موطأ مالك #991

⬅ العودة
حديث رقم 29من📚كتاب الجهاد
غير مصنف
📖
باب الشهداء في سبيل الله
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ فَقَالَ بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِئْسَ مَا قُلْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا مِنْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَعْنِي الْمَدِينَةَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

هذا الحديث لا أحفظه مسندا ولكن معناه موجود من رواية مالك وغيره

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ ذَلِكَ لِمُوَاصَلَةِ مَنْ كَانَ الْقَبْرُ يُحْفَرُ بِسَبَبِهِ أَوْ لِفَضْلِ الْمَقْبُورِ فِيهِ وَدِينِهِ وَقُرْبِ مَحَلِّهِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لِلِاتِّعَاظِ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَلَسَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَصَادَفَ حَفْرَ الْقَبْرِ وَقَوْلَ الْمُطَّلِعِ فِي الْقَبْرِ بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ وَيَحْتَمِلُ ظَاهِرُ اللَّفْظِ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الْمَكَانَ وَقَدْ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْهُ فَلَوْ أَقَرَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعْتَقَدَ بَعْضُ السَّامِعِينَ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَقَرَّهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ الْمَدِينَةَ بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِئْسَ مَا قُلْت يَحْتَمِلُ إمَّا أَنَّهُ قَدْ أَرَادَ عَيْبَ الْقَبْرِ وَتَفْضِيلَ الشَّهَادَةِ لَكِنَّ اللَّفْظَ لَمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ الِاحْتِمَالِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ اللَّفْظَ دُونَ الْمَعْنَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَنْكَرَ عَلَيْهِ اللَّفْظَ وَالْمَعْنَى لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ فِي الْقَبْرِ بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّهُ لَهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَسَبَبٌ إِلَى الرَّحْمَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الشَّهَادَةَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا وَإِذَا كَانَ الْأَمْرَانِ فَاضِلَيْنِ وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ الْآخَرِ وَجَبَ أَنْ يُقَالَ هَذَا أَفْضَلُ مِنْ هَذَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي الْمَفْضُولِ بِئْسَ هَذَا الْأَمْرُ وَأَمَّا الْمَعْنَى الثَّانِي فَأَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَقَدَ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ ذَمَّ الدَّفْنِ بِالْمَدِينَةِ وَلِذَلِكَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى الْقَائِلِ إذْ قَالَ لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَرَدْت الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَوْ كَانَ فَهِمَ مِنْهُ هَذَا لَكَانَ الْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ لَهُ قَدْ فَهِمْت مُرَادَك وَلَكِنْ هُوَ مَعَ ذَلِكَ خَطَأٌ فَإِنَّك قَدْ جِئْت بِلَفْظٍ مُشْتَرَكٍ أَوْ عِبْت الْمَفْضُولَ مَعَ فَضْلِهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَقْتَضِي تَفْضِيلَهُ وَظَاهِرُ هَذَا يَقْتَضِي تَفْضِيلَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَحْوَالِ وَأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ مِنْ أَحْوَالِ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ لَا مِثْلَ لَهُ مِنْ أَحْوَالِ الْمَيْتَاتِ وَصِفَاتِ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْقَوْلِ فَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ مِنْ الْأَرْضِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا مِنْهَا ظَاهِرُهُ تَفْضِيلُ الْمَدِينَةِ عَلَى مَا سِوَاهَا مِنْ الْأَرْضِ وَلِذَلِكَ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ قَبْرُهُ بِهَا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ قَبْرُهُ بِهَا دُونَ مَكَّةَ وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ لِمَعْنَى الْهِجْرَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَيْسَ عِنْدِي بِالْبَيِّنِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُعَلَّقْ الْحُكْمُ بِالْبُقْعَةِ وَلَعَلَّقَهُ بِالْهِجْرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا فِي حَالِ الْإِخْبَارِ وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ فَضَّلَ أَنْ يَكُونَ قَبْرُهُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى صِفَةٍ لَا يُقْبَرُ فِيهَا وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِمَا عُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَالَ قَوْلًا كَرَّرَهُ ثَلَاثًا لَعَلَّهُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ الْإِفْهَامَ وَالْبَيَانَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن ابن ماجه28٪
حديث 2753كتاب الجهاد

"‏ أَعَدَّ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِي وَإِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَىَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلاً مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلاَفَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِي…

الشهادةالجهاد في سبيل الله
جامع الترمذي27٪
حديث 1656كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏.‏

الشهادةالجهاد في سبيل الله
صحيح مسلم27٪
حديث 1876eكتاب الإمارة

"‏ كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ تَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذَا طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهِ لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكِنْ لاَ أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَه…

الشهادةالجهاد في سبيل الله
سنن النسائي27٪
حديث 3132كتاب الجهاد

"‏ مَنْ أَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَمَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ هَاجَرَ أَوْ مَاتَ فِي مَوْلِدِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بِهَا فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ لِلْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَب…

الشهادةالجهاد في سبيل الله
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَالِسًا وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ فَقَالَ بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِئْسَ مَا قُلْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا مِنْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَعْنِي الْمَدِينَةَ
موطأ مالك — حديث رقم 991
حديث رقم 29 من كتاب الجهاد
https://alsa7i7.com/malik/21-29