موطأ مالك #971

⬅ العودة
حديث رقم 11من📚كتاب الجهاد
صحيح
📖
باب العمل فيمن أعطى شيئا في سبيل الله

أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ الْقُرَى فَشَأْنَكَ بِهِ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُرِيدُ أَخْرَجَ فِيهِ نَفَقَةً أَوْ فَرَسًا أَوْ سِلَاحًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ يُرِيدُ الَّذِي يَدْفَعُ إِلَيْهِ ذَلِكَ إِذَا بَلَغْت وَادِيَ الْقُرَى يُرِيدُ أَنَّ هَذَا نِهَايَةٌ فِي سَفَرِهِ وَمُقْتَضَى غَزْوِهِ فِي رُجُوعِهِ غَازِيًا مِنْ الشَّامِ وَقَوْلُهُ فَشَأْنُك بِهِ يَعْنِي هُوَ لَك وَفِي هَذَا مَسْأَلَتَانِ : إحْدَاهُمَا حُكْمُ مَحَلِّ الْعَطِيَّةِ وَالثَّانِيَةُ حُكْمُ الْعَطِيَّةِ فَأَمَّا حُكْمُ مَحَلِّ الْعَطِيَّةِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْإِطْلَاقُ وَالثَّانِي التَّعْيِينُ فَأَمَّا الْإِطْلَاقُ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ : مَا لِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ مُنْصَرِفَهُ إِلَى الْغُزَاةِ وَمَنْ فِي مَوْضِعِ الْجِهَادِ لِأَنَّ إِطْلَاقَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَظَاهِرِهَا يَقْتَضِي الْجِهَادَ فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا جِهَادَ فِيهِ وَلَا غَزْوَ فَلَا يُعْطَى مِنْهُ حَاجٌّ وَلَا غَيْرُهُ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ : وَيُعْطَى مِنْهُ الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَعْمَى وَالْمُقْعَدُ وَقَالَ سَحْنُونٌ : لَا يُعْطَى مِنْهُ مَنْ تَعَطَّلَ عَنْ الْعَمَلِ كَالْمَفْلُوجِ وَالْأَعْمَى وَيُعْطَى مِنْهُ الْمَرِيضُ.وَجْهُ مَا قَالَهُ سَحْنُونٌ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ عُمَّارِ الثُّغُورِ وَفِي بَقَائِهِمْ هُنَاكَ تَكْثِيرٌ لِلْعَدُوِّ وَقُوَّةٌ لِأَهْلِ الْحَرْبِ فَكَانُوا مُسْتَحِقِّينَ وَوَجْهُ قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنَّهُمْ لَا يُرْجَى مِنْهُمْ عَوْنٌ عَلَى الْحَرْبِ فَلَا يُعْطُونَ مِنْهُ شَيْئًا لِأَنَّ هَذَا الْمَالَ إنَّمَا أُخْرِجَ لِلْعَوْنِ عَلَى الْحَرْبِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا حُكْمُ الْعَطِيَّةِ فَإِنَّهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَجْعَلَ الْعَطِيَّةَ فِي السَّبِيلِ خَاصَّةً فَهَذَا لَيْسَ لِمَنْ أُعْطِيَهَا تَمَوُّلُهَا وَلَا إنْفَاقُهَا فِي غَيْرِ سَبِيلِ اللَّهِ لِأَنَّهُ عُدُولٌ بِالْعَطِيَّةِ عَنْ وَجْهِهَا.وَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا فِي الْقُفُولِ أَمْ لَا ؟ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : يُنْفِقُ مِنْهَا فِي الْقُفُولِ وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الْقُفُولِ وَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ الْقُفُولَ مِنْ الْغَزْوِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ فِيهِ مِنْهُ كَالْمَسِيرِ إِلَى بَلَدِ الْعَدُوِّ وَوَجْهُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ عَيَّنَهُ لِلْغَزْوِ وَالْعَوْنِ عَلَى الْعَدُوِّ وَلَيْسَ الْقُفُولُ مِنْهُ بِسَبِيلٍ فَمَنْ فَضَلَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ ذَهَابِهِ بِهِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ أَوْ عَنْ قُفُولِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَنْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ أَوْ يُعْطِيَهُ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الْمُعْطِي الْعَطِيَّةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْتِلُهَا لِمَنْ أَخَذَهَا بِأَنْ يَقُولَ لَهُ : هَذَا لَك فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهَذَا يَلْزَمُ الْمُعْطِيَ أَنْ يَتَزَوَّدَ مِنْهُ فِي السَّبِيلِ بِقَدْرِ مَا يَعْلَمُ أَنَّ تِلْكَ الْعَطِيَّةَ تَخْرُجُ لِمِثْلِهِ ثُمَّ يَكُونُ لَهُ بَيْعُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِثَمَنِهِ وَبِهَذَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ إِذَا بَلَغَ وَادِيَ الْقُرَى يُرِيدُ بَعْدَ قَضَاءِ الْغَزْوِ بِهِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد47٪
حديث 10174مسند المكثرين من الصحابة

دِينَارًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ وَدِينَارًا تَصَدَّقْتَ بِهِ وَدِينَارًا أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَفْضَلُهَا الدِّينَارُ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ

الإنفاق في سبيل اللهالصدقة
سنن النسائي46٪
حديث 3185كتاب الجهاد

"‏ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ ‏"‏ إِنْ كَانَتْ إِبِلاً فَبَعِيرَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ ‏"‏ ‏.‏

الإنفاق في سبيل اللهالصدقة
سنن النسائي45٪
حديث 3135كتاب الجهاد

"‏ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ أَبُو

الإنفاق في سبيل اللهالصدقة
سنن النسائي45٪
حديث 2604كتاب الزكاة

اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏.‏ فَقَالَ خُذْ مَا أَعْطَيْتُكَ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِكَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏…

العطيةالصدقة
سنن النسائي45٪
حديث 3183كتاب الجهاد

"‏ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضى الله عن…

الإنفاق في سبيل اللهالصدقة
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ الْقُرَى فَشَأْنَكَ بِهِ
موطأ مالك — حديث رقم 971
صحيح
حديث رقم 11 من كتاب الجهاد
https://alsa7i7.com/malik/21-11