نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الْحُرَّةِ إِلاَّ بِإِذْنِهَا .
أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ
إسناده صحيح
( ش ) : مَا رَوَى عَنْ سَعْدِ وَأَبِي أَيُّوبٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَعْزِلَانِ وَكَرِهَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ هَذَا مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ الصَّحَابَةُ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى إبَاحَتِهِ وَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ إِلَى كَرَاهِيَتِهِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى , وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَا يَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْهِ حَالَاتُ الْخَلْقِ السَّبْعَةِ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْت يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ نُطْفَةً , ثُمَّ عَلَقَةً , ثُمَّ مُضْغَةً , ثُمَّ عِظَامًا , ثُمَّ لَحْمًا , ثُمَّ تُصَوَّرُ , ثُمَّ تُسْتَهَلُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ تَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَا يَضُرُّكُمْ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهَةِ , وَالنَّدْبُ إِلَى تَرْكِ ذَلِكَ دُونَ الْمَنْعِ وَالتَّحْرِيمِ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْعَزْلَ جَائِزٌ عَلَى شُرُوطٍ سَنَذْكُرُهَا بَعْدَ هَذَا , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ نَدْبٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نِهَايَةِ التَّوَكُّلِ وَإِشَارَةٌ إِلَى فَضِيلَةِ مَنْ عَوَّلَ عَلَى ذَلِكَ , وَهَذَا كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ إنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرِقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَأَبَاحَ مَعَ ذَلِكَ الِاسْتِرْقَاءَ وَالِاكْتِوَاءَ ; لِأَنَّهُ تَرْكٌ لِنِهَايَةِ التَّوَكُّلِ.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الْحُرَّةِ إِلاَّ بِإِذْنِهَا .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الْحُرَّةِ إِلاَّ بِإِذْنِهَا .
ذُكِرَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي الْعَزْلَ - قَالَ " فَلِمَ يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ " . وَلَمْ يَقُلْ فَلاَ يَفْعَلْ أَحَدُكُمْ " فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ إِلاَّ اللَّهُ خَالِقُهَا " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَزَعَةُ مَوْلَى زِيَادٍ .
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ مَوْءُودَةُ الصُّغْرَى . قَالَ " كَذَبَتْ يَهُودُ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ " .
دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْىِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ ثُمَّ قُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله علي…
