كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي سَفَرٍ فَأَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلاَلٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ " .
إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْتَ وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ قَالَ يَحْيَى سَمِعْت قَوْله تَعَالَى يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ
( ش ) : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْأَذَانَ لَا يَلْزَمُ الْمُسَافِرَ لِأَنَّ السَّفَرَ مَوْضِعُ تَخْفِيفٍ وَلِعَدَمِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامِ وَأَمَّا مَا شُرِعَ مِنْ أَذَانِ الْمُسَافِرِ فِي الصُّبْحِ أَوْ غَيْرِهَا لِإِظْهَارِ شِعَارِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَلْزَمُ لُزُومُهُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ وَمَوْضِعِ الْإِمَامِ ( ش ) : وَهَذَا كَمَا قَالَ أَنَّ الرَّاكِبَ يُؤَذِّنُ وَذَلِكَ أَنَّهَا حَالَةٌ لَا تَمْنَعُ الْإِبْلَاغَ وَلَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْأَذَانِ الِاتِّصَالُ بِالصَّلَاةِ فَيُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِالنُّزُولِ وَالْمَشْيِ إِلَى مَوْضِعِ الصَّلَاةِ مَسْأَلَةٌ ) وَهَلْ يُؤَذِّنُ الْقَاعِدُ أَمْ لَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُؤَذِّنُ الْقَاعِدُ وَفِي كِتَابِ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْقَاعِدُ وَجْهُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْإِبْلَاغَ وَالِاسْتِعْلَاءَ فِي الْأَذَانِ مَشْرُوعٌ وَلِذَلِكَ شُرِعَ الْأَذَانُ فِي الْمَنَارِ وَالْقُعُودُ ضِدُّ الِاسْتِعْلَاءِ وَوَجْهُ رِوَايَةِ أَبِي الْفَرَجِ أَنَّ الِاسْتِعْلَاءَ مَشْرُوعٌ فِي الْمَكَانِ دُونَ حَالِ الْمُؤَذِّنِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ الرَّاكِبُ ( فَرْعٌ ) وَهَلْ يُقِيمُ الرَّاكِبُ أَمْ لَا فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا لَا يُقِيمُ لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْإِقَامَةِ الِاتِّصَالَ بِالصَّلَاةِ , وَنُزُولُهُ مِنْ دَابَّتِهِ وَمَشْيُهُ إِلَى مَوْضِعِ صَلَاتِهِ عَمَلٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُقِيمُ الرَّاكِبُ لِأَنَّ نُزُولَهُ إِلَى الصَّلَاةِ عَمَلٌ يَسِيرٌ فَلَمْ يُعَدَّ فَاصِلَا كَأَخْذِ الثَّوْبِ وَبَسْطِ مَا يُصَلَّى عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي سَفَرٍ فَأَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلاَلٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ " .
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فَقَالَ لَنَا " إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتَارُوا الأَذَانَ فِي السَّفَرِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ تُجْزِئُ الإِقَامَةُ إِنَّمَا الأَذَانُ عَلَى مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ .…
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَقَالَ " إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا " .
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَأَسْرَيْنَا لَيْلَةً فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَامَ وَنَامَ النَّاسُ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ إِلاَّ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ حَدَّثَنَ…
أَتَى رَجُلاَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُرِيدَانِ السَّفَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا ".
