أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لاَ وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ.
لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ لَا وَاللَّهِ لَا وَاللَّهِ
أخرجه البخاري
( ش ) : قَوْلُ عَائِشَةَ إِنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ لَا وَاَللَّهِ بَلَى وَاَللَّهِ وَرُوِيَ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا أَحَدُهَا أَنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي هَذِهِ الْيَمِينِ وَهِيَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَأَمَّا الْيَمِينُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِثْلُ الْيَمِينِ بِالْمَشْيِ إِلَى مَكَّةَ أَوْ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ لَا لَغْوَ فِيهِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ إِنَّ الْيَمِينَ بِغَيْرِ اللَّهِ مَحْظُورٌ فَلَمْ يُعْفَ عَنْ الْحَالِفِ بِهَا عَلَى وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ بَلْ شَدَّدَ عَلَيْهِ بِإِلْزَامِهِ مَا الْتَزَمَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ الْتَزَمَهُ وَأَمَّا الْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى فَمُبَاحَةٌ فَلِذَلِكَ دَخَلَهَا التَّخْفِيفُ وَالْعَفْوُ عَنْ لَغْوِهَا وَكَذَلِكَ كُلُّ يَمِينٍ كَفَّارَتُهَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ كَالنَّذْرِ الَّذِي لَا مَخْرَجَ لَهُ وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ ( مَسْأَلَةٌ ) وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ اللَّغْوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ فِيمَا يَعْتَقِدُ صِحَّتَهُ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ خِلَافَهُ عَلَى حَسَبِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ وَذَكَرَ قَوْلَ مَالِكٍ فِي لَغْوِ الْيَمِينِ أَنَّهُ حَلِفُهُ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا يَعْتَقِدُ صِحَّتَهُ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى غَيْرِ مَا حَلَفَ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُ عَائِشَةَ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ هُوَ فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّهَا لَا تَعْنِي تَعَمُّدَ الْكَذِبِ ( مَسْأَلَةٌ ) وَيَحْتَمِلُ وَجْهًا ثَالِثًا وَهُوَ أَنْ تُرِيدَ مَا يَجْرِي فِي تَرَاجُعِ النَّاسِ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ يَمِينٍ وَلَا قَصْدٍ إِلَيْهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ وَوَجْهُهُ أَنَّهَا أَيْمَانٌ جَارِيَةٌ عَلَى اللِّسَانِ مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادٍ وَلَا قَصْدٍ إِلَى عَقْدِ الْيَمِينِ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لاَ وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ.
" هُوَ كَلاَمُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ كَلاَّ وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ رَجُلاً صَالِحًا قَتَلَهُ أَبُو مُسْلِمٍ بِعَرَنْدَسَ قَالَ وَكَانَ إِذَا رَفَعَ الْمَطْرَقَةَ فَسَمِعَ النِّدَاءَ سَيَّبَهَا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّهْرِي…
{لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ} قَالَ قَالَتْ أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ لاَ، وَاللَّهِ بَلَى وَاللَّهِ.
" لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ".
" لاَ نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ " .
