[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"malik-hadith-31-59":3,"malik-books-meta":42,"hadith-navigation-malik-31-59":202,"similar-hadiths-malik-31-59-5":205},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":30},"postgres","malik",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"ms":14,"sr":13,"uid":15,"tags":16,"grade":21,"has_video":22,"has_explication":23,"ch":24,"has_audio":22,"narrators":25},31,"كتاب البيوع","حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار قال مالك وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه 31-59","حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ قَالَ مَالِك وَلَيْسَ لِهَذَا عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ وَلَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِيهِ",58,59,"1364",132,"31-59",[17,18,19,20],"البيع","الخيار","المتبايعان","التفرق","",false,true,"باب بيع الخيار",[26,27,28,29],"يحيى","مالك","نافع","عبد الله بن عمر",{"id":13,"tags":31,"grade":21,"url_id":32,"category":8,"idInBook":12,"is_short":22,"audio_url":21,"narrators":33,"chapter_ar":24,"chapter_en":21,"matn_start":14,"text_chakl":10,"youtube_id":21,"explication":34,"english_text":21,"llm_validated":23,"matn_start_char":35,"explication_long":34,"explication_vocab":36,"llm_validation_at":37,"llm_validation_model":38,"llm_validation_resume":39,"llm_validation_source":40,"llm_validation_status":41,"text":10},[17,18,19,20],46837,[26,27,28,29],"( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِهِ فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ هُمَا الْمُتَسَاوِمَانِ ; لِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ إنَّمَا يُوصَفَانِ بِذَلِكَ حَقِيقَةً حِينَ مُبَاشَرَةِ الْبَيْعِ , وَمُحَاوَلَتِهِ , وَلِذَلِكَ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ يُرِيدُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَا يَسُمْ عَلَى سَوْمِهِ فَعَلَى هَذَا يَكُونَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا بِالْقَوْلِ , وَمَعْنَى تَفَرُّقِهِمَا عَلَى هَذَا كَمَالُ الْبَيْعِ بِإِتْمَامِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّ تَفَرُّقَهُمَا قَدْ حَصَلَ بِأَنْ اسْتَبَدَّ الْمُبْتَاعُ بِمَا ابْتَاعَهُ , وَالْبَائِعُ بِثَمَنِهِ , وَقَدْ يَكُونُ التَّفَرُّقُ بِالِانْحِيَازِ إِلَى الْمَعَانِي وَالتَّبَايُنِ فِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ تَفَرُّقَهُمْ فِي الْأَدْيَانِ وَمُبَايَنَةَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِيهَا , فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَسَاوِمَيْنِ لَهُمَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يُكْمِلَا الْبَيْعَ قَالَ بِهَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وَالنَّخَعِيُّ , وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ إِلَى أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ هُمَا مَنْ قَدْ وُجِدَ مِنْهُمَا التَّبَايُعُ , وَانْقَضَى بَيْنَهُمَا بِإِتْمَامِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ , وَأَنَّهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُوصَفَانِ بِأَنَّهُمَا مُتَبَايِعَانِ , وَإِنَّمَا يُوصَفَانِ بِأَنَّهُمَا مُتَسَاوِمَانِ , وَمَعْنَى مَا لَمْ يَفْتَرِقَا بِالْأَبْدَانِ فَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ بَعْدَ وُجُودِ الْإِيجَابِ , وَالْقَبُولِ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ حَتَّى يَفْتَرِقَا بِأَنْ يَزُولَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ , وَيُفَارِقُهُ بِذَاتِهِ , وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ , وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ كَالنِّكَاحِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ يَقْتَضِي , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى تَأْوِيلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا الْخِيَارَ عَلَى صَاحِبِهِ مُدَّةً مُقَرَّرَةٍ يَثْبُتُ مِثْلُهَا فِي الْمَبِيعِ , وَلَا يُقَدَّرُ الْخِيَارُ بِمُدَّةٍ فَيَقْضِي فِيهَا بِالْوَاجِبِ فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى هَذَا مِمَّا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ إنَّهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ التَّفَرُّقِ إِلَّا فِي بَيْعِ الْخِيَارِ فَكَأَنَّهُ قَالَ حُكْمُ الْبُيُوعِ اللُّزُومُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ إِلَّا الْبَيْعَ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ الْخِيَارُ فَيَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ عَلَى حَسَبِ مَا شُرِطَ , وَمَعْنَاهُ عَلَى تَأْوِيلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ , وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ الْإِمْضَاءَ أَوْ الرَّدَّ فَيَخْتَارَ فَيَنْقَطِعَ بِذَلِكَ الْخِيَارِ وَيَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ عَلَى الْخِيَارِ إِلَّا أَنْ يُوقَفَ عَلَى قَطْعِ الْخِيَارِ بَعْدَهُ , وَاللَّفْظُ فِي الْأَوَّلِ أَظْهَرُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ إِذَا أُطْلِقَ فِي الشَّرْعِ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ إثْبَاتُ الْخِيَارِ فِيهِ لَا قَطْعُهُ , وَالثَّانِي أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهُ بَعْدَ كَمَالِ الْعَقْدِ أَجِزْ أَوْ رُدَّ لَا يَجِبُ أَنْ يُوصَفَ بِذَلِكَ الْبَيْعُ بِأَنَّهُ بَيْعُ خِيَارٍ ; لِأَنَّ قَطْعَ الْخِيَارِ إنَّمَا يَطْرَأُ بَعْدَ كَمَالِ الْعَقْدِ , وَعَلَى تَأْوِيلِ مَالِكٍ يُوصَفُ بَيْعُهُمَا بِأَنَّهُ بَيْعُ خِيَارٍ ; لِأَنَّهُ مُشْتَرَطٌ فِيهِ , وَمُنْعَقِدٌ عَلَى حُكْمِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ مُدَّةَ الْخِيَارِ ثَابِتَةٌ فِي الشَّرْطِ , وَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ الْمَبِيعِ , وَلَا يَقْصُرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا خِيَارٌ يُسْتَحَقُّ بِهِ الرَّدُّ فَلَمْ يَقْصُرْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَخِيَارِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ. ( فَرْعٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْخِيَارُ بِالْبَيْعِ بِقَدْرِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مُدَّةِ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَالِاخْتِيَارِ لَهُ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ مَعَ تَسَرُّعِ اسْتِحَالَةِ الْمَبِيعِ , وَإِبْطَاءِ ذَلِكَ فِيهِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ هُوَ فِي الدَّارِ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ , وَفِي الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونَ الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ , وَوَجْهُهُ أَنَّهُ يَحْتَاجُ مِنْ النَّظَرِ إِلَى حِيطَانِهَا وَأُسُسِهَا وَمَرَافِقِهَا وَاخْتِبَارِ جِيرَانِهَا وَمَكَانِهَا إِلَى مَا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْمُهْلَةِ مَعَ كَوْنِهَا مَأْمُونَةً لَا تُسْرِعُ إلَيْهَا الِاسْتِحَالَةُ. ( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الرَّقِيقُ فَعَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْخَمْسَةُ الْأَيَّامُ وَالْجُمُعَةُ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ الْأَرْبَعَةُ أَيَّامٍ وَالْخَمْسَةُ , وَلَا أَفْسَخُهُ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ , وَأَفْسَخُهُ فِي الشَّهْرِ , وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعَبْدِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ , وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَجَازَ فِي الشَّهْرِ , وَأَبَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَجْهُ إجَازَتِهِ فِي الشَّهْرِ أَنَّ الرَّقِيقَ ذُو مَيْزٍ , وَرُبَّمَا سَتَرَ مَا فِيهِ مِنْ الْأَخْلَاقِ وَالْعُيُوبِ الَّتِي تُزْهَدُ فِيهِ , وَيُسْتَعْمَلُ مَا يُرْغَبُ فِيهِ مُدَّةً فَيَجِبُ أَنْ يُسْرِعَ فِيهِ مِنْ مُدَّةِ الشَّرْطِ مَا لَا يَكَادُ أَنْ يُسْتَرَ فِيهِ أَمْرُهُ غَالِبًا , وَإِنْ رَامَ سِتْرَهُ , وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الِاخْتِبَارِ الْمُدَّةُ إِلَّا أَنَّ التَّغَيُّرَ يُسْرِعُ إِلَيْهِ فَمَنَعَ ذَلِكَ طَوِيلُ الْمُدَّةِ , وَالشَّهْرُ مُدَّةٌ يَتَغَيَّرُ فِيهَا غَالِبًا. ( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الدَّابَّةُ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَرْكَبُ الْيَوْمَ وَمَا أَشْبَهَهُ , وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيْرَ عَلَيْهَا الْبَرِيدَ وَالْبَرِيدَيْنِ مَا لَمْ يَتَبَاعَدْ ذَلِكَ , وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّقِيقِ أَنَّهَا لَا تُمَيَّزُ فَتُكْتَمُ أَخْلَاقُهَا وَأَحْوَالُهَا فَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ يُخْتَبَرُ حُسْنُ أَخْلَاقِهَا وَسَيْرِهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ رُكُوبَ الدَّابَّةِ الْيَوْمَ فِي الْمَدِينَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَرْكَبُ النَّاسُ فِي تَصَرُّفَاتِهِمْ وَسَيْرِ الْبَرِيدِ وَالْبَرِيدَيْنِ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَةِ لِيَخْتَبِرَ بِذَلِكَ تَفَاسِيرَهَا , وَصَبْرَهَا فِي حَالِهَا.قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ تُضَافَ إِلَى ذَلِكَ اللَّيْلَةُ لِيَخْتَبِرَ أَكْلَهَا وَحَالَهَا فِي وُقُوفِهَا وَوَضْعِ آلَتِهَا عَلَيْهَا وَنَزْعِهَا عَنْهَا , وَلَا يُشْتَرَطُ مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرُ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فَإِنَّمَا يُسْرِعُ التَّغَيُّرُ إلَيْهَا , وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ إنَّهُ يُشْتَرَطُ الْخِيَارُ فِي الدَّابَّةِ الْيَوْمَ وَالثَّلَاثَةَ كَالثَّوْبِ مِنْ غَيْرِ رُكُوبٍ , وَإِنَّمَا شَرَطَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْيَوْمَ لِلرُّكُوبِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الثَّوْبُ فَفِي الْوَاضِحَةِ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْيَوْمَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهِ , وَلَمْ يَضِقْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يُسْرِعُ إِلَيْهِ التَّغَيُّرُ , وَلَا يُشْتَرَطُ لِبَاسُ الثَّوْبِ , وَإِنْ شَرَطَ اسْتِخْدَامَ الرَّقِيقِ , وَرُكُوبَ الدَّابَّةِ ; لِأَنَّ اخْتِبَارَ الرَّقِيقِ إنَّمَا يَكُونُ بِالِاسْتِخْدَامِ وَالتَّصَرُّفِ وَاخْتِبَارِ الدَّابَّةِ بِالرُّكُوبِ , وَأَمَّا الثَّوْبُ فَلَا يُخْتَبَرُ بِاللِّبَاسِ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ مِنْهُ قَدْرُ مَا يُعْرَفُ بِهِ طُولُهُ أَوْ قِصَرُهُ. ( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْفَاكِهَةُ كَالْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ وَالْخَوْخِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ كَانَ النَّاسُ يَسْتَشِيرُونَ فِي مِثْلِ هَذَا فَفِيهِ مِنْ الْخِيَارِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ , وَهَذَا فِيمَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالثَّوْبِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ وَالْعَبْدِ فَأَمَّا مَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ فَإِنْ اُشْتُرِطَ فِيهِ خِيَارٌ فَلَا يَغِيبُ الْمُشْتَرِي عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ , وَأَشْهَبُ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَغِيبُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ غَيْرَهُ مَكَانَهُ قَالَ أَشْهَبُ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ تَارَةً سَلَفًا أَنَّ رَدَّهُ تَارَةً بَيْعًا إِنْ أَبَى رَدَّهُ. ( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْخِيَارُ فِي السَّلَمِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ فِيهِ الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ وَالثَّلَاثَةُ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لِمَعْنَى السُّؤَالِ وَالْمَشُورَةِ مَعَ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ لَا يَلْحَقُهُ بِذَلِكَ تَغَيُّرٌ فَصَارَ كَالثَّوْبِ , وَإِنَّمَا يَمْنَعُ مِنْ كَثِيرِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مُشَابَهَةِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ , وَذَلِكَ مِمَّا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ دُونَ كَثِيرِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا شُرِطَ الْخِيَارُ , وَلَمْ يُقَرِّرْ الْمُدَّةَ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ , وَحُكِمَ فِي ذَلِكَ بِمِقْدَارِ مَا تُخْتَبَرُ بِهِ تِلْكَ السِّلْعَةُ فِي غَالِبِ الْعَادَةِ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يَبْطُلُ الْعَقْدُ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا الْخِيَارَ لَهُ قَدْرٌ فِي الشَّرْعِ , وَذَلِكَ قَدْرُ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْمَبِيعِ فَإِذَا أَخَلَّا بِذِكْرِهِ فَقَدْ دَخَلَا عَلَى الْمَعْرُوفِ أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا لَوْ لَوْ زَادَا عَلَيْهِ لَفَسَدَ الْعَقْدُ بِهِ , وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُمَا مَا زَادَاهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا شَرَطَا مِنْ مُدَّةِ الْخِيَارِ مَا لَا يَجُوزُ فَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ فِيمَنْ اشْتَرَى دَارًا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعَ سِنِينَ أَوْ أُجِّلَ لِمَا يَجُوزُ لَهُ الْخِيَارُ تُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهَا , وَلَا تَفُوتُ بِالْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَإِنْ تَبَاعَدَ أَجَلُ الْخِيَارِ الْمُشْتَرَطِ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْقَضَى وَمَضَى بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ فَالْبِنَاءُ فَوْتٌ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ خُرُوجِ وَقْتِ الْخِيَارِ , وَرَوَى ذَلِكَ الْعُتْبِيُّ عَنْ سَحْنُونٍ , وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ بِنَاءَ الْمُبْتَاعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ , وَالْخِيَارُ لِغَيْرِهِ لَا يُبْطِلُ حُكْمَ الْخِيَارِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَنَى فِي مِلْكِ غَيْرِهِ , وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَبَنَى لَعُدَّ ذَلِكَ مِنْهُ إمْضَاءَ الْبَيْعِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَنَى بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ , وَذَلِكَ فَوْتٌ , وَقَدْ رَوَى سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ ابْتَاعَ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَقَبَضَ الْمَبِيعَ فَإِنَّ مُصِيبَتَهُ مِنْ الْبَائِعِ إِذَا لَمْ يَتِمُّ فِيهَا بَيْعٌ يُرِيدُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا تَلِفَتْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ , وَرَوَى ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ فِيمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً , وَشَرَطَ فِيهَا الْخِيَارَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ وَضَمَانُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي مِنْ يَوْمِ قَبَضَهَا , وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ , وَرِوَايَةُ الْعُتْبِيِّ عَنْهُ أَحْسَنُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَجْهُ رِوَايَةِ الْعُتْبِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ السِّلْعَةَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ فَلَمْ يَكُنْ نَمَاؤُهَا وَنُقْصَانُهَا لَهُ فَلَا تَفُوتُ بِذَلِكَ عِنْدَهُ , وَلَا يَضْمَنُ ضَيَاعَهَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهَا بِذَلِكَ فَإِذَا خَرَجَتْ عَنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ فَقَدْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ فَتَفُوتُ بِمَا يَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ , وَيَكُونُ ضَمَانُهَا مِنْهُ , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّهُ قَبَضَهَا بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ , وَذَلِكَ مِثْلُ مَا قَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ بَاعَ سِلْعَةً عَلَى أَنَّهُ مَتَى رَدَّ الثَّمَنَ فَهُوَ أَحَقُّ بِسِلْعَتِهِ , وَإِنْ رَدَّهُ إِلَى خَمْسِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا لَا يَجُوزُ الْخِيَارُ إِلَيْهِ إنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ , وَالْمُشْتَرِي ضَامِنٌ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ , وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِلَى مَا يَجُوزُ فِيهِ الْخِيَارُ , وَيَشْتَرِطُ النَّقْدُ فَقَالَ فِي هَذَا ضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ , وَإِنْ قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي إِلَّا أَنْ يَقْبِضَهَا بَعْدَ أَجَلِ الْخِيَارِ ; لِأَنَّ الْخِيَارَ هَاهُنَا صَحِيحٌ لَمْ يَفْسُدْ بِهِ الْعَقْدُ. ( فَرْعٌ ) , وَمَا حَدَثَ بِالْمَبِيعِ مِنْ نَمَاءٍ فِي أَمَدِ الْخِيَارِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ كَالْوَلَدِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْوَلَدُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي , وَقَالَ أَشْهَبُ هُوَ لِلْبَائِعِ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّهُ نَمَاءٌ مِنْ جِنْسِ الْعَيْنِ فَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَهَا كَالسَّمْنِ , وَوَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ إنَّهُ نَمَاءٌ مُنْفَصِلٌ كَالْمَالِ يُوهَبُ لِلْعَبْدِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ لِلْبَائِعِ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ , وَاتَّفَقَا عَلَى جَمْعِهِمَا فِي مِلْكٍ , وَإِلَّا نُقِضَ الْبَيْعُ , وَمَنْ اشْتَرَى عَشْرَ جِوَارٍ مِنْ مِائَةٍ يَخْتَارُهُنَّ فَلَمْ يَخْتَرْ حَتَّى وَضَعْنَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هَذَا لَا يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ فِي أَخْذِ الْأُمَّهَاتِ , وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ مِنْ أَجْلِ التَّفْرِقَةِ , وَقِيلَ لَا يُفْسَخُ , وَالْوَلَدُ لِلْبَائِعِ , وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي مِلْكٍ أَوْ يَبِيعَانِ , وَهَذَا مُوَافَقَةٌ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَشْهَبَ , وَكَانَ يَجِيءُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّهُ يَخْتَارُ الْأُمَّهَاتِ , وَتَكُونُ أَوْلَادُ مَا اخْتَارَ مَعَهَا بِمَنْزِلَةِ سَمْنِ أَجْسَامِهَا , وَقَالَ أَشْهَبُ فِيمَنْ اشْتَرَى عَشَرَ شِيَاهٍ مِنْ مِائَةٍ يَخْتَارُهَا فَوَلَدَتْ إنَّهُ يَخْتَارُ الْأُمَّهَاتِ دُونَ الْأَوْلَادِ قَالَ أَشْهَبُ , وَقَدْ وُضِعَتْ فِي ضَمَانِ غَيْرِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ ; لِأَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ بَيْعًا إِنْ اخْتَارَ الْبَيْعَ , وَتَارَةً يَكُونُ سَلَفًا إِنْ رَدَّ الْبَيْعَ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ السَّلَفُ لِلتَّخْيِيرِ فِي بَيْعٍ ; لِأَنَّ السَّلَفَ مِنْ عُقُودِ الْمَعْرُوفِ الَّتِي تَبْطُلُ الْمُعَاوَضَةُ إِذَا قَارَنَتْهَا كَالْبَيْعِ , وَالسَّلَفِ , وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا سَحْنُونٌ , وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ. ( فَرْعٌ ) فَإِنْ عَجَّلَ النَّقْدَ عَلَى الطَّوْعِ بَعْدَ تَقَدُّمِ الْعَقْدِ جَازَ إِلَّا فِي السَّلَمِ قَالَ ذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحَمِهُ اللَّهُ , وَوَجْهُهُ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ أَنَّهُ إِذَا تَطَوَّعَ بِالنَّقْدِ فِيهِ ثُمَّ أَرَادَ الْإِجَازَةَ فُسِخَ الثَّمَنُ الَّذِي تَطَوَّعَ بِنَقْدِهِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ , وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ , وَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ فِي بَيْعٍ مُعَيَّنٍ , وَتَطَوَّعَ بِتَعْجِيلِ النَّقْدِ صُرِفَ الثَّمَنُ الَّذِي تَبَرَّعَ بِتَقْدِيمِهِ فِي عَيْنٍ يَتَعَجَّلُ قَبْضَهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمِمَّا يَكُونُ مِنْ الْمُبْتَاعِ إجَازَةٌ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ أَنْ يَهَبَ مَا اشْتَرَاهُ بِالْخِيَارِ أَوْ تَكُونَ جَارِيَةٌ فَيُدَبِّرَهَا أَوْ يُكَاتِبَهَا أَوْ يُؤَجِّرَهَا أَوْ يُعْتِقَهَا أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهَا أَوْ يَطَؤُهَا أَوْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا فَذَلِكَ كُلُّهُ إجَازَةٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ , وَذَلِكَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُهُ فَكَانَ فِعْلُهُ لَهُ فِيمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ تَمَلُّكًا كَانْتِزَاعِ مَالِ عَبْدِهِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا جَرَّدَ الْجَارِيَةَ لِيَنْظُرَ إلَيْهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِاخْتِيَارٍ إِلَّا أَنْ يُجَرِّدَهَا مُتَلَذِّذًا بِالنَّظَرِ إلَيْهَا أَوْ يَنْظُرَ إِلَى فَرْجِهَا فَذَلِكَ رِضًا بِهَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ , وَلَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَزَوَّجَهَا لَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ رِضًا قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ وَإِنَّمَا خَالَفَ أَشْهَبُ ابْنَ الْقَاسِمِ فِي تَزْوِيجِ الْعَبْدِ , وَأَمَّا تَزْوِيجُ الْأَمَةِ فَهُوَ رِضًا عِنْدَهُمَا. ( فَرْعٌ ) وَلَوْ رَهَنَ الْعَبْدَ أَوْ أَجَرَهُ أَوْ زَوَّجَهُ أَوْ أَسْلَمَهُ إِلَى خَبَّازٍ أَوْ طَبَّاخٍ أَوْ كَتَّابٍ أَوْ سَاوَمَ بِهِ لَكَانَ اخْتِيَارًا , وَكَذَلِكَ لَوْ قُطْع يَدَهُ أَوْ فَقَأَ عَيْنَهُ أَوْ ضَرَّ بِهِ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا فَإِنْ فَعَلَهُ خَطَأً رَدَّ مَعَهُ مَا نَقَصَهُ قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ , وَقَالَ فِي غَيْرِهَا , وَيَحْلِفُ إِنْ اُتُّهِمَ , وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تَكُونُ الْإِجَارَةُ وَلَا الرَّهْنُ وَلَا السَّوْمُ بِهَا وَلَا الْجِنَايَاتُ وَلَا إسْلَامُهُ إِلَى الصِّنَاعَاتِ , وَلَا تَزْوِيجُهُ الْعَبْدَ إجَازَةً مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ فِي الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَتَزْوِيجِ الْعَبْدِ , وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ يَحْلِفُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا بِاللَّهِ مَا كَانَ مِنْهُ هَذَا رِضًا بِالْعَبْدِ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا مَعَانٍ لَا يَفْعَلُهَا الْإِنْسَانُ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ إِلَّا فِيمَنْ تَمَلَّكَهُ فَلَا يُحْمَلُ أَمْرُهُ عَلَى التَّعَدِّي بَلْ عَلَى عَمَلِ مَا لَهُ فِعْلُهُ , وَهُوَ الْإِجَارَةُ , وَوَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ عَلَى قِسْمَيْنِ فَمِنْهُ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي , وَمِنْهُ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِبَارِ كَالْمُسَاوَمَةِ وَتَسْلِيمِهِ فِي الصِّنَاعَاتِ لِيَخْتَبِرَ قَبُولَهُ لَهَا وَنَفَاذَهُ فِيهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ فِعْلِهِ عَلَى أَنَّهُ أَمْضَى الْبَيْعَ , وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ لِاخْتِيَارِ الْمَبِيعِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ كَانَتْ دَابَّةٌ قَطَعَ ذَنَبَهَا الْمُبْتَاعُ أَوْ وَدَجَهَا أَوْ غَرَّ بِهَا أَوْ سَافَرَ بِهَا فَذَلِكَ كُلُّهُ إجَازَةٌ مِنْهُ لِلْبَيْعِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ وَلَوْ رَكِبَهَا إِلَى مَوْضِعٍ قَرِيبٍ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ ; لِأَنَّهُ يَقُولُ رَكِبْتهَا لِأَخْتَبِرَهَا , وَلِذَلِكَ شَرَطَ الْخِيَارَ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ بَاعَ السِّلْعَةَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَخْتَارَ فَإِنْ بَاعَ فَلَيْسَ بَيْعُهُ اخْتِيَارًا أَوْ لِرَبِّ السِّلْعَةِ أَنْ يُجِيزَ فَيَأْخُذَ الثَّمَنَ أَوْ يَرُدَّ الْبَيْعَ , وَفِي الْوَاضِحَةِ أَنَّهُ إِنْ قَالَ بِعْته بَعْدَ الرِّضَا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ , وَإِنْ قَالَ بِعْته قَبْلَ أَنْ أَرْضَى فَالرِّبْحُ لِلْبَائِعِ مِنْهُ , وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْبَيْعُ رِضًا وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْهُ بِالرِّبْحِ الَّذِي بَاعَ بِهِ فَيَقُولُ إنَّهُ لِي ; لِأَنَّك بِعْتَ قَبْلَ الرِّضَا فَالرِّبْحُ لِي , وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُخَالِفَةٌ لِلْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ الْبَائِعُ يُنْكِرُ الرِّضَا , وَيُرِيدُ الرَّدَّ , وَفِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ الْبَائِعُ يَدَّعِي رِضَاهُ بِالْبَيْعِ , وَيَمْنَعُ الرَّدَّ ; لِأَنَّهُ لَا غَرَضَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا لِلْبَائِعِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَلَوْ كَانَ يَدَّعِي عَلَيْهِ الرِّضَا بِالْبَيْعِ لَلَزِمَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ إِنَّ الرِّضَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ بِالْمُسَاوَمَةِ , وَالْبَيْعُ فِي ذَلِكَ أَبْلَغُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ حَجَمَ الْعَبْدَ أَوْ حَلَقَهُ عَلَى الْمِشْطِ فَفِي الْوَاضِحَةِ أَنَّهُ رَضِيَ بِهِ قَالَ , وَكَذَلِكَ لَوْ جَعَلَ مَنْ يُخَضِّبُ يَدَ الْجَارِيَةِ أَوْ يُضَفِّرُ رَأْسَهَا بِالْغَاسُولِ إِلَّا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ الْجَارِيَةُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَلَا يَكُونُ رِضًا. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْبَيْعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُبْتَاعِ أَوْ لَهُمَا , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَقَدْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ , وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي , وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَنْتَقِلُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ , وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ مُرَاعَاةٌ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّهُ إيجَابٌ لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ فَلَمْ يَنْتَقِلْ بِهِ الْمِلْكُ أَصْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْإِيجَابُ لَمْ يُوجَدْ فِي الْقَبُولِ بَعْدَهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِيَدِ الْبَائِعِ فَهُوَ مِنْهُ , وَإِنْ هَلَكَ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ فَفِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ إِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِ الْمُبْتَاعِ لَقَدْ ذَهَبَ مِنْ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الْمُبْتَاعِ إِذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِضَيَاعِهِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَبَضَهُ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى مِلْكِ بَائِعِهِ فَأَشْبَهَ الرَّهْنَ. ( فَرْعٌ ) وَبِمَاذَا يَضْمَنُ فِي الْوَاضِحَةِ يَضْمَنُ بِالثَّمَنِ دُونَ الْقِيمَةِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَغِيبَ عَلَيْهِ , وَيَدَّعِيَ ضَيَاعَهُ لِيَأْخُذَ بِالْقِيمَةِ , وَقَدْ كَانَ بَائِعُهُ لَا يُبِيحُهُ , وَلَا يُسْلِمُهُ إِلَيْهِ بِقِيمَةٍ إِلَّا بِمَا شَرَطَ مِنْ ثَمَنِهِ , وَمَتَى قَبَضَهُ عَلَى ثَمَنٍ يَصِحُّ ضَمِنَهُ بِهِ كَمَا أَنَّهُ إِذَا قَبَضَهُ عَلَى غَيْرِ ثَمَنٍ لَمْ يَضْمَنْهُ إِلَّا بِالْقِيمَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) خِيَارُ الشَّرْطِ مَوْرُوثٌ , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسَ بِمَوْرُوثٍ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْلُهُ تَعالَى وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ , وَهَذَا الْحَقُّ مِمَّا تَرَكَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِلْوَارِثِ , وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا خِيَارٌ ثَبَتَ لِإِصْلَاحِ الْمَالِ فَوَجَبَ أَنْ يَنْتَقِلَ بِالْمَوْتِ إِلَى الْوَارِثِ كَخِيَارِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ. ( فَرْعٌ ) وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِلسُّلْطَانِ إبْطَالُ خِيَارِهِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ نَظَرَ السُّلْطَانُ فَإِنْ كَانَ مِنْهُ ضَرَرٌ فَسَخَ الْبَيْعَ , وَلَيْسَ لَهُ الْإِجَازَةُ لِلْمُغْمَى عَلَيْهِ هَكَذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْمُدَوَّنَةِ , وَالْمَوَّازِيَّةِ , وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يَرُدَّ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظَرٌ , وَرَدَّ الْبَيْعَ فَيَقَعُ الْخِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ الْحَجْرُ عَلَيْهِ , وَلَا النَّظَرُ فِي مَالِهِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَوْ الرَّدِّ وَالْإِمْضَاءِ لِقُرْبِ مَا يُرْجَى مِنْ إفَاقَتِهِ , وَإِنَّمَا الْحَجَرُ عَلَى مَنْ يَطُولُ أَمْرُهُ , وَيَبْعُدُ وَقْتُ إفَاقَتِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ الَّتِي يَخَافُ فِيهَا ضَيَاعَ مَالِهِ وَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ أَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ النَّظَرُ كَانَ السُّلْطَانُ هُوَ الْقَائِمَ عَنْهُ , وَالْآخِذُ لَهُ بِمَالِهِ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ لِنَفْسِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا أَرَادَ مِنْ شَرْطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يَفْسَخَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ , وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْآخَرُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي قَوْلِهِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا بِمَحْضَرِ الْآخَرِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُفْتَقَرْ حَالَ الْعَقْدِ إِلَى رِضَاهُ فَإِنَّهُ لَا يُفْتَقَرُ إِلَى حُضُورِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ , وَلَمْ يَخْتَرْ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ لَهُ أَنْ يَرُدَّ السِّلْعَةَ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الْخِيَارِ , وَمِنْ الْغَدِ , وَقُرْبِ ذَلِكَ فَإِنْ تَبَاعَدَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا قَالَ مَالِكٌ أَرَأَيْت أَنَّ مَنْ مَرِضَ أَوْ حُبِسَ أَيَلْزَمُهُ الْبَيْعُ قَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ الْمَاجِشُونَ إِذَا مَضَتْ الْأَيَّامُ بِلَيَالِيِهَا فَلَا رَدَّ لَهُ فَإِنْ رَدَّ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِهَا فَذَلِكَ لَهُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إِنَّ فِي تَحْدِيدِ وَقْتِ الْخِيَارِ نَوْعًا مِنْ الْغَرَرِ فَقَدْ يَعُوقُ الْعَائِقُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَنْ الِالْتِزَامِ أَوْ الرَّدِّ مَعَ حَاجَتِهِ إِلَى ذَلِكَ , وَمَا أَثَّرَ الْغَرَرُ فِي الْبَيْعِ كَانَ مَمْنُوعًا , وَلِذَلِكَ مُنِعَ فِي السَّلَمِ أَنْ يُرِيَهُ حِنْطَةً , وَيُسْلِمَ إِلَيْهِ فِي مِثْلِهَا , وَمَنْ جَوَّزَهُ لَمْ يُلْزِمْ السَّلَمَ إِلَيْهِ إِلَّا مَا يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهَا لِتَعَذُّرِ وُجُودِ مِثْلِهَا , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي إِنَّ اشْتِرَاطَ الْمَدَدِ يَقْتَضِي تَوْقِيتَهَا , وَالْمَنْعَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا كَأَجَلِ الدَّيْنِ , وَعُهْدَةِ الثَّلَاثِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا بِقَوْلِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ فِي يَدِهِ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ , وَالسِّلْعَةُ بِيَدِهِ حَتَّى انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ , وَمَا يَقْرُبُ مِنْهَا فَالسِّلْعَةُ لَهُ , وَلَيْسَ لَهُ إمْضَاءُ الْبَيْعِ , وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي لَنَفَذَ الْبَيْعُ , وَلَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الرَّدُّ , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا عَلَى حَسَبِ هَذَا يَكُونُ الْأَمْرُ فِيهِ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.",138,null,"2026-08-15T10:48:16.649097+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يُبيّن الحديث أن المتبايعين لهما الحق في فسخ البيع ما دام لم يتم الافتراق بينهما. ويختلف العلماء في معنى الافتراق: فمالك يرى أنه الافتراق بالقول بإتمام الإيجاب والقبول، بينما يرى الشافعي أنه الافتراق بالأبدان. ويُستثنى من ذلك بيع الخيار الذي يُشترط فيه مدة معينة للخيار. وتختلف مدة الخيار بحسب نوع السلعة: ففي الدار نحو الشهر، وفي الرقيق أيام قليلة، وفي الدابة يوم أو يومان، وفي الثوب يومان أو ثلاثة. ويُفصّل الشرح كثيراً من المسائل العملية المتعلقة بما يُعدّ إجازة للبيع أثناء مدة الخيار، ومن يتحمل الضمان إذا تلف المبيع، وغير ذلك من الأحكام الفقهية.","opus_hadith_validation","validated",{"1":43,"2":46,"3":49,"4":52,"5":55,"6":58,"7":61,"8":64,"9":67,"10":70,"11":73,"12":76,"13":78,"14":80,"15":83,"16":86,"17":89,"18":92,"19":95,"20":98,"21":101,"22":104,"23":107,"24":109,"25":112,"26":115,"27":118,"28":120,"29":122,"30":125,"31":128,"32":130,"33":133,"34":135,"35":137,"36":139,"37":142,"38":144,"39":147,"40":150,"41":152,"42":155,"43":158,"44":161,"45":163,"46":165,"47":168,"48":171,"49":173,"50":176,"51":178,"52":181,"53":183,"54":185,"55":187,"56":189,"57":192,"58":194,"59":196,"60":198,"61":200},{"ar":44,"count":45},"كتاب وقوت الصلاة",28,{"ar":47,"count":48},"كتاب الطهارة",104,{"ar":50,"count":51},"كتاب الصلاة",74,{"ar":53,"count":54},"كتاب السهو",1,{"ar":56,"count":57},"كتاب الجمعة",20,{"ar":59,"count":60},"كتاب الصلاة في رمضان",8,{"ar":62,"count":63},"كتاب صلاة الليل",27,{"ar":65,"count":66},"كتاب صلاة الجماعة",33,{"ar":68,"count":69},"كتاب قصر الصلاة في السفر",87,{"ar":71,"count":72},"كتاب العيدين",10,{"ar":74,"count":75},"كتاب صلاة الخوف",4,{"ar":77,"count":75},"كتاب صلاة الكسوف",{"ar":79,"count":75},"كتاب الاستسقاء",{"ar":81,"count":82},"كتاب القبلة",13,{"ar":84,"count":85},"كتاب القرآن",45,{"ar":87,"count":88},"كتاب الجنائز",49,{"ar":90,"count":91},"كتاب الزكاة",44,{"ar":93,"count":94},"كتاب الصيام",48,{"ar":96,"count":97},"كتاب الاعتكاف",12,{"ar":99,"count":100},"كتاب الحج",232,{"ar":102,"count":103},"كتاب الجهاد",46,{"ar":105,"count":106},"كتاب النذور والأيمان",17,{"ar":108,"count":82},"كتاب الضحايا",{"ar":110,"count":111},"كتاب الذبائح",9,{"ar":113,"count":114},"كتاب الصيد",11,{"ar":116,"count":117},"كتاب العقيقة",6,{"ar":119,"count":82},"كتاب الفرائض",{"ar":121,"count":85},"كتاب النكاح",{"ar":123,"count":124},"كتاب الطلاق",92,{"ar":126,"count":127},"كتاب الرضاع",18,{"ar":8,"count":129},76,{"ar":131,"count":132},"كتاب القراض",2,{"ar":134,"count":132},"كتاب المساقاة",{"ar":136,"count":75},"كتاب كراء الأرض",{"ar":138,"count":132},"كتاب الشفعة",{"ar":140,"count":141},"كتاب الأقضية",51,{"ar":143,"count":60},"كتاب الوصية",{"ar":145,"count":146},"كتاب العتق والولاء",19,{"ar":148,"count":149},"كتاب المكاتب",3,{"ar":151,"count":132},"كتاب المدبر",{"ar":153,"count":154},"كتاب الحدود",36,{"ar":156,"count":157},"كتاب الأشربة",14,{"ar":159,"count":160},"كتاب العقول",34,{"ar":162,"count":132},"كتاب القسامة",{"ar":164,"count":57},"كتاب الجامع",{"ar":166,"count":167},"كتاب القدر",7,{"ar":169,"count":170},"كتاب حسن الخلق",15,{"ar":172,"count":127},"كتاب اللباس",{"ar":174,"count":175},"كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم",37,{"ar":177,"count":106},"كتاب العين",{"ar":179,"count":180},"كتاب الشعر",16,{"ar":182,"count":60},"كتاب الرؤيا",{"ar":184,"count":167},"كتاب السلام",{"ar":186,"count":154},"كتاب الاستئذان",{"ar":188,"count":149},"كتاب البيعة",{"ar":190,"count":191},"كتاب الكلام",21,{"ar":193,"count":132},"كتاب جهنم",{"ar":195,"count":97},"كتاب الصدقة",{"ar":197,"count":54},"كتاب العلم",{"ar":199,"count":54},"كتاب دعوة المظلوم",{"ar":201,"count":54},"كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":15,"prev":203,"next":204},"31-58","31-60",{"source":4,"collection":5,"uid":15,"items":206,"meta":271},[207,224,236,251,263],{"collection":208,"uid":209,"number":210,"bookTitle":8,"chapter":211,"matn":212,"text":212,"grade":21,"tags":213,"commonTags":216,"sharedTagCount":75,"score":217,"scoreBreakdown":218,"url":223},"nasai","44-17","4465","باب ذِكْرِ الاِخْتِلاَفِ عَلَى نَافِعٍ فِي لَفْظِ حَدِيثِهِ","\"‏ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ ‏\"‏ ‏.‏",[17,18,214,19,20,215],"خيار المجلس","بيع الخيار",[17,18,19,20],0.871,{"weightedTags":219,"matn":220,"coverage":221,"context":222},0.6,0.1496,0.1,0.0214,"\u002Fnasai\u002F44-17",{"collection":225,"uid":226,"number":227,"bookTitle":8,"chapter":228,"matn":229,"text":229,"grade":21,"tags":230,"commonTags":231,"sharedTagCount":75,"score":232,"scoreBreakdown":233,"url":235},"bukhari","34-64","2111","باب الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا","\"‏ الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ ‏\"‏‏.‏",[17,18,19,20],[17,18,19,20],0.8496,{"weightedTags":219,"matn":220,"coverage":221,"context":234},0,"\u002Fbukhari\u002F34-64",{"collection":237,"uid":238,"number":239,"bookTitle":240,"chapter":241,"matn":242,"text":242,"grade":243,"tags":244,"commonTags":245,"sharedTagCount":75,"score":246,"scoreBreakdown":247,"url":250},"ahmed","1-370","393","مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين","مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه","الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ خِيَارًا","صحيح",[17,18,214,19,20],[17,18,19,20],0.7641,{"weightedTags":219,"matn":248,"coverage":221,"context":249},0.0475,0.0167,"\u002Fahmed\u002F1-370",{"collection":208,"uid":252,"number":253,"bookTitle":8,"chapter":254,"matn":255,"text":255,"grade":256,"tags":257,"commonTags":258,"sharedTagCount":75,"score":259,"scoreBreakdown":260,"url":262},"44-30","4478","باب ذِكْرِ الاِخْتِلاَفِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ فِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ","\"‏ كُلُّ بَيِّعَيْنِ لاَ بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ ‏\"‏ ‏.‏","Sahih(Darussalam)",[17,214,20,215,18,19],[17,18,19,20],0.757,{"weightedTags":219,"matn":261,"coverage":221,"context":234},0.057,"\u002Fnasai\u002F44-30",{"collection":208,"uid":264,"number":265,"bookTitle":8,"chapter":254,"matn":266,"text":266,"grade":256,"tags":267,"commonTags":268,"sharedTagCount":75,"score":259,"scoreBreakdown":269,"url":270},"44-31","4479","\"‏ كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلاَ بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ ‏\"‏ ‏.‏",[17,18,214,20,19],[17,18,19,20],{"weightedTags":219,"matn":261,"coverage":221,"context":234},"\u002Fnasai\u002F44-31",{"limit":272,"candidateCount":273,"scoreVersion":274},5,400,"hybrid-60-25-10-5-v1"]