موطأ مالك #1037

⬅ العودة
حديث رقم 10من📚كتاب الضحايا
صحيح
📖
باب الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ

كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةً

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يُرِيدُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَتَنَاوَلُ إخْرَاجَهَا مِنْ مَالِهِ وَلِذَلِكَ أَضَافَ ذَبْحَهَا إِلَيْهِ وَلَكِنَّهُ كَانَ يُشْرِكُ أَهْلَ بَيْتِهِ فِي ثَوَابِهَا وَيَسْقُطُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ مَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَفِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ لِأَنَّ قَوْلَ أَبِي أَيُّوبَ كُنَّا نَفْعَلُ إنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَى بِلَفْظٍ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَمِثْلُ هَذَا مَعَ تَكْرَارِهِ لَا يَخْفَى فِي الْأَغْلَبِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِهِ وَفِي هَذَا ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ أَحَدُهَا مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ عَدَدِ الضَّحَايَا وَالثَّانِي فِيمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْإِنْسَانُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالثَّالِثُ فِيمَنْ يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ. ( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ عَدَدِ الضَّحَايَا ) لَا خِلَافَ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ يُجْزِي الْإِنْسَانَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَكِنْ قَالَ مَالِكٌ : أَسْتَحِبُّ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ بِشَاةٍ لِمَنْ اسْتَطَاعَ ذَلِكَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَكْثَرُ ثَوَابًا وَأَبْعَدُ مِنْ الِاشْتِرَاكِ الَّذِي هُنَا فِي الضَّحَايَا. الْبَابُ الثَّانِي فِيمَنْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ ) يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَعْنِي بِأَهْلِ بَيْتِهِ أَهْلَ نَفَقَتِهِ قَلِيلًا كَانُوا أَوْ كَثِيرًا وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ زَادَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ وَوَلَدَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ فِي أُضْحِيَّتِهِ مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا إِذَا كَانَ فِي نَفَقَتِهِ وَبَيْتِهِ وَكَذَلِكَ مَنْ ضُمَّ إِلَى نَفَقَتِهِ مِنْ أَخٍ أَوْ ابْنِ أَخٍ قَرِيبٍ فَأَبَاحَ ذَلِكَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ : أَحَدُهَا الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ وَالثَّانِي الْمُسَاكَنَةُ لَهُ وَالثَّالِثُ الْقَرَابَةُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ : لَهُ أَنْ يُدْخِلَ زَوْجَتَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ الْمُسَاكَنَةَ وَالْإِنْفَاقَ مَوْجُودَانِ وَالزَّوْجِيَّةَ آكَدُ مِنْ الْقَرَابَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ : إِنْ شَاءَ أَنْ يُدْخِلَ فِي أُضْحِيَّتِهِ أُمَّ وَلَدِهِ وَمَنْ لَهُ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ أَجْزَأَ وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَلِأَنَّ الْوَلَاءَ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَسَبَبُهُ مَوْجُودٌ فِيمَنْ لَهُ عَلَيْهِ رِقٌّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يُدْخِلُ يَتِيمَهُ فِي أُضْحِيَّتِهِ وَلَا يُشْرِكُ بَيْنَ يَتِيمَيْنِ فِي أُضْحِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ وَالْجَدُّ وَالْجَدَّةُ كَالْأَجَانِبِ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَلَا شَرِيكَ وَلَا رَفِيقَ مِنْ الْأَجَانِبِ وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا عُدِمَ مِنْ بَعْضِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ يُرِيدَانِ الْجَدَّ وَالْجَدَّةَ لَيْسَا فِي نَفَقَتِهِ وَلَوْ كَانَا عَلَى ذَلِكَ لَجَازَ عِنْدِي مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَقَارِبِ. ( الْبَابُ الثَّالِثُ فِي ذِكْرِ مَنْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ ) رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ يَلْزَمُ الرَّجُلَ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَوْلَادِهِ مَا لَزِمَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ زَوْجَتِهِ وَلَا رَقِيقِ أُمِّهِ وَلَا مَنْ لَهُ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةً قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَالْمُبَاهَاةُ بِمَا كَانَ لِلَّهِ أَفْضَلُ يُرِيدُ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي ذَلِكَ إِذَا خَلَصَتْ لِلَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ مِنْ التَّقَلُّلِ وَلِذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ أَفْضَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأَكْثَرَ ثَمَنًا مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْمُتَعَارَفِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ أَشْهَبُ : كَرِهَ مَالِكٌ تَغَالِي النَّاسِ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَيَشْتَرِي كَشِرَاءِ النَّاسِ فَأَمَّا أَنْ يَجِدَهُ بِعَشَرَةٍ وَيَشْتَرِيَهُ بِمِائَةٍ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ وَيَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ مَشَقَّةٌ وَمَعْنَى ذَلِكَ الْخُرُوجُ عَنْ الْمُتَعَارَفِ مِنْ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ وَيَشُقُّ عَلَى مَنْ أَرَادَ مُنَافَسَتَهُ قَاصِدًا لِلْخَيْرِ فَتَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْكَرَاهِيَةُ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا قَصْدُ الْمُبَاهَاةِ وَهَذَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُعْتَادِ وَغَيْرِهِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي الْخُرُوجُ عَنْ الْعَادَةِ وَالشُّذُوذِ فِي الْمُغَالَاةِ وَكَذَلِكَ فِي الْعَدَدِ تَتَعَلَّقُ بِهِ الْكَرَاهِيَةُ مِنْ وَجْهِ الْمُبَاهَاةِ وَهُوَ فِي الْمُعْتَادِ مِنْ إخْرَاجِ ضَحِيَّةٍ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ وَتَقَيُّدُهُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ وَالْمُقَارَنَةُ لَهُ وَالثَّانِي الشُّذُوذُ وَالْخُرُوجُ عَنْ الْعَادَةِ فَإِذَا سَلِمَ مِنْ الْأَمْرَيْنِ فَلَا يُقَالُ : إِنَّ ذَلِكَ مَذْمُومٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُبَاهَاةِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا ذَمَّ أَبُو أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ التَّفَاخُرَ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى أَنَّ لَفْظَ الْمُبَاهَاةِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُفَاخَرَةِ وَمَنْ يَقْصِدُ هَذَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه62٪
حديث 3147كتاب الأضاحي

سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا فِيكُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَ كَمَا تَرَى ‏.‏

الأضحيةأهل البيتالمباهاة
مسند أحمد37٪
حديث 23860أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجِيَّيْنِ خَصِيَّيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا عَمَّنْ شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ وَلَهُ بِالْبَلَاغِ وَالْآخَرُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ فَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَفَانَا

الأضحيةأهل البيت
جامع الترمذي37٪
حديث 1505كتاب الأضاحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَتْ كَمَا تَرَى ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَعُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ مَدَنِيٌّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏.‏ وَالْعَمَل…

الأضحيةأهل البيت
سنن ابن ماجه34٪
حديث 3125كتاب الأضاحي

كُنَّا وُقُوفًا عِنْدَ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِعَرَفَةَ فَقَالَ ‏"‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةً وَعَتِيرَةً ‏"‏ ‏.‏ أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ هِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا النَّاسُ الرَّجَبِيَّةَ ‏.‏

الأضحيةأهل البيت
جامع الترمذي33٪
حديث 1518كتاب الأضاحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَةٌ وَعَتِيرَةٌ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلاَ نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ ‏.‏

الأضحيةأهل البيت
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةً
موطأ مالك — حديث رقم 1037
صحيح
حديث رقم 10 من كتاب الضحايا
https://alsa7i7.com/malik/23-10