اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَأَتَتْهُ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَقَالُوا لَا نَجِدُ لَهُ إِلَّا رَبَاعِيًا خِيَارًا قَالَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً
مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلَا يَشْتَرِطْ إِلَّا قَضَاءَهُ
إسناده صحيح
( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فَلَا تَشْتَرِطْ إِلَّا قَضَاءَهُ يُرِيدُ أَنْ لَا يَشْتَرِطَ زِيَادَةً وَلَا مَنْفَعَةً , وَلَا شَيْئًا إِلَّا قَضَاءَ مِثْلِ مَا أَعْطَى قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يَشْتَرِطُ أَفْضَلَ مِنْهُ يُرِيدُ زِيَادَةً عَلَيْهِ , وَلَوْ كَانَ قَبْضَةً مِنْ عَلَفٍ يُرِيدُ قَلِيلَ ذَلِكَ وَكَثِيرَهُ , ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ شَرْطَ زِيَادَةٍ , وَإِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً فَإِنَّهَا رِبًا , وَلَا خِلَافَ أَنَّ الزِّيَادَةَ رِبًا , وَلَكِنْ إنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الرِّبَا الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ إِذَا أُطْلِقَ فِي الشَّرْعِ فَظَاهِرُهُ الزِّيَادَةُ الْمَمْنُوعَةُ , وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا وَالْبَيْعُ لَا يَخْلُو مِنْ الزِّيَادَةِ فِي الْأَغْلَبِ , وَلَكِنْ لَفْظُ الرِّبَا يَخْتَصُّ بِالْمَمْنُوعِ.
اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَأَتَتْهُ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَقَالُوا لَا نَجِدُ لَهُ إِلَّا رَبَاعِيًا خِيَارًا قَالَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً
قَالَ : اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكْرًا، فَجَاءَتْ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ : فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقُلْتُ : لَمْ أَجِدْ فِي الْإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً " . قَالَ عَبْد اللَّهِ : هَذَا…
أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارِ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ وَعَطَاءٌ إِذَا أَجَّلَهُ فِي الْقَرْضِ جَازَ.
أَسْلَفْتُ عَلْقَمَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ قُلْتُ لَهُ اقْضِنِي قَالَ أَخِّرْنِي إِلَى قَابِلٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَأَخَذْتُهَا قَالَ فَأَتَيْتُهُ بَعْدُ قَالَ بَرَّحْتَ بِي قَدْ مَنَعْتَنِي فَقُلْتُ نَعَمْ هُوَ عَمَلُكَ قَالَ وَمَا شَأْنِي قُلْتُ إِنَّكَ حَدَّثْتَنِي عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَى شَطْرِ الصَّدَقَة…
