[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"malik-hadith-36-12":3,"malik-books-meta":48,"hadith-navigation-malik-36-12":205,"similar-hadiths-malik-36-12-5":208},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":35},"postgres","malik",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"sr":13,"uid":14,"tags":15,"grade":23,"has_video":24,"has_explication":25,"ch":26,"has_audio":24,"narrators":27},36,"كتاب الأقضية","قال يحيى قال مالك عن داود بن الحصين أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري يقول اختصم زيد بن ثابت الأنصاري وابن مطيع في دار كانت بينهما إلى مروان بن الحكم وهو أمير على المدينة فقضى مروان على زيد بن ثابت باليمين على المنبر فقال زيد بن ثابت أحلف له مكاني قال فقال مروان لا والله إلا عند مقاطع الحقوق قال فجعل زيد بن ثابت يحلف أن حقه لحق ويأبى أن يحلف على المنبر قال فجعل مروان بن الحكم يعجب من ذلك قال مالك لا أرى أن يحلف أحد على المنبر على أقل من ربع دينار وذلك ثلاثة دراهم 36-12","قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِك عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ يَقُولُ اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ مُطِيعٍ فِي دَارٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي قَالَ فَقَالَ مَرْوَانُ لَا وَاللَّهِ إِلَّا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ قَالَ فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ فَجَعَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ مَالِك لَا أَرَى أَنْ يُحَلَّفَ أَحَدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ",11,12,"1413","36-12",[16,17,18,19,20,21,22],"اليمين على المنبر","الخصومة","القضاء","مقاطع الحقوق","الحلف","ربع دينار","النزاع في الدار","صحيح",false,true,"باب جامع ما جاء في اليمين على المنبر",[28,29,30,31,32,33,34],"يحيى","مالك","داود بن الحصين","أبو غطفان بن طريف المري","زيد بن ثابت الأنصاري","ابن مطيع","مروان بن الحكم",{"id":13,"tags":36,"grade":23,"url_id":37,"category":8,"idInBook":12,"is_short":24,"audio_url":38,"narrators":39,"chapter_ar":26,"chapter_en":38,"text_chakl":10,"youtube_id":38,"explication":40,"english_text":38,"llm_validated":25,"matn_start_char":41,"explication_long":40,"explication_vocab":42,"llm_validation_at":43,"llm_validation_model":44,"llm_validation_resume":45,"llm_validation_source":46,"llm_validation_status":47,"text":10},[16,17,18,19,20,21,22],46876,"",[28,29,30,31,32,33,34],"( ش ) : قَضَاءُ مَرْوَانَ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَلَمْ يَكُنْ زَيْدٌ يَقُولُ إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا كَانَ يَمْتَنِعُ مِنْهُ إعْظَامًا لَهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ صَادِقًا , وَيَقُولُ أَخْشَى أَنْ يُوَافِقَ قَدَرًا فَيُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ لَيَمِينُهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْيَمِينُ تُغَلَّظُ بِالْمَكَانِ فِي الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحُقُوقِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي آثِمًا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ , وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا فِي الْأَيْمَانِ وَتَعَلُّقِهَا بِهَا , وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدٌ فِي الْغَالِبِ مُخْتَارًا فَثَبَتَ أَنَّهُ إنَّمَا تَوَجَّهَ إِلَى الْحُكْمِ بِهِ , وَإِلَّا بَطَلَتْ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ , وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ التَّغْلِيظَ يَتَعَلَّقُ بِالْكَثِيرِ مِنْ الْأَمْوَالِ لِلرَّدْعِ عَنْهَا كَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَلْ تُغَلَّظُ بِالزَّمَانِ أَمْ لَا رَوَى ابْنُ كِنَانَةَ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ يَتَحَرَّى بِأَيْمَانِهِمْ فِي الْمَالِ الْعَظِيمِ , وَفِي الدِّمَاءِ وَاللِّعَانِ السَّاعَاتِ الَّتِي يَحْضُرُ النَّاسُ فِيهَا الْمَسَاجِدَ , وَيَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ , وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ مَالٍ وَحَقٍّ فَفِي كُلِّ حِينٍ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونَ لَا يَحْلِفُ حِينَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي الدِّمَاءِ وَاللِّعَانِ فَأَمَّا فِي الْحُقُوقِ فَفِي أَيِّ وَقْتٍ حَضَرَ الْإِمَامُ اسْتَحْلَفَهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغُ.وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : قَوْلُهُ تَعالَى تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنْ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا , وَهَذِهِ يَمِينٌ فِي مَالٍ فَجَازَ أَنْ يُغَلَّظَ بِالزَّمَانِ كَاللِّعَانِ وَالْقَسَامَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) هَلْ تُغَلَّظُ الْأَيْمَانُ بِتَكَرُّرِ الصِّفَاتِ رَوَى ابْنُ كِنَانَةَ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ يَحْلِفُونَ فِيمَا يَبْلُغُ مِنْ الْحُقُوقِ رُبُعَ دِينَارٍ , وَفِي الْقَسَامَةِ وَاللِّعَانِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَا كَانَتْ فِيهِ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ حَلَفَ هَكَذَا وَمَا رُدِّدَتْ رُدِّدَتْ هَكَذَا , وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونَ أَنَّ الْأَيْمَانَ فِي الْحُقُوقِ وَالدِّمَاءِ وَاللِّعَانِ , وَفِي كُلِّ مَا فِيهِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ زَادَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ سَوَاءٌ , وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ , وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ.وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ هَذَا مَعْنًى تُغَلَّظُ بِهِ الْأَيْمَانُ فَجَازَ أَنْ يَحْكُمَ بِهَا أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ.وَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي : أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ كَثِيرَةٌ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُسْتَوْعَبَ , وَلَيْسَ مَا نُورِدُ مِنْهَا بِأَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا وَمَا يُغَلَّظُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا فَلَهُ غَايَةٌ لَا تَلْحَقُ الْمَشَقَّةُ بِبُلُوغِهَا وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا مَعْنَى يَقْتَضِي التَّكْرَارَ فَلَمْ تُغَلَّظْ بِهِ الْأَيْمَانُ فِي الْأَمْوَالِ كَتَكْرَارِ الْيَمِينِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الَّذِي يُجْزِئُ مِنْ التَّغْلِيظِ بِالْيَمِينِ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ فَإِنْ قَالَ وَاَلَّذِي لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ فَقَطْ فَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَيَمِينُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالنَّصْرَانِيِّ فِي الْحُقُوقِ سَوَاءٌ , وَفِي الْمُدَوَّنَةِ , وَيَحْلِفُ النَّصْرَانِيُّ بِاللَّهِ فَقَطْ , وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى وَالْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْمَجُوسُ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ.. ( فَصْلٌ ) وَأَمَّا التَّغْلِيظُ بِالْمَكَانِ فَهُوَ بِالْجَامِعِ , وَهُوَ الْمَسْجِدُ الْأَعْظَمُ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا , وَهَلْ يَكُونُ تَغْلِيظُهَا بِسَائِرِ الْمَسَاجِدِ فِي النَّوَادِرِ , وَلَا يَحْلِفُ فِي مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ فِي قَلِيلٍ , وَلَا كَثِيرٍ , وَرَوَى ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ مَالِكٍ مَا عَلِمْت أَنَّهُ يَحْلِفُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ كَالْأَمْصَارِ رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ يَحْلِفُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ فِيمَا لَهُ بَالٌ , وَلَا أَشُكُّ أَنَّهُ يَحْلِفُ فِيهَا فِي رُبُعِ دِينَارٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضَىِ اللَّهُ عَنْهُ : فَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يُرِيدَ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَحْلِفُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ : يُرِيدُ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ تَخْرُجُ إِلَيْهِ بِاللَّيْلِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ غَيْرَهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ فِي امْرَأَتَيْنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِمَا فِي أَرْضٍ وَدُورٍ , وَهُمَا مِمَّنْ لَا تَخْرُجَانِ فَأَرَى أَنْ تَخْرُجَا مِنْ اللَّيْلِ إِلَى الْجَامِعِ قَالَ فَسُئِلَ أَنْ يُحَلِّفَهُمَا فِي أَقْرَبِ الْمَسَاجِدِ إِلَيْهِمَا وَشَقَّ عَلَيْهِمَا الْخُرُوجُ إِلَى الْجَامِعِ فَأَجَابَ إِلَى ذَلِكَ.فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَصٌّ فِي أَنَّ الْيَمِينَ كَانَتْ فِي غَيْرِ الْجَامِعِ.وَالظَّاهِرُ أَنَّ سَحْنُونًا هُوَ الَّذِي أَسْعَفَ سُؤَالَ السَّائِلِ فِي ذَلِكَ ; لِمَا يَرَاهُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ , وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ حَقٌّ لِلْحُكْمِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ مُعَظَّمٌ مِنْ الْمَسَاجِدِ , فَجَازَ أَنْ تُغَلَّظَ بِهِ الْأَيْمَانُ مَعَ إرَادَةِ السِّتْرِ لِمَنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ كَالْجَامِعِ.وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ التَّغْلِيظَ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَهُ بِأَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ حَالًا , وَلِذَلِكَ يَخْتَصُّ بِأَرْفَعَ الْمَسَاجِدِ مَكَانًا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ : لَا يُحْلَفُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ , وَيُحْلَفُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا قُلْنَا إِنَّ الْيَمِينَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ.قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أَعْرِفُ الْمِنْبَرَ فِي سَائِرِ الْآفَاقِ , وَإِنَّمَا أَعْرِفُ مِنْبَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَكِنْ لِلْمَسَاجِدِ مَوَاضِعُ هِيَ أَعْظَمُ زَادَ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ مَالِكٍ , وَلَكِنْ يَحْلِفُ حَيْثُ يُعَظَّمُ فِيهِ فَيَحْتَمِلُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ لَا أَعْرِفُ الْمِنْبَرَ فِي الْمَسَاجِدِ الْمَنْعَ مِنْ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ فِي مَسَاجِدِ الْآفَاقِ , وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ عَهْدِ الصَّحَابَةِ عَلَى اتِّخَاذِهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ , وَهُوَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِهَا فَمُحَالٌ أَنْ يُرِيدَ هَذَا , وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَنَّ حُكْمَ سَائِرِ الْمَنَابِرِ فِي الْبِلَادِ حُكْمُهَا فِي ذَلِكَ حُكْمُ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّمَا هَذَا حُكْمٌ يَخْتَصُّ بِمِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ لَا يُحْلَفُ عِنْدَ مِنْبَرٍ مِنْ الْمَنَابِرِ إِلَّا عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونَ يُسْتَحْلَفُونَ فِيمَا لَهُ بَالٌ أَوْ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِغَيْرِهَا فِي مَسْجِدِهِمْ الْأَعْظَمِ حَيْثُ يُعَظِّمُونَ مِنْهُ عِنْدَ مِنْبَرِهِمْ أَوْ تِلْقَاءَ قِبْلَتِهِمْ وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدِي : - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مِنْبَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ , وَهُوَ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ الْقِبْلَةِ وَالْمِحْرَابِ الَّذِي أُحْدِثَ حِينَ زِيدَ فِي الْمَسْجِدِ ; لِأَنَّ حَائِطَ الْقِبْلَةِ نُقِلَ مِنْ قُرْبِ الْمِنْبَرِ حِينَ زِيدَ فِي الْمَسْجِدِ فَصَارَ الْمِنْبَرُ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ فَكَانَتْ الْيَمِينُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ مُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَ مِنْبَرِهِ.وَأَمَّا الْقِبْلَةُ وَالْمِحْرَابُ فَشَيْءٌ بُنِيَ بَعْدَهُ , وَأَمَّا مَنَابِرُ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ فَعِنْدَ الْمِحْرَابِ فَمَنْ حَلَفَ فَإِنَّمَا يَحْلِفُ عِنْدَ الْمِحْرَابِ بِقُرْبِ الْمِنْبَرِ , وَأَعْظَمُ شَيْءٍ فِي الْمَسَاجِدِ الْمَحَارِيبُ , وَلَوْ اُتُّفِقَ أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ الْمِنْبَرُ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ لَكَانَتْ الْيَمِينُ عِنْدَ الْمِحْرَابِ دُونَ الْمِنْبَرِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.وَمَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ لَا يُحْلَفُ عِنْدَ مِنْبَرٍ مِنْ الْمَنَابِرِ إِلَّا عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَهَذَا حُكْمُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَمَنْ كَانَتْ مِنْ النِّسَاءِ تَخْرُجُ وَتَتَصَرَّفُ فَحُكْمُهَا فِي ذَلِكَ حُكْمُ الرِّجَالِ وَمَنْ كَانَتْ مِنْهُنَّ لَا تَخْرُجُ نَهَارًا خَرَجَتْ لَيْلًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ مَنْ كَانَتْ مِنْهُنَّ تَخْرُجُ وَمَنْ كَانَتْ لَا تَخْرُجُ قَالَ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ سَوَاءٌ , وَأَمَّا الْيَهُودُ فَيَحْلِفُونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَالنَّصَارَى فِي بِيَعِهِمْ وَالْمَجُوسُ حَيْثُ يُعَظِّمُونَ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونَ فِي الْوَاضِحَةِ.وَوَجْهُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ التَّغْلِيظِ بِالْمَكَانِ فَيُغَلَّظُ عَلَى حُكْمِ أَهْلِ كُلِّ شَرِيعَةٍ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعَظِّمُونَ.. ( فَصْلٌ ) وَالْمِقْدَارُ الَّذِي يَلْزَمُ فِيهِ الْيَمِينُ فِي الْجَامِعِ , وَفِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُعَظَّمُ مِنْهُ فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَمَنْ كَانَ حُكْمُهَا حُكْمَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ قَالَ مَالِكٌ : لَا يُسْتَحْلَفُ فِي الْمَدِينَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ فِي ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ , وَهُوَ كَانَ رُبُعَ دِينَارٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تُغَلَّظُ الْأَيْمَانُ إِلَّا فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا وَدَلِيلُنَا عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الرُّبُعَ دِينَارٍ قَدْ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ كَالْعِشْرِينِ دِينَارًا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا تُغَلَّظُ الْأَيْمَانُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ : إِنَّ الْأَيْمَانَ لَا تَكُونُ إِلَّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا نَوْعٌ مِنْ الرَّدْعِ عَنْ الْمَالِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْقَلِيلِ مِنْهُ كَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ وَوَجْهٌ ثَانٍ.وَهُوَ أَنَّ هَذَا ابْتِذَالٌ لِلْمَوْضِعِ مَعَ مَا يَلْزَمُ مِنْ تَعْظِيمِهِ وَتَوْقِيرِهِ , وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَحْلِفُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَعَلَى دَمٍ قَالُوا لَا قَالَ أَفَعَلَى عَظِيمٍ مِنْ الْمَالِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَذَا الْمَكَانِ , وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَقَدْ احْتَجَّ بِهَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا مَنْ لَا تَخْرُجُ مِنْ النِّسَاءِ نَهَارًا أَوْ تَخْرُجُ لَيْلًا فَتَحْلِفُ فِي الْجَامِعِ فَفِي كَمْ تَخْرُجُ قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونَ تَخْرُجُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ لَا تَخْرُجُ فِيهِ , وَلَا تَخْرُجُ إِلَّا فِي الْمَالِ الْكَثِيرِ الَّذِي لَهُ بَالٌ.وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : أَنَّ هَذَا شَخْصٌ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فِي الْمَالِ فَغُلِّظَتْ فِي رُبُعِ دِينَارٍ كَالرَّجُلِ.وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي : أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَهَا الْقَدْرُ يَلْزَمُهَا مِنْ التَّصَاوُنِ مَا لَا يَلْزَمُ الرِّجَالَ فَلَا تَبْتَذِلُ بِالْأَيْمَانِ فِي الْجَوَامِعِ إِلَّا فِي الْقَدْرِ الْكَثِيرِ الَّذِي يَحْتَاجُ رَدْعَ مِثْلِهَا عَنْ مِثْلِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ بَاعَ ثَوْبًا فَوَجَدَ بِهِ الْمُبْتَاعُ عَيْبًا فَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ أَعْلَمَهُ بِهِ وَتَبَرَّأَ إِلَيْهِ مِنْهُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَصْبَغَ : إِنْ كَانَ نُقْصَانُ الْعَيْبِ رُبُعَ دِينَارٍ فَأَكْثَرَ لَمْ يَحْلِفْ إِلَّا فِي الْجَامِعِ.وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُرَاعَى فِي ذَلِكَ مَا تَدَاعَيَا فِيهِ , وَهُوَ قَدْرُ الْعَيْبِ , وَفِيهِ تَجِبُ الْيَمِينُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ رِجَالٍ رُبُعَ دِينَارٍ فَقَدْ رَوَى فِي الْعُتْبِيَّةِ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا يُسْتَحْلَفُونَ إِلَّا فِي الْجَامِعِ قِيلَ لَهُ أَيُسْتَحْلَفُونَ عِنْدَ الْمُصْحَفِ فَقَالَ بَلْ يُسْتَحْلَفُونَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ.وَوَجْهُ الْمَنْعِ مِنْ اسْتِحْلَافِهِمْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إنَّمَا يُسْتَحْلَفُ فِي أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ , وَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا قَدْرُ حِصَّتِهِ مِنْهُ وَقَوْلُهُ بَلْ يَحْلِفُ فِي الْمَسْجِدِ مَنْعٌ مِنْ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى التَّغْلِيظِ عَلَيْهِمْ بِجَامِعٍ أَوْ عِنْدَ الْمُصْحَفِ وَقَالَ بَلْ يَحْلِفُونَ فِي الْمَسْجِدِ , وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْحَاكِمَ الَّذِي يَقْضِي بِذَلِكَ فِي الْأَغْلَبِ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى أَصْلِهِ وَمَذْهَبِهِ فَيُحَلَّفُ فِي مَوْضِعِهِ , وَلَا يُقَامُ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعٍ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ فِيهِ الْيَمِينُ , وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ : لَا يَحْلِفُونَ فِي الْجَامِعِ , وَلَا عِنْدَ الْمِنْبَرِ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ , وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ لَا يَحْلِفُونَ إِلَيْهِ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيظِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ فِي طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِمَالٍ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي عَبْدٍ حَنِثَ فِي يَمِينٍ بِطَلَاقٍ فَقَالَ حَلَفْتُ بِوَاحِدَةٍ وَسَيِّدُ الزَّوْجَةِ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَحْلِفُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا حَلَفَ إِلَّا بِطَلْقَةٍ.وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ صَدَاقَ الزَّوْجَةِ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ فَلَا يَحْلِفُ فِي عِوَضِهِ إِلَّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ ; لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا صِفَةُ الْحَالِفِ حَالَ يَمِينِهِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ يَحْلِفُ الرَّجُلُ قَائِمًا إِلَّا مَنْ بِهِ عِلَّةٌ وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونَ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِيمَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِمْ لَوْ اقْتَطَعُوهُ بِأَيْمَانِهِمْ فِي رُبُعِ دِينَارٍ وَمَا لَمْ يَبْلُغْهُ فَإِنَّمَا يَحْلِفُونَ جُلُوسًا إِنْ شَاءُوا وَرَوَى ابْنُ كِنَانَةَ عَنْ مَالِكٍ يَحْلِفُ جَالِسًا , وَلَا يَحْلِفُ قَائِمًا.وَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّهُ مَا شُرِعَ فِيهِ التَّغْلِيظُ عَلَيْهِ , وَإِلْزَامُهُ الْقِيَامَ مِنْ مَعْنَى التَّغْلِيظِ فَيَجِبُ أَنْ يَلْزَمَهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَيَحْلِفُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ فِيمَا لَهُ بَالٌ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَا سَمِعْت أَنَّهُ يُسْتَقْبَلُ بِالْحَالِفِ الْقِبْلَةَ.وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِمْ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ تَعْظِيمِ الْجِهَةِ فَغُلِّظَ بِاسْتِقْبَالِهَا كَمَا غُلِّظَ عَلَيْهِ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْمَوْضِعِ الْمُوَجَّهِ لَهَا الْمُعَظَّمِ مِنْهَا.وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي : أَنَّ هَذِهِ حَالَةٌ لَا يَلْزَمُهُ فِيهَا الطَّهَارَةُ فَلَا يَلْزَمُهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَحْلِفُ مَكَانِي يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ عِنْدَهُ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَغِّبَ فِي أَنْ يُقْنَعَ بِذَلِكَ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِ الْحَاكِمِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَذْهَبِ سَحْنُونٍ أَوْ مِنْ حُقُوقِ الطَّالِبِ بِالْيَمِينِ , وَقَوْلُ مَرْوَانَ , وَهُوَ الْحَاكِمُ فِي قَضِيَّةِ لَا وَاَللَّهِ إِلَّا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ , وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ زَيْدٌ , وَلَا غَيْرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ لِلْحُقُوقِ مَقَاطِعَ مُعَيَّنَةً , وَأَنَّهُ لَا يَقْنَعُ مِنْهُ إِنْ كَانَ الْحَقُّ لَهُ بِالْيَمِينِ فِيهَا أَوْ لَا يُفْتِي عَلَيْهِ إِنْ كَانَ حَقًّا لِلطَّالِبِ إِلَّا بِذَلِكَ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونَ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْمَوَاضِعِ , فَقَالَ : أَنَا أَحْلِفُ مَكَانِي فَهُوَ كَنُكُولِهِ عَنْ الْيَمِينِ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ فِي مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ وَغُرِّمَ إِنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ أَوْ بَطَلَ حَقُّهُ إِنْ كَانَ مُدَّعِيًا , وَبِذَلِكَ قَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ يَحْلِفُ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ , وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يُرِيدُ تَحْقِيقَ مَا قَالَهُ مِنْ دَعْوَى أَوْ إنْكَارٍ , وَأَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْيَمِينِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا يَعْتَقِدُونَ إبْطَالَ مَا يَقُولُ , وَيُخَاصِمُ بِهِ , وَلَكِنْ لِتَعْظِيمِ حُرْمَةِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْيَمِينُ مَا يَسْتَحِقُّ بِهَا حَقًّا , وَلَا يَدْفَعُ بِهَا غُرْمًا ; لِأَنَّ مُسْتَحِقَّ الْيَمِينِ لَمْ يَقْبِضْهَا مِنْهُ هُنَاكَ , وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ عَنْ مَالِكٍ مَنْ قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَحَلَفَ فِي مَقَامِهِ أَنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ عِنْدِي لَوْ حَلَفَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ دُونَ أَنْ يَقْتَضِيَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ لَمْ يَبَرَّ بِهَا حَتَّى يَحْلِفَ وَصَاحِبُ الْحَقِّ مُقْتَضِيًا لِيَمِينِهِ , وَلَوْ اقْتَضَاهُ يَمِينُهُ فِي صَحْنِ الْجَامِعِ , وَرَضِيَ بِهَا أَوْ فِي مَنْزِلِهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَجْزَأَتْهُ يَمِينُهُ , وَلَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ يَمِينٌ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا اقْتَضَى مِنْهُ مَا رَضِيَ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ رِضَاهُ وَاسْتِيفَائِهِ لَهُ.. ( فَصْلٌ ) وَاخْتِصَامُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ مُطِيعٍ فِي دَارٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا إِلَى مَرْوَانَ لَا نَدْرِي مَنْ الطَّالِبُ مِنْ الْمَطْلُوبِ , وَلَا هَلْ كَانَتْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ أَوْ كَيْفَ كَانَ حُكْمُهَا غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ وَقَفَ الطَّالِبُ الْمَطْلُوبَ عَلَى مَا يَدَّعِيهِ عَلَيْهِ فَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ مَا هُوَ وَكَمْ هُوَ لَمْ يَسْأَلْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهُ كَمَا لَوْ قَالَ : أَنَا أَطْلُبُ مِنْك هَذِهِ الدَّارَ فَبَيِّنْ مِنْ أَيْنَ هِيَ لَك فَلَا يُسْأَلُ الْمَطْلُوبُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي حَتَّى يَقُولَ : إِنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِي فَهَلْ صَارَتْ إلَيْك مِنْ جِهَتِي أَوْ مِنْ جِهَةِ أَحَدٍ بِسَبَبِي فَيَلْزَمُ الْمَطْلُوبَ الْجَوَابُ أَنَّهَا لَمْ تَصِرْ إِلَيْهِ مِنْ جِهَتِهِ , وَلَا مِنْ جِهَةِ أَحَدٍ بِسَبَبِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ حَقَّقَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ , وَبَيَّنَهُ لَزِمَ الْمَطْلُوبَ جَوَابُهُ بِإِقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ وَقَدْ رَوَى فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ ابْنَ كِنَانَةَ سَأَلَ مَالِكًا عَمَّنْ فِي يَدِهِ دَارٌ فَيَدَّعِي رَجُلٌ أَنَّهَا لِجَدِّهِ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ لَا أُقِرُّ , وَلَا أُنْكِرُ , وَلَكِنْ أَقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاك قَالَ مَالِكٌ يُجْبَرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونَ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ : وَذَلِكَ صَوَابٌ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَيْهِ بِسِتِّينَ دِينَارًا فَأَقَرَّ بِخَمْسِينَ وَتَأَبَّى فِي الْعَشَرَةِ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُقِرَّ بِهَا أَوْ يُنْكِرَ إِذَا طَلَبَ ذَلِكَ الْمُدَّعِي كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونَ وَقَالَ : أَسْتَحْسِنُ إِذَا تَمَادَى عَلَى شَكٍّ فَأَنَا أُحَلِّفُهُ أَنَّهُ مَا وَقَفَ عَنْ الْإِقْرَارِ أَوْ الْإِنْكَارِ إِلَّا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ فَإِذَا حَلَفَ عَلَى هَذَا أَوْ رَدَّ الْعَشَرَةَ , وَيُحْبَسُ بِهَا فَالْحُكْمُ بِلَا يَمِينٍ عَلَى الْمُدَّعِي أَنَّ كُلَّ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ لَا يُدْفَعُ مَعَ الدَّعْوَى فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : وَكَذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دُورٌ فِي يَدِهِ لَا يُقِرُّ , وَلَا يُنْكِرُ فَأَنَا أُجْبِرُهُ عَلَى ذَلِكَ فَتَمَادَى حَكَمْت عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي بِلَا يَمِينٍ , وَهُوَ مَعْنَى مَسْأَلَةِ مَالِكٍ عِنْدِي فِي الَّذِي يُصِرُّ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ , وَلَا يَدَّعِي شَكًّا وَمَسْأَلَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ فِي الْعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فِي الَّذِي يَقُولُ لَا أَعْلَمُ , وَيَدَّعِي الشَّكَّ وَكَانَ الصَّوَابُ عِنْدَهُ أَنْ لَا يَحْلِفَ فَإِنَّهُ لَا مَعْنَى لِيَمِينِهِ فَإِنَّ الْحُكْمَ الْمُتَوَجِّهَ إِلَى النَّاكِلِ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى يَمِينٍ فِي النُّكُولِ ; لِأَنَّهُ إِذَا نَكَلَ عَنْ هَذِهِ الْيَمِينِ الَّتِي أَلْزَمَهُ إيَّاهَا لَمْ يَجِدْ سَبِيلًا إِلَّا إِلَى الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِمَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.وَيَقْتَضِي قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونَ أَنَّهُ إِنْ تَمَادَى عَلَيْهِ أُكْرِهَ بِالسَّجْنِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ وَعَنْ أَبِيهِ فَإِنْ تَمَادَى أُدِّبَ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ , وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ غَيْرُهُ , وَيَقْتَضِي قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ إِذَا أَصَرَّ وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ بِالْجَبْرِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ , وَيَغْرَمَ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ نُكُولٌ لَا يُوجِبُ رَدَّ الْيَمِينِ عَلَى حِصَّتِهِ فَأَوْجَبَ الْحُكْمَ عَلَيْهِ كَنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تُرَدُّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ قَالَ الْمَطْلُوبُ : قَدْ تَقَدَّمَتْ بَيْنِي , وَبَيْنَ الطَّالِبِ مُخَالَطَةٌ فَمِنْ أَيِّ وَجْهٍ يَدَّعِي هَذَا أُلْزِمَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ ذَلِكَ الطَّالِبَ فَإِنْ بَيَّنَ وَجْهَ طَلَبِهِ وَقَفَ الْمَطْلُوبُ عَلَى ذَلِكَ , وَلَزِمَهُ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ , وَإِنْ أَبَى الطَّالِبُ أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبَ دَعْوَاهُ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَقُولَ لَا أَذْكُرُ ذَلِكَ السَّبَبَ أَوْ لَا يَقُولُ ذَلِكَ , وَيُمْنَعُ مِنْ وَجْهِ طَلَبِهِ فَإِنْ قَالَ أُنْسِيته قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ , وَلَزِمَ الْمَطْلُوبَ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ , وَإِنْ أَبَى مِنْ تَبْيِينِهِ مَعَ ذِكْرِهِ لَهُ لَمْ يُسْأَلْ الْمَطْلُوبُ عَنْ شَيْءٍ.قَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ : وَنَحْوُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضَىِ اللَّهُ عَنْهُ : وَكَانَ الْقِيَاسُ عِنْدِي أَنْ لَا يُوقَفَ الْمَطْلُوبُ حَتَّى يَحْلِفَ الطَّالِبُ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ سَبَبَ مَا يَدَّعِيهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَوْ ذَكَرَ السَّبَبَ وَجَدَ مِنْهُ مَخْرَجًا , وَإِذَا كَتَمَهُ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمَخْرَجُ مِنْهُ فَيُرِيدُ كِتْمَانَهُ لِتَلْزَمَهُ الْيَمِينُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَأَحْكَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ بَيَّنَ الْمُدَّعِي السَّبَبَ فَأَنْكَرَ الْمَطْلُوبُ وَقَالَ أَنَا أَحْلِفُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عِنْدِي مِنْ هَذَا السَّبَبِ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ لَهُ عَلَيَّ شَيْئًا بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَشْهَبُ وَنَحْوُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ تُجْزِئَهُ يَمِينُهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عِنْدَهُ مِنْ وَجْهٍ يَطْلُبُهُ ; لِأَنَّ الطَّالِبَ لَمْ يَطْلُبْهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْمَطْلُوبَ لَا يَحْلِفُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ الطَّالِبُ هَذَا آخِرُ حُقُوقِي عِنْدَك فَلَا فَائِدَةَ فِي أَنْ يُسْتَحْلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَالطَّالِبُ قَدْ بَرِئَ مِنْهُ , وَلَكِنْ ذَهَبَ أَشْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مَخَافَةَ الْإِلْغَاءِ وَالتَّأْوِيلِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ أَسْلَفَهُ أَوْ بَاعَ مِنْهُ لَمْ يُجْزِهِ مِنْ الْجَوَابِ أَنْ يَقُولَ لَا حَقَّ لَك عِنْدِي حَتَّى يَقُولَ لَمْ تُسْلِفْنِي مَا تَدَّعِيهِ أَوْ لَمْ تَبِعْ مِنِّي شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْت رَوَاهُ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ , وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ : فَإِنْ تَمَادَى عَلَى اللَّدَدِ سَجَنَهُ فَإِنْ تَمَادَى أَدَّبَهُ قَالَ وَكَانَ رُبَّمَا قُبِلَ مِنْهُ فِي الْجَوَابِ قَوْلُهُ مَا لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ , وَإِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ رَجَعَ آخِرًا مَالِكٌ.وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِإِجْزَاءِ ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهُ مَا لَكَ عَلَيَّ شَيْءٌ فَقَدْ ادَّعَى بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ , وَهَذَا يُجْزِئُ مِنْ الْجَوَابِ , وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ إنِّي اشْتَرَيْت مِنْك ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَدْ اشْتَرَى مِنْهُ وَقَضَاهُ , وَلَا تَقُومُ لَهُ بَيِّنَةٌ وَالْمُدَّعِي مِمَّنْ يَغْتَنِمُ إقْرَارَهُ بِالْبَيْعِ , وَيَرْضَى بِالْيَمِينِ الْغَمُوسِ أَنَّهُ مَا قَبَضَ مِنْهُ الثَّمَنَ.وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ قَدْ ادَّعَى عَلَيْهِ دَعْوَى حَقٍّ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ جَوَابُهُ عَلَى مُوَافَقَةِ قَوْلِهِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَضَاهُ الثَّمَنَ لَمْ يَجُزْ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ لِي عَلَيْك حَقٌّ حَتَّى يَقُولَ لَمْ أَقْبِضْ مِنْك مَا تَدَّعِيهِ مِنْ الثَّمَنِ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِذَا أَنْكَرَ الْمَطْلُوبُ الْمُعَامَلَةَ كُلِّفَ الطَّالِبُ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً فَمَا ادَّعَاهُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ سَلَفٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدَيْهِ أَنَّهُمَا شَهِدَا بِحَقٍّ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ سَحْنُونٍ قَالَا عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ قَضَاهُ فَيَحْلِفُ عَلَى الْقَضَاءِ.وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْبَيِّنَةَ قَدْ أَحَقَّتْ لَهُ دِينَهُ فَلَا مَعْنَى لِيَمِينِهِ ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ أَقْوَى مِنْ يَمِينِهِ , وَلِذَلِكَ بَرِئَ بِهَا عَنْ يَمِينِ الْمَطْلُوبِ , وَيَمِينِ الطَّالِبِ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ , وَمَا الَّذِي يَلْزَمُهُ مِنْ الْيَمِينِ فِي إنْكَارِهِ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْبَائِعِ يَجْحَدُ قَبْضَ الثَّمَنِ فَيُنْكِرُهُ الْمُبْتَاعُ , وَيُرِيدُ أَنْ يَحْلِفَ مَا لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ قَالَ بَلْ يَحْلِفُ مَا اشْتَرَى مِنْهُ سِلْعَةَ كَذَا فَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ , وَبِهِ قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونَ إِذَا حَلَفَ مَا لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ كُلِّ مَا يَدَّعِيهِ فَقَدْ بَرِئَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ , وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقَوْلَانِ , وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ إنْكَارِهِ وَمَا يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَيَحْلِفُ الْمُنْكِرُ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَوْ ادَّعَاهُ مِنْ حُقُوقِ نَفْسِهِ عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ , وَمَا وَرِثَهُ عَنْ أَبِيهِ حَلَفَ عَلَى الْعِلْمِ.مِثْلَ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلٌ قَضَاءَ أَبِيهِ الْمَيِّتِ دِينَهُ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ قَبَضَهُ , وَلَا شَيْئًا مِنْهُ رَوَاهُ ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ يَدَّعِي قِبَلَ مُوَرِّثِهِ حَقًّا فَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ قِبَلَهُ شَيْئًا.وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي عِلْمَ ذَلِكَ , وَلَوْ لَمْ يَدَّعِهِ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ وَعَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ يَحْلِفُ عَلَى عِلْمِهِ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ شَاهِدُ الْمَوْرُوثَةِ بِحَقٍّ فَيَحْلِفُ مَعَهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي مَعْرِفَةَ ذَلِكَ وَتَحْقِيقَهُ فَيَحْلِفُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْمَعْرِفَةِ فِي الْإِثْبَاتِ , وَأَمَّا فِي النَّفْيِ فَلَا طَرِيقَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ , وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ بَرِئَ فَإِنْ نَكَلَ فَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَالِكٌ , وَأَصْحَابُهُ : لَا يَجِبُ الْحَقُّ بِنُكُولِ الْمَطْلُوبِ عَنْ الْيَمِينِ حَتَّى يُرَدَّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَحْلِفَ قَالَ مَالِكٌ , وَإِذَا جَهِلَ ذَلِكَ الطَّالِبُ فَلْيَذْكُرْ لَهُ الْقَاضِي حَتَّى يَحْلِفَ الطَّالِبُ إذْ لَا يَتِمُّ الْحُكْمُ إِلَّا بِذَلِكَ , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَصْحَابُهُ بِنَفْسِ النُّكُولِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَقُّ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا حَقٌّ يَثْبُتُ بِالْيَمِينِ فَإِذَا نَكَلَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ جَازَ أَنْ تَنْتَقِلَ الْيَمِينُ إِلَى الْجَنْبَةِ الْأُخْرَى كَالْقَسَامَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ رَدَّ الْمَطْلُوبُ الْيَمِينَ عَلَى الطَّالِبِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ , وَلَزِمَهُ رَدُّهَا رَوَاهُ عِيسَى , وَأَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي , وَيَأْخُذُ حَقَّهُ كَانَ رَدُّهُ لِلْيَمِينِ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ وَذَلِكَ أَنَّ رَدَّهُ الْيَمِينَ عَلَى الطَّالِبِ رِضًا بِيَمِينِهِ وَتَصْدِيقٌ لِقَوْلِهِ مَعَ يَمِينِهِ فَلَمَّا تَعَلَّقَ بِذَلِكَ حَقُّ الطَّالِبِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَطْلُوبِ الرُّجُوعُ عَنْهُ , وَلَا إبْطَالُ حَقٍّ يَثْبُتُ لِلطَّالِبِ عَلَيْهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَتْ مِنْ الْأَيْمَانِ الَّتِي تُرَدُّ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُرَدُّ مِثْلَ أَيْمَانِ التُّهْمَةِ مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ بِالْبَرَاءَةِ ثُمَّ يَظْهَرَ الْمُبْتَاعُ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ أَنَّهُ مَا عَلِمَ بِهِ فَإِنْ نَكَلَ رُدَّ عَلَيْهِ الْعَبْدُ دُونَ يَمِينِ الْمُبْتَاعِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُبْتَاعَ لَا طَرِيقَةَ لَهُ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَلَا يُكَلَّفُ تَفَحُّمَ الْيَمِينِ عَلَى مَا لَا سَبِيلَ لَهُ , وَلَا لِغَيْرِهِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ادَّعَى الْمُودَعُ ضَيَاعَ الْوَدِيعَةِ وَادَّعَى الْمُودِعُ تَعَدِّيهِ عَلَيْهَا فَالْمُودَعُ مُصَدَّقٌ إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ فَيَحْلِفَ قَالَهُ أَصْحَابُنَا فِي النَّوَادِرِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فَإِنْ نَكَلَ ضَمِنَ , وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ هَاهُنَا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ دُونَ تَحْقِيقٍ , وَلِذَلِكَ اخْتَصَّتْ بِمَنْ يُتَّهَمُ دُونَ مَنْ لَا يُتَّهَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ فَقَالَ لِلْحَاكِمِ اضْرِبْ لِي أَجَلًا حَتَّى أَنْظُرَ فِي يَمِينِي , وَفِي حِسَابِي , وَأَتَثَبَّتُ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ.وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُرِيدُ التَّثَبُّتَ فِيمَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ فَيَجِبُ أَنْ يُجَابَ إِلَيْهِ فَقَدْ يَكُونُ الْحِسَابُ يَكْثُرُ , وَيَطُولُ أَمْرُهُ , وَيَتَسَامَحُ فِي الدَّعْوَى أَوْ الْإِنْكَارِ , وَيُتَحَرَّزُ فِي الْيَمِينِ ; لِأَنَّهَا أَعْظَمُ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَتْ الدَّعْوَى فِي عَقْدٍ كَبَيْعٍ أَوْ سَلَفٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَأَمَّا مَنْ أَثْبَتَ بِبَيِّنَةٍ بِعَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَنَّهُ مِلْكُهُ لَا يَعْلَمُونَهُ بَاعَ , وَلَا وَهَبَ , وَلَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فَفِي الْمَجْمُوعَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُ الْإِمَامُ مَا بَاعَ , وَلَا وَهَبَ , وَلَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِشَيْءٍ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَيَسْتَحِقُّهُ , وَبِهِ قَالَ أَشْهَبُ وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ : لَيْسَ عَلَيْهِ يَمِينٌ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الَّذِي فِي يَدِهِ ذَلِكَ أَمْرًا يَظُنُّ أَنَّ صَاحِبَهُ فَعَلَهُ فَيَحْلِفُ مَا فَعَلَهُ , وَيَأْخُذُ حَقَّهُ.وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا يَمِينٌ لِلْحُكْمِ لَا يَصِحُّ لَهُ الْقَضَاءُ إِلَّا بَعْدَ اسْتِيفَائِهَا ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إنَّمَا شَهِدَتْ لَهُ بِالْمِلْكِ عَلَى الْبَتِّ وَالْقَطْعِ وَشَهِدَتْ فِي بَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ عَلَى الْعِلْمِ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِحْلَافِهِ عَلَى الْبَتِّ فِيمَا بَقِيَ وَمَا عَسَى أَنْ يُزِيلَ مِلْكَهُ عَنْهُ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ , وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقْضَى لَهُ , وَإِلَّا كَانَ قَدْ حَكَمَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُسْتَحِقُّ أَسْبَابَ الِاسْتِحْقَاقِ.وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْمَطْلُوبَ إِذَا لَمْ يَدَّعِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِاسْتِحْلَافِ الطَّالِبِ ; لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ , وَلَا يَدَّعِي خُرُوجَهُ عَنْ مِلْكِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.",121,"(1) هذا حديث صحيح","2026-08-15T10:04:26.469308+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي الحديث أن زيد بن ثابت رضي الله عنه اختصم مع رجل آخر في دار، فحكم عليه مروان بن الحكم أمير المدينة أن يحلف على منبر النبي صلى الله عليه وسلم. فامتنع زيد عن الحلف على المنبر إعظاماً له، مع أنه كان مستعداً أن يحلف في مكانه. وكان مروان يعجب من ذلك. ومن هذا الحديث استنبط الإمام مالك رحمه الله أنه لا يُحلَّف أحد على المنبر إلا في حق يبلغ ربع دينار فأكثر، وذلك تعظيم لمكان المنبر وتغليظ لليمين في الأموال الكبيرة.","opus_hadith_validation","validated",{"1":49,"2":52,"3":55,"4":58,"5":61,"6":64,"7":67,"8":70,"9":73,"10":76,"11":79,"12":82,"13":84,"14":86,"15":89,"16":92,"17":95,"18":98,"19":101,"20":103,"21":106,"22":109,"23":112,"24":114,"25":117,"26":119,"27":122,"28":124,"29":126,"30":129,"31":132,"32":135,"33":138,"34":140,"35":142,"36":144,"37":146,"38":148,"39":151,"40":154,"41":156,"42":158,"43":161,"44":164,"45":166,"46":168,"47":171,"48":174,"49":176,"50":179,"51":181,"52":184,"53":186,"54":188,"55":190,"56":192,"57":195,"58":197,"59":199,"60":201,"61":203},{"ar":50,"count":51},"كتاب وقوت الصلاة",28,{"ar":53,"count":54},"كتاب الطهارة",104,{"ar":56,"count":57},"كتاب الصلاة",74,{"ar":59,"count":60},"كتاب السهو",1,{"ar":62,"count":63},"كتاب الجمعة",20,{"ar":65,"count":66},"كتاب الصلاة في رمضان",8,{"ar":68,"count":69},"كتاب صلاة الليل",27,{"ar":71,"count":72},"كتاب صلاة الجماعة",33,{"ar":74,"count":75},"كتاب قصر الصلاة في السفر",87,{"ar":77,"count":78},"كتاب العيدين",10,{"ar":80,"count":81},"كتاب صلاة الخوف",4,{"ar":83,"count":81},"كتاب صلاة الكسوف",{"ar":85,"count":81},"كتاب الاستسقاء",{"ar":87,"count":88},"كتاب القبلة",13,{"ar":90,"count":91},"كتاب القرآن",45,{"ar":93,"count":94},"كتاب الجنائز",49,{"ar":96,"count":97},"كتاب الزكاة",44,{"ar":99,"count":100},"كتاب الصيام",48,{"ar":102,"count":12},"كتاب الاعتكاف",{"ar":104,"count":105},"كتاب الحج",232,{"ar":107,"count":108},"كتاب الجهاد",46,{"ar":110,"count":111},"كتاب النذور والأيمان",17,{"ar":113,"count":88},"كتاب الضحايا",{"ar":115,"count":116},"كتاب الذبائح",9,{"ar":118,"count":11},"كتاب الصيد",{"ar":120,"count":121},"كتاب العقيقة",6,{"ar":123,"count":88},"كتاب الفرائض",{"ar":125,"count":91},"كتاب النكاح",{"ar":127,"count":128},"كتاب الطلاق",92,{"ar":130,"count":131},"كتاب الرضاع",18,{"ar":133,"count":134},"كتاب البيوع",76,{"ar":136,"count":137},"كتاب القراض",2,{"ar":139,"count":137},"كتاب المساقاة",{"ar":141,"count":81},"كتاب كراء الأرض",{"ar":143,"count":137},"كتاب الشفعة",{"ar":8,"count":145},51,{"ar":147,"count":66},"كتاب الوصية",{"ar":149,"count":150},"كتاب العتق والولاء",19,{"ar":152,"count":153},"كتاب المكاتب",3,{"ar":155,"count":137},"كتاب المدبر",{"ar":157,"count":7},"كتاب الحدود",{"ar":159,"count":160},"كتاب الأشربة",14,{"ar":162,"count":163},"كتاب العقول",34,{"ar":165,"count":137},"كتاب القسامة",{"ar":167,"count":63},"كتاب الجامع",{"ar":169,"count":170},"كتاب القدر",7,{"ar":172,"count":173},"كتاب حسن الخلق",15,{"ar":175,"count":131},"كتاب اللباس",{"ar":177,"count":178},"كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم",37,{"ar":180,"count":111},"كتاب العين",{"ar":182,"count":183},"كتاب الشعر",16,{"ar":185,"count":66},"كتاب الرؤيا",{"ar":187,"count":170},"كتاب السلام",{"ar":189,"count":7},"كتاب الاستئذان",{"ar":191,"count":153},"كتاب البيعة",{"ar":193,"count":194},"كتاب الكلام",21,{"ar":196,"count":137},"كتاب جهنم",{"ar":198,"count":12},"كتاب الصدقة",{"ar":200,"count":60},"كتاب العلم",{"ar":202,"count":60},"كتاب دعوة المظلوم",{"ar":204,"count":60},"كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":14,"prev":206,"next":207},"36-11","36-13",{"source":4,"collection":5,"uid":14,"items":209,"meta":301},[210,232,247,265,281],{"collection":211,"uid":212,"number":213,"bookTitle":214,"chapter":215,"matn":216,"text":216,"grade":38,"tags":217,"commonTags":224,"sharedTagCount":137,"score":225,"scoreBreakdown":226,"url":231},"bukhari","52-32","2669","كتاب الشهادات","بَابُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فِي الأَمْوَالِ وَالْحُدُودِ","مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالاً لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ‏{‏إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ‏}‏ إِلَى‏{‏عَذَابٌ أَلِيمٌ‏}‏‏.‏ ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا، قَالَ، فَقَالَ صَدَقَ لَفِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ…",[218,219,220,221,222,17,223,18],"اليمين الغموس","الحلف الكاذب","أكل المال بالباطل","غضب الله","عهد الله","الشهادة",[17,18],0.175,{"weightedTags":227,"matn":228,"coverage":229,"context":230},0.1253,0.0149,0.0286,0.0063,"\u002Fbukhari\u002F52-32",{"collection":233,"uid":234,"number":235,"bookTitle":8,"chapter":236,"matn":237,"text":237,"grade":38,"tags":238,"commonTags":241,"sharedTagCount":137,"score":242,"scoreBreakdown":243,"url":246},"muslim","30-2","1711b","باب الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ‏‏","أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ‏.‏",[239,18,240,17],"اليمين","الدعوى",[17,18],0.1742,{"weightedTags":227,"matn":244,"coverage":229,"context":245},0.012,0.0083,"\u002Fmuslim\u002F30-2",{"collection":211,"uid":248,"number":249,"bookTitle":250,"chapter":251,"matn":252,"text":252,"grade":38,"tags":253,"commonTags":258,"sharedTagCount":137,"score":259,"scoreBreakdown":260,"url":264},"53-15","2705","كتاب الصلح","باب هَلْ يُشِيرُ الإِمَامُ بِالصُّلْحِ","سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَا، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ، وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَىْءٍ وَهْوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لاَ أَفْعَلُ‏.‏ فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏\"‏ أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ لاَ يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ ‏\"‏‏.‏ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَهُ أَىُّ ذَلِكَ أَحَبَّ‏.‏",[17,20,254,255,256,257],"المعروف","الرفق","الوضع من الدين","كفارة اليمين",[17,20],0.1737,{"weightedTags":261,"matn":262,"coverage":229,"context":263},0.1315,0.0136,0,"\u002Fbukhari\u002F53-15",{"collection":211,"uid":266,"number":267,"bookTitle":250,"chapter":268,"matn":269,"text":269,"grade":38,"tags":270,"commonTags":276,"sharedTagCount":137,"score":277,"scoreBreakdown":278,"url":280},"53-18","2708","باب إِذَا أَشَارَ الإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ","أَنَّ الزُّبَيْرَ، كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلاَهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ ‏\"‏ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ‏\"‏‏.‏ فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ آنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ…",[17,271,18,272,273,274,275],"السقاية","حقوق الجار","التحاكم","أسباب النزول","الحكم بين الناس",[17,18],0.1723,{"weightedTags":227,"matn":279,"coverage":229,"context":263},0.0184,"\u002Fbukhari\u002F53-18",{"collection":282,"uid":283,"number":284,"bookTitle":285,"chapter":286,"matn":287,"text":287,"grade":288,"tags":289,"commonTags":295,"sharedTagCount":137,"score":296,"scoreBreakdown":297,"url":300},"tirmidhi","15-43","1363","كتاب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم","باب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الآخَرِ فِي الْمَاءِ","أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ‏.‏ فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ ‏\"‏ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ‏\"‏ ‏.‏ فَغَضِبَ الأَنْصَارِ…","Sahih(Darussalam)",[290,17,291,292,18,293,294],"سقي النخل","حق الجار","التحكيم","الماء","الغضب",[17,18],0.172,{"weightedTags":227,"matn":298,"coverage":229,"context":299},0.0131,0.005,"\u002Ftirmidhi\u002F15-43",{"limit":302,"candidateCount":303,"scoreVersion":304},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]