[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"malik-hadith-29-44":3,"malik-books-meta":44,"hadith-navigation-malik-29-44":203,"similar-hadiths-malik-29-44-5":206},{"source":4,"collection":5,"meta":6,"hadith":32},"postgres","malik",{"b":7,"c":8,"s":9,"t":10,"bf":7,"bi":11,"ib":12,"id":13,"ms":14,"sr":13,"uid":15,"tags":16,"grade":22,"has_video":23,"has_explication":24,"ch":25,"has_audio":23,"narrators":26},29,"كتاب الطلاق","حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال أيما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل قال مالك وإن تزوجت بعد انقضاء عدتها فدخل بها زوجها أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها قال مالك وذلك الأمر عندنا وإن أدركها زوجها قبل أن تتزوج فهو أحق بها قال مالك وأدركت الناس ينكرون الذي قال بعض الناس على عمر بن الخطاب أنه قال يخير زوجها الأول إذا جاء في صداقها أو في امرأته قال مالك وبلغني أن عمر بن الخطاب قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها ثم يراجعها فلا يبلغها رجعته وقد بلغها طلاقه إياها فتزوجت أنه إن دخل بها زوجها الآخر أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول الذي كان طلقها إليها قال مالك وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود 29-44","حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَحِلُّ قَالَ مَالِك وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا قَالَ مَالِك وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا قَالَ مَالِك وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ فِي صَدَاقِهَا أَوْ فِي امْرَأَتِهِ قَالَ مَالِك وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَتَزَوَّجَتْ أَنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا قَالَ مَالِك وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ",43,44,"1209",124,"29-44",[17,18,19,20,21],"المفقود","عدة المفقود","الرجعة","الطلاق في الغيبة","حق الزوج الأول","صحيح",false,true,"باب عدة التي تفقد زوجها",[27,28,29,30,31],"يحيى","مالك","يحيى بن سعيد","سعيد بن المسيب","عمر بن الخطاب",{"id":13,"tags":33,"grade":22,"url_id":34,"category":8,"idInBook":12,"is_short":23,"audio_url":35,"narrators":36,"chapter_ar":25,"chapter_en":35,"matn_start":14,"text_chakl":10,"youtube_id":35,"explication":37,"english_text":35,"llm_validated":24,"matn_start_char":14,"explication_long":37,"explication_vocab":38,"llm_validation_at":39,"llm_validation_model":40,"llm_validation_resume":41,"llm_validation_source":42,"llm_validation_status":43,"text":10},[17,18,19,20,21],46712,"",[27,28,29,30,31],"( ش ) : قَوْلُهُ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ , فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ لَمْ يَعْتَبِرْ بِمَا أَقَامَتْ قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَ إِلَيْهِ , وَلَوْ أَقَامَتْ عِشْرِينَ سَنَةً , وَالْمَفْقُودُ الَّذِي ذَهَبَتْ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هُوَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ امْرَأَتِهِ بِحَيْثُ لَا يُعْلَمُ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُفْقَدْ فِي مَعْرَكَةٍ فَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ هَلَاكُهُ فِيهَا فَهَذَا إِذَا رَفَعَتْ امْرَأَتُهُ أَمْرَهَا إِلَى السُّلْطَانِ قَالَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ : الْمَفْقُودُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ مَفْقُودٌ لَا يُدْرَى مَوْضِعُهُ فَهَذَا يَكْشِفُ الْإِمَامُ عَنْ أَمْرِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ لَهُ الْأَجَلَ أَرْبَعَ سِنِينَ , وَمَفْقُودٌ فِي صَفِّ الْمُسْلِمِينَ فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَهَذَا لَا تُنْكَحُ زَوْجَتُهُ أَبَدًا وَتُوقَفُ هِيَ وَمَالُهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ تَعْمِيرُهُ وَمَفْقُودٌ فِي قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَهُمْ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ وَيَتَلَوَّمُ لِزَوْجَتِهِ بِقَدْرِ اجْتِهَادِهِ فَالْمَفْقُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَوَّلًا هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ أَهْلُهُ عَنْ وَجْهِ مَغِيبِهِ وَجِهَةِ سَفَرِهِ , وَعَنْ وَقْتِ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ ثُمَّ يَسْأَلُ وَيَبْحَثُ عَنْ خَبَرِهِ.وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَيَكْتُبُ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فِي الْكَشْفِ عَنْ أَمْرِهِ , فَإِنْ لَمْ يُوقَفْ لَهُ عَلَى خَبَرٍ اسْتَأْنَفَ لَهَا ضَرْبَ أَجَلٍ أَرْبَعَ سِنِينَ , فَإِنْ جَاءَ فِي الْمُدَّةِ , أَوْ جَاءَ خَبَرُ حَيَاتِهِ فَهِيَ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ , وَإِنْ لَمْ يَأْتِ وَلَمْ يُسْمَعْ لَهُ خَبَرٌ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ , فَإِنْ جَاءَ فِي الْعِدَّةِ فَهِيَ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ , وَإِنْ انْقَطَعَ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ مَجِيئِهِ , أَوْ مَجِيءِ عِلْمٍ بِحَيَاتِهِ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ , وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّ الْإِمَامَ يَضْرِبُ لَهَا أَجَلًا بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْ أَمْرِ الَّذِي بِهِ يُعْلَمُ انْقِطَاعُ خَبَرِهِ لِمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ ذَلِكَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَالَ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُمْ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ فَثَبَتَ أَنَّهُ إجْمَاعٌ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا حَقٌّ فِي الزَّوْجِ , وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا لِفَرْقٍ بَيْنَهُمَا بِالْعُنَّةِ , وَمَغِيبُ عَيْنِهِ أَشَدُّ مِنْ الْعُنَّةِ فَأَنْ تَثْبُتَ لَهَا الْفُرْقَة بِهِ أَوْلَى , وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ.وَاَلَّذِي رَوَى عَنْ عَلِيٍّ ذَلِكَ رَوَاهُ عَنْهُ خِلَاسٌ وَفِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ ضَعْفٌ وَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : هِيَ امْرَأَةٌ اُبْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا مَوْتٌ أَوْ فِرَاقٌ وَهِيَ أَسَانِيدُ غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ وَمَا اتَّصَلَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِقَوِيٍّ وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ رَاهْوَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ : هِيَ زَوْجَةُ الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) , وَإِنَّمَا يُقَدَّرُ الْأَجَلُ بِأَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ ; لِأَنَّ النَّاسَ بَيْنَ قَائِلَيْنِ : قَائِلٍ يَقُولُ : لَا يُضْرَبُ لَهَا أَجَلٌ , وَقَائِلٍ يَقُولُ : يُضْرَبُ لَهَا أَجَلٌ غَيْرَ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ فَمَنْ قَالَ : إنَّهُ يُضْرَبُ لَهَا أَجَلٌ غَيْرَ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ فَقَدْ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنْ حَالِ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَنَّهُ يَسْمَعُ فِيهَا خَبَرَ مَنْ كَانَ حَيًّا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْبَحْثِ , وَالسُّؤَالِ عَنْهُ وَمُكَاتَبَةِ الْجِهَةِ الَّتِي غَابَ إلَيْهَا بِأَمْرِهِ , وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ : لَا يَضْرِبُ لَهُ الْأَجَلَ إِلَّا الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ , فَإِنْ ضَرَبَ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ رَفَعَتْ الْأَمْرَ إِلَيْهِ وَجَهِلَ ذَلِكَ لَمْ يَأْتَنِفْ ضَرْبَ الْأَجَلِ وَلَكِنَّهُ يَحْسِبُهُ مِنْ يَوْمِ ثَبَتَ عِنْدَهُ بَعْدَ الْفَحْصِ عَنْهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَحُكْمُ الْإِمَامِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ حُكْمٌ لِلزَّوْجَةِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ , فَإِذَا انْقَضَتْ الْأَرْبَعُ سِنِينَ كَانَ لَهَا أَنْ تَعْتَدَّ دُونَ إذْنِ الْإِمَامِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعِدَّتُهَا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ فِي حَقِّهَا , فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ : وَلَا يَحْتَاجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا إِلَى إذْنِ الْإِمَامِ فِي تَزْوِيجِهَا قَالَ : لِأَنَّ إذْنَهُ قَدْ حَصَلَ بِضَرْبِ الْأَجَلِ. ( مَسْأَلَةٌ ) , وَإِنْ كَانَ لَهُ نِسَاءٌ فَرَفَعَتْ إحْدَاهُنَّ أَمْرَهُ إِلَى الْإِمَامِ وَأَبَى سَائِرُهُنَّ فَضَرَبَ لِلْقَائِمَةِ الْأَجَلَ بَعْدَ الْبَحْثِ قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ : بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ سَأَلَ عَنْهَا فَتَفَكَّرَ ثُمَّ قَالَ : أَرَى ضَرْبَ الْأَجَلِ لِلْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ ضَرْبًا لِجَمِيعِهِنَّ , فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ تَزَوَّجْنَ إِنْ أَحْبَبْنَ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَلْ عَلَى امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ إحْدَادٌ فِي الْعِدَّةِ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ نَافِعٍ عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ : لَا إحْدَادَ عَلَيْهَا وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهَا عِدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْكُمُ بِكَوْنِهِ مَيِّتًا ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَسَمِعَ خَبَرَهُ , وَوَجْهُ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهَا فُرْقَةٌ يَحْتَسِبُ بِهَا طَلْقَةً فَلَمْ يَجِبْ فِي الْعِدَّةِ إحْدَادٌ كَطَلَاقِ الْحَاضِرِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَحُكْمُ الزَّوْجَةِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا إِذَا فُقِدَ حُكْمُ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْأَجَلِ , وَالْعِدَّةِ وَاخْتُلِفَ فِي صَدَاقِهَا فَقَالَ مَالِكٌ : لَهَا جَمِيعُهُ وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ : لَهَا نِصْفُهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَجْهُ قَوْلِنَا لَهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ أَنَّ أَمْرَهُ يَنْزِلُ عَلَى الْوَفَاةِ , وَذَلِكَ يُوجِبُ لَهَا جَمِيعَ الصَّدَاقِ وَقَوْلُنَا لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ , وَإِنَّهَا فُرْقَةٌ تُحْتَسَبُ طَلْقَةً كَالطَّلَاقِ , وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا : إِنْ كَانَ دَفَعَهُ إلَيْهَا لَمْ يَنْزِعْ مِنْهَا , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْهُ لَمْ تُعْطَ إِلَّا نِصْفَهُ. ( فَرْعٌ ) , فَإِذَا قُلْنَا : لَهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : مَا كَانَ مِنْهُ مُعَجَّلًا عُجِّلَ وَمَا كَانَ مُؤَجَّلًا بَقِيَ إِلَى أَجَلِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُعَجِّلُ لَهَا نِصْفَهُ وَيُؤَخِّرُ لَهَا نِصْفَهُ حَتَّى يَمُوتَ بِالتَّعْمِيرِ فَتَأْخُذَهُ وَرَوَى ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ أَبِيهِ يُعَجِّلُ لَهَا جَمِيعَ الصَّدَاقِ ; وَوَجْهُ تَأْجِيلِ الْبَعْضِ أَنَّ الْفُرْقَةَ مُرَاعَاةٌ لَا يُدْرَى أَوَفَاةٌ هِيَ أَمْ طَلَاقٌ فَيُوقَفُ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ حَتَّى يَثْبُتَ حُكْمُ الطَّلْقَةِ بِدُخُولِ الزَّوْجِ الثَّانِي , أَوْ بِعَقْدِهِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ فَسَقَطَ نِصْفُ الصَّدَاقِ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا طَلْقَةٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الْخَبَرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَكُونُ لَهَا ذَلِكَ النِّصْفُ , وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ سَحْنُونٌ , وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ : إنَّهُ يَبْقَى إِلَى أَجَلِهِ فَلِأَنَّ حُكْمَهُ بَاقٍ فِي مَالِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَيَاةِ فَلَا تَحِلُّ دُيُونُهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ يَقْضِي دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِ حَلَّ دَيْنُهُ , أَوْ لَمْ يَحِلَّ وَيُوقَفُ مِيرَاثُهُ إِلَى أَقْصَى عُمْرِهِ , وَوَجْهُ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ لَمَّا قَضَى بِتَمْوِيتِهِ فِي حَقِّهَا كَانَ أَقَلُّ مَا يَجِبُ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ إِنْ كَانَ طَلَاقًا فَعَجَّلَ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا تَسْتَحِقُّ الْبَاقِيَ بِوَفَاتِهِ فَتَبْقَى حَتَّى يَحْكُمَ بِهَا وَأَرَاهُ يُرِيدُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ فَيَحْكُمُ بِالطَّلَاقِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ سَحْنُونٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( فَرْعٌ ) , فَإِذَا قَضَى لِزَوْجَتِهِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ ثُمَّ قَدِمَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُرِيدُ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ فَقَدْ رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ تَرُدُّ نِصْفَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا تَرُدُّ شَيْئًا كَالْمَيِّتِ , وَالْمُعْتَرِضِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ عَلَيْهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَيُنْفِقُ عَلَى امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ , وَعَلَى أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ مِنْ مَالِهِ فِي مُدَّةِ الْأَرْبَعِ سِنِينَ وَيُنْفِقُ فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ مِنْ مَالِهِ عَلَى وَلَدِهِ الصِّغَارِ دُونَ الزَّوْجَةِ الْمُعْتَدَّةِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْتِزَامَهَا حُكْمَ الْعِدَّةِ رِضًا بِالْفُرْقَةِ عَلَى وَجْهِ التَّمْوِيتِ لَهُ وَلِلْمُتَوَفَّى زَوْجُهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ. ( فَرْعٌ ) , فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا فِي أَرْبَعِ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ رَدَّتْ مَا أَخَذَتْ مِنْ النَّفَقَةِ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ الزَّوْجُ وَكَذَلِكَ وَلَدُهُ فِيمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ.. ( فَصْلٌ ) , وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ الْمَفْقُودِينَ وَهُمْ مَنْ فُقِدَ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَدْ رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ زَوْجَتَهُ لَا تَتَزَوَّجُ أَبَدًا تُوقَفُ هِيَ وَمَالُهُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ مِنْ الْعُمْرِ مَا لَا يَحْيَا إِلَى مِثْلِهِ وَقَالَ مَالِكٌ إنَّمَا يُضْرَبُ الْأَجَلُ لِلْمَفْقُودِ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ لَا بِبَلَدِ الْكُفْرِ , وَلَوْ عَلِمَ بِمَوْضِعِ الْأَسِيرِ بِبَلَدِ الْكُفْرِ ثُمَّ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لَمْ يَقْضِ فِيهِ بِفِرَاقٍ وَلَا أَجَلٍ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِيمَنْ فُقِدَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَأَرْضِ الْإِسْلَامِ فَلْتَتَرَبَّصْ امْرَأَتُهُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِ السُّلْطَانُ وَيَضْرِبُ لَهُ الْأَجَلَ ثُمَّ تَعْتَدَّ وَقَالَ أَصْبَغُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ فِي فَقِيدِ الْمُعْتَرَكِ إِذَا كَانَ بِبَلَدٍ بَعِيدٍ كَإِفْرِيقِيَّةَ أَوْ بَلَدِ الْعَدُوِّ فَهُوَ كَالْمَفْقُودِ. ( فَرْعٌ ) , فَإِذَا قُلْنَا يُعَمِّرُ فَقَدْ رَوَى عَنْ مَالِكٍ أَشْهَبُ يُعَمِّرُ سَبْعِينَ سَنَةً وَرَوَى ابْنُ كِنَانَةَ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي إِنْ مَاتَ الْأَوْلَادُ وَأَوْصَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِنَّ حَيَاتَهُنَّ بِتَعْمِيرٍ بِمِائَتَيْ سَنَةٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : التَّعْمِيرُ فِي الْمَفْقُودِ وَغَيْرِهِ مِنْ السَّبْعِينَ إِلَى الْمِائَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : وَالْمِائَةُ كَثِيرٌ وَتَوْجِيهُ ذَلِكَ كُلِّهِ يَأْتِي فِي الْوَصَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ( فَرْعٌ ) , فَإِذَا قُلْنَا بِتَعْمِيرِ السَّبْعِينَ , فَإِنَّ ذَلِكَ لِمَنْ فَارَقَ قَبْلَ السَّبْعِينَ , فَإِنْ غَابَ ابْنُ سَبْعِينَ فَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ يُعَمِّرُ ثَمَانِينَ , فَإِنْ غَابَ ابْنُ ثَمَانِينَ عَمَّرَ تِسْعِينَ , فَإِنْ غَابَ ابْنُ تِسْعِينَ عَمَّرَ مِائَةً وَيَعْمَلُ فِي كُلِّ سِنٍّ بِقَدْرِ مَا يَرَى بِالِاجْتِهَادِ.. ( فَصْلٌ ) , وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّالِثُ مِنْ الْمَفْقُودِينَ فِي فِتَنِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ وَيَتَلَوَّمُ الْإِمَامُ لِزَوْجَتِهِ بِقَدْرِ انْصِرَافِ مَنْ انْصَرَفَ وَانْهَزَمَ ثُمَّ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ وَتَتَزَوَّجُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قُطْرًا بَعِيدًا عَنْ بَلَدِهِ كَإِفْرِيقِيَّةَ , أَوْ نَحْوِهَا , فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ سَنَةً وَنَحْوَهَا قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ تَعْتَدُّ وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَيُقْسَمُ مَالُهُ قَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ ثَبَتَ حُضُورُهُ فِي الْمُعْتَرَكِ بِالْعُدُولِ , وَإِنْ لَمْ يُشْهَدْ بِمَوْتِهِ وَتَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ مِنْ يَوْمِ الْمُعْتَرَكِ.فَإِنْ كَانَ إنَّمَا رَأَوْهُ خَارِجًا مِنْ الْعَسْكَرِ لَيْسَ فِي الْمُعْتَرَكِ فَهُوَ كَالْمَفْقُودِ يُضْرَبُ لَهُ أَجْلُ الْمَفْقُودِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِنْ فُقِدَ فِي مُعْتَرَكِ الْمُسْلِمِينَ فِي بُعْدٍ فَلْتَتَرَبَّصْ امْرَأَتُهُ سَنَةً ثُمَّ تَعْتَدَّ وَيُؤَخَّرْ مِيرَاثُهُ إِلَى التَّعْمِيرِ قَالَ أَصْبَغُ : إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَعْرَكَةُ فِي مَوْضِعِهِ فَلَا تَتَرَبَّصُ أَكْثَرَ مِنْ الْعِدَّةِ وَيُقْسَمُ مِيرَاثُهُ , وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ فُقِدَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ تَتَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ سَنَةً ثُمَّ تَعْتَدُّ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْعِدَّةُ دَاخِلَةٌ فِي السَّنَةِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ هِيَ بَعْدَ السَّنَةِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ.وَوَجْهُ ذَلِكَ الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِذَا فُقِدَ فِي الْمُعْتَرَكِ أَنَّهُ مَقْتُولٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ سَلِمَ لَعَادَ إِلَى مَوْضِعِهِ , وَإِنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ بَعِيدٍ ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ سَنَةٍ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ سَلِمَ لَسُمِعَ خَبَرُهُ فِي السَّنَةِ وَفَرْقٌ بَيْنَ حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ وَحَرْبِ الْعَدُوِّ عَلَى رِوَايَةِ عِيسَى أَنَّ الْعَدُوَّ ذُو أَسْرٍ فَيَنْقَطِعُ خَبَرُهُ مَعَ حَيَاتِهِ وَلِذَلِكَ مَنْ فُقِدَ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ لَمْ يُضْرَبْ لَهُ أَجَلُ الْمَفْقُودِ وَمَنْ فُقِدَ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْمَفْقُودِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مُطْلَقَ الدَّوَاعِي مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ , وَالْمُرَاسَلَةِ وَتَتَّصِلُ أَخْبَارُهُ مِنْ بَلَدِ مُقَامِهِ إِلَى بَلَدِ أَهْلِهِ بِخِلَافِ مَنْ كَانَ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( ش ) : اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ تَعْتَدُّ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ فَيَقْدَمُ الْمَفْقُودُ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا الثَّانِي فَقَالَ فِي الْمُوَطَّأِ : لَا سَبِيلَ لِلْأَوَّلِ إلَيْهَا وَاخْتَارَهُ الْمُغِيرَةُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ الثَّانِي رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ وَاخْتَارَهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَخْلُ الثَّانِي بِهَا خَلْوَةً تُوجِبُ الْعِدَّةَ فَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ. ( ش ) : وَهَذَا كَمَا قَالَ : إنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَفُوتُ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ الثَّانِي عَلَيْهَا , وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي فَوَاتِهَا بِالْعَقْدِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ : أَدْرَكْت النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : يُخَيَّرُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ إِذَا جَاءَ فِي صَدَاقِهَا , أَوْ فِي امْرَأَتِهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ هَذَا الْقَوْلَ مَعَ صِحَّتِهِ عَنْ عُمَرَ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَهُ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ , وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ بَنَى بِامْرَأَتِهِ ثُمَّ طَرَأَ مَا يُوجِبُ الْفُرْقَةَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى الْمَهْرِ غَيْرَ أَنَّ هَذَا لَا يُؤَثِّرُ فِيمَا ذَكَرَهُ شُيُوخُنَا مِنْ الْإِجْمَاعِ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ حَصَلَ فِي أَنْ يُضْرَبَ لَهَا أَجَلٌ وَتَعْتَدَّ ثُمَّ يَسْتَبِيحَ النِّكَاحَ , وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ كُلُّهُ لَمْ يُخَيَّرْ الزَّوْجُ الْآنَ , وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ الرِّوَايَةَ , وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْمِسْوَرِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَضَيَا فِي الْمَفْقُودِ أَنَّ امْرَأَتَهُ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَأَرْبَعَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ , فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ خُيِّرَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ الصَّدَاقِ قَالَ الزُّهْرِيُّ : يَغْرَمُهُ الزَّوْجُ وَقَالَ مَعْمَرٌ تَغْرَمُهُ الْمَرْأَةُ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ الْإِرْسَالِ فَلَا يُمْتَنَعُ أَنْ تُنْكَرَ عَلَى رُوَاتِهَا , فَإِنَّ مَعْمَرًا قَدْ رَوَى بِالْعِرَاقِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَحَادِيثَ مَنْ حِفْظِهِ وَهَمَ فِي كَثِيرٍ مِنْهَا , وَقَدْ تُنْكَرُ الرِّوَايَةُ عَلَى الثِّقَةِ إِذَا انْفَرَدَ بِهَا وَخَالَفَ الْمَشْهُورَ الْمَحْفُوظَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) , وَإِذَا دَخَلَ بِهَا الثَّانِي فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ يُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا , وَإِنْ كَانَ يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ كَنِكَاحِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ وَنِكَاحِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَلَا سَبِيلَ لِلْأَوَّلِ إلَيْهَا وَيَجِبُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ مَا يُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ دُونَ مَا لَا يُفْسَخُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( فَرْعٌ ) وَإِذْ فَاتَتْ عَلَى الْأَوَّلِ بِعَقْدِ الثَّانِي عَلَيْهَا , أَوْ بِنَائِهِ بِهَا احْتَسَبَ الْأَوَّلُ فُرْقَتَهُ تَطْلِيقَةً , وَذَلِكَ أَنَّ الْفُرْقَةَ فِي حَيَاةِ الزَّوْجِ لَا تَكُونُ إِلَّا لِفَسَادٍ فِي الْعَقْدِ , أَوْ فَسَادٍ يَطْرَأُ عَلَيْهِ أَوْ طَلَاقٍ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُوجِبُ الْفَسْخَ فَكَانَ طَلَاقًا. ( ش ) : وَهَذَا مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا فَقَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ : هَذَا الْقَوْلُ فِي الْمَفْقُودِ , وَالْمُطَلِّقِ زَوْجَتَهُ وَلَمْ تَعْلَمْ بِرَجْعَتِهِ حَتَّى تَزَوَّجَتْ أَنَّ عَقْدَ الثَّانِي عَلَيْهَا يُفِيتُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : ثُمَّ إِنَّ مَالِكًا وَقَفَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ أَوْ نَحْوِهِ فِي امْرَأَةِ الْمُطَلِّقِ فَقَالَ : زَوْجُهَا الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الثَّانِي , وَأَمَّا الْمُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا , فَإِنَّهَا تَرْجِعُ لِلْأَوَّلِ , وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ الثَّانِي أَوْلَادًا , وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا وَبَيْنَ هَذَيْنِ أَنَّ الْمُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ وَلَا حَكَمَ إمَامٌ بِصِحَّةِ فِعْلِهَا فَلِذَلِكَ لَمْ تَفُتْ عَلَى زَوْجِهَا , وَأَمَّا الْمَفْقُودُ , فَإِنَّ فُرْقَتَهَا بِحُكْمِ إِمَامٍ وَاجْتِهَادِهِ , وَالْمُطَلِّقُ الَّذِي كَتَمَ رَجْعَتَهُ سَبَبُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) , وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً فَلَمْ تَعْلَمْ بِالرَّجْعَةِ حَتَّى وَطِئَهَا سَيِّدُهَا , فَإِنَّ ذَلِكَ يُفِيتُهَا عَلَى زَوْجِهَا ; لِأَنَّ وَطْءَ السَّيِّدِ بِمَنْزِلَةِ وَطْءِ الزَّوْجِ فِي تَفْوِيتِهَا عَلَى الْمَفْقُودِ وَاَلَّذِي خُفِيَتْ رَجْعَتُهُ رَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ رَحَمِهُ اللَّهُ , وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْت فِي هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ خِلَافَ هَذَا وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا رَوَى أَنَّ أَبَا دُلَفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ مُسَافِرًا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَا عِلْمَ لَهَا بِذَلِكَ حَتَّى تَزَوَّجَتْ فَسَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِنْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِلَّا فَهِيَ امْرَأَتُك وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ أَشَارَ إِلَى هَذَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَا جَاءَ فِي الْأَقْرَاءِ وَعِدَّةِ الطَّلَاقِ وَطَلَاقِ الْحَائِضِ ) أَمَّا الْأَقْرَاءُ فَمَالِكٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : هِيَ الْأَطْهَارُ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْأَقْرَاءُ , وَالْقُرُوءُ وَاحِدُهَا قُرْءٌ مِثْلُ فَرْعٍ , وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ , وَأَنْشَدُوا قَوْلَ الْأَعْشَى مُوَرِّثَةٌ مَجْدًا وَفِي الْأَصْلِ رِفْعَةٌ بِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا وَاَلَّذِي ضَاعَ هَاهُنَا الْأَطْهَارُ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ : وَالْقُرْءُ مَعْنَاهُ الْجَمْعُ وَلِذَلِكَ مَا قَرَأَتْ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ أَيْ لَمْ يَضُمَّ رَحِمُهَا جَنِينًا قَطُّ , وَأَنْشَدُوا لِعَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ تُرِيك إِذَا دَخَلْت عَلَى خَلَاءٍ وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الْكَاشِحِينَا ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءِ بِكْرٍ هِجَانُ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا , وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُرْءَ الطُّهْرُ ; لِأَنَّهُ فِيهِ يَكُونُ الْجَمْعُ , وَأَمَّا وَقْتُ الْحَيْضَةِ فَلَيْسَ بِوَقْتِ جَمْعٍ , إنَّمَا هُوَ وَقْتُ إرَاقَةٍ وَدَفْقٍ وَلِذَلِكَ يُقَالُ : قَرَأْت الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ إِذَا جَمَعْته فِيهِ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْإِرَاقَةِ لَهُ , وَالْإِرْسَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَمَذْهَبُ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّ الْقُرْءَ الْحَيْضُ يُقَالُ أَقْرَاءٌ وَقُرُوءٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْقُرْءُ الْحَيْضُ يُقَالُ أَقْرَأَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا حَاضَتْ وَقَالَهُ الْكِسَائِيُّ , وَالْفَرَّاءُ وَقَالَ الْأَخْفَشُ أَقْرَأَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا حَاضَتْ , أَنْشَدُوا يَا رُبَّ ذِي ضِغْنٍ عَلَيَّ فَارِضٍ لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الْحَائِضِ , وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْوَقْتَ وَقَالَ أَبُو إسْحَقَ هَذَا بِالْوَقْتِ أَشْبَهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقُرْءُ يَصْلُحُ لِلطُّهْرِ , وَالْحَيْضِ وَبِهِ قَالَ أَبُو إسْحَاقَ الزَّجَّاجُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو إسْحَاقَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَهُوَ فِي الطُّهْرِ أَظْهَرُ وَمَعَ ذَلِكَ , فَإِنَّهُ إِذَا احْتَمَلَ الْمَعْنَيَيْنِ وَجَدْنَاهُ مُسْتَعْمَلًا فِي الشَّرْعِ فِي الطُّهْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ وَكَتَبَ لِغُرَّةِ الشَّهْرِ يُرِيدُ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ وَقْتَ الطُّهْرِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُعْتَبَرَ بِهِ فِي الْعِدَّةِ , فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى : فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ يَعْنِي وَقْتًا تَعْتَدُّ بِهِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ يُرِيدُ مَا تَعْتَدُّ بِهِ الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ , وَهُوَ الطُّهْرُ الَّذِي تَطْلُقُ فِيهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ , وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ زَمَانَ الطُّهْرِ هُوَ الَّذِي يُسَمَّى عِدَّةً , وَهُوَ الَّذِي يُطَلَّقُ فِيهِ النِّسَاءُ وَلَا خِلَافَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ فِي حَالِ الْحَيْضِ لَمْ يَعْتَدَّ بِذَلِكَ الْحَيْضِ وَمَنْ طَلَّقَ فِي حَالِ طُهْرٍ , فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِنْدَنَا بِذَلِكَ الطُّهْرِ فَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى قَالَ الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ وَلِأَنَّ الْأَقْرَاءَ إنَّمَا شُرِعَتْ لِلْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ أَوْ لِتَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ بَرَاءَتُهُ فَإِذَا حَاضَتْ حَيْضَةً كَانَتْ مِنْ الْعَلَامَةِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ فَإِذَا حَاضَتْ الثَّانِيَةَ , وَالثَّالِثَةَ تَأَكَّدَ مَا يُرَادُ مِنْ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ فَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَلَمْ تَنْتَظِرْ بَقِيَّةَ الْحَيْضِ ; لِأَنَّ آخِرَ الْحَيْضِ أَضْعَفُ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا مَعْنَى لِمُرَاقَبَتِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَنْ وَطِيءَ أَمَتَهُ وَأَرَادَ بَيْعَهَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ بِدُخُولِهَا فِي الْحَيْضَةِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى تَطْهُرَ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : الْقُرْءُ الْوَقْتُ , وَهُوَ يَصْلُحُ لِلطُّهْرِ , وَالْحَيْضِ وَيُقَالُ : هَذَا قَارِي الرِّيَاحِ أَيْ وَقْتُ هُبُوبِهَا , وَهَذَا الْقَوْلُ يَقْرُبُ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ : إنَّهُ يَقَعُ عَلَى الْأَمْرَيْنِ وَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا : إِنَّ الْقُرْءَ هُوَ الْخُرُوجُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى حَيْضٍ , وَقَدْ حَكَى الْقَاضِي أَبُو إسْحَقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَا يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ هُوَ خُرُوجٌ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ فَخَرَجَتْ مِنْ طُهْرٍ إِلَى حَيْضٍ أَوْ مِنْ حَيْضٍ إِلَى طُهْرٍ.. ( فَصْلٌ ) الطَّلَاقُ الشَّرْعِيُّ هُوَ مِنْ فُرْقَةِ الزَّوْجَةِ يُقَالُ طَلُقَتْ الْمَرْأَةُ وَحُكِيَ طَلَّقَتْ , وَالْمَرْأَةُ طَالِقٌ وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْهَاءَ سَقَطَتْ مِنْ طَالِقٍ ; لِأَنَّهُ لَاحَظَ التَّذْكِيرَ فِيهِ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَقَالَ : إِنَّ مِثْلَ هَذَا فِي لُغَةِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْمُؤَنَّثُ , وَالْمُذَكَّرُ يُقَالُ بَعِيرٌ ضَامِرٌ وَنَاقَةٌ ضَامِرٌ وَشَاغِلٌ وَزَعَمَ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى لَفْظِ التَّذْكِيرِ صِفَةً لِلْمُؤَنَّثِ , وَذَلِكَ بِمَعْنَى النَّسَبِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ : امْرَأَةٌ مِذْكَارٌ وَرَجُلٌ مِذْكَارٌ يُرِيدُونَ ذَاتَ ذُكُورٍ وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ طَالِقٌ يُرِيدُونَ ذَاتَ طَلَاقٍ فَإِذَا أَجْرَيْته عَلَى الْفِعْلِ قُلْت طَالِقَةٌ قَالَ الْأَعْشَى أَيَا جَارَتِي بِينِي , فَإِنَّك طَالِقَهْ كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ.","(1) هذا الأثر صحيح (4) إسناده منقطع","2026-08-17T18:45:01.849179+00:00","euromodels\u002Fclaude-opus-5","يبيّن الأثر حكم المرأة التي يفقد زوجها ولا تدري أين هو. تنتظر أربع سنين بعد بحث الإمام عن خبره، فإن لم يظهر له أثر اعتدّت عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشراً ثم تحلّ للأزواج. فإن تزوّجت ثم عاد زوجها الأول فليس له سبيل إليها، أما إن عاد قبل زواجها فهو أحق بها. وهذا قول مالك وأهل المدينة، وهو مبني على إجماع الصحابة في ضرب الأجل للمفقود في بلاد الإسلام.","opus_hadith_validation","validated",{"1":45,"2":48,"3":51,"4":54,"5":57,"6":60,"7":63,"8":66,"9":69,"10":72,"11":75,"12":78,"13":80,"14":82,"15":85,"16":88,"17":91,"18":93,"19":96,"20":99,"21":102,"22":105,"23":108,"24":110,"25":113,"26":116,"27":119,"28":121,"29":123,"30":125,"31":128,"32":131,"33":134,"34":136,"35":138,"36":140,"37":143,"38":145,"39":148,"40":151,"41":153,"42":156,"43":159,"44":162,"45":164,"46":166,"47":169,"48":172,"49":174,"50":177,"51":179,"52":182,"53":184,"54":186,"55":188,"56":190,"57":193,"58":195,"59":197,"60":199,"61":201},{"ar":46,"count":47},"كتاب وقوت الصلاة",28,{"ar":49,"count":50},"كتاب الطهارة",104,{"ar":52,"count":53},"كتاب الصلاة",74,{"ar":55,"count":56},"كتاب السهو",1,{"ar":58,"count":59},"كتاب الجمعة",20,{"ar":61,"count":62},"كتاب الصلاة في رمضان",8,{"ar":64,"count":65},"كتاب صلاة الليل",27,{"ar":67,"count":68},"كتاب صلاة الجماعة",33,{"ar":70,"count":71},"كتاب قصر الصلاة في السفر",87,{"ar":73,"count":74},"كتاب العيدين",10,{"ar":76,"count":77},"كتاب صلاة الخوف",4,{"ar":79,"count":77},"كتاب صلاة الكسوف",{"ar":81,"count":77},"كتاب الاستسقاء",{"ar":83,"count":84},"كتاب القبلة",13,{"ar":86,"count":87},"كتاب القرآن",45,{"ar":89,"count":90},"كتاب الجنائز",49,{"ar":92,"count":12},"كتاب الزكاة",{"ar":94,"count":95},"كتاب الصيام",48,{"ar":97,"count":98},"كتاب الاعتكاف",12,{"ar":100,"count":101},"كتاب الحج",232,{"ar":103,"count":104},"كتاب الجهاد",46,{"ar":106,"count":107},"كتاب النذور والأيمان",17,{"ar":109,"count":84},"كتاب الضحايا",{"ar":111,"count":112},"كتاب الذبائح",9,{"ar":114,"count":115},"كتاب الصيد",11,{"ar":117,"count":118},"كتاب العقيقة",6,{"ar":120,"count":84},"كتاب الفرائض",{"ar":122,"count":87},"كتاب النكاح",{"ar":8,"count":124},92,{"ar":126,"count":127},"كتاب الرضاع",18,{"ar":129,"count":130},"كتاب البيوع",76,{"ar":132,"count":133},"كتاب القراض",2,{"ar":135,"count":133},"كتاب المساقاة",{"ar":137,"count":77},"كتاب كراء الأرض",{"ar":139,"count":133},"كتاب الشفعة",{"ar":141,"count":142},"كتاب الأقضية",51,{"ar":144,"count":62},"كتاب الوصية",{"ar":146,"count":147},"كتاب العتق والولاء",19,{"ar":149,"count":150},"كتاب المكاتب",3,{"ar":152,"count":133},"كتاب المدبر",{"ar":154,"count":155},"كتاب الحدود",36,{"ar":157,"count":158},"كتاب الأشربة",14,{"ar":160,"count":161},"كتاب العقول",34,{"ar":163,"count":133},"كتاب القسامة",{"ar":165,"count":59},"كتاب الجامع",{"ar":167,"count":168},"كتاب القدر",7,{"ar":170,"count":171},"كتاب حسن الخلق",15,{"ar":173,"count":127},"كتاب اللباس",{"ar":175,"count":176},"كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم",37,{"ar":178,"count":107},"كتاب العين",{"ar":180,"count":181},"كتاب الشعر",16,{"ar":183,"count":62},"كتاب الرؤيا",{"ar":185,"count":168},"كتاب السلام",{"ar":187,"count":155},"كتاب الاستئذان",{"ar":189,"count":150},"كتاب البيعة",{"ar":191,"count":192},"كتاب الكلام",21,{"ar":194,"count":133},"كتاب جهنم",{"ar":196,"count":98},"كتاب الصدقة",{"ar":198,"count":56},"كتاب العلم",{"ar":200,"count":56},"كتاب دعوة المظلوم",{"ar":202,"count":56},"كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم",{"source":4,"collection":5,"current":15,"prev":204,"next":205},"29-43","29-45",{"source":4,"collection":5,"uid":15,"items":207,"meta":292},[208,230,247,262,276],{"collection":209,"uid":210,"number":211,"bookTitle":8,"chapter":212,"matn":213,"text":213,"grade":214,"tags":215,"commonTags":222,"sharedTagCount":56,"score":223,"scoreBreakdown":224,"url":229},"abudawud","13-5","2179","باب فِي طَلاَقِ السُّنَّةِ","أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَ…","Sahih(Al-Albani)",[216,217,19,218,219,220,221],"الطلاق","الحيض","الطهر","العدة","طلاق السنة","أحكام النساء",[19],0.1358,{"weightedTags":225,"matn":226,"coverage":227,"context":228},0.0857,0.0176,0.02,0.0125,"\u002Fabudawud\u002F13-5",{"collection":231,"uid":232,"number":233,"bookTitle":234,"chapter":235,"matn":236,"text":236,"grade":22,"tags":237,"commonTags":241,"sharedTagCount":56,"score":242,"scoreBreakdown":243,"url":246},"ahmed","5-1989","5571","مسند المكثرين من الصحابة","مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما","فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ",[216,238,239,19,240],"النكاح","التحليل","العسيلة",[19],0.1346,{"weightedTags":225,"matn":244,"coverage":227,"context":245},0.0243,0.0045,"\u002Fahmed\u002F5-1989",{"collection":248,"uid":249,"number":250,"bookTitle":8,"chapter":251,"matn":252,"text":252,"grade":253,"tags":254,"commonTags":256,"sharedTagCount":56,"score":257,"scoreBreakdown":258,"url":261},"nasai","27-2","3390","باب وَقْتِ الطَّلاَقِ لِلْعِدَّةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ ‏‏","أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏\"‏ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي…","Sahih(Darussalam)",[255,19,219,216,217,218],"طلاق الحائض",[19],0.1342,{"weightedTags":225,"matn":259,"coverage":227,"context":260},0.0173,0.0111,"\u002Fnasai\u002F27-2",{"collection":248,"uid":263,"number":264,"bookTitle":8,"chapter":265,"matn":266,"text":266,"grade":253,"tags":267,"commonTags":270,"sharedTagCount":56,"score":271,"scoreBreakdown":272,"url":275},"27-26","3414","باب إِحْلاَلِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا وَالنِّكَاحِ الَّذِي يُحِلُّهَا بِهِ ‏‏","فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ يُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ آخَرُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَتَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ قَالَ ‏\"‏ لاَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ ‏\"‏ ‏.‏",[216,268,269,19,240],"الزواج","المحلل",[19],0.1338,{"weightedTags":225,"matn":273,"coverage":227,"context":274},0.0239,0.0042,"\u002Fnasai\u002F27-26",{"collection":277,"uid":278,"number":279,"bookTitle":280,"chapter":281,"matn":282,"text":282,"grade":253,"tags":283,"commonTags":286,"sharedTagCount":56,"score":287,"scoreBreakdown":288,"url":291},"tirmidhi","11-40","1118","كتاب النكاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم","باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا","جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاَقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَمَا مَعَهُ إِلاَّ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ‏.‏ فَقَالَ ‏\"‏ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ‏\"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ…",[216,284,285,240,19,268],"الطلاق البائن","تحليل المطلقة",[19],0.1298,{"weightedTags":225,"matn":289,"coverage":227,"context":290},0.024,0,"\u002Ftirmidhi\u002F11-40",{"limit":293,"candidateCount":294,"scoreVersion":295},5,77,"hybrid-60-25-10-5-v1"]