[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"malik-hadith-32-1":3,"malik-books-meta":49,"hadith-navigation-malik-32-1":208,"similar-hadiths-malik-32-1-5":211},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":36},"postgres","malik",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"ms":14,"sr":13,"uid":15,"tags":16,"grade":24,"has_video":25,"has_explication":26,"ch":27,"has_audio":25,"narrators":28},32,"كتاب القراض","حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل ثم قال لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ثم قال بلى هاهنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون الربح لكما فقالا وددنا ذلك ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال فلما قدما باعا فأربحا فلما دفعا ذلك إلى عمر قال أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما قالا لا فقال عمر بن الخطاب ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما أديا المال وربحه فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه فقال عمر أدياه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال عمر قد جعلته قراضا فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال 32-1","حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا بِهِ لَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ بَلَى هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأُسْلِفُكُمَاهُ فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَكُونُ الرِّبْحُ لَكُمَا فَقَالَا وَدِدْنَا ذَلِكَ فَفَعَلَ وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا فَلَمَّا دَفَعَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ قَالَ أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا قَالَا لَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْلَفَكُمَا أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ مَا يَنْبَغِي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا لَوْ نَقَصَ هَذَا الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ فَقَالَ عُمَرُ أَدِّيَاهُ فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا فَقَالَ عُمَرُ قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ",0,1,"1386",296,"32-1",[17,18,19,20,21,22,23],"القراض","المضاربة","السلف","الربح","التجارة","الضمان","بيت المال","صحيح",false,true,"باب ما جاء في القراض",[29,30,31,32,33,34,35],"مالك","زيد بن أسلم","أسلم","عبد الله بن عمر","عبيد الله بن عمر","أبو موسى الأشعري","عمر بن الخطاب",{"id":13,"tags":37,"grade":24,"url_id":38,"category":8,"idInBook":12,"is_short":25,"audio_url":39,"narrators":40,"chapter_ar":27,"chapter_en":39,"matn_start":14,"text_chakl":10,"youtube_id":39,"explication":41,"english_text":39,"llm_validated":26,"matn_start_char":42,"explication_long":41,"explication_vocab":43,"llm_validation_at":44,"llm_validation_model":45,"llm_validation_resume":46,"llm_validation_source":47,"llm_validation_status":48,"text":10},[17,18,19,20,21,22,23],46855,"",[29,30,31,32,33,34,35],"( ش ) : قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأُسَلِّفَكُمَاهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ إحْرَازَ الْمَالِ فِي ذِمَّتِهِمَا , وَإِنَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَهُمَا بِالسَّلَفِ وَمِنْ مُقْتَضَاهُ ضَمَانُهُمَا الْمَالَ , وَإِنَّمَا يَجُوزُ السَّلَفُ لِمُجَرَّدِ مَنْفَعَةِ السَّلَفِ ; لِأَنَّهُ لِمَحْضِ الرِّفْقِ فَإِذَا قَصَدَ الْمُسَلِّفُ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ دَخَلَ الْفَسَادُ فَإِذَا أَسْلَفَ رَجُلٌ رَجُلًا مَالًا لِيَدْفَعَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَقَصَدَ بِهِ مَنْفَعَةَ الْمُتَسَلِّفِ خَاصَّةً فَهُوَ جَائِزٌ لِاخْتِصَاصِهِ بِمَنْفَعَةِ الْمُتَسَلِّفِ , فَإِنْ أَرَادَ رَدَّهُ إِلَيْهِ حَيْثُ لَقِيَهُ بِبِلَادِ السَّلَفِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْبِلَادِ الَّتِي يُؤَمَّرُ فِيهَا أُجْبِرَ الْمُسَلِّفُ عَلَى قَبْضِهِ ; لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْمُسَلَّفِ بِهِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ دَفَعَهُ خَاصَّةً فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَجِّلَهُ لَزِمَ الْمُسَلِّفَ قَبْضُهُ كَالْأَجَلِ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ أَرَادَ الْمُسَلِّفُ مَنْفَعَتَهُ بِالسَّلَفِ بِأَنْ يَقْصِدَ إحْرَازَ مَالِهِ فِي ذِمَّةِ الْمُتَسَلِّفِ إِلَى بَلَدِ الْقَضَاءِ كَالسَّفَاتِجِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا أَهْلُ الْمَشْرِقِ فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ , وَرَوَى أَبُو الْفَرْجِ جَوَازَ السَّفَاتِجِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْمُسَلِّفُ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ , وَالْأَظْهَرُ مَنْعُهَا إِذَا قَصَدَ الْمُسَلِّفُ الْمَنْفَعَةَ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُسَلِّفُ صَاحِبَ الْمَالِ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّنْ لَهُ النَّظَرُ عَلَيْهِ مِنْ إِمَامٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ أَبٍ فَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُسَلِّفَ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لِيُحْرِزَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُتَسَلِّفِ وَكَذَلِكَ الْقَاضِي , وَالْوَصِيُّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ , وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُنَا فِي مَسْأَلَةِ الْقَاضِي , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مَا لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ فِي مَالِ نَفْسِهِ مِنْ الِارْتِفَاقِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ فِي مَالٍ يَلِي عَلَيْهِ كَالسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ. ( فَرْعٌ ) فَإِنْ وَقَعَ السَّلَفُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فُسِخَ فِي الْأَجَلِ وَالْبَلَدِ وَأُجْبِرَ الْمُتَسَلِّفُ عَلَى تَعْجِيلِ الْمَالِ وَأُجْبِرَ الْمُسَلِّفُ عَلَى قَبْضِهِ وَبَطَلَ الْأَجَلُ بِهِ ذَلِكَ كُلُّهُ كَالْبَيْعِ بِأَجَلٍ عَلَى وَجْهٍ فَاسِدٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مُعَجَّلًا.. ( فَصْلٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ فِعْلَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ هَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ فَعَلَ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ لِمُجَرَّدِ مَنْفَعَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَجَازَ لَهُ ذَلِكَ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ الْمُفَوِّضَ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمَالَ كَانَ بِيَدِهِ بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَةِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَسْلَفَهُ وَأَسْلَفَهُمَا إِيَّاهُ وَسَيَأْتِي بَيَانُ أَحْكَامِ الْوَدِيعَةِ فِي الْأَقْضِيَةِ وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ , وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَفَاءٌ لَضَمِنَهُ أَبُو مُوسَى , وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ لِأَبِي مُوسَى النَّظَرُ فِي الْمَالِ بِالتَّثْمِيرِ وَالْإِصْلَاحِ فَإِذَا أَسْلَفَهُ كَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّذِي هُوَ الْإِمَامُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ تَعَقُّبُ فِعْلِهِ فَتَعَقَّبَهُ وَرَدَّهُ إِلَى الْقِرَاضِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عُمَرَ أَكُلَّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا قَالَا لَا تَعَقُّبَ مِنْهُ لِأَفْعَالِ أَبِي مُوسَى وَنَظَرَ فِي تَصْحِيحِ أَفْعَالِهِ وَتَبْيِينَ لِمَوْضِعِ الْمَحْظُورِ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى عُمَرَ أَنَّ أَبَا مُوسَى لَمْ يُسَلِّفْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَيْشِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ لِابْنَيْهِ مَوْضِعَ الْمُحَابَاةِ فِي مَوْضِعِ فِعْلِ أَبِي مُوسَى فَلَمَّا قَالَا لَا أَقَرَّا بِالْمُحَابَاةِ فَقَالَ ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْلَفَكُمَا يُرِيدُ أَنَّ تَخْصِيصَهُمَا بِالسَّلَفِ دُونَ غَيْرِهِمَا إنَّمَا كَانَ لِمَوْضِعِهِمَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , وَهَذَا مِمَّا كَانَ يَتَوَرَّعُ مِنْهُ عُمَرُ أَنْ يَخُصَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ مِمَّنْ يَنْتَمِي إِلَيْهِ بِمَنْفَعَةٍ مِنْ مَالِ اللَّهِ لِمَكَانِهِ مِنْهُ , وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُبَالِغُ فِي التَّوَقِّي مِنْ هَذَا , وَلِذَلِكَ قَسَمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَقَلَّ مِمَّا قَسَمَ لِغَيْرِهِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَكَانَ يُعْطِي حَفْصَةَ ابْنَتَهُ مِمَّا يَصْلُحُ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ مَنْ يُعْطِي , فَإِنْ كَانَ نُقْصَانٌ فَفِي حِصَّتِهَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عُمَرَ أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ نَقْضٌ لِفِعْلِ أَبِي مُوسَى وَتَغْيِيرٌ لِسَلَفِهِ بِرَدِّ رِبْحِ الْمَالِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَإِجْرَائِهِ مَجْرَى أَصْلِهِ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ , وَإِنَّمَا كَرِهَ تَفْضِيلَ أَبِي مُوسَى لِوَلَدَيْهِ , وَلَمْ يَكُنْ يَلْزَمُهُمَا ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا قَوْلُنَا إِنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَسْلَفَ الْمَالَ وَأَسْلَفَهُمَا إِيَّاهُ لِمُجَرَّدِ مَنْفَعَتِهِمَا وَأَنَّ الْمَالَ كَانَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِ الْوَدِيعَةِ , وَأَمَّا إِذَا قُلْنَا إنَّهُ بِيَدِهِ لِوَجْهِ التَّثْمِيرِ وَالْإِصْلَاحِ فَإِنَّ لِعُمَرَ تَعَقُّبَ ذَلِكَ وَالتَّكَلُّمَ فِيهِ وَالنَّظَرَ فِي ذَلِكَ لَهُمَا وَلِلْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِ الصَّوَابِ , وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُنَا فِي الْمُبْضِعِ مَعَهُ الْمَالُ يَبْتَاعُ بِهِ لِنَفْسِهِ وَيَتَسَلَّفُهُ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مَا ابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ يَضْمَنَهُ رَأْسُ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ عَلَى النِّيَابَةِ عَنْهُ فِي عَرْضِهِ وَابْتِيَاعِ مَا أَمَرَهُ بِهِ وَكَانَ أَحَقَّ بِمَا ابْتَاعَهُ بِهِ , وَهَذَا إِذَا ظَفِرَ بِالْأَمْرِ قَبْلَ بَيْعِ مَا ابْتَاعَهُ , فَإِنْ فَاتَ مَا ابْتَاعَهُ بِهِ فَإِنَّ رِبْحَهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَخَسَارَتَهُ عَلَى الْمُبْضَعِ مَعَهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ يُرِيدُ أَنَّهُ أَمْسَكَ عَنْ الْمُرَاجَعَةِ بِرًّا بِأَبِيهِ وَانْقِيَادًا لَهُ وَاتِّبَاعًا لِمُرَادِهِ , وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَرَاجَعَهُ طَلَبًا لِحَقِّهِ وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ هَذَا مَالٌ قَدْ ضَمِنَاهُ وَلَوْ دَخَلَهُ نَقْصٌ لَجَبَرْنَاهُ , وَقَوْلُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ إعْرَاضٌ عَنْ حُجَّتِهِ ; لِأَنَّ الْمُبْضِعَ مَعَهُ يَضْمَنُ الْبِضَاعَةَ إِذَا اشْتَرَى بِهَا لِنَفْسِهِ , وَإِنْ دَخَلَهَا نَقْصٌ جَبَرَهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ رِبْحَهَا لِرَبِّ الْمَالِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ الرَّجُلِ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْته قِرَاضًا عَلَى وَجْهِ مَا رَآهُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ عُمَرُ لَمْ يَسْأَلْهُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ وَمَا عُرِفَ مِنْ حَالِ عُمَرَ وَاسْتِشَارَتِهِ أَهْلَ الْعِلْمِ , وَكَذَلِكَ الْمُفْتِي يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْحُكْمَ بِالْفَتْوَى إِذَا عُلِمَ مِنْ حَالِهِ اسْتِشَارَتُهُ وَجَرَتْ بِذَلِكَ عَادَتُهُ , وَالْقِرَاضُ الَّذِي أَشَارَ بِهِ أَحَدُ نَوْعَيْ الشِّرْكَةِ يَكُونُ فِيهِمَا الْمَالُ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ , وَالْعَمَلُ مِنْ الثَّانِي , وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الشِّرْكَةِ أَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الْمَالِ وَالْعَمَلِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا الْقِرَاضُ فَهُوَ جَائِزٌ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ فِي الْجُمْلَةِ , وَإِنْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صِحَّةِ أَنْوَاعِهِ , وَوَجْهُ صِحَّتِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ كُلَّ مَالٍ يَزْكُو بِالْعَمَلِ لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهُ لِلْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْمُعَامَلَةُ عَلَيْهِ بِبَعْضِ النَّمَاءِ الْخَارِجِ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ لَا تَزْكُو إِلَّا بِالْعَمَلِ وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَسْتَطِيعُ التِّجَارَةَ وَيَقْدِرُ عَلَى تَنْمِيَةِ مَالِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ إجَارَتُهَا مِمَّنْ يُنَمِّيهَا فَلَوْلَا الْمُضَارَبَةُ لَبَطَلَتْ مَنْفَعَتُهَا فَلِذَلِكَ أُبِيحَتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ ; لِأَنَّهُ لَا يُتَوَصَّلُ مِنْ مِثْلِ هَذَا النَّوْعِ مِنْ الْمَالِ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِهِ فِي التَّنْمِيَةِ إِلَّا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ جَعَلْته قِرَاضًا عَلَى سَبِيلِ التَّصْوِيبِ لِمَا رَآهُ هَذَا الْمُشِيرُ , وَالْأَخْذُ بِقَوْلِهِ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ لَمْ يَكُنْ حُكْمًا , وَإِنَّمَا كَانَ إظْهَارًا لِمَا يُرِيدُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ وَيَرَاهُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ وَلَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ مِنْهُ فَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيهِ.. ( فَصْلٌ ) وَإِنَّمَا جَوَّزَ عُمَرُ ذَلِكَ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ عَمِلَا فِي الْمَالِ بِوَجْهِ شُبْهَةٍ وَعَلَى وَجْهٍ يُعْتَقَدُ أَنَّ فِيهِ الصِّحَّةَ دُونَ أَنْ يُبْطِلَا فِيهِ مَقْصُودًا لِمَنْ يَمْلِكُهُ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُبْطَلَ عَلَيْهِمَا عَمَلُهُمَا فَرَدَّهُمَا إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِمَا وَكَانَ قِرَاضُ مِثْلِهِمَا النِّصْفَ فَأَخَذَ عُمَرُ النِّصْفَ مِنْ الرِّبْحِ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ النِّصْفَ الثَّانِيَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.",71,"إسناده صحيح","2026-08-15T10:48:46.610557+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يروي الحديث قصة عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب، حيث أعطاهما أبو موسى الأشعري مالاً من أموال المسلمين ليتاجرا به، فلما ربحا أراد عمر أن يأخذ المال وربحه كاملاً، لأنه رأى في ذلك محاباة لهما بسبب مكانتهما. ثم قبل مشورة أحد جلسائه بجعل المال قراضاً (مضاربة)، فأخذ عمر نصف الربح وأعطى ابنيه النصف الآخر. ويبين الحديث ورع عمر الشديد وحرصه على ألا يُخص أحد من أهل بيته بمنفعة من مال الله، ويوضح جواز القراض لأن المال لا ينمو إلا بالعمل.","opus_hadith_validation","validated",{"1":50,"2":53,"3":56,"4":59,"5":61,"6":64,"7":67,"8":70,"9":73,"10":76,"11":79,"12":82,"13":84,"14":86,"15":89,"16":92,"17":95,"18":98,"19":101,"20":104,"21":107,"22":110,"23":113,"24":115,"25":118,"26":121,"27":124,"28":126,"29":128,"30":131,"31":134,"32":137,"33":139,"34":141,"35":143,"36":145,"37":148,"38":150,"39":153,"40":156,"41":158,"42":161,"43":164,"44":167,"45":169,"46":171,"47":174,"48":177,"49":179,"50":182,"51":184,"52":187,"53":189,"54":191,"55":193,"56":195,"57":198,"58":200,"59":202,"60":204,"61":206},{"ar":51,"count":52},"كتاب وقوت الصلاة",28,{"ar":54,"count":55},"كتاب الطهارة",104,{"ar":57,"count":58},"كتاب الصلاة",74,{"ar":60,"count":12},"كتاب السهو",{"ar":62,"count":63},"كتاب الجمعة",20,{"ar":65,"count":66},"كتاب الصلاة في رمضان",8,{"ar":68,"count":69},"كتاب صلاة الليل",27,{"ar":71,"count":72},"كتاب صلاة الجماعة",33,{"ar":74,"count":75},"كتاب قصر الصلاة في السفر",87,{"ar":77,"count":78},"كتاب العيدين",10,{"ar":80,"count":81},"كتاب صلاة الخوف",4,{"ar":83,"count":81},"كتاب صلاة الكسوف",{"ar":85,"count":81},"كتاب الاستسقاء",{"ar":87,"count":88},"كتاب القبلة",13,{"ar":90,"count":91},"كتاب القرآن",45,{"ar":93,"count":94},"كتاب الجنائز",49,{"ar":96,"count":97},"كتاب الزكاة",44,{"ar":99,"count":100},"كتاب الصيام",48,{"ar":102,"count":103},"كتاب الاعتكاف",12,{"ar":105,"count":106},"كتاب الحج",232,{"ar":108,"count":109},"كتاب الجهاد",46,{"ar":111,"count":112},"كتاب النذور والأيمان",17,{"ar":114,"count":88},"كتاب الضحايا",{"ar":116,"count":117},"كتاب الذبائح",9,{"ar":119,"count":120},"كتاب الصيد",11,{"ar":122,"count":123},"كتاب العقيقة",6,{"ar":125,"count":88},"كتاب الفرائض",{"ar":127,"count":91},"كتاب النكاح",{"ar":129,"count":130},"كتاب الطلاق",92,{"ar":132,"count":133},"كتاب الرضاع",18,{"ar":135,"count":136},"كتاب البيوع",76,{"ar":8,"count":138},2,{"ar":140,"count":138},"كتاب المساقاة",{"ar":142,"count":81},"كتاب كراء الأرض",{"ar":144,"count":138},"كتاب الشفعة",{"ar":146,"count":147},"كتاب الأقضية",51,{"ar":149,"count":66},"كتاب الوصية",{"ar":151,"count":152},"كتاب العتق والولاء",19,{"ar":154,"count":155},"كتاب المكاتب",3,{"ar":157,"count":138},"كتاب المدبر",{"ar":159,"count":160},"كتاب الحدود",36,{"ar":162,"count":163},"كتاب الأشربة",14,{"ar":165,"count":166},"كتاب العقول",34,{"ar":168,"count":138},"كتاب القسامة",{"ar":170,"count":63},"كتاب الجامع",{"ar":172,"count":173},"كتاب القدر",7,{"ar":175,"count":176},"كتاب حسن الخلق",15,{"ar":178,"count":133},"كتاب اللباس",{"ar":180,"count":181},"كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم",37,{"ar":183,"count":112},"كتاب العين",{"ar":185,"count":186},"كتاب الشعر",16,{"ar":188,"count":66},"كتاب الرؤيا",{"ar":190,"count":173},"كتاب السلام",{"ar":192,"count":160},"كتاب الاستئذان",{"ar":194,"count":155},"كتاب البيعة",{"ar":196,"count":197},"كتاب الكلام",21,{"ar":199,"count":138},"كتاب جهنم",{"ar":201,"count":103},"كتاب الصدقة",{"ar":203,"count":12},"كتاب العلم",{"ar":205,"count":12},"كتاب دعوة المظلوم",{"ar":207,"count":12},"كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":15,"prev":209,"next":210},"31-76","32-2",{"source":4,"collection":5,"uid":15,"items":212,"meta":286},[213,231,246,259,269],{"collection":214,"uid":215,"number":216,"bookTitle":135,"chapter":217,"matn":218,"text":218,"grade":219,"tags":220,"commonTags":224,"sharedTagCount":155,"score":225,"scoreBreakdown":226,"url":230},"nasai","44-182","4630","باب شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُكَ هَذِهِ السِّلْعَةَ إِلَى شَهْرٍ بِكَذَا وَإِلَى شَهْرَيْنِ بِكَذَا ‏.‏","\"‏ لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلاَ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلاَ رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ‏\"‏ ‏.‏","Sahih(Darussalam)",[221,19,222,22,20,223],"البيع","الشروط في البيع","المعاملات المالية",[19,20,22],0.2902,{"weightedTags":227,"matn":228,"coverage":229,"context":11},0.2408,0.0065,0.0429,"\u002Fnasai\u002F44-182",{"collection":232,"uid":233,"number":234,"bookTitle":235,"chapter":236,"matn":237,"text":237,"grade":238,"tags":239,"commonTags":241,"sharedTagCount":155,"score":242,"scoreBreakdown":243,"url":245},"abudawud","24-89","3504","كتاب الإجارة","باب فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ","\"‏ لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلاَ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلاَ رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ وَلاَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ ‏\"‏ ‏.‏","Hasan Sahih(Al-Albani)",[221,19,240,20,22,223],"شروط البيع",[19,20,22],0.29,{"weightedTags":227,"matn":244,"coverage":229,"context":11},0.0064,"\u002Fabudawud\u002F24-89",{"collection":247,"uid":248,"number":249,"bookTitle":250,"chapter":251,"matn":252,"text":252,"grade":253,"tags":254,"commonTags":256,"sharedTagCount":155,"score":242,"scoreBreakdown":257,"url":258},"ahmed","5-3059","6671","مسند المكثرين من الصحابة","مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما","لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ","حسن",[221,19,255,20,22],"الشروط",[19,20,22],{"weightedTags":227,"matn":244,"coverage":229,"context":11},"\u002Fahmed\u002F5-3059",{"collection":214,"uid":260,"number":261,"bookTitle":135,"chapter":217,"matn":262,"text":262,"grade":219,"tags":263,"commonTags":264,"sharedTagCount":155,"score":265,"scoreBreakdown":266,"url":268},"44-183","4631","نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ ‏.‏",[221,19,255,20,22],[19,20,22],0.2884,{"weightedTags":227,"matn":267,"coverage":229,"context":11},0.0048,"\u002Fnasai\u002F44-183",{"collection":270,"uid":271,"number":272,"bookTitle":273,"chapter":274,"matn":275,"text":275,"grade":219,"tags":276,"commonTags":279,"sharedTagCount":138,"score":280,"scoreBreakdown":281,"url":285},"ibnmajah","12-52","2188","كتاب التجارات","باب النَّهْىِ عَنْ بَيْعِ، مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَعَنْ رِبْحِ، مَا لَمْ يُضْمَنْ","\"‏ لاَ يَحِلُّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَلاَ رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ‏\"‏ ‏.‏",[221,20,22,277,278],"بيع ما لا يملك","المعاملات",[20,22],0.1949,{"weightedTags":282,"matn":283,"coverage":284,"context":11},0.1613,0.005,0.0286,"\u002Fibnmajah\u002F12-52",{"limit":287,"candidateCount":288,"scoreVersion":289},5,347,"hybrid-60-25-10-5-v1"]