" مَالُهُ حَيْثُ أَوْصَى بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْصَى، فَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ "
أَنَّ نَصْرَانِيًّا أَعْتَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَلَكَ قَالَ إِسْمَعِيلُ فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ أَجْعَلَ مَالَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ
( ش ) : قَوْلُهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَالَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ يُرِيدُ أَنَّهُ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُ بِالْوَلَاءِ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ مُشَبَّهٌ بِالنَّسَبِ فَإِذَا مَنَعَ الْكُفْرُ التَّوَارُثَ بِالنَّسَبِ مَنَعَ التَّوَارُثَ بِالْوَلَاءِ , وَكَذَلِكَ الصِّهْرُ فَأَمَّا الْعَبْدُ يَمُوتُ وَلَهُ مَالٌ فَإِنَّ الْمَالَ لِسَيِّدِهِ , وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْمِيرَاثِ , وَلَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْمِلْكِ ; لِأَنَّ الرِّقَّ يَمْنَعُ الْمِيرَاثَ وَلِذَلِكَ لَا يُورَثُ بِسَبَبِهِ وَهُوَ أَقْوَى أَسْبَابِ التَّوَارُثِ فَكُلُّ مَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رَقِّ مِنْ مُعْتَقٍ إِلَى أَجَلٍ , أَوْ مُكَاتَبٍ , أَوْ مُدَبَّرٍ , أَوْ أُمِّ وَلَدٍ فَإِنَّهُ لَا يُورَثُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَالُهُ لِسَيِّدِهِ بِالْمِلْكِ إِلَّا الْمُكَاتَبَ يَتْرُكُ وَفَاءً فَإِنَّهُ إِنْ تَرَكَ وَرَثَةً أَحْرَارًا , أَوْ تَرَكَ زَوْجَةً وَأَوْلَادًا مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ , أَوْ أَوْلَادًا وُلِدُوا لَيْسُوا مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ فَإِنَّ الزَّوْجَةَ وَالْأَوْلَادَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَاَلَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْكِتَابَةِ يَعْتِقُونَ بِأَدَاءِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ فَمَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ لَمْ تَرِثْ مِنْهُ زَوْجَتُهُ وَلَا أَوْلَادُهُ الْأَحْرَارُ وَوَرِثَهُ أَوْلَادُهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَاَلَّذِينَ وُلِدُوا فِيهَا قَالَهُ مَالِكٌ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا فِي الْمُكَاتَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
" مَالُهُ حَيْثُ أَوْصَى بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْصَى، فَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ "
" إِنْ كَانَ ابْنَ عَرَبِيَّةٍ، وَرِثَتْ أُمُّهُ الثُّلُثَ، وَجُعِلَ بَقِيَّةُ مَالِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ مَوْلَاةٍ، وَرِثَتْ أُمُّهُ الثُّلُثَ، وَوَرِثَ مَوَالِيهَا الَّذِينَ أَعْتَقُوهَا مَا بَقِيَ . قَالَ مَرْوَانُ : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ ذَلِكَ
قَالَ : " مَاتَ مَوْلًى عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ وَلَيْسَ لَهُ وَالٍ، فَأَمَرَ بِمَالِهِ، فَأُدْخِلَ بَيْتَ الْمَالِ "
حَمْزَةَ : أَفْصِلُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : " أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ، وَلَا عَتَاقَ حَتَّى يَبْتَاعَ " . سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانُ، قَالَ : أَحْسَبُهُ كَاتِبًا مِنْ كُتَّابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
" أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ، فَكُتِبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَكَتَبَ : أَنْ اقْتَسِمُوا مِيرَاثَهُ عَلَى مَنْ كَانَ يَأْخُذُ مَعَهُمْ الْعَطَاءَ، فَقُسِمَ مِيرَاثُهُ عَلَى مَنْ كَانَ يَأْخُذُ مَعَهُمْ الْعَطَاءَ فِي عِرَافَتِهِ "
