موطأ مالك #1103

⬅ العودة
حديث رقم 9من📚كتاب النكاح
صحيح
📖
باب إرخاء الستور
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ

إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ فَأُرْخِيَتْ عَلَيْهِمَا السُّتُورُ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ هَذَا خِلَافٌ لِمَا تَأَوَّلَهُ أَصْحَابُنَا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ حَمَلُوا قَوْلَ عُمَرَ عَلَى أَنَّ بِالْخَلْوَةِ حَيْثُ كَانَتْ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجَةِ فِي دَعْوَى الْمَسِيسِ وَإِنْ أَنْكَرَهُ الزَّوْجُ وَحَمَلُوا قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ هَذَا عَلَى أَنَّ الْخَلْوَةَ عَلَى سَبِيلِ الِالْتِذَاذِ بِالزَّوْجَةِ وَالْقُبَلِ دُونَ الْبِنَاءِ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخَلْوَةُ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي إنْكَارِ الْمَسِيسِ وَإِنْ كَانَ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجَةِ فِي دَعْوَى الْمَسِيسِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ انْبِسَاطِ الزَّوْجِ وَقِلَّةِ هَيْبَتِهِ فِي مَنْزِلِهِ وَمَا جُبِلَ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ الِانْقِبَاضِ وَالْهَيْبَةِ وَالْحَيَاءِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي يَزُورُ فِيهِ فَأَمَّا خَلْوَةُ السفلاء فَحَيْثُ كَانَتْ أَوْجَبَتْ تَصْدِيقَ الزَّوْجَةِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ بِكِلَا الْقَوْلَيْنِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ حَيْثُ أَخَذَ الْغَلْقُ الزَّوْجَيْنِ فِي أَهْلِهِ أَوْ فِي أَهْلِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ إِنْ ادَّعَتْ الْمَسِيسَ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ وَهْبٍ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ أَقَرَّ بِالْخَلْوَةِ أَوْ قَامَتْ بِهَا بَيِّنَةٌ فَحُكْمُهُ مَا قُلْنَاهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَلَا إِقْرَارٌ فَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الزَّوْجِ فِي دَعْوَى الْمَسِيسِ عَلَيْهِ إِنْ أَنْكَرَ الْخَلْوَةَ وَادَّعَتْ ذَلِكَ الزَّوْجَةُ قَالَ وَقَدْ كَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ إِذَا ادَّعَتْ الْمَسِيسَ فِي أَهْلِهَا وَقَدْ عُرِفَ اخْتِلَافُهُ إلَيْهَا أَوْ لَمْ يُعْرَفْ لَزِمَهُ الْيَمِينُ فِي الْأَمْرَيْنِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ جَمِيعَ الصَّدَاقِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي اسْتِصْحَابِ حَالِ الْفِعْلِ عَدَمُ مَا يَشْهَدُ لَهَا وَيُجْعَلُ قَوْلُهَا الْأَظْهَرَ.فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَهَذِهِ فَائِدَةُ يَمِينِهِ وَإِنْ نَكَلَ فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْيَمِينَ تُرَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ. ( فَرْعٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا وَدَعَا الزَّوْجُ إِلَى أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكٍ هِيَ مُصَدَّقَةٌ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهَا وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الَّتِي تُنْكِرُ الْوَطْءَ وَالزَّوْجُ يَدَّعِيهِ إِنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ فِي الْبِكْرِ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا مِثْلُهُ. ( فَرْعٌ ) وَسَوَاءٌ كَانَتْ الزَّوْجَةُ فِي حَالٍ يَحِلُّ وَطْؤُهَا أَوْ لَا يَحِلُّ كَالصَّائِمَةِ فِي رَمَضَانَ وَالْمُحْرِمَةِ وَالْحَائِضِ رَوَاهُ مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ كَانَتْ الْخَلْوَةُ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ النِّكَاحُ مِمَّا يُفْسَخُ وَلَا يُقَرُّ عَلَيْهِ بِحَالٍ أَنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَوْلُ الْمَرْأَةِ إِذَا أُرْخِيَتْ السُّتُورُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا مَعْنًى يَجِبُ بِهِ إكْمَالُ الْمَهْرِ مَعَ خَلْوَةِ الزَّوْجِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فَوَجَبَ أَنْ يُكْمِلَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ كَالْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُوجِبَ عِنْدَنَا فِي كَمَالِ الصَّدَاقِ بِالْبِنَاءِ هُوَ الْوَطْءُ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةِ شُيُوخِنَا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَحْكَامَ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ مِنْ وُجُوبِ الْغُسْلِ وَوُجُوبِ الْحَدِّ وَإِحْلَالِ الْمُطَلَّقَةِ وَإِفْسَادِ الْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ فَأَمَّا الْخَلْوَةُ وَالتَّلَذُّذُ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ فَلَا اعْتِبَارَ بِهَا. ( فَرْعٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَ التَّلَذُّذُ فِي الْخَلْوَةِ أَوْ الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَأَمَّا إِذَا قَامَ مَعَهَا الْمُدَّةُ الطَّوِيلَةُ كَالْعَامِ وَنَحْوِهِ فَقَدْ حَكَى الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَنَّ لَهَا جَمِيعَ الْمَهْرِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهَا وَوَجْهُ قَوْلِنَا أَنَّ لَهَا جَمِيعَ الْمَهْرِ إتْمَامُ الْمَهْرِ عِوَضًا مِنْ طُولِ تَلَذُّذِهِ بِهَا وَتَغْيِيرِهِ لِجِهَازِهَا وَوَجْهُ قَوْلِنَا لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ أَنَّهُ نِكَاحٌ عُرِّيَ عَنْ الْمَسِيسِ فَلَمْ يَجِبْ فِيهِ بِالطَّلَاقِ غَيْرُ نِصْفِ الْمَهْرِ أَصْلُهُ إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود45٪
حديث 2068كتاب النكاح

أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏{‏ وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ‏}‏قَالَتْ يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا فَتُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَ…

الصداقالمهر
صحيح البخاري45٪
حديث 5135كتاب النكاح

جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ نَفْسِي‏.‏ فَقَامَتْ طَوِيلاً فَقَالَ رَجُلٌ زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ‏.‏ قَالَ ‏"‏ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَىْءٍ تُصْدِقُهَا ‏"‏‏.‏ قَالَ مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لاَ إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا ‏"‏‏.‏ فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ الْ…

الصداقالمهر
سنن النسائي44٪
حديث 3359كتاب النكاح

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ ‏.‏ فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلاً فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَلْ عِنْدَكَ شَىْءٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ‏"‏ ‏.‏ فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ…

الصداقالمهر
مسند أحمد44٪
حديث 22850تتمة مسند الأنصار

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا فَقَالَ النَّبِي…

الصداقالمهر
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ فَأُرْخِيَتْ عَلَيْهِمَا السُّتُورُ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ
موطأ مالك — حديث رقم 1103
صحيح
حديث رقم 9 من كتاب النكاح
https://alsa7i7.com/malik/28-9