موطأ مالك #173

⬅ العودة
حديث رقم 27من📚كتاب الصلاة
صحيح
📖
باب القراءة في المغرب والعشاء
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ

كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) قَوْلُهُ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ الْحَدِيثَ يُرِيدُ أَنَّ فِعْلَهُ إنَّمَا كَانَ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ مِنْ الصَّلَوَاتِ. ( فَصْلٌ ) وَأَمَّا قِرَاءَتُهُ فِي الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِسُورَةٍ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ حِرْصًا عَلَى التَّطْوِيلِ فِي الصَّلَاةِ إِنْ كَانَتْ الْأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَرِيضَةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ غَيْرَ أَنَّ لَفْظَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي الْفَرِيضَةِ أَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَا عُرْفَ فِي الشَّرْعِ لِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ النَّافِلَةِ فَحَمْلُ اللَّفْظِ عَلَيْهَا أَوْلَى إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ النَّافِلَةِ فِي وَقْتٍ كَانَتْ تَفَرَّدَتْ فِيهِ نَافِلَتُهُ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمٍ وَاحِدٍ سَهْوًا أَوْ تَجْوِيزًا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا وَصَفَ قِرَاءَتَهُ فِي الْفَرِيضَةِ بَيَّنَهَا فَقَالَ وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ وَأَيُْهُمْ ذَكَرَ هَذِهِ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِشَيْءٍ سِوَى أُمِّ الْقُرْآنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ كُلِّهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مَبْنِيَّتَانِ عَلَى الْحَذْفِ وَالِاخْتِصَارِ وَلِذَلِكَ أُسِرَّتْ قِرَاءَتُهُمَا وَلَمْ يُجْهَرْ فِيهِمَا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانَا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ الْفَرِيضَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ وَاحْتِرَازًا مِمَّنْ يَدْخُلُ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الضُّعَفَاءِ فَكَانَ إِذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ قَرَأَ مِنْ السُّوَرِ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ مَا يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ بِهِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ خَوْفًا أَنْ يَشْرَعَ فِي قِرَاءَةِ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ فَيَدْخُلَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ مَنْ لَا يَقْوَى عَلَى الْقِيَامِ فَيَشْرَعَ لِذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ سُورَةٍ قَصِيرَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا وَأَرَادَ مِنْ طُولِ الصَّلَاةِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ زَادَ سُورَةً أُخْرَى مِثْلَهَا ثُمَّ ثَالِثَةً حَتَّى يَبْلُغَ غَرَضَهُ مِنْ طُولِ الْقِرَاءَةِ وَلَوْ أَرَادَ التَّطْوِيلَ مِنْ أَوَّلِ قِرَاءَتِهِ وَعَزَمَ عَلَيْهِ لَشَرَعَ فِي قِرَاءَةِ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ رحمه الله لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ بِسُورَتَيْنِ وَثَلَاثٍ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَسُورَةٍ وَاحِدَةٍ أَحَبُّ إلَيْنَا وَوَجْهُ جَوَازِهِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لَقَدْ عَرَفْت النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنْ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَوَجْهُ اخْتِيَارِ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ أَنَّهُ فِعْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَأْثُورُ عَنْهُ وَخَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي النَّوَافِلِ دُونَ الْفَرَائِضِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ السُّورَةَ تُقْرَأُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِ فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَلَى حُكْمِهَا سُورَةٌ وَاحِدَةٌ كَامِلَةٌ مِثْلُهَا ( مَسْأَلَةٌ ) وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقِرَاءَةِ بِبَعْضِ سُورَةٍ فَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُ وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَآيَةٍ مِثْلِ آيَةِ الدَّيْنِ وَجْهُ كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِرَاءَتِهِ بِالْمُرْسَلَاتِ فِي رَكْعَةٍ وَبِ " ق " وَالطُّورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ السُّوَرِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ قِرَاءَةَ السُّورَةِ عَلَى وَجْهِ التَّبَعِ لِأُمِّ الْقُرْآنِ فَكَمَا لَا يَقْتَصِرُ عَلَى بَعْضِ أُمِّ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى بَعْضِ السُّورَةِ وَوَجْهُ إبَاحَةِ ذَلِكَ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ مُوسَى عليه السلام أَخَذَتْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَعْلَةٌ فَرَكَعَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرُ ذَلِكَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ يُرِيدُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَأَمَّا الرَّكْعَةُ الثَّالِثَةُ فَإِنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ خَاصَّةً وَهَذَا الْقَوْلُ فِي الْمَغْرِبِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُدُولَ عَنْ ظَاهِرِ قَوْلِهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا الصَّلَاةَ الرَّبَاعِيَةَ وَقَوْلُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرَادَ بِهِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَبَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَيَقْرَأُ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي29٪
حديث 977كتاب الافتتاح

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَكَانَ يُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يُطِيلُ أَوَّلَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ ‏.‏

القراءة في الصلاةأم القرآن
سنن ابن ماجه26٪
حديث 838كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها

"‏ مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الإِمَامِ ‏.‏ فَغَمَزَ ذِرَاعِي وَقَالَ يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ ‏.‏

القراءة في الصلاةأم القرآن
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ
موطأ مالك — حديث رقم 173
صحيح
حديث رقم 27 من كتاب الصلاة
https://alsa7i7.com/malik/3-27