كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ لَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ
أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ وَكَانَ يَعْتِقُ الْمِرَارَ إِذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ
إسناده صحيح
( ش ) : قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ وَهَذَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَكَانَ يَعْتِقُ الْمِرَارَ إِذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَتَكَرَّرُ وَذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ وَالتَّكْفِيرِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَإِنِّي وَاَللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْت عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْت الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَأَنْ يَلِجَ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ تَكَرَّرَتْ الْأَيْمَانُ وَتَكَرَّرَ الْحِنْثُ فِيمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتِقَ فِي بَعْضِهَا وَيُطْعِمَ فِي بَعْضِهَا وَيَكْسُوَ فِي بَعْضِهَا إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ الْعِتْقُ عَنْ كَفَّارَةٍ مُفْرَدَةٍ وَكَذَلِكَ الْكِسْوَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَإِنْ أَطْعَمَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ عَنْ كَفَّارَتَيْنِ فَأَطْعَمَ عِشْرِينَ مِسْكِينًا عَنْ كَفَّارَتَيْنِ أَجْزَأَهُ مَا لَمْ يَنْوِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مِسْكِينٍ أَعْطَاهُ عَنْ كَفَّارَتَيْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ وَأَطْعَمَ وَكَسَا وَعَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ أَجْزَأَهُ مَا لَمْ يَنْوِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَنْ جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ لَمْ تَنْصَرِفْ كَفَّارَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ إِلَّا إِلَى يَمِينٍ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّعْيِينُ أَنْ تَكُونَ كُلُّ كَفَّارَةٍ لِيَمِينٍ مُعَيَّنَةٍ بَلْ يُجْرِئُهُ أَنْ يُكَفِّرَ وَاحِدَةً مِنْ أَيْمَانِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَيْمَانٌ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ مُدًّا مُدًّا عَنْ كَفَّارَةٍ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ عَنْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى فَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ فَقَالَ لَا يَفْعَلُ إِلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَطْعَمَهُمْ بَعْدَ أَيَّامٍ أَجْزَأَهُ وَكَذَلِكَ إِنْ كَسَاهُمْ بَعْدَ أَنْ عَرَوَا مِنَ الْكِسْوَةِ الْأُولَى انْتَهَى.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ لَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ
{فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ}قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ.
قَرَأَ فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ. قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ.
أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا أَجِدُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحْوَجَ…
فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَلَّيْنَا بِعُمْرَةٍ فَوَقَعَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي وَحَاجِبَيَّ وَشَارِبِي فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لَقَدْ أَصَابَكَ بَلَاءٌ وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ ادْعُ الْحَجَّامَ فَلَمَّا جَاءَهُ أَمَرَهُ فَحَلَقَنِي قَالَ أَتَقْدِرُ…
