شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ
لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُولِمُ بِالْوَلِيمَةِ مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ
صححه الألباني من حديث أنس بن مالك
( ش ) : قَوْلُهُ كَانَ يُولِمُ بِالْوَلِيمَةِ مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي سَفَرٍ حَيْثُ لَا يَجِدُ الْخُبْزَ وَلَا اللَّحْمَ وَلَا يُوجَدُ فِيهِ مَا يَتَزَوَّدُونَ بِهِ مِنْ الْأَقِطِ وَالتَّمْرِ وَالسَّوِيقِ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لِضِيقِ الْحَالِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّهُ تَرَكَ الْوَلِيمَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ صفيه عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ النَّدْبِ إلَيْهَا وَالْحَضِّ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحِبُّ الْإِطْعَامَ عَلَى النِّكَاحِ وَلَمْ يَدَعْ الْوَلِيمَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يُؤْخَذَ فِي كُلِّ حَالٍ بِمَا يَسَعُ وَلِذَلِكَ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالَّذِي أُبِيحَ مِنْ الْوَلِيمَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا سُمْعَةٍ وَالْمُعْتَادُ مِنْهَا يَوْمٌ وَاحِدٌ وَقَدْ أُبِيحَ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمٍ وَرُوِيَ أَنَّ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَضْلٌ وَالثَّالِثُ سَعَةٌ وَأَجَابَ الْحَسَنُ رَجُلًا دَعَاهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ثُمَّ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ثُمَّ دَعَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَمْ يُجِبْهُ.وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلُهُ وَقَدْ أَوْلَمَ ابْنُ سِيرِينَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَدَعَا فِي بَعْضِهَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فَمَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلْيُولِمْ مِنْ يَوْمِ ابْتِنَائِهِ إِلَى مِثْلِهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْإِشْهَارَ لِنِكَاحِهِ وَالتَّوْسِعَةَ عَلَى النَّاسِ وَلَا يَقْصِدُ بِهِ الْمُبَاهَاةَ وَالسُّمْعَةَ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُوَالِيَ أَيَّامًا فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ اسْتِدَامَتُهُ أَيَّامًا وَأَمَّا أَنْ يَدْعُوَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَنْ لَمْ يَكُنْ دَعَاهُ أَوْ مَنْ دَعَاهُ مَرَّةً فَذَلِكَ سَائِغٌ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِتَكْرَارِ الْأَيَّامِ الِاسْتِيعَابَ وَأَمَّا إِذَا قَالَ لَهُمْ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ يَتَكَرَّرُ عَلَى طَعَامِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّ هَذَا نَوْعٌ مِنْ الْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ فَإِذَا تَكَرَّرَ فِي فِعْلٍ مِنْ الْأَفْعَالِ مَقْصِدُ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ جُعِلَ ذَلِكَ مُقْتَضَاهُ.
شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ
شَهِدْتُ لِلنَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَلِيمَةً مَا فِيهَا لَحْمٌ وَلاَ خُبْزٌ . قَالَ ابْنُ مَاجَهْ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلاَّ ابْنُ عُيَيْنَةَ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ " مَا هَذَا " . فَقَالَ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . فَقَالَ " بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَزُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ…
شَهِدْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيمَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِمَا قَالَ الْحَيْسُ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
