[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"malik-hadith-31-71":3,"malik-books-meta":44,"hadith-navigation-malik-31-71":204,"similar-hadiths-malik-31-71-5":207},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":32},"postgres","malik",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"ms":14,"sr":13,"uid":15,"tags":16,"grade":23,"has_video":24,"has_explication":25,"ch":26,"has_audio":24,"narrators":27},31,"كتاب البيوع","و حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان للبيع ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا يبع حاضر لباد ولا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر 31-71","و حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ",70,71,"1380",143,"31-71",[17,18,19,20,21,22],"تلقي الركبان","النجش","بيع الحاضر للبادي","التصرية","خيار المشتري","البيوع","صحيح",false,true,"باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة",[28,29,30,31],"مالك","أبو الزناد","الأعرج","أبو هريرة",{"id":13,"tags":33,"grade":23,"url_id":34,"category":8,"idInBook":12,"is_short":24,"audio_url":35,"narrators":36,"chapter_ar":26,"chapter_en":35,"matn_start":14,"text_chakl":10,"youtube_id":35,"explication":37,"english_text":35,"llm_validated":25,"matn_start_char":14,"explication_long":37,"explication_vocab":38,"llm_validation_at":39,"llm_validation_model":40,"llm_validation_resume":41,"llm_validation_source":42,"llm_validation_status":43,"text":10},[17,18,19,20,21,22],46849,"",[28,29,30,31],"( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقِّي مَنْ يَجْلِبُ السِّلَعَ فَيَبْتَاعُ مِنْهُمْ قَبْلَ وُرُودِ أَسْوَاقِهَا , وَمَوَاضِعِ بَيْعِهَا , وَسَوَاءٌ كَانَ التَّلَقِّي فِيمَا بَعُدَ عَنْ مَوْضِعِ الْبَيْعِ أَوْ قَرُبَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ , وَإِنْ كَانَ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْ الْحَاضِرَةِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا فِيهِ مُضِرَّةٌ عَامَّةٌ عَلَى النَّاسِ لِأَنَّ مَنْ تَلَقَّاهَا أَوْ اشْتَرَاهَا غَلَّاهَا عَلَى النَّاسِ وَانْفَرَدَ بِبَيْعِهَا , فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لِيَصِلَ بَائِعُوهَا بِهَا إِلَى الْبَلَدِ فَيَبِيعُونَهَا فِي أَسْوَاقِهَا فَيَصِلُ كُلُّ أَحَدٍ إِلَى شِرَائِهَا وَالنَّيْلِ مِنْ رُخْصِهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَكَذَلِكَ فِيمَا قَرُبَ , وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ خُرُوجِ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى الْإِصْطَبْلِ مَسِيرَةَ مِيلٍ , وَنَحْوِهِ أَيَّامَ الْأَضْحَى يَتَلَقَّوْنَ الْغَنَمَ يَشْتَرُونَهَا قَالَ هَذَا مِنْ التَّلَقِّي , وَكَذَلِكَ غَيْرُ الضَّحَايَا مَتَى تَرِدُ سُوقَهَا رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا تَلَفٌ يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ مَا جُلِبَ إِلَى سُوقِ بَيْعِهِ فَكَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ كَالْبُعْدِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا فِيمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَبْلِيغِهِ الْأَسْوَاقَ , وَلَا مَضَرَّةَ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا مَا كَانَ يَضُرُّ بِالنَّاسِ تَبْلِيغُهُ الْأَسْوَاقَ كَالْفَوَاكِهِ وَالثِّمَارِ الَّتِي يَلْحَقُ أَهْلَ الْأُصُولِ ضَرَرٌ بِتَفْرِيقِ بَيْعِهَا وَمُحْتَاجُونَ إِلَى بَيْعِهَا جُمْلَةً مِمَّنْ يَجْنِيهَا أَوْ يُبْقِيهَا فِي أَصْلِهَا , وَيُدْخِلُهَا إِلَى الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى بِقَدْرِ مَا يَتَأَتَّى لَهُ مِنْ بَيْعِهَا فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي الْأَجِنَّةِ الَّتِي تَكُونُ حَوْلَ الْفُسْطَاطِ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ يَخْرُجُ إلَيْهَا التُّجَّارُ فَيَشْتَرُونَهَا وَيَحْمِلُونَهَا فِي السُّفُنِ إِلَى الْفُسْطَاطِ لِلْبَيْعِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ , وَقَالَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ هُوَ مِنْ التَّلَقِّي , وَقَالَ أَشْهَبُ لَا بَأْسَ بِهِ , وَلَيْسَ مِنْ التَّلَقِّي , وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ فِي التُّجَّارِ يَشْتَرُونَ الْغَنَمَ مِنْ الرِّيفِ فَيَسِيرُونَ عَلَى مِثْلِ مِيلٍ مِنْ الْفُسْطَاطِ فِي مَرَاعِيهَا , وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ إدْخَالُهَا كُلِّهَا أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِهِمْ فَيَبِيعُونَهَا فَيُدْخِلُهَا الْمُشْتَرِي قَلِيلًا قَلِيلًا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنْ التَّلَقِّي , وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَرَاهُ مِنْ التَّلَقِّي وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ هَذَا وَجْهُ بَيْعِ الْجَلَّابِ لَهَا , وَتَلْحَقُهُ الْمَضَرَّةُ فِي أَخْذِهِ بِإِدْخَالِهَا , وَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى إفْسَادِهَا وَتَغَيُّرِهَا , وَطُولِ مَقَامِهِ عَلَيْهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَا أُرْسِيَ بِالسَّاحِلِ مِنْ السُّفُنِ بِالتُّجَّارِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُمْ الرَّجُلُ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ فَيَبِيعُهُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَقْصِدَ الضَّرَرَ وَالْفَسَادَ فَلَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْحُكْرَةِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا مُنْتَهَى سَفَرِ الْوَارِدِ فَلَا يُكَلَّفُ سَفَرًا آخَرَ لِأَنَّ ذَلِكَ مُضِرٌّ بِهِ كَمَا لَوْ كَانَ السَّفَرَانِ فِي الْبَرِّ , وَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ أَحَدُهُمَا مَا قَدَّمْنَاهُ , وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى السِّلَعِ فَيَتَلَقَّاهَا وَيَشْتَرِيهَا قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَسْوَاقَهَا , وَالثَّانِي أَنْ يَرِدَ خَبَرُهَا قَبْلَ أَنْ تَرِدَ فَيَشْتَرِيَهَا مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ قَبْلَ وُصُولِهَا , وَالثَّالِثُ أَنْ تَمُرَّ بِمَنْزِلِهِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى أَسْوَاقِهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الضَّرْبِ الْأَوَّلِ , وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ جَاءَهُ طَعَامٌ أَوْ بَزٌّ أَوْ غَيْرُهُ فَوَصَلَ إِلَيْهِ خَبَرُهُ وَصِفَتُهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَيُخْبَرُ بِذَلِكَ فَيَشْتَرِيهِ مِنْهُ رَجُلٌ فَلَا خَيْرَ فِيهِ , وَهَذَا مِنْ التَّلَقِّي , وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ شِرَاءُ السِّلَعِ قَبْلَ وُصُولِهَا الْأَسْوَاقَ , وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ عَلَى هَذَا بِوُصُولِ السِّلَعِ وَوُصُولِ بَائِعِهَا , وَلَوْ وَصَلَتْ السِّلَعُ السُّوقَ وَلَمْ يَصِلْ بَائِعُهَا فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَنْ يَتَلَقَّاهُ وَيَشْتَرِيهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَهْبِطَ إِلَى الْأَسْوَاقِ وَيَعْرِفَ الْأَسْعَارَ فَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا , وَعِنْدِي أَنَّهُ مِنْ التَّلَقِّي الْمَمْنُوعِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا إِذَا مَرَّتْ بِمَنْزِلِهِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى أَسْوَاقِهَا فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُهُ خَارِجَ الْمِصْرِ أَوْ بِطَرَفِ الْمِصْرِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّوقِ فَإِنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بِقُرْبِهِ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ مَرَّتْ بِهِ السِّلَعُ وَمَنْزِلُهُ بِقُرْبِ الْمِصْرِ الَّذِي هَبَطَ إِلَيْهِ بِتِلْكَ السِّلَعِ , وَمِنْ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ , وَمِثْلُ الْعَقِيقِ مِنْ الْمَدِينَةِ فَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا لِلْأَكْلِ وَلِلْقِنْيَةِ أَوْ لِيَلْبَسَ أَوْ لِيُضَحِّيَ أَوْ يُهْدِيَ وَنَحْوُهُ فَأَمَّا لِلتِّجَارَةِ فَلَا , وَلَا يَبْتَاعُهَا مَنْ مَرَّتْ بِبَابِ دَارِهِ فِي الْبَلَدِ , وَإِنْ لَمْ يُرِدْ التِّجَارَة. ( فَرْعٌ ) وَهَذَا فِيمَا كَانَ لَهُ سُوقٌ قَائِمٌ مِنْ السِّلَعِ , وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ سُوقٌ فَإِذَا دَخَلَتْ بُيُوتَ الْحَاضِرَةِ وَالْأَزِقَّةَ جَازَ شِرَاؤُهَا وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ السُّوقَ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ , وَأَصْحَابِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا بَلَغَتْ السِّلْعَةُ مَوْقِفَهَا ثُمَّ انْقَلَبَ بِهَا بَائِعُهَا , وَلَمْ تُبَعْ أَوْ بَاعَ بَعْضَهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مَنْ مَرَّتْ بِهِ أَوْ مِنْ دَارِ بَائِعِهَا مِنْ الْوَاضِحَةِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْجَالِبِ بِبُلُوغِهِ السُّوقَ , وَعَرْضِهَا فِيهَا لِلسِّلَعِ , وَانْتَقَلَ إِلَى حُكْمِ الْمُحْتَكِرِ , وَذَلِكَ مُبَاحٌ يَشْتَرِي مِنْهُ حَيْثُ شَاءَ.. ( فَصْلٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنْ وَقَعَ التَّلَقِّي مِنْ إنْسَانٍ فَلِمَالِكٍ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُنْهَى فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ , وَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ شَيْءٌ , وَهُوَ اخْتِيَارُ أَشْهَبَ , وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ يُنْزَعُ مِنْهُ مَا ابْتَاعَ فَتُبَاعُ لِأَهْلِ السُّوقِ , وَاخْتَارَ ابْنُ الْمَوَّازِ أَنْ يُرَدَّ شِرَاؤُهُ , وَتُرَدَّ عَلَى بَائِعِهَا , وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْبَيْعَ عَقْدٌ لَازِمٌ , وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ وَجْهُ فَسَادٍ يَمْنَعُ صِحَّتَهُ فَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّلَقِّي الْحَرَجُ لِمَنْ فَعَلَهُ , وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ أَخْذَ مَا اشْتَرَاهُ , وَانْتِزَاعَهُ مِنْهُ , وَوَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ لِأَهْلِ الْأَسْوَاقِ حَظًّا فِيمَا اشْتَرَوْهُ كَمَا لَوْ حَضَرُوا مُسَاوَمَتَهُ , وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ , وَمَا نَهَى عَنْهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ , وَهَذَا قَدْ قَالَ بِهِ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا بِرِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ السِّلْعَةَ تُعْرَضُ لِأَهْلِ السُّوقِ فَمَا رَبِحَ فَهُوَ بَيْنَهُمْ , وَمَا كَانَ مِنْ وَضَيْعَةٍ فَعَلَيْهِ , وَإِنْ قُلْنَا بِرِوَايَةِ الْفَسْخِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ تُرَدُّ عَلَى بَائِعِهَا فَإِنْ فَاتَ أُمِرَ مَنْ يَقُومُ بِبَيْعِهَا لِصَاحِبِهَا , وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ فَاتَ بَائِعُهَا فَإِنْ كَانَ الْمُتَلَقِّي لَمْ يَعْتَدْ ذَلِكَ تُرِكَتْ لَهُ وَزُجِرَ , وَإِنْ كَانَ اعْتَادَ ذَلِكَ وَتَكَرَّرَ فَإِنْ كَانَ لَهَا سُوقٌ وَقَوْمٌ رَاتِبُونَ لِبَيْعِهَا فَلَهُمْ أَخْذُهَا بِالثَّمَنِ أَوْ تَرْكُهَا لَهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلٌ رَاتِبُونَ عُرِضَتْ فِي السُّوقِ بِثَمَنِهَا لِعَامَّةِ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَأْخُذُهَا بِذَلِكَ تُرِكَتْ لَهُ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَرَى أَنْ يَشْتَرِكَ فِيهَا التُّجَّارُ , وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَطْلُبُ ذَلِكَ , وَيَكُونُ كَأَحَدِهِمْ , وَقَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ , وَزَادَ بِالْحِصَصِ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ , وَجْهُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ إِنَّ فَسْخَ الْعَقْدِ يَقْتَضِي أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مِلْكِ الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا أَخَذَهَا , وَإِنْ كَانَ غَائِبًا قُدِّمَ لَهُ مَنْ يَبِيعُ عَنْهُ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ إِنْ كَانَتْ زِيَادَةً فَلَهُ , وَإِنْ نُقْصَانًا فَعَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ الْمَحْظُورَ فِي بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ السُّوقَ , وَقَدْ رُوِيَ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ قَدِمَ بِقَمْحٍ مِنْ الإسكندرية فَقَالَ حِينَ خَرَجَ إِنْ وَجَدْت بَيْعًا فِي الطَّرِيقِ , وَإِلَّا بَلَغْت الْفُسْطَاطَ قَالَ لَا يَبِيعُ فِي الطَّرِيقِ , وَيَبِيعُ بِالْفُسْطَاطِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ قَرْيَةً بِهَا سُوقٌ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ فِيهَا فَثَبَتَ أَنَّ الْبَائِعَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْبَيْعِ قَبْلَ بُلُوغِ الْأَسْوَاقِ وَمَوَاضِعِ الْبُيُوعِ , وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يُفْسَخُ لِفَسَادِهِ , وَإِنَّمَا يُفْسَخُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ حَاضِرًا فُسِخَ لِإِمْكَانِ ذَلِكَ فِيهِ , وَإِنْ فَاتَ فَسْخُهُ بِفَوَاتِ بَائِعِهِ عُرِضَ عَلَى مَنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ تُرِكَ لَهُ. ( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ , وَيُعَاقَبُ مَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ تَلَقِّي السِّلَعِ بِمَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ سِجْنٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ إخْرَاجٍ مِنْ السُّوقِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا يَطِيبُ لِلْمُتَلَقِّي رِبْحٌ مَا تَلْقَى فَلَا أُحِبُّ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ لَحْمِ مَا تَلَقَّى , وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَيَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ فَقَالَ لَيْسَ بِحَرَامٍ , وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا. ( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْيِينِ الْبَادِي الَّذِي يُمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ لَهُ ). ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلَا تَنَاجَشُوا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا , وَقَوْلُهُ وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ مِنْهَا فِي تَعْيِينِ الْبَادِي الَّذِي يُمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ لَهُ وَالثَّانِي فِي التَّصْرِيفِ الَّذِي يُمْنَعُ لَهُ وَالْبَابُ الثَّالِثُ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ لَهُ إِذَا وَقَعَ. ( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْيِينِ الْبَادِي الَّذِي يُمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ لَهُ ) أَمَّا الْبَادِي الَّذِي مُنِعَ مِنْ الْبَيْعِ لَهُ فَإِنَّ أَهْلَ الْبَوَادِي ضَرْبَانِ ضَرْبٌ أَهْلُ عَمُودٍ وَضَرْبٌ أَهْلُ مَنَازِلَ وَاسْتِيطَانٍ فَأَمَّا أَهْلُ الْعَمُودِ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُمْ مُرَادُونَ بِالْحَدِيثِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ فِي النَّهْي عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي هُمْ الْأَعْرَابُ أَهْلُ الْعَمُودِ لَا يُبَاعُ لَهُمْ , وَلَا يُشْرَى عَلَيْهِمْ , وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ , وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْأَسْعَارَ فَيُوشِكُ إِذَا تَنَاوَلُوا الْبَيْعَ لِأَنْفُسِهِمْ اُسْتُرْخِصَ مِنْهُمْ مَا يَبِيعُونَ لِأَنَّ مَا يَبِيعُونَهُ أَكْثَرُهُ لَا رَأْسَ مَالٍ لَهُمْ فِيهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرُوهُ , وَإِنَّمَا صَارَ إِلَيْهِمْ بِالِاسْتِغْلَالِ فَكَانَ الرِّفْقُ بِمَنْ يَشْتَرِيهِ أَوْلَى مَعَ أَنَّ أَهْلَ الْحَوَاضِرِ هُمْ أَكْثَرُ الْإِسْلَامِ , وَهِيَ مَوَاضِعُ الْأَئِمَّةِ فَيَلْزَمُ الِاحْتِيَاطُ لَهَا وَالرِّفْقُ بِمَنْ يَسْكُنُهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا أَهْلُ الْقُرَى فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ أَهْلَ الْقُرَى الَّذِينَ يَعْرِفُونَ الْأَثْمَانَ وَالْأَسْوَاقَ , وَلَا بَأْسَ بِهِ , وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا , وَرَوَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ الْعُتْبِيُّ عَنْ مَالِكٍ , وَلَكِنَّهُ قَالَ فَأَمَّا أَهْلُ الْمَدَائِنِ يَبِيعُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا , وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ , وَأَمَّا أَهْلُ الْقُرَى الَّذِينَ يُشْبِهُونَ أَهْلَ الْبَادِيَةِ فَلَا يُبَاعُ لَهُمْ , وَلَا يُشْرَى عَلَيْهِمْ قَالَ : وَإِنْ كَانُوا أَيَّامَ الرَّبِيعِ فِي الْقُرَى , وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فِي الصَّحْرَاءِ عَلَى الْمِيلَيْنِ مِنْ الْقَرْيَةِ , وَهُمْ عَالِمُونَ بِالسِّعْرِ فَلَا يُبَاعُ لَهُمْ , وَيَنْقَسِمُ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ الْبَدْوِيُّ لَا يُبَاعُ لَهُ عَرَفَ السِّعْرَ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ , وَالْقَرَوِيُّ , وَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ الْأَسْعَارَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ لَهُ , وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُهَا لَمْ يُبِعْ لَهُ. ( فَرْعٌ ) وَمَا قَدْرُ الْقَرْيَةِ الَّتِي تُبِيحُ الْبَيْعَ لَهُ رَوَى فِي الْعُتْبِيَّةِ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا نَهْيَ عَنْ الْبَيْعِ لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِيدَ أَيْ وَمَا أَشْبَهَهَا لِأَنَّ هَذِهِ مَدَائِنُ وَكُوَرٌ , وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ هَذِهِ كُوَرٌ وَحَوَاضِرُ لِأَهْلِهَا مِنْ الْحُرْمَةِ مِثْلُ مَا لِغَيْرِهِمْ مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ بِالْأَسْعَارِ وَالْأَسْوَاقِ , وَلَيْسَ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْبَيْعِ لَهُمْ إِلَّا الْإِضْرَارُ بِهِمْ دُونَ مَنْفَعَةٍ تُجْتَلَبُ بِذَلِكَ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ لَا يَبِيعُ مَدَنِيٌّ لِمِصْرِيٍّ , وَلَا مِصْرِيٌّ لِمَدَنِيٍّ , وَفِي الْعُتْبِيَّةِ فَأَمَّا أَهْلُ الْمَدَائِنِ يَبِيعُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَأَرْجُو أَنْ يَكُون خَفِيفًا فَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ اغْتِرَابَهُمْ , وَبُعْدَ أَوْطَانِهِمْ يَقْتَضِي جَهْلَهُمْ بِالْأَسْعَارِ فَمَنَعَ مَنْ يَعْرِفُهَا مِنْ الْبَيْعِ لَهُمْ لِيَرْخُصَ بِذَلِكَ مَا جَلَبُوهُ , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ حُرْمَتَهُمْ مُتَسَاوِيَةٌ , وَبِأَيْسَرِ مَقَامٍ فِي الْبَلَدِ يَعْرِفُونَ الْأَسْعَارَ , وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُخْفِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَلَا فَائِدَةَ لِكِتْمَانِهِمْ ذَلِكَ. ( الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّصَرُّفِ الَّذِي يُمْنَعُ لَهُ ) أَمَّا مَا يَمْنَعُ مِنْهُ مِنْ التَّصَرُّفِ لَهُ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْبَدْوِيِّ لَا يَبِيعُ لَهُ الْحَضَرِيُّ , وَلَا يَشْتَرِي عَلَيْهِ , وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ , وَكَذَلِكَ فِي أَهْلِ الْقُرَى الَّذِينَ يُشْبِهُونَ الْبَادِيَةَ , وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ إِذَا قَدِمَ الْبَدْوِيُّ فَأَكْرَهُ أَنْ يُخْبِرَهُ الْحَضَرِيُّ بِالسِّعْرِ , وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّهُ لَا يَبْعَثُ الْبَدْوِيُّ إِلَى الْحَضَرِيِّ بِمَتَاعٍ يَبِيعُهُ لَهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا الشِّرَاءُ لِلْبَدْوِيِّ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ بِخِلَافِ الْبَيْعِ , وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَبِيعُ لَهُ , وَلَا يَشْتَرِي وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ هَذَا الِاسْتِرْخَاصَ مَشْرُوعٌ مُسْتَحَبٌّ , وَلِذَلِكَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي طَلَبًا لِرُخْصِ مَا يَبِيعُ , وَلِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يُبَاحَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ يَسْتَرْخِصُ لَهُ مَا يَشْتَرِيهِ , وَوَجْهٌ ثَانٍ , وَهُوَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَبِيعُهُ الْبَدْوِيُّ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ بِالْغَلَّةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي رُخْصِهِ كَبِيرُ مَضَرَّةٍ , وَمَا يَشْتَرِيهِ حُكْمُهُ فِيهِ حُكْمُ الْحَضَرِيِّ فَلِذَلِكَ خَالَفَ بَيْعَهُ شِرَاؤُهُ , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ تَخُصُّهُ فَلَمْ يَتَنَاوَلْهَا الْحَضَرِيُّ لِلْبَدْوِيِّ كَالْبَيْعِ. ( الْبَابُ الثَّالِثُ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ لَهُ إِذَا وَقَعَ ) قَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُفْسَخُ الْبَيْعُ حَضَرَ الْبَدْوِيُّ أَوْ بَعَثَ سِلْعَتَهُ إِلَى الْحَاضِرَةِ , وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ , وَكَذَلِكَ الشِّرَاءُ , وَقَالَهُ أَصْبَغُ فِي بَيْعِ الْمِصْرِيِّ لِلْمَدَنِيِّ وَبَيْعِ الْمَدَنِيِّ لِلْمَصْرِيِّ , وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فَسْخَهُ إِذَا بَاعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ , وَرَوَاهُ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْعَقْدَ سَالِمٌ مِنْ الْفَسَادِ , وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِمَعْنَى الِاسْتِرْخَاصِ , وَلِذَلِكَ لَا يَعُودُ بِالْفَسْخِ لِأَنَّ الْبَدْوِيَّ قَدْ عَلِمَ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ ثَمَنَ سِلْعَتِهِ فَلَا يَرْخُصُ بِفَسْخِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ هَذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُؤَدَّبُ , وَرَوَى زُونَانُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ يُزْجَرُ وَلَا يُؤَدَّبُ , وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِمَكْرُوهِهِ , وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ هَذِهِ مَضَرَّةٌ عَامَّةٌ , وَقَدْ تَكَرَّرَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ فِيهَا فَكَانَ حُكْمُهُ الْأَدَبَ , وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ الزَّجْرَ فِي ذَلِكَ كَافٍ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ التَّسْعِيرِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلَا تَصُرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ التَّصْرِيَةُ حَبْسُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ , مَأْخُوذٌ مِنْ حَبْسِ الْمَاءِ يُقَالُ صَرَيْته وَصَرَّيْتُهُ وَالْمُصَرَّاةُ هِيَ الْمُحَفَّلَةُ لِأَنَّ اللَّبَنَ حَفَلَ فِي ضَرْعِهَا , وَالْحَافِلُ الْعَظِيمَةُ الضَّرْعِ.. ( فَصْلٌ ) فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا , وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا , يُرِيدُ أَنَّ التَّصْرِيَةَ تَدْلِيسٌ وَنَقْصُ اللَّبَنِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ حِينَ الْبَيْعِ نَقْصٌ فَلِلْبَائِعِ إِذَا اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ الْإِمْسَاكُ أَوْ الرَّدُّ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ , وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَبُو يُوسُفَ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ التَّصْرِيَةُ لَيْسَتْ بِتَدْلِيسٍ , وَنَقْصُ اللَّبَنِ لَيْسَ بِعَيْبٍ , وَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ الرَّدُّ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ الْحَدِيثُ , وَهُوَ يُسْتَدَلُّ بِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ بَعْدَ التَّصْرِيَةِ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جَعَلَ لَهُ الرَّدَّ بِالتَّصْرِيَةِ , وَلَيْسَ هَاهُنَا وَجْهٌ يَرُدُّ بِهِ إِلَّا بِالْعَيْبِ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ لَازِمًا , وَوَجْهُ آخَرُ , وَهُوَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْمُبْتَاعَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا بِالْحَلْبِ إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا , وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا , وَهَذَا نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ , وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ مَعْنَى التَّدْلِيسِ سَتْرُ الْعَيْبِ , وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي التَّصْرِيَةِ لِأَنَّ الْبَائِعَ سَتَرَ مَا فِي شَاتِه أَوْ نَاقَتِهِ مِنْ قِلَّةِ اللَّبَنِ عَمَّا ابْتَاعَ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُبْتَاعَ اعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ عَادَةٌ فِيهَا , وَعَلَى ذَلِكَ اشْتَرَاهَا فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ نَقْصُهَا عَنْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ كَمَا لَوْ جَعَّدَ الْبَائِعُ شَعْرَ جَارِيَتِهِ فَاشْتَرَاهَا الْمُبْتَاعُ عَلَى ذَلِكَ ثَمّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ غَيْرُ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الرَّدُّ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ الرَّدُّ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ حَلَبَ ثَلَاثًا لَزِمَتْهُ , وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَمَّا سُئِلَ أَيَرُدُّهَا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ إِذَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ اخْتَبَرَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَمَا حُلِبَ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَعَ الرَّدَّ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّهُ يَكُونُ الْخِيَارُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا ثَلَاثًا , وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْحَلْبَةَ الثَّانِيَةَ لَا يُعْلَمُ بِهَا حَالُهَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَقْصُ اللَّبَنِ لِاخْتِلَافِ الْمَرْعَى , وَلِأَنَّ التَّحْفِيلَ يُقَلَّلُ لَبَنَهَا فِي الْحَلْبَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّمَا حَقِيقَةُ أَمْرِهَا بِالثَّالِثَةِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْخِيَارُ بَعْدَهَا لِأَنَّهُ بِهَا يَتَبَيَّنُ أَمْرُهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ اشْتَرَى غَنَمًا غَيْرَ مُصَرَّاةٍ فَحَلَبَهَا فَلَمْ يَرْضَ حِلَابَهَا فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ لَمْ يَعْلَمْ حِلَابَهَا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ رَدُّهَا , وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوَى عِلْمُهَا فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ جُزَافًا كَالْبَائِعِ لِصُبْرَةِ الطَّعَامِ فَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ قَدْرَ مَا يُحْلَبُ فَلَمْ يُخْبِرْ بِذَلِكَ الْمُبْتَاعَ فَإِنْ كَانَ فِي إبَّانِ لَبَنِهَا فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهُ الرَّدُّ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ صُبْرَةً جُزَافًا قَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا فَلَمْ يُخْبِرْ بِذَلِكَ الْمُبْتَاعَ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ فِي إبَّانِ لَبَنِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُبْتَاعِ رَدُّهَا , وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ عَرَفَ قَدْرَ لَبَنِهَا , وَإِنْ كَانَتْ شَاةَ لَبَنٍ , وَقَالَ أَشْهَبُ لِلْمُبْتَاعِ رَدُّهَا حُلِبَتْ أَوْ لَمْ تُحْلَبْ إِذَا كَانَتْ شَاةَ لَبَنٍ قَالَ مُحَمَّدٌ , وَأَرَى أَنْ يَنْظُرَ فِي ثَمَنِهَا فَإِنْ كَانَتْ فِي كَثْرَتِهِ بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تُبَعْ لِشَحْمِهَا وَلَحْمِهَا وَلَا لِنِتَاجِ مِثْلِهَا ذَلِكَ اللَّبَنَ , وَإِنَّمَا بَيْعُهُ لِلَبَنِهَا فَلَهُ الرَّدُّ إِذَا كَتَمَهُ الْبَائِعُ قَدْرَ اللَّبَنِ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَقْصِدْ بِابْتِيَاعِهِ اللَّبَنَ , وَإِذَا كَانَتْ فِي إبَّانِ لَبَنِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِلَبَنِهَا فَرُوعِيَ ذَلِكَ فِيهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ كَانَتْ إبِلًا أَوْ بَقَرًا فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ كَانَتْ الْبَقَرُ يُطْلَبُ مِنْهَا اللَّبَنُ مِثْلُ مَا يُطْلَبُ مِنْ الْغَنَمِ فَهِيَ بِمَنْزِلَتِهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ اشْتَرَى شَاةً عَلَى أَنَّهَا تَحْلُبُ قِسْطًا فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْبَيْعُ جَائِزٌ , وَتُجَرَّبُ الشَّاةُ فَإِنْ كَانَتْ تَحْلُبُ مَا شَرَطَهُ لَهُ , وَإِلَّا رَدَّهَا , وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ فِي أَنَّهَا بِالتَّصْرِيَةِ تُرَدُّ فَبِأَنْ تُرَدَّ فِي هَذَا أَوْلَى , وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ التَّصْرِيَةَ إنَّمَا تَقُومُ مَقَامَ الشَّرْطِ فَإِذَا ثَبَتَ بِهَا الرَّدُّ فَبِأَنْ تُرَدَّ بِالشَّرْطِ , وَهُوَ أَبْيَنُ أَوْلَى.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا , وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَعْنَاهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ اخْتَارَ إمْسَاكَهَا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَتْ لَهُ التَّصْرِيَةُ أَمْسَكَهَا , وَلَا شَيْءَ لَهُ , وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهَا رَدَّهَا , وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قُلْت لِمَالِكٍ أَتَأْخُذُ بِحَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ قَالَ نَعَمْ , وَإِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا سَمِعْت أَوْ لَا حَدَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ , وَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ أَشْهَبُ , وَقَالَ جَاءَ مَا يُضَعِّفُهُ أَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ , وَسَأَلْت عَنْهُ مَالِكًا فَكَأَنَّهُ ضَعَّفَهُ , وَقَالَ أَشْهَبُ , وَهُوَ لَوْ رَدَّهَا بِعَيْبٍ , وَقَدْ أَكَلَ لَبَنَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَوَجْهُ رَدِّ الصَّاعِ أَنَّ اللَّبَنَ الَّذِي فِي الضَّرْعِ حَالَ التَّحْفِيلِ مَبِيعٌ مَعَ الشَّاةِ , وَإِذَا تَلِفَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ أَوْ تَغَيَّرَ بِالْحَلْبِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ عِوَضًا مِنْهُ كَالثَّمَرَةِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ وَالصُّوفِ عَلَى الْغَنَمِ , وَأَمَّا مَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَرُدُّهُ الْمُبْتَاعُ , وَلَا يَرُدُّ عِوَضًا عَنْهُ , وَإِنَّمَا الصَّاعُ عِوَضٌ عَنْ لَبَنِ التَّصْرِيَةِ خَاصَّةً , وَوَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَبَنٌ حُلِبَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَلَمْ يَرُدَّهُ الْمُبْتَاعُ لِلرَّدِّ بِالْعَيْبِ كَاللَّبَنِ الْحَادِثِ بَعْدَ ذَلِكَ , وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ الْحَدِيثَ قَدْ ضَعَّفَهُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ فَيَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلٍ لِأَنَّ حَدِيثَ الْمُصَرَّاةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهِ , وَلَا يَجْرِي مَجْرَاهُ مَا رُوِيَ أَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ , وَلَوْ صَحَّ حَدِيثُ الْغَلَّةِ بِالضَّمَانِ لَمَا كَانَ فِيهِ حَجَّةٌ لِأَنَّ حَدِيثَ الْغَلَّةِ عَامٌّ , وَحَدِيثَ الْمُصَرَّاةِ خَاصٌّ فَيُقْضَى بِهِ عَلَى حَدِيثِ الْغَلَّةِ مَعَ أَنَّ الْغَلَّةَ إنَّمَا هِيَ مَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ دُونَ مَا اشْتَرَاهُ مَعَ الْبَيْعِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا بِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَعَهُ صَاعًا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ بِهِ لِرَفْعِ التَّخَاصُمِ فِي ذَلِكَ لِكَثْرَةِ تَرَدُّدِهِ , وَادَّعَى الْبَائِعُ مِنْ اللَّبَنِ أَكْثَرَ مِمَّا يُظْهِرُهُ إِلَيْهِ الْمُبْتَاعُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُمَيِّزُ أَحَدَ اللَّبَنَيْنِ مِنْ الْآخَرِ لِأَنَّهُ يَحْدُثُ بَعْدَ الشِّرَاءِ إِلَى وَقْتِ الْحَلْبِ فِي الْأَغْلَبِ مَا لَا يَتَمَيَّزُ مِنْ لَبَنِ التَّصْرِيَةِ فَحَكَمَ فِي عِوَضِ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَرْفَعُ الْخِصَامَ , وَيَحْسِمُ الدَّعَاوَى , وَهُوَ صَاعٌ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُقَدَّرٌ , وَهَذَا كَمَا حَكَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ لَمَّا كَانَ لَا يَتَمَيَّزُ غَالِبًا ذَكَرُهُ مِنْ أُنْثَاهُ سَوَاءٌ كَانَ الْجَنِينُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى , وَلَوْ كَانَ حَيًّا لَكَانَ فِي الْأُنْثَى نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ , وَقَضَى فِي جَنِينِ الْأَمَةِ بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ , وَلَوْ وَلَدَتْ الْجَنِينَيْنِ لَتَفَاوَتَتْ قِيمَتُهُمَا. ( فَرْعٌ ) وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ شَاةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ نَاقَةً فَإِنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ لَا يَرُدُّ إِلَّا صَاعًا , وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ , وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَصُرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا , وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا , وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ , وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ , وَنَبَّهَ بِذَلِكَ عَلَى الْبَقَرِ لِأَنَّ الْغَنَمَ أَطْيَبُ لَبَنًا وَالْإِبِلَ أَكْثَرُ لَبَنًا وَالْبَقَرَ أَكْثَرُ لَبَنًا مِنْ الْغَنَمِ , وَأَطْيَبُ لَبَنًا مِنْ الْإِبِلِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا كَانَتْ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ عَدَدًا قَالَ الْإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ وَجَدْت لِبَعْضِ شُيُوخِنَا الأندلسيين يَرُدُّ لِجَمِيعِهَا صَاعًا وَاحِدًا , وَلَعَلَّهُ تَعَلَّقَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ لَا تَصُرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا , وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ , وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ إنَّهُ يَرُدُّ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَاعًا لَرَأَيْت لَهُ وَجْهًا. ( فَرْعٌ ) ومماذا يَكُونُ الصَّاعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ , وَبِهِ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ , وَقَالَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ , وَجَدْته فِي كِتَابِي مَنْ اشْتَرَى شَاةً أَوْ نَاقَةً مُصَرَّاةً فَلَهُ إِذَا حَلَبَهَا أَنْ يَرُدَّهَا , وَمَكِيلَةَ مَا حَلَبَ مِنْ اللَّبَنِ تَمْرًا أَوْ قِيمَتَهُ , وَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ التَّمْرِ , وَقَدْ تَعَلَّقَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَى ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَصَاعًا مِنْ طَعَامٍ , وَوَجْهُ ذَلِكَ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي صَاعِ التَّمْرِ أَنَّهُ خَصَّ التَّمْرَ بِالذَّكَرِ لِأَنَّهُ كَانَ أَغْلِبَ قُوتِ ذَلِكَ الْبَلَدِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِهِ مِنْ الْبِلَادِ غَالِبَ قُوتِهِمْ كَزَكَاةِ الْفِطْرِ. ( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ بَدَلَ الصَّاعِ لَمْ يَلْزَمْ الْآخَرَ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ , وَاحْتَجَّ بِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ عَلَيْهِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَصَارَ ثَمَنًا قَدْ وَجَبَ لِلْبَائِعِ فَلَا يَفْسَخُهُ فِي اللَّبَنِ قَبْلَ الْقَبْضِ , وَوَجْهٌ آخَرُ , وَهُوَ أَنَّ الَّذِي يَجِبُ رَدُّهُ مَا كَانَ مَوْجُودًا مِنْ اللَّبَنِ حِينَ الْبَيْعِ , وَذَلِكَ لَا يَتَمَيَّزُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يُمْكِنُ رَدُّهُ , وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ يَكُونُ إقَالَةً , وَمَا ذَكَرْنَاهُ يَمْنَعُ مِنْهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.","أخرجه الشيخان","2026-08-15T10:48:16.649097+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","ينهى الحديث عن عدة ممارسات تضر بالبائعين والمشترين في السوق: أولاً، لا يجوز اعتراض القوافل القادمة بالسلع قبل وصولها إلى السوق لشرائها بثمن بخس ثم بيعها بغلاء، لأن ذلك يحرم الناس من الاستفادة من رخص الأسعار. ثانياً، لا يبيع الحاضر للبادي (أهل البادية الذين لا يعرفون الأسعار) ليتمكن البادي من بيع سلعته بنفسه في السوق. ثالثاً، لا يجوز حبس اللبن في ضرع الإبل أو الغنم (التصرية) لإيهام المشتري بكثرة اللبن، فإن اشتراها ثم حلبها فهو مخير بين إمساكها أو ردها مع صاع من تمر. وهذه الأحكام كلها لحماية الطرف الضعيف وتحقيق العدل في المعاملات.","opus_hadith_validation","validated",{"1":45,"2":48,"3":51,"4":54,"5":57,"6":60,"7":63,"8":66,"9":69,"10":72,"11":75,"12":78,"13":80,"14":82,"15":85,"16":88,"17":91,"18":94,"19":97,"20":100,"21":103,"22":106,"23":109,"24":111,"25":114,"26":117,"27":120,"28":122,"29":124,"30":127,"31":130,"32":132,"33":135,"34":137,"35":139,"36":141,"37":144,"38":146,"39":149,"40":152,"41":154,"42":157,"43":160,"44":163,"45":165,"46":167,"47":170,"48":173,"49":175,"50":178,"51":180,"52":183,"53":185,"54":187,"55":189,"56":191,"57":194,"58":196,"59":198,"60":200,"61":202},{"ar":46,"count":47},"كتاب وقوت الصلاة",28,{"ar":49,"count":50},"كتاب الطهارة",104,{"ar":52,"count":53},"كتاب الصلاة",74,{"ar":55,"count":56},"كتاب السهو",1,{"ar":58,"count":59},"كتاب الجمعة",20,{"ar":61,"count":62},"كتاب الصلاة في رمضان",8,{"ar":64,"count":65},"كتاب صلاة الليل",27,{"ar":67,"count":68},"كتاب صلاة الجماعة",33,{"ar":70,"count":71},"كتاب قصر الصلاة في السفر",87,{"ar":73,"count":74},"كتاب العيدين",10,{"ar":76,"count":77},"كتاب صلاة الخوف",4,{"ar":79,"count":77},"كتاب صلاة الكسوف",{"ar":81,"count":77},"كتاب الاستسقاء",{"ar":83,"count":84},"كتاب القبلة",13,{"ar":86,"count":87},"كتاب القرآن",45,{"ar":89,"count":90},"كتاب الجنائز",49,{"ar":92,"count":93},"كتاب الزكاة",44,{"ar":95,"count":96},"كتاب الصيام",48,{"ar":98,"count":99},"كتاب الاعتكاف",12,{"ar":101,"count":102},"كتاب الحج",232,{"ar":104,"count":105},"كتاب الجهاد",46,{"ar":107,"count":108},"كتاب النذور والأيمان",17,{"ar":110,"count":84},"كتاب الضحايا",{"ar":112,"count":113},"كتاب الذبائح",9,{"ar":115,"count":116},"كتاب الصيد",11,{"ar":118,"count":119},"كتاب العقيقة",6,{"ar":121,"count":84},"كتاب الفرائض",{"ar":123,"count":87},"كتاب النكاح",{"ar":125,"count":126},"كتاب الطلاق",92,{"ar":128,"count":129},"كتاب الرضاع",18,{"ar":8,"count":131},76,{"ar":133,"count":134},"كتاب القراض",2,{"ar":136,"count":134},"كتاب المساقاة",{"ar":138,"count":77},"كتاب كراء الأرض",{"ar":140,"count":134},"كتاب الشفعة",{"ar":142,"count":143},"كتاب الأقضية",51,{"ar":145,"count":62},"كتاب الوصية",{"ar":147,"count":148},"كتاب العتق والولاء",19,{"ar":150,"count":151},"كتاب المكاتب",3,{"ar":153,"count":134},"كتاب المدبر",{"ar":155,"count":156},"كتاب الحدود",36,{"ar":158,"count":159},"كتاب الأشربة",14,{"ar":161,"count":162},"كتاب العقول",34,{"ar":164,"count":134},"كتاب القسامة",{"ar":166,"count":59},"كتاب الجامع",{"ar":168,"count":169},"كتاب القدر",7,{"ar":171,"count":172},"كتاب حسن الخلق",15,{"ar":174,"count":129},"كتاب اللباس",{"ar":176,"count":177},"كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم",37,{"ar":179,"count":108},"كتاب العين",{"ar":181,"count":182},"كتاب الشعر",16,{"ar":184,"count":62},"كتاب الرؤيا",{"ar":186,"count":169},"كتاب السلام",{"ar":188,"count":156},"كتاب الاستئذان",{"ar":190,"count":151},"كتاب البيعة",{"ar":192,"count":193},"كتاب الكلام",21,{"ar":195,"count":134},"كتاب جهنم",{"ar":197,"count":99},"كتاب الصدقة",{"ar":199,"count":56},"كتاب العلم",{"ar":201,"count":56},"كتاب دعوة المظلوم",{"ar":203,"count":56},"كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":15,"prev":205,"next":206},"31-70","31-72",{"source":4,"collection":5,"uid":15,"items":208,"meta":293},[209,225,243,260,276],{"collection":210,"uid":211,"number":212,"bookTitle":8,"chapter":213,"matn":214,"text":214,"grade":35,"tags":215,"commonTags":217,"sharedTagCount":119,"score":218,"scoreBreakdown":219,"url":224},"muslim","21-15","1515c","باب تَحْرِيمِ بَيْعِ الرَّجُلِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَسَوْمِهِ عَلَى سَوْمِهِ وَتَحْرِيمِ النَّجْشِ وَتَحْرِيمِ التَّصْرِيَةِ","\"‏ لاَ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ لِبَيْعٍ وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ ‏\"‏ ‏.‏",[17,18,19,20,21,22,216],"الغش في البيع",[17,18,19,20,21,22],0.9581,{"weightedTags":220,"matn":221,"coverage":222,"context":223},0.6,0.2181,0.1,0.04,"\u002Fmuslim\u002F21-15",{"collection":226,"uid":227,"number":228,"bookTitle":229,"chapter":230,"matn":231,"text":231,"grade":232,"tags":233,"commonTags":236,"sharedTagCount":77,"score":237,"scoreBreakdown":238,"url":242},"abudawud","24-28","3443","كتاب الإجارة","باب مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَكَرِهَهَا","\"‏ لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ ‏\"‏ ‏.‏","Sahih(Al-Albani)",[17,234,20,21,235,22],"بيع على بيع","صاع من تمر",[17,20,21,22],0.7337,{"weightedTags":239,"matn":240,"coverage":241,"context":223},0.4024,0.2247,0.0667,"\u002Fabudawud\u002F24-28",{"collection":244,"uid":245,"number":246,"bookTitle":247,"chapter":248,"matn":249,"text":249,"grade":23,"tags":250,"commonTags":253,"sharedTagCount":77,"score":254,"scoreBreakdown":255,"url":259},"ahmed","5-6298","10004","مسند المكثرين من الصحابة","مسند أبي هريرة رضي الله عنه","لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ",[17,18,251,20,21,252],"بيع الحاضر للباد","البيوع المنهية",[17,18,20,21],0.7328,{"weightedTags":256,"matn":257,"coverage":241,"context":258},0.4191,0.2415,0.0056,"\u002Fahmed\u002F5-6298",{"collection":261,"uid":262,"number":263,"bookTitle":8,"chapter":264,"matn":265,"text":265,"grade":35,"tags":266,"commonTags":270,"sharedTagCount":77,"score":271,"scoreBreakdown":272,"url":275},"bukhari","34-102","2150","باب النَّهْىِ لِلْبَائِعِ أَنْ لاَ يُحَفِّلَ الإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَكُلَّ مُحَفَّلَة","\"‏ لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلاَ يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تُصَرُّوا الْغَنَمَ، وَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ ‏\"‏‏.‏",[17,267,18,19,20,268,216,269],"البيع على بيع الغير","خيار الرد","آداب التجارة",[17,18,19,20],0.6563,{"weightedTags":273,"matn":274,"coverage":241,"context":223},0.4077,0.1419,"\u002Fbukhari\u002F34-102",{"collection":244,"uid":277,"number":278,"bookTitle":279,"chapter":280,"matn":281,"text":281,"grade":23,"tags":282,"commonTags":286,"sharedTagCount":77,"score":287,"scoreBreakdown":288,"url":292},"9-43","18821","مسند الكوفيين","حديث صفوان بن عسال المرادي","لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ لَا يُتَلَقَّى جَلَبٌ وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَمَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ فِيهَا بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ إِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ",[17,19,283,21,284,285,22],"المصراة","رد المبيع","الصاع",[17,19,21,22],0.5308,{"weightedTags":289,"matn":290,"coverage":241,"context":291},0.3985,0.0656,0,"\u002Fahmed\u002F9-43",{"limit":294,"candidateCount":295,"scoreVersion":296},5,291,"hybrid-60-25-10-5-v1"]