبْدَأُ بِالْأَخْذِ مِنْهَا فَأَيُّ جِهَةٍ خَرَجَتْ عَمِلَ عَلَى الْبُدَاءَةِ بِهَا , ثُمَّ يُؤَخِّرُ رُقْعَةً مِنْ تِلْكَ الرِّقَاعِ فَمَنْ وُجِدَ فِيهَا اسْمُهُ أُعْطِيَ أَوَّلَ نَصِيبٍ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ بِقَدْرِ سَهْمِهِ فَقَدْ اسْتَوْفَى حَقَّهُ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ أُضِيفَ إِلَيْهِ حَقُّهُ وَلَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مُتَّصِلًا بِالسَّهْمِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ هَذَا حَقَّهُ لِئَلَّا تَدْخُلَ عَلَيْهِ مَضَرَّةُ تَفْرِيقِ حِصَّتِهِ.فَإِذَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ هَذَا تَمَيَّزَ حَقُّهُ وَبَقِيَ بَاقِي الْأَرْضِ بَيْنَ بَاقِي الْأَشْرَاكِ فَيَعْمَلُ لَهُمْ فِي بَاقِي الْأَرْضِ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يَتَمَيَّزَ حَقُّ كُلِّ ذِي حَقٍّ مِنْهُمْ , وَهَذَا مَعْنَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ , وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ صَاحِبَ السُّدُسِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ , قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ إنَّمَا هَذَا إِذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَ ابْنٍ وَزَوْجَةٍ , وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَدْ يَكُونُ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَيْضًا إِذَا كَانُوا أَهْلَ سَهْمٍ كَالْعَصَبَةِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ فِي قَسْمِ الْأَرْضِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْعَصَبَةِ يُضْرَبُ لَهَا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ , قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : كَانَ الْعَصَبَةُ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ; لِأَنَّ الْعَصَبَةَ كَأَهْلِ سَهْمٍ وَاحِدٍ , وَقَالَ الْمُغِيرَةُ فِي الزَّوْجَةِ مَعَ الْعَصَبَةِ أَنَّهَا تُعْطَى حَقَّهَا حَيْثُ خَرَجَ فِي طَرَفٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَبِهَذَا أَقُولُ , فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الِاخْتِلَافَ الَّذِي أَنْكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا حَيْثُ يُتَصَوَّرُ الْخِلَافُ فَإِنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي فَسَّرَهُ بِهِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْخِلَافُ , وَإِنَّمَا ثَبَتَ الْخِلَافُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي الْعَصَبَةِ هَلْ هُمْ أَهْلُ سَهْمٍ , أَمْ لَيْسُوا أَهْلَ سَهْمٍ ؟ وَقَدْ ذَكَرْته فِي الشُّفْعَةِ فَمَنْ جَعَلَهُمْ أَهْلَ سَهْمٍ جَمَعَ سِهَامَهُمْ فِي الْقُرْعَةِ وَأَفْرَدَ عَنْهُمْ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ , وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْهُمْ أَهْلَ سَهْمٍ لَمْ يَجْعَلْ سِهَامَهُمْ إِلَّا بِحَسَبِ مَا تَجْمَعُهُ الْقُرْعَةُ أَوْ تُفَرِّقُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ( فَرْعٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ إِنْ ثَبَتَ فِيهَا بَعْدَ هَذَا غَبْنٌ فِي قِيمَةٍ أَوْ ذَرْعٍ كَانَ لِمَنْ وُجِدَتْ فِي حِصَّتِهِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا ; لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى قِيمَةٍ مُقَدَّرَةٍ أَوْ ذَرْعٍ مُقَدَّرٍ فَإِنْ وَجَدَ فِي ذَلِكَ نَقْصًا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ.. ( فَصْلٌ ) وَأَمَّا قِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَالتَّعْدِيلِ فَهُوَ أَنْ يَعْدِلَ الْأَرْضَ بِقَدْرِ السِّهَامِ عَلَى اخْتِلَافِهَا مَنْ كَانَ لَهُ نِصْفٌ مَيَّزَ لَهُ النِّصْفَ , وَمَنْ كَانَ لَهُ ثُلُثٌ مَيَّزَ لَهُ الثُّلُثَ , وَمَنْ لَهُ السُّدُسُ مَيَّزَ لَهُ السُّدُسَ , وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ مُتَسَاوِيَةً فَبِالذَّرْعِ , وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فَبِالتَّقْوِيمِ أَوْ بِهِمَا ثُمَّ يَتَرَاضَوْنَ عَلَى مَا خَرَجَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ تَسَاوَوْا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ مُتَبَايِنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ جَائِزٌ وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ أَيْضًا مَتَى ظَهَرَ فِيهَا عَلَى غَبْنٍ فِي ذَرْعٍ أَوْ قِيمَةٍ كَانَ لِلْمَغْبُونِ الْمُطَالَبَةُ بِذَلِكَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ.. ( فَصْلٌ ) وَأَمَّا قِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ وَلَا تَعْدِيلٍ فَهُوَ أَنْ يَتَرَاضَى الشُّرَكَاءُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا عُيِّنَ لَهُ وَيَتَرَاضَوْا بِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ وَلَا تَعْدِيلٍ فَهَذِهِ الْقِسْمَةُ أَيْضًا تَجُوزُ فِي الْمُخْتَلِفِ مِنْ الْأَجْنَاسِ , وَلَا قِيَامَ فِيهَا لِمَغْبُونٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مَا صَارَ إِلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ عَلَى قِيمَةٍ مُقَدَّرَةٍ وَلَا ذَرْعٍ مُقَدَّرٍ وَلَا عَلَى أَنَّهُ مُمَاثِلٌ لِجَمِيعِ مَا كَانَ لَهُ , وَإِنَّمَا أَخَذَهُ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ بِذَلِكَ عَنْ جَمِيعِ حَقِّهِ سَوَاءٌ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُ , أَوْ أَكْثَرَ فَالضَّرْبَانِ الْأَوَّلَانِ مِنْ الْقِسْمَةِ أَقْرَبُ إِلَى تَمَيُّزِ الْحَقِّ , وَهَذَا الضَّرْبُ أَقْرَبُ إِلَى أَنَّهُ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) أُجْرَةُ الْقَسَّامِ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ عِنْدَ مَالِكٍ , وَقَالَ أَصْبَغُ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ اخْتِلَافَ الْمَقَادِيرِ لَا يُوجِبُ زِيَادَةً فِي فِعْلِ الْقَاسِمِ بَلْ رُبَّمَا أَثَّرَ قَلِيلُ الْأَنْصِبَاءِ زِيَادَةً فِي الْعَمَلِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِثَلَاثَةِ أَشْرَاكٍ أَرْضٌ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُهَا وَلِلْآخَرِ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِهَا وَلِلثَّالِثِ ثُمُنُهَا لَأَثَّرَ الثُّمُنُ لِصِغَرِهِ زِيَادَةً فِي الْعَمَلِ وَلَاحْتَاجَ بِسَبَبِهِ أَنْ يُقَسِّمَ الْأَرْضَ كُلَّهَا أَثْمَانًا , وَلَوْ انْقَسَمَتْ عَلَى النِّصْفِ بِأَنْ تَكُونَ لِاثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهَا لَكَانَ الْعَمَلُ وَالْقِسْمَةُ فِيهَا أَقَلَّ فَإِذَا كَانَ قَلِيلُ الْجُزْءِ يُؤَثِّرُ فِي الْعَمَلِ مَا لَا يُؤَثِّرُهُ كَبِيرُهُ بَطَلَ أَنْ يَجِبَ عَلَى صَاحِبِ الْجُزْءِ الْكَبِيرِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ إِلَّا عَمَلًا يَسِيرًا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الْجُزْءِ الْيَسِيرِ وَقَدْ أَثَّرَ عَمَلًا كَثِيرًا فَوَجَبَ اطِّرَاحُ ذَلِكَ وَالِاعْتِبَارُ بِعَدَدِ الرُّءُوسِ.وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْعَمَلَ لِصَاحِبِ الْجُزْءِ الْكَثِيرِ أَكْثَرُ ; لِأَنَّهُ يُقَسِّمُ أَثْمَانًا أَرْبَعَةً وَصَاحِبُ الثُّمُنِ لَا يُقَسَّمُ لَهُ إِلَّا جُزْءٌ وَاحِدٌ , وَكَذَلِكَ الْجُزْءُ الْكَبِيرُ يَحْتَاجُ مِنْ الْعَمَلِ وَالذَّرْعِ إِلَى أَكْثَرِ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْجُزْءُ الصَّغِيرُ وَبِحَسَبِ ذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ ; لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ الْعَمَلِ , وَقَوْلُ أَصْبَغَ أَظْهَرُ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بِالْقُرْعَةِ وَالسِّهَامِ , وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ مُرَاضَاةٍ دُونَ تَقْوِيمٍ وَلَا تَعْدِيلٍ فَالْعَمَلُ مُتَقَارَبٌ فِيهِ إِلَى أَنْ يَكُونَ إِلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ أَقْرَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ , وَلَوْ طَلَبَ جَمِيعُهُمْ الْقِسْمَةَ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَبَى ذَلِكَ أُجْبِرَ عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ عَلَى الْآبِي وَالطَّالِبِ أُجْرَةُ الْقَسَّامِ عَلَى السَّوَاءِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا شَهِدَ الْقَاسِمُ فِي الْقِسْمَةِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ سَوَاءٌ قَسَمَ بِأَمْرِ قَاضٍ , أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ; لِأَنَّهُ شَهِدَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ , وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إِنْ كَانَ الْقَاضِي أَمَرَهُ بِالْقِسْمَةِ وَأَنْفَذَهُ فِيهَا فَشَهَادَتُهُ وَحْدَهُ فِي ذَلِكَ جَائِزَةٌ إِذَا ذَكَرَ الْقَاضِي الْيَوْمَ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ , وَكَذَلِكَ الْعَامِلُ وَالْمُحَلِّفُ وَالْكَاتِبُ وَالنَّاظِرُ إِلَى الْعَيْبِ وَكُلُّ مَا لَا يُبَاشِرُهُ الْقَاضِي قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْقَاضِي هُوَ أَمَرَ الْقَاسِمَ , وَإِنَّمَا أَمَرَهُ مَنْ قَدْ دَرَجَ مِنْ الْحُكَّامِ , أَوْ قَوْمٌ تَرَاضَوْا بِهِ فِي الْقِسْمَةِ فَلَا تَجُوزُ فِي ذَلِكَ شَهَادَةُ الْقَاسِمِ أَصْلًا وَلَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ اثْنَيْنِ سِوَاهُ , وَكَذَلِكَ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْمَأْمُورِ فِي ذَلِكَ كَفِعْلِ الْآمِرِ مُرْتَزِقًا , أَوْ غَيْرَ مُرْتَزِقٍ , وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ هُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِ مَالِكٍ , قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَلَيْسَ بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ بَلْ هُوَ بِمَعْنَى الْمَعُونَةِ , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْقَاضِي , وَإِنَّمَا يَسْتَنِيبُ الْقَاضِي فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ كَالْإِعْذَارِ إِلَى مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ وَنَحْوَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَعَادَ الْكَلَامُ إِلَى مَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ فَأَوَّلُ قَوْلِهِ أَنَّ أَحَدَ أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ قِسْمَةُ الْمُهَايَأَةِ وَهُوَ أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ دَارًا وَالْآخَرُ دَارًا أُخْرَى أَوْ يَزْرَعُ أَحَدُهُمَا أَرْضًا وَيَزْرَعُ الْآخَرُ أَرْضًا أُخْرَى , وَهَذَا غَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قِسْمَةِ الرِّقَابِ , وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ , وَقَدْ ذَكَرَ قِسْمَةَ الرِّقَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ , فَأَمَّا قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ فَإِنَّهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَتَهَايَآ بِالْأَزْمَانِ , وَالثَّانِي : أَنْ يَتَهَايَآ بِالْأَعْيَانِ , فَأَمَّا التَّهَايُؤُ بِالْأَزْمَانِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَقُولَا يَسْتَخْدِمُ أَحَدُنَا الْعَبْدَ يَوْمًا وَيَسْتَخْدِمُهُ الْآخَرُ يَوْمًا وَيَزْرَعُ أَحَدُنَا الْأَرْضَ عَامًا وَيَزْرَعُهَا الْآخَرُ عَامًا , وَالضَّرْبُ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ لَك غَلَّتُهُ يَوْمٌ وَلِي غَلَّتُهُ يَوْمٌ آخَرُ فَأَمَّا التَّهَايُؤُ عَلَى أَنْ تَكُونَ غَلَّتُهُ يَوْمًا لِأَحَدِهِمَا وَيَوْمًا لِلْآخَرِ فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لَا يَجُورُ ذَلِكَ فِي الدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَوْمًا وَاحِدًا قَالَ مُحَمَّدٌ , وَقَدْ سَهَّلَ مَالِكٌ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَكَرِهَهُ فِي أَكْثَرِ مِنْهُ وَأَجَازَهُ فِي الْخِدْمَةِ فَوَجْهُ الْمَنْعِ مَا فِيهِ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ غَلَّتُهُ فِي يَوْمِ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْهَا فِي يَوْمِ الْآخَرِ مَعَ مَا يَدْخُلُ ذَلِكَ مِنْ التَّفَاضُلِ فِيمَا لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ , وَوَجْهُ الْإِبَاحَةِ أَنَّ الْغَرَرَ فِي ذَلِكَ قَلِيلٌ لِقِصَرِ الْمُدَّةِ وَتَقَارُبِهَا وَتَسَاوِي غَلَّتِهَا فِي ذَلِكَ فِي غَالِبِ الْحَالِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ الْمَنْعِ عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ وَرِوَايَةُ الْإِبَاحَةِ عَلَى أَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا فِي الْخِدْمَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ يَخْدُمُنِي الْيَوْمَ وَيَخْدُمُك غَدًا فَاتَّفَقُوا عَلَى تَجْوِيزِهِ فِي الْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ فَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنَّمَا يَجُوزُ فِي مِثْلِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ , وَفِي الْمَجْمُوعَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ فِي الشَّهْرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَكْثَرُ مِنْ الشَّهْرِ قَلِيلًا. ( فَرْقٌ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْخِدْمَةِ وَالْغَلَّةِ أَنَّ الْخِدْمَةَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ فِي مِثْلِ مَا يَسْتَعْمِلُهُ فِيهِ الْآخَرُ فِي مُدَّتِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَمْرٌ مَعْلُومٌ يُمْكِنُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتِيفَاؤُهُ , وَأَمَّا الْغَلَّةُ فَمَجْهُولَةٌ , وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَى أَحَدِهِمَا اسْتِيفَاءُ مِثْلِ مَا اسْتَوْفَاهُ صَاحِبُهُ فَإِذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ كَثُرَتْ الْمُخَاطَرَةُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا الدُّورُ وَالْأَرَضُونَ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ إِنَّ التَّهَايُؤَ يُجَوِّزُ فِيهَا السِّنِينَ الْمَعْلُومَةَ وَالْأَجَلَ الْبَعِيدَ كَكِرَائِهَا , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا مَأْمُونَةٌ إِلَّا أَنَّهُ إِنْ كَانَ التَّهَايُؤُ فِي أَرْضِ الْمُزَارَعَةِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدِي إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَأْمُونَةً.. ( فَصْلٌ ) فَأَمَّا التَّهَايُؤُ بِالْأَعْيَانِ فَأَنْ يَسْتَخْدِمَ هَذَا عَبْدًا وَيَسْتَخْدِمَ هَذَا آخَرَ وَيَزْرَعَ هَذَا أَرْضًا وَيَزْرَعَ صَاحِبُهُ أُخْرَى فَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ يَجُوزُ هَذَا فِي سُكْنَى الدُّورِ وَزِرَاعَةِ الْأَرَضِينَ وَلَا يَجُوزُ فِي الْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ; لِأَنَّ قِسْمَةَ الْمَنَافِعِ لَيْسَتْ بِقِسْمَةِ بَيْعٍ وَقِسْمَةُ الرِّقَابِ قِسْمَةُ بَيْعٍ أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ إِلَّا وَلِغَيْرِهِ أَنْ يَعْكِسَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَإِذْ قَدْ أَخْرَجَتْهُ قِسْمَتُهُ إِلَى أَنْ جَعَلَ قِسْمَةَ الْمُرَاضَاةِ قِسْمَةَ بَيْعٍ وَكَانَتْ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ مُرَاضَاةً كَانَ يَلْزَمُهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَتَضَمَّنَ قَوْلُهُ إسْقَاطُ قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ بِالتَّقْوِيمِ وَالتَّعْدِيلِ , وَإِنَّمَا ذَكَرَ التَّقْوِيمَ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ وَقِسْمَةُ الْمُرَاضَاةِ عَلَى التَّقْوِيمِ وَالتَّعْدِيلِ قِسْمَةٌ جَائِزَةٌ وَأَكْثَرُ مَا يُقَسِّمُ بِهِ النَّاسُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلَيْسَتْ قِسْمَةُ الْمُهَايَأَةِ فِي الْمَنَافِعِ وَاجِبَةً يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا قَوْلٌ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ قِسْمَةَ الرِّقَابِ بِالْمُرَاضَاةِ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا أَيْضًا أَحَدٌ , وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ خَاصَّةً إِذَا وَجَبَتْ , وَقَدْ أَشَارَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْوَاضِحَةِ إِلَى أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ فِي حَقِّ الصِّغَارِ فَقَالَا إِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ مُسْتَوِيَةً فِي كَرَمِهَا أَوْ لُؤْمِهَا قُسِّمَتْ بِالْقِيمَةِ , وَإِنْ تَرَاضَوْا وَهُمْ أَكَابِرُ عَلَى قِسْمَتِهَا بِالتَّحَرِّي وَالْمُرَاضَاةِ عَلَى السَّوَاءِ أَوْ التَّفَاضُلِ عَلَى غَيْرِ قَيْسٍ وَلَا قِيمَةٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ قَالَهُ أَصْبَغُ فَشَرَطُوا فِي جَوَازِ هَذِهِ الْقِسْمَةِ كَوْنَ الْمُتَقَاسِمَيْنِ أَكَابِرَ , وَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى الْأَصَاغِرِ إِلَّا قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيه النَّظَرُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ , وَجْهٌ بَيِّنٌ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِلْأَيْتَامِ فَذَلِكَ جَائِزٌ كَالْبَيْعِ عَلَيْهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.","ابن عبدالبر","التمهيد","2\u002F48","high","mursal","https:\u002F\u002Fdorar.net\u002Fhadith\u002Fsearch?q=%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%A7+%D8%AF%D8%A7%D8%B1+%D8%A7%D8%B1%D8%B6+%D9%82%D8%B3%D9%85%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9+%D9%81%D9%87%D9%8A+%D8%B9%D9%84%D9%8A+%D9%82%D8%B3%D9%85+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9+%D9%88%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%A7","هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ لَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ","2026-08-15T10:04:26.469308+00:00","disconnection","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يُبَيِّنُ الْحَدِيثُ أَنَّ مَا قُسِمَ مِنَ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْقَى عَلَى تِلْكَ الْقِسْمَةِ وَلَا يُغَيَّرُ، حَتَّى لَوْ كَانَتِ الْقِسْمَةُ غَيْرَ عَادِلَةٍ بِمِقْيَاسِ الْإِسْلَامِ. أَمَّا مَا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ مِنْ أَمْوَالٍ مُشْتَرَكَةٍ وَلَمْ تُقْسَمْ بَعْدُ، فَيَجِبُ قِسْمَتُهُ عَلَى قَوَاعِدِ الْمَوَارِيثِ الْإِسْلَامِيَّةِ عِنْدَ إِسْلَامِ أَصْحَابِهِ. وَالْغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ إِقْرَارُ مَا كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُقُودٍ وَقِسْمَاتٍ، وَعَدَمُ نَقْضِهَا، مَعَ تَطْبِيقِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَى مَا لَمْ يُقْسَمْ بَعْدُ.","opus_hadith_validation","validated","scripts\u002Fvalidators\u002Fresults\u002Fmissing_grades_opus_malik_all.json",2,{"1":51,"2":54,"3":57,"4":60,"5":63,"6":66,"7":69,"8":72,"9":74,"10":77,"11":80,"12":83,"13":85,"14":87,"15":90,"16":93,"17":96,"18":99,"19":102,"20":105,"21":108,"22":111,"23":114,"24":116,"25":119,"26":122,"27":125,"28":127,"29":129,"30":132,"31":135,"32":138,"33":140,"34":142,"35":144,"36":146,"37":148,"38":150,"39":153,"40":156,"41":158,"42":160,"43":163,"44":165,"45":167,"46":169,"47":172,"48":175,"49":177,"50":180,"51":182,"52":185,"53":187,"54":189,"55":191,"56":193,"57":196,"58":198,"59":200,"60":202,"61":204},{"ar":52,"count":53},"كتاب وقوت الصلاة",28,{"ar":55,"count":56},"كتاب الطهارة",104,{"ar":58,"count":59},"كتاب الصلاة",74,{"ar":61,"count":62},"كتاب السهو",1,{"ar":64,"count":65},"كتاب الجمعة",20,{"ar":67,"count":68},"كتاب الصلاة في رمضان",8,{"ar":70,"count":71},"كتاب صلاة الليل",27,{"ar":73,"count":11},"كتاب صلاة الجماعة",{"ar":75,"count":76},"كتاب قصر الصلاة في السفر",87,{"ar":78,"count":79},"كتاب العيدين",10,{"ar":81,"count":82},"كتاب صلاة الخوف",4,{"ar":84,"count":82},"كتاب صلاة الكسوف",{"ar":86,"count":82},"كتاب الاستسقاء",{"ar":88,"count":89},"كتاب القبلة",13,{"ar":91,"count":92},"كتاب القرآن",45,{"ar":94,"count":95},"كتاب الجنائز",49,{"ar":97,"count":98},"كتاب الزكاة",44,{"ar":100,"count":101},"كتاب الصيام",48,{"ar":103,"count":104},"كتاب الاعتكاف",12,{"ar":106,"count":107},"كتاب الحج",232,{"ar":109,"count":110},"كتاب الجهاد",46,{"ar":112,"count":113},"كتاب النذور والأيمان",17,{"ar":115,"count":89},"كتاب الضحايا",{"ar":117,"count":118},"كتاب الذبائح",9,{"ar":120,"count":121},"كتاب الصيد",11,{"ar":123,"count":124},"كتاب العقيقة",6,{"ar":126,"count":89},"كتاب الفرائض",{"ar":128,"count":92},"كتاب النكاح",{"ar":130,"count":131},"كتاب الطلاق",92,{"ar":133,"count":134},"كتاب الرضاع",18,{"ar":136,"count":137},"كتاب البيوع",76,{"ar":139,"count":49},"كتاب القراض",{"ar":141,"count":49},"كتاب المساقاة",{"ar":143,"count":82},"كتاب كراء الأرض",{"ar":145,"count":49},"كتاب الشفعة",{"ar":8,"count":147},51,{"ar":149,"count":68},"كتاب الوصية",{"ar":151,"count":152},"كتاب العتق والولاء",19,{"ar":154,"count":155},"كتاب المكاتب",3,{"ar":157,"count":49},"كتاب المدبر",{"ar":159,"count":7},"كتاب الحدود",{"ar":161,"count":162},"كتاب الأشربة",14,{"ar":164,"count":12},"كتاب العقول",{"ar":166,"count":49},"كتاب القسامة",{"ar":168,"count":65},"كتاب الجامع",{"ar":170,"count":171},"كتاب القدر",7,{"ar":173,"count":174},"كتاب حسن الخلق",15,{"ar":176,"count":134},"كتاب اللباس",{"ar":178,"count":179},"كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم",37,{"ar":181,"count":113},"كتاب العين",{"ar":183,"count":184},"كتاب الشعر",16,{"ar":186,"count":68},"كتاب الرؤيا",{"ar":188,"count":171},"كتاب السلام",{"ar":190,"count":7},"كتاب الاستئذان",{"ar":192,"count":155},"كتاب البيعة",{"ar":194,"count":195},"كتاب الكلام",21,{"ar":197,"count":49},"كتاب جهنم",{"ar":199,"count":104},"كتاب الصدقة",{"ar":201,"count":62},"كتاب العلم",{"ar":203,"count":62},"كتاب دعوة المظلوم",{"ar":205,"count":62},"كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":15,"prev":207,"next":208},"36-33","36-35",{"source":4,"collection":5,"uid":15,"items":210,"meta":296},[211,232,248,263,279],{"collection":212,"uid":213,"number":214,"bookTitle":215,"chapter":216,"matn":217,"text":217,"grade":218,"tags":219,"commonTags":224,"sharedTagCount":62,"score":225,"scoreBreakdown":226,"url":231},"abudawud","24-100","3515","كتاب الإجارة","باب فِي الشُّفْعَةِ","\"‏ إِذَا قُسِّمَتِ الأَرْضُ وَحُدَّتْ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهَا ‏\"‏ ‏.‏","Sahih(Al-Albani)",[220,17,221,222,223],"الشفعة","الحدود","المعاملات","الأرض",[17],0.1876,{"weightedTags":227,"matn":228,"coverage":229,"context":230},0.1546,0.008,0.025,0,"\u002Fabudawud\u002F24-100",{"collection":233,"uid":234,"number":235,"bookTitle":141,"chapter":236,"matn":237,"text":237,"grade":32,"tags":238,"commonTags":243,"sharedTagCount":62,"score":244,"scoreBreakdown":245,"url":247},"muslim","22-2","1551b","باب الْمُسَاقَاةِ وَالْمُعَامَلَةِ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ","أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كَلَّ سَنَةٍ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَسَمَ خَيْبَرَ خَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ الأَرْضَ وَالْمَاءَ أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ فَاخْتَلَفْنَ فَمِنْهُنَّ م…",[239,17,240,241,242],"المزارعة","التمر","الشعير","الأوسق",[17],0.1856,{"weightedTags":227,"matn":246,"coverage":229,"context":230},0.006,"\u002Fmuslim\u002F22-2",{"collection":249,"uid":250,"number":251,"bookTitle":252,"chapter":253,"matn":254,"text":254,"grade":255,"tags":256,"commonTags":260,"sharedTagCount":62,"score":244,"scoreBreakdown":261,"url":262},"ahmed","5-1177","4732","مسند المكثرين من الصحابة","مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما","أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ وَثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَمَ خَيْبَرَ فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ يَضْمَنَ لَهُ…","صحيح",[239,257,17,258,240,241,259],"المخابرة","الوسق","الزرع",[17],{"weightedTags":227,"matn":246,"coverage":229,"context":230},"\u002Fahmed\u002F5-1177",{"collection":249,"uid":264,"number":265,"bookTitle":266,"chapter":267,"matn":268,"text":268,"grade":255,"tags":269,"commonTags":274,"sharedTagCount":62,"score":275,"scoreBreakdown":276,"url":278},"7-358","16417","مسند المدنيين","حديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم","رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ وَصَارَتْ خَيْبَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ ضَعُفُوا عَنْ عَمَلِهَا فَدَفَعُوهَا إِلَى الْيَهُودِ يَقُومُونَ عَلَيْهَا وَيُنْفِقُونَ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّ لَهُمْ نِصْفَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا جَمَعَ كُلّ…",[270,17,239,271,272,273],"خيبر","اليهود","الوفود","نوائب الناس",[17],0.1851,{"weightedTags":227,"matn":277,"coverage":229,"context":230},0.0055,"\u002Fahmed\u002F7-358",{"collection":280,"uid":281,"number":282,"bookTitle":283,"chapter":284,"matn":285,"text":285,"grade":286,"tags":287,"commonTags":290,"sharedTagCount":62,"score":291,"scoreBreakdown":292,"url":295},"ibnmajah","16-50","2485","كتاب الرهون","باب قِسْمَةِ الْمَاءِ","\"‏ كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الإِسْلاَمُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الإِسْلاَمِ ‏\"‏ ‏.‏","Hasan(Darussalam)",[288,19,289],"القسمة","أحكام الجاهلية",[19],0.1829,{"weightedTags":293,"matn":294,"coverage":229,"context":230},0.0934,0.0645,"\u002Fibnmajah\u002F16-50",{"limit":297,"candidateCount":298,"scoreVersion":299},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]