موطأ مالك #212

⬅ العودة
حديث رقم 65من📚كتاب الصلاة
صحيح
📖
باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّي رَكْعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِنْ كَانَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

هكذا روى هذا الحديث عن مالك جميع رواه الموطأ عنه، ولا أعلم أحدا أسنده عن مالك إلا الوليد بن مسلم، فإنه وصله وأسنده عن مالك

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّهْوَ وَالشَّكَّ يَقَعُ مِنَّا فِي الصَّلَاةِ مَعَ أَدَائِهَا وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّتَهَا لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ وَقَوْلُهُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ظَاهِرُهُ خِلَافُ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ السُّجُودَ فِي السَّهْوِ بِالزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلَامِ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَنَا فِي ذَلِكَ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا التَّرْجِيحُ وَالثَّانِي الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ فَأَمَّا التَّرْجِيحُ فَلَنَا أَخْبَارٌ كُلُّهَا صِحَاحٌ وَلَا اضْطِرَابَ فِي أَسَانِيدِهَا وَخَبَرُهُمْ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ لِأَنَّ مَالِكًا وَأَكْثَرَ الْحُفَّاظِ عَلَى إرْسَالِهِ وَقَدْ اضْطَرَبَ فِي إسْنَادِهِ فَرَوَاهُ ابْنُ بِلَالٍ وَغَيْرُهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَانَ مَا تَعَلَّقْنَا بِهِ أَوْلَى لِسَلَامَةِ رِوَايَتِهِ مِنْ الْإِطْلَاقِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ خَبَرَ عَطَاءٍ رَوَاهُ وَاحِدٌ وَالْأَخْبَارَ الَّتِي تَعَلَّقْنَا بِهَا رَوَاهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّعَلُّقُ بِخَبَرِهِمْ أَوْلَى لِأَنَّ السَّهْوَ عَنْ الْجَمَاعَةِ أَبْعَدُ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنَّ رُوَاةَ مَا تَعَلَّقْنَا بِهِ أَثْبَتُ لِأَنَّ عَلْقَمَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ أَثْبَتُ مِنْ عَطَاءٍ فَكَانَ التَّعَلُّقُ بِرِوَايَتِهِمَا أَوْلَى وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ فَإِنَّا نَجْمَعُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّلَامِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ السَّلَامُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ سَلَامُ التَّشَهُّدِ وَقَدْ أَطْلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اسْمَ السَّلَامِ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ عليه السلام وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ وَوَجْهٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مُجَرَّدَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ نَصُّ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ وَالسَّلَامِ فَكَانَ حَمْلُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ إطْرَاحِ أَحَدِهِمَا. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ التَّأْوِيلِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي قَدْ تَرَكَ ذِكْرَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ شَفَعَهُمَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ وَيَقُومُ ذَلِكَ مَقَامَ ذِكْرِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَعَلَى هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الشَّفْعِ فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهَا مَا يُوتِرُهَا مِنْ زِيَادَةٍ وَجَبَ إصْلَاحُ ذَلِكَ بِمَا يَشْفَعُهَا وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ مَا أَرَادَ بِهِ الشَّفْعَ يُوتِرُ الصَّلَاةَ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِأَنْ تَكُونَ السَّجْدَتَانِ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِأَنَّ مَا يَقَعُ بِهِ الشَّفْعُ يَقَعُ بِهِ الْوَتْرُ فَلَوْ كَانَتْ السَّجْدَتَانِ دَاخِلَ الصَّلَاةِ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى شَفْعٍ فَيَنْقُلَهَا ذَلِكَ إِلَى الْوَتْرِ فَوَجَبَ لِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ السَّجْدَتَانِ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَإِنْ قِيلَ فَإِنْ كَانَتْ خَارِجَ الصَّلَاةِ لَمْ يَقَعْ بِهَا شَفْعٌ كَمَا أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهَا وَتْرٌ وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ شَفْعًا فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ مَا يُفْعَلُ خَارِجَ الصَّلَاةِ يَجْبُرُ الصَّلَاةَ وَلَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِهَا وَإِفْسَادِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ سَلَّمَ مُتَيَقِّنًا لِتَمَامِ صَلَاتِهِ ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى صَلَاتِهِ فَصَلَّاهَا عَلَى مَا بَدَا لَهُ فَإِنَّهُ يَجْبُرُ بِذَلِكَ نَقْصَ صَلَاتِهِ وَيُتِمُّهَا فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ إتْمَامِهَا أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ أَوْ لَا لَمْ يُؤَثِّرْ هَذَا فِي نَصِّ صَلَاتِهِ وَلَا فِي إفْسَادِهَا وَلَا وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ لِشَيْءٍ مِنْ زِيَادَتِهِ تِلْكَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ إِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمُ الشَّيْطَانِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ السَّهْوَ بَعْدَ السَّلَامِ وَأَنَّ السَّلَامَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ هُوَ سَلَامُ التَّشَهُّدِ لِأَنَّ تَرْغِيمَ الشَّيْطَانِ إنَّمَا يَصِحُّ بَعْدَ تَمَامِ الْعِبَادَةِ وَبَعْدَ أَنْ يُؤْمَنَ إفْسَادُهُ إيَّاهَا بِالسَّهْوِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ تَعَلَّقَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ إِنَّ السُّجُودَ لِلسَّهْوِ الْمُتَيَقَّنِ أَنَّهُ نَقْصٌ وَلِلسَّهْوِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ وَإِنَّمَا يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ مَنْ تَيَقَّنَ الزِّيَادَةَ

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي62٪
حديث 1239كتاب السهو

"‏ إِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً ثُمَّ يَسْجُدْ بَعْدَ ذَلِكَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَتَا لَهُ صَلاَتَهُ وَإِنْ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ ‏"‏ ‏.‏

الشك في الصلاةسجود السهوعدد الركعات +1
مسند أحمد62٪
حديث 11782مسند المكثرين من الصحابة

إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا كَانَتْ شَفْعًا لِصَلَاتِهِ قَالَ مُوسَى مَرَّةً فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامَ أَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ

الشك في الصلاةسجود السهوعدد الركعات +1
سنن أبي داود60٪
حديث 1026كتاب الصلاة

"‏ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ ‏"‏ ‏.‏

الشك في الصلاةسجود السهوترغيم الشيطان
مسند أحمد49٪
حديث 11689مسند المكثرين من الصحابة

إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَنَ أَنْ قَدْ أَتَمَّ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ وِتْرًا صَارَتْ شَفْعًا وَإِنْ كَانَتْ شَفْعًا كَانَ ذَلِكَ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ

الشك في الصلاةسجود السهوترغيم الشيطان
صحيح مسلم46٪
حديث 571aكتاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ

"‏ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ ‏"‏ ‏.‏

الشك في الصلاةسجود السهوعدد الركعات
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّي رَكْعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَإِنْ كَانَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ
موطأ مالك — حديث رقم 212
صحيح
حديث رقم 65 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/malik/3-65