موطأ مالك #999

⬅ العودة
حديث رقم 37من📚كتاب الجهاد
غير مصنف
📖
باب الترغيب في الجهاد
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ فَقَالَ إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الدُّنْيَا إِنْ جَلَسْتُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُنَّ فَرَمَى مَا فِي يَدِهِ فَحَمَلَ بِسَيْفِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

هو حديث موصول معروف مشهور من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ تَنْبِيهًا مِنْهُ فِي تَجْدِيدِ ذَلِكَ عِنْدَ حُضُورِ الْقِتَالِ وَتَذْكِيرًا لِلنَّاسِ بِفَضَائِلِ الْجِهَادِ وَتَرْغِيبًا لَهُمْ فِي إحْرَازِ أَجْرِهِ وَالصَّبْرِ عَلَى شِدَّةِ الْحَرْبِ وَمَا عَسَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ مِنْ جِرَاحٍ أَوْ شَهَادَةٍ فَأَكَّدَ ذَلِكَ بِأَنْ شَوَّقَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَنْ وَصَفَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ لَا سِيَّمَا لِمَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ هُوَ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَّمِيُّ لَمَّا سَمِعَ مَا ذَكَّرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَهُ تَصْدِيقُهُ لَهُ وَتَثَبُّتُهُ لِمَا قَالَهُ عَلَى أَنْ طَرَحَ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ كَانَ يَأْكُلُهَا وَرَأَى أَنَّ اشْتِغَالَهُ بِأَكْلِهَا عَنْ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الشَّهَادَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى مَا وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْجَنَّةِ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا وَاشْتِغَالٌ بِيَسِيرِ مَتَاعِهَا عَنْ عَظِيمِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لِأَوْلِيَائِهِ فَطَرَحَهَا وَحَمَلَ بِسَيْفِهِ وَذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّهُ حَمَلَ وَهُوَ يَقُولُ رَكْضًا إِلَى اللَّهِ بِغَيْرِ زاد إِلَّا التُّقَى وَعَمَلَ الْمَعَادْ وَالصَّبْرَ فِي اللَّهِ عَلَى الجهاد وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ هَذَا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَ عُمَيْرٌ هَذَا مَعَ جَمَاعَةِ النَّاسِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ انْفَرَدَ بِالْحَمْلِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهَذَا جَائِزٌ أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ عَلَى الْكَتِيبَةِ لَا سِيَّمَا مَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ شِدَّةً وَقُوَّةً وَكَانَ مَعَ أَصْحَابِهِ مِنْ الْعَدَدِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مُحْتَمُونَ دُونَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ إِذَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ قُوَّةً وَغِنَاءً أَنْ يَبْرُزَ إِلَى الْجَمَاعَةِ وَلَا يَكُونَ لَهُ تَهْلُكَةٌ وَأَمَّا مَنْ كَانَ رَأْسُ الْكَتِيبَةِ وَعَلِمَ أَنَّهُ إِنْ أُصِيبَ هَلَكَ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَالصَّوَابُ لَهُ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِلْقِتَالِ إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إِلَيْهِ لِأَنَّ فِي بَقَائِهِ بَقَاءَ الْمُسْلِمِينَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد75٪
حديث 14314مسند المكثرين من الصحابة

رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا قَالَ فِي الْجَنَّةِ فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو وَتَخَلَّى مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا

الجهادالجنةالشهادة +2
مسند أحمد40٪
حديث 14056مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَهِقُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمَّا أَرْهَقُوهُ أَيْضًا قَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ…

الجهادالجنةالشهادة
سنن النسائي40٪
حديث 5029كتاب الإيمان وشرائعه

انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيِّهِمَا كَانَ إِمَّا بِقَتْلٍ وَإِمَّا وَفَاةٍ أَوْ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ يَنَالُ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ

الجهادالجنةالشهادة
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَغَّبَ فِي الْجِهَادِ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَأْكُلُ تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ فَقَالَ إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الدُّنْيَا إِنْ جَلَسْتُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُنَّ فَرَمَى مَا فِي يَدِهِ فَحَمَلَ بِسَيْفِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ
موطأ مالك — حديث رقم 999
حديث رقم 37 من كتاب الجهاد
https://alsa7i7.com/malik/21-37